رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تقرير: قلق فلسطيني يرافق انطلاق المرحلة الثانية من خطة إنهاء حرب غزة

16-1-2026 | 19:21

قطاع غزة

طباعة
دار الهلال

رصد تقرير أعده مراسلو وكالة أنباء "أسوشيتيد برس" الأمريكية في قطاع غزة تنامي حالة من عدم اليقين والقلق الكبير مما قد يحمله المستقبل لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وذكر التقرير أن البيت الأبيض أعلن أمس الأول عن بدء المرحلة الثانية من مشروع وقف إطلاق النار في غزة، ما يُعيد إحياء مقترح يهدف إلى إعادة بناء المنطقة التي مزقتها الحرب وإعادة تشكيل منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.

وكشف مبعوث ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن هذا الخبر في منشور له على موقع "إكس" للتواصل الاجتماعي، قائلاً إن المرحلة الجديدة ستشمل تشكيل لجنة حكم فلسطينية انتقالية والشروع في المهام المعقدة المتمثلة في نزع سلاح حماس وإعادة الإعمار، إلا أن الإعلان، بحسب ما أبرزته "أسوشيتيد برس" لم يتضمن سوى القليل من التفاصيل حول اللجنة الفلسطينية الجديدة أو غيرها من الجوانب الرئيسية للمشروع، ما يُشير إلى حجم العمل الذي ينتظر المهتمون بالقضية.

ويُقدّم مشروع ترامب، المكون من 20 بندًا والذي وافق عليه مجلس الأمن الدولي، رؤية طموحة لإنهاء حكم حماس في غزة، وفي حال نجاحه، سيشهد إعادة بناء غزة منزوعة السلاح تحت إشراف دولي وتطبيع العلاقات بين إسرائيل والعالم العربي ووضع مسار مُحتمل نحو استقلال فلسطين.

لكن إذا تعثر الاتفاق، فقد تبقى غزة عالقة في حالة من عدم الاستقرار لسنوات قادمة، مع استمرار سيطرة حماس على أجزاء من القطاع واستمرار الجيش الإسرائيلي في فرض احتلال مفتوح وبقاء سكانها بلا مأوى، عاطلين عن العمل، غير قادرين على السفر إلى الخارج ويعتمدون على المساعدات الدولية للبقاء على قيد الحياة.

تعليقًا على ذلك، قال مسئول أمريكي، تحدث إلى الوكالة بشرط عدم الكشف عن هويته:" سنبذل قصارى جهدنا لمحاولة العمل مع الشعب الفلسطيني لتجربة حل جديد"، وأقرّ قائلاً: " رغم أن ذلك سيكون صعبًا".

وأشار التقرير إلى أن وقف إطلاق النار في غزة صمد إلى حد كبير، على الرغم من تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن انتهاكات مستمرة، ووفقًا لمسئولين في قطاع الصحة في غزة، فقد أسفر إطلاق النار الإسرائيلي عن مقتل أكثر من 400 فلسطيني تقول إسرائيل إنها استهدفت مسلحين أو ردّت على انتهاكات وقف إطلاق النار، بينما يقول الفلسطينيون إن عشرات المدنيين قُتلوا رميًا بالرصاص.

وفي غضون ذلك، لا يزال مقاتلو حماس يحتجزون رفات الرهينة الأخير، وهو شرطي إسرائيلي قُتل في هجمات 7 أكتوبر 2023، بينما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه ليس في عجلة من أمره للمضي قدمًا حتى يتم تسليم الرفات. 

وفي التعليق على إعلان ويتكوف، بدا أن نتنياهو قلل من شأنه بل ووصفه بأنه رمزي، معتبرًا أن إنشاء لجنة فلسطينية جديدة بمثابة "خطوة إعلانية"، فيما يُنتظر أن تتألف اللجنة الجديدة من خبراء فلسطينيين مستقلين سيتولون إدارة شئون غزة اليومية تحت إشراف أمريكي.

ورغم أن إعلان ويتكوف لم يُحدد أعضاء اللجنة، قال وسطاء آخرون في وقف إطلاق النار- في مصر وتركيا وقطر- إن علي شعث، المهندس ونائب الوزير السابق في السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية، سيرأسها.

وقال مسئول أمريكي، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إنه من المتوقع الإعلان عن أسماء أخرى خلال اليومين المقبلين وأن اللجنة ستركز على جذب الاستثمارات وتحسين مستوى المعيشة.. وأضاف:" ستكون هذه لجنة تكنوقراطية بامتياز، ويبدو أنهم مجموعة تسعى إلى تحقيق السلام".

ومن المنتظر أن ترفع اللجنة تقاريرها إلى مجلس السلام، وهو هيئة من قادة العالم تشرف على وقف إطلاق النار ويرأسها ترامب. وإذا نُظر إلى اللجنة الفلسطينية على أنها مجرد واجهة، فإنها قد تخاطر بعدم كسب التأييد الشعبي، كما أن صلاحياتها الدقيقة لا تزال غير واضحة؛ حيث أعلنت حماس أنها ستحل حكومتها بمجرد تولي اللجنة مهامها، لكنها لم تُبدِ أي مؤشرات على نيتها حلّ جناحها العسكري أو قواتها الأمنية، حسب وكالة "أسوشيتيد برس".

وأضاف التقرير أن المجلس سيشرف على وقف إطلاق النار وإعادة الإعمار وعملية إصلاح مفتوحة المدة تقوم بها السلطة الفلسطينية، بهدف السماح للسلطة المعترف بها دوليًا بالعودة إلى غزة يومًا ما لإدارة شئونها، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تشكيل مجلس إدارة قادر على العمل مع إسرائيل وحماس والوسطاء ووكالات الإغاثة الدولية.

كذلك، تدعو خطة ترامب إلى تشكيل قوة دولية لتحقيق الاستقرار للحفاظ على الأمن وتدريب الشرطة الفلسطينية لتولي المسئولية في المستقبل، مع ذلك، لم يتم تشكيل هذه القوة بعد، ولم يُعلن عن موعد نشرها.