المتابعة الدقيقة للمشهد الاقتصادى المصرى تذهب إلى الحديث حول أن العام الجديد، 2026، سيكون قطعًا «عام الحصاد وجنى الثمار»، لا سيما أن شهادات عالمية من منظمات دولية خرجت لتتحدث عن «الطفرة التنموية» التى شهدها الاقتصاد المصرى خلال الفترة الماضية، وذهب بعض هذه المنظمات إلى تقديم «نظرة متفائلة» لـ «المستقبل القريب»، لتأتى بعد ذلك الخطوة الأهم بعد «سنوات القرارات الصعبة»، تلك الخطوة المتعلقة بـ «إحساس المواطن بالتنمية»، وهو قطعًا أمر لن يحدث بين يوم وليلة.
وكما يقولون «ثبات البدايات يصنع عظمة بالنهايات»، فإن النظرة المتأنية لواقع الاقتصاد المصرى فى اللحظة الراهنة ومقارنة حال غالبية القطاعات (الاقتصادية والخدمية) تكشف _ بما لا يدع مجالًا للشك_ أن مصر استطاعت «صناعة التنمية»، ليس فى قطاع واحد، بل على مستوى العديد من القطاعات، بدءًا من القطاع الاقتصادي، الذى أصبح على موعد مع «صفقات استثمارية» و«شراكات عالمية»، ومرورًا بالقطاعات الخدمية ومنها على سبيل المثال القطاع الصحى، الذى أصبح نموذجًا يحتذى به إلى الدرجة التى دفعت العديد من البلدان للحديث حول «نقل التجربة المصرية فى القطاع الصحى»، والأمر ذاته ينطبق كذلك على قطاع التعليم الذى شهد تحولًا لا يمكن إنكاره، وإن كانت «جنى ثمار» تنمية «التعليم» سيكون فى مرحلة لاحقة، غير أن هذا لا يمنع من التأكيد والإشارة إلى ما شهده _ ولا يزال. _ من تطوير وتغيير وتعديل.
