أكد الدكتور علي شحاتة، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن حب مصر متجذر في القلوب، وأن لمصر مكانة خاصة في وجدان المسلمين جميعًا، مشيرًا إلى ما يعبّر عنه الأشقاء في ليبيا من حب عظيم لمصر شعبًا وأرضًا وتاريخًا، كبارًا وصغارًا، مؤكدًا أن الحديث عن خصائص هذا البلد المبارك يفتح أبوابًا واسعة من الفخر والاعتزاز.
وأوضح عميد كلية الدعوة أن ما يُثار أحيانًا حول زيارة النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لمصر يحتاج إلى فهم دقيق لما ورد في الشمائل وفي أحداث رحلة الإسراء والمعراج، مبينًا أن النبي صلى الله عليه وسلم في رحلته المباركة مرّ بأماكن متعددة وذكر مشاهد مادية ملموسة، وهو ما يؤكد أن الرحلة كانت بالروح والجسد معًا، لا رؤيا منامية، وأنه مرّ بأرض سيناء، أرض التجلي، حيث تجلّى الله سبحانه وتعالى لسيدنا موسى عليه السلام عند طور سيناء، وهي أرض مصرية خالصة.
وأشار الدكتور علي شحاتة إلى أن مرور النبي صلى الله عليه وسلم بأرض سيناء هو مرور بأرض مصر المباركة، وأن هذا في حد ذاته شرف عظيم وتكريم كبير لهذا البلد، مؤكدًا أن سيناء جزء عزيز من تراب مصر، قد فُديت بالمال وبالدماء الطاهرة الزكية، وستظل أرضًا مباركة لها مكانتها في التاريخ الديني والإنساني.
وأضاف عميد كلية الدعوة أن المصريين اليوم يعيشون ثلاث فرحات عظيمة: فرحتهم بسيدنا الحسين رضي الله عنه وأرضاه، وفرحتهم بالسيدة زينب رضي الله عنها، وفرحتهم بأن النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قد مرّ بأرضهم المباركة في رحلته العظيمة، لتكون هذه هدية ربانية وعطية كبرى لمصر وأهلها.
وأكد على أن الحديث عن زيارة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم لأرض سيناء هو حديث عن شرف عظيم لمصر كلها، وأن الأزهر الشريف، بصفته منارة العلم والدين في العالم الإسلامي، يعتز دائمًا بتبيان مكانة هذا البلد المبارك، وبتأكيد ارتباطه بسيرة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.