أكد المفكر السياسي حسن عصفور، وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق، أن قطاع غزة لم تعد فيه حياة بالمعنى الإنساني، بعد تعرضه لدمار كامل طال مختلف مناحي الحياة، مشددًا على أن عملية التأهيل وإعادة الإعمار ستتطلب وقتًا طويلًا وجهدًا كبيرًا وإمكانات ضخمة.
وقال عصفور -في تصريحات خاصة لراديو النيل اليوم الجمعة- إن مصر تُعد البوابة الأساسية لقطاع غزة على المستويين الأمني والسياسي، نظرًا لدورها المحوري في إدارة الملفات المرتبطة بالقطاع، لافتًا إلى أن الدور المصري مركّب ويقوم على تعزيز عمل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة غزة، مع ضمان عدم التلاعب أو المساس باستقلالية هذه اللجنة.
وأوضح أن مصر قدّمت خلال القمة العربية التي عُقدت في مارس 2025 رؤية متكاملة لإعادة إعمار وتعافي قطاع غزة، وهي الرؤية التي تبنتها لاحقًا جميع الدول العربية، بما يعكس توافقًا عربيًا واسعًا حول آليات دعم القطاع في المرحلة المقبلة.
وأشار عصفور إلى أن إعادة إعمار غزة تحتاج إلى تمويل كبير، مؤكدًا أنه من دون توفير الموارد المالية اللازمة لا يمكن المضي قدمًا في عملية الإعمار وإعادة الحياة إلى القطاع مرة أخرى.
وأضاف أن كلًا من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وافقا إلى حدٍّ كبير على الخطة المصرية الخاصة بالتعافي المبكر لقطاع غزة، ما يعزز فرص تنفيذها على أرض الواقع.
واختتم المفكر السياسي حسن عصفور بالتأكيد على أن نجاح أي خطة لإعادة الإعمار يرتبط بتكامل الجهود السياسية والاقتصادية والأمنية، وضمان وجود إرادة دولية حقيقية لدعم الشعب الفلسطيني في المرحلة الحرجة.