مع مرور الوقت، تدرك العديد من النساء أن استنزاف الطاقة ليست فقط من قسوة التجارب، بل من ردود الفعل السريعة، فعند الرد على الإساءة أو تبرير لمن يسئ فهمك قد يسحب طاقتك ويستنزف هدوئك النفسي، فالهدوء لا ينتزع من الخارج، بل يبني من الداخل من خلال قرارات صغيرة وتصرفات حكيمة في ردود الفعل.
وفيما يلي نستعرض لك في السطور التالية أبرز الاستراتيجيات الفعالة التي تمنحك الهدوء النفسي والتحكم في رد الفعل ،وفقا لما نشر على موقع، citymagazaine وإليك التفاصيل:
لا ترد الألم بالألم:
مع الوقت، يتضح أن الرد على الإساءة بالإساءة لا يعيد التوازن، بل يرسخ دائرة مؤلمة من الصراع، فالانتقام لا يشفي، بل يؤجل الشفاء، والانسحاب هنا لا يعني الهزيمة، بل اختيار واعي عدم السماح للآخرين بتحديد قيمتك او التحكم في مشاعرك، أحيانا يكون أعظم رد هو ألا تردي على الإطلاق.
التسليم بأنه من المستحيل إرضاء الجميع:
أن الاعتراف بأن إرضاء الجميع مستحيل يعتبر بمثابة درس قاسي لكنه مفيد ومريح في نفس الوقت، فمهما حاولت ذلك سيبقي من يسيء فهمك، أو يقلل من جهدك، أو يراك في صورة مشوهة، ومحاولة تصليح صورة لا يريد أصحابها رؤيتها، غالبا ما يؤدي إلى فقدان الذات والثقة بالنفس، فالقبول الحقيقي لا ينتزع ولا يبني علي تنازلات مستمرة وتصليح الصورة أو إلقاء مبررات دائمة.
عدم الرد اختيار وليس كموافقة:
عدم الرد لا يعني قبول كل شيء، بل يعني اختيار مسار مختلف، إنه قرارٌ للتعلم من التجربة، واستخلاص العبرة لا تحمل العبء، إنه اختيار السلام الداخلي على حساب المزيد من الدراما، فعندما تختارين عدم الرد فأنت لا تتنازلين عن كرامتك بل تحمينها من الاستغلال ، فأحيانًا كثيرة يكون الصمت أبلغ من الكلام، فهو يُظهر بوضوح وجود حدود.
التحكم في مشاعري:
أن السيطرة على رد الفعل مفتاح للسلام النفسي، فعندما لا أتحكم في تصرفات الآخرين، يبقي رد الفعل هو قراري، فبدلا من الانفعال والانخراط في المشاكل يجب التحلي بالهدوء، وهذا ليس هروب بل يمنحك إحساس عميق بالسيطرة والاتزان.
خيبات الأمل كدروس في تقدير الذات:
قد تُعلّمك خيبات الأمل الكثيرة أهمية بناء علاقة طيبة مع الذات ، يصبح حب الذات بمثابة حماية، درع يحمي من محاولات التقليل من شأنك، عندما تكون قيمتك الداخلية راسخة، تصبح محاولات هدم ثقتك بنفسك أقل إيلامًا حينها، يسهل علينا الدفاع عن أنفسنا، حتى دون كلام.