صدر حديثًا عن دار دون للنشر والتوزيع كتاب "فجر الرواية العربية.. سؤال التشكيل والهوية" للدكتور محمد سيد عبد التواب، وذلك بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 والتي تنطلق فعالياتها في الفترة من 21 يناير الجاري وحتى الـ 3 من شهر فبراير المقبل.
وقال الدكتور محمد سيد عبد التواب عن الكتاب:" هل فكرت يوما أن ترى بعينك اللحظات الأولى للرواية العربية وهي تتشكل وتتكون في فجرها، المفاجأة أننا سنعود بك الي أكثر من 150 سنة حيث ظهور أول رواية عربية وي إذن لست بافرنجي للكاتب اللبناني خليل أفندي الخوري.
الكتاب يقدم لنا عشرات الروايات التي ظهرت في القرن التاسع عشر، وينتصر للكاتبات العربيات جيل المعاناة وكيف بدأن طريق الكتابة في وقت صعب لم يكن للمرأة أن تتكلم وهي غير موجودة في الكلام كما عبرت عن ذلك مي زيادة، زينب فواز وعائشة التيمورية وعفيفة كرم ولبيبة هاشم، والمويلحي وفرح أنطون ومحمود خيرت، أسماء حان الوقت للتعرف عليهم والاحتفاء بهم.
وجاء في تصدير الكتاب" ماذا لو كان تاريخنا الروائي العربي أعمق وأقدم مما نتخيل؟ دائمًا ما يُنسب الفضل للحداثة الغربية والحملة الفرنسية لنشأة الرواية...
يعيدنا هذا العمل إلى جذورنا الأصيلة؛ ليشير إلى التاريخ المبكر لبذرة السرد الكامنة في تراثنا العربي.. ويلقي الضوء على المخطوطات النادرة لأوائل الروايات العربية التي سقطت سهوًا أو عمدًا من مكتبتنا العربية..
في هذا الكتاب، نخوض رحلة ملهمة ومثيرة لتفنيد الفكرة الشائعة حول التاريخ المتأخر لنشأة الرواية العربية.
في هذا الكتاب رصد لكيف كُتبت أكثر من مائتي رواية عربية في القرن التاسع عشر قبل أن تظهر رواية "زينب" إلى النور؟، لماذا تعتبر رواية "وَي.. إذن لستُ بإفرنجي" الصادرة عام 1860 انطلاقة حقيقية غفل عنها عدد كبير من المؤرخين؟
هذا الكتاب ليس مجرد رصد تاريخي، بل إعادة اعتبار للذات العربية، ومحاولة جادة للإجابة عن السؤال الجوهري، وهل استوردنا الرواية حقًّا، أم إنها كانت تسكن تفاصيلنا بانتظار من يمنحها اسمًا؟.
أما عن الدكتور محمد سيد عبد التواب فهو حاصل على دكتوراه في الأدب العربي الحديث كلية الآداب بجامعة القاهرة، عضو المجلس الأعلى للثقافة، عضو اتحاد كتاب مصر، أستاذ زائر بمعهد العلاقات الدولية، جامعة تراس شيفشينكو، دولة أوكرانيا، أستاذ الأدب العربي الحديث بجامعة النهضة، أسس سلسلة رائدات الرواية العربية بالهيئة العامة المصرية للكتاب ورأس تحريرها، نشر أكثر من 20 كتاب في النقد والدراسات البحثية الخاصة بالنصوص العربية الأولي.
حصل على العديد من الجوائز العربية والدولية منها جائزة التفوق العلمي الأكاديمي من جامعة تراس شيفشينكو، جائزة الدولة التشجيعية في النقد الأدبي، شارك في عشرات المؤتمرات الدولية والعربية.