رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المرحلة الثانية من الحوافز الضريبية.. شراكة مستدامة


11-12-2025 | 16:00

.

طباعة
بقلم: د. عبد المنعم السيد

فى السنوات الأخيرة، بات مفهوم الضرائب فى مصر - لدى كثير من رجال الأعمال والممولين والمشروعات الصغيرة والمتوسطة - مصدر قلق كبيرا، خاصة «الشكوك حول الإجراءات المعقدة، الفحوصات الضريبية الطويلة، المنازعات التى قد تمتد سنوات، والغرامات والعقوبات المحتملة» دفعت كثيرين إلى التحفظ، وربما إلى محاولات التهرب الضريبى أو العمل فى اقتصاد غير رسمى، أو الخروج من السوق أو عدم اتخاذ قرار بالتوسع فى مشروعاتهم.

 

لكن مع صدور تشريعات مثل قانون رقم 5 لسنة 2025 وقانون رقم 6 لسنة 2025 وقانون رقم 7 لسنة 2025، بدأت الدولة - عبر وزارة المالية ومصلحة الضرائب - فى إعادة صياغة العلاقة الضريبية مع مجتمع الأعمال: من علاقة «جباية وخصومة» إلى علاقة «شراكة وثقة»، تُحفّز المُلتزمين، وتُقدّر الراغبين فى التصحيح والانضمام للمنظومة الرسمية.

والحزمة الأولى كانت لها نتائج مشجّعة جدًا، آلاف الممولين انضمّوا، ملايين الجنيهات ضُمت للإيرادات، مئات آلاف من المنازعات القديمة اختُتمت بطريقة طوعية ما أعطى دفعة قوية للاستقرار، وضَخّ سيولة فى الاقتصاد الرسمى، وأعاد الثقة تدريجيًا بين الدولة والقطاع الخاص.

لكن وزارة المالية لم تقف عند هذا الحد، فى أواخر 2025 أعلن الوزير أحمد كجوك عن «الحزمة الثانية» من التسهيلات الضريبية، كخطوة متقدمة: ليست مجرد دعوة لتسوية ملفات قديمة أو الانضمام للقاعدة الضريبية، بل دعم حقيقى لمجتمع الأعمال القائم، وتحفيز للنمو والتوسع والاستثمار المؤسسى.

ولا شك أن وزارة المالية عند إصدارها لـ«حزمة ثانية» لها دوافع منها:

استمرار بناء الثقة واليقين الضريبى وتحفيز مجتمع الأعمال على التوسع والاستثمار فى السوق المصرى، كما أن أحد أبرز أهداف الحزمة الثانية هو ترسيخ العلاقة الجديدة بين الدولة والممولين - علاقة مبنية على الثقة، الشفافية، والمصلحة المشتركة.

الحزمة الأولى أسست لقاعدة ضريبية أوسع، وفتحت الباب أمام آلاف الممولين (خاصة من المشروعات الصغيرة والمتوسطة) للانضمام طوعًا، دون ضغوط وإعفاءات من غرامات التأخير، الحزمة الثانية تأتى لتسقط فكرة أن «التسهيلات» كانت لمرة واحدة فقط؛ بل هى جزء من استراتيجية مستدامة لإعادة هيكلة النظام الضريبى، وترسيخ «شراكة ضريبية» طويلة الأمد، أيضا الاستجابة لمطالب مجتمع الأعمال والمستثمرين.

خلال الفترة التى أعقبت حزمة التسهيلات الأولى، تلقّت وزارة المالية وشركاؤها من مجتمع الأعمال إشارات واضحة: مشروعات ترغب فى التوسع، شركات تحتاج للسيولة، مستثمرون فى البورصة بحاجة إلى إطار محفّز، وممولون ملتزمون يطلبون ضمانات وسرعة فى الإجراءات مثل رد الضريبة أو إنهاء المنازعات، والحزمة الثانية جاءت معبّرة عن هذه المطالب، وأيضا توسيع القاعدة الضريبية وتضمين أكبر قطاع ممكن ليس فقط لتشمل المُتخلفين أو الجدد، بل أيضًا دعم الممولين الملتزمين حاليًا، فهذا التوسّع ضرورى لدمج أكبر عدد من الفاعلين الاقتصاديين فى الاقتصاد الرسمى، ما يُسهم فى زيادة الإيرادات الضريبية للدولة، ويقلل من الاقتصاد غير الرسمى وهو هدف استراتيجى فى إطار الإصلاح الاقتصادى وتعزيز الشفافية والمحاسبة. كما أن من الأهداف تحفيز الاستثمار، خاصة المؤسسى، وتعزيز سوق المال.

ومن المحاور الجديدة فى الحزمة الثانية: التحول لضريبة الدمغة بدلًا من الأرباح الرأسمالية على الأرباح من البورصة، لتحفيز الاستثمار المؤسسى فى البورصة المصرية، وتشجيع قيد الشركات بالبورصة.

هذا الاتجاه لا يدعم فقط تنمية سوق رأس المال، بل يفتح الباب لاستثمارات أجنبية ومحلية جديدة، ويعزز من عمق وشفافية السوق المالية، ما قد ينعكس إيجابيًا على فرص التمويل ونمو الشركات.

وتتضمن «الحزمة الثانية» عدة بنود ومزايا، ويمكن تلخيص أبرز ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية كما يلى:

أولا: قائمة بيضاء إضافة إلى «كارت تميز» للممولين الملتزمين، حيث سيتم إنشاء «قائمة بيضاء» للممولين الأكثر التزامًا، يُمنحون من خلالها «كارت تميز» يُخولهم مزايا إضافية مقارنة بالممولين العاديين، وهذه المزايا تشمل أولوية فى الحصول على الخدمات الضريبية المتخصصة، تسريع إجراءات رد الضريبة، وخدمات مميكنة وسريعة.

ثانيا: تسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة وتوفير السيولة وقد أعلنت الوزارة أنها ستُعيد هيكلة إدارات «رد ضريبة القيمة المضافة» لتبسيط وتسريع الإجراءات للممولين المنضمين للقائمة البيضاء وسيحصلون على رد ضريبى خلال أسبوع، وتأتى هذه الخطوة استجابة لمطالب الشركات التى تعانى من بطء فى صرف ردات ضريبة - ما يؤثر على سيولتها وقدرتها على التوسع أو الاستثمار.

ثالثا: تسهيلات فى تأسيس الشركات والإجراءات الضريبية

ومن بنود الحزمة: إصدار «بطاقة ضريبية مؤقتة» لمدة 4 أشهر لتسهيل تأسيس الشركات، بهدف تسريع انضمام الشركات الجديدة إلى النظام الضريبي، أيضًا السماح بـ«مقاصة» بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين ما يُساعد فى تخفيف الأعباء وضمان مرونة أكبر فى السداد.

رابعا: إعفاءات ضريبية وتعديلات تشريعية خاصة بالاستثمار والبورصة وأهمها:

• التحول إلى ضريبة الدمغة بدل الأرباح الرأسمالية من الأسهم فى البورصة، لتحفيز الاستثمار المؤسسى فى سوق المال.

• كما يوجد مقترح لتجديد العمل بـقانون إنهاء المنازعات الضريبية بهدف تسوية المنازعات القائمة بشكل أسرع.

• إعفاء توزيعات الأرباح للشركات التابعة للشركة القابضة المقيمة فى مصر، ضمن الحوافز للمؤسسات.

خامسا: خدمات ضريبية متطوّرة ومراكز ضريبية للخدمات المميزة، فتخطط وزارة المالية لإنشاء «مراكز ضريبية للخدمات المتميزة» للممولين والمكلفين، بداية من مناطق مثل العاصمة الجديدة، الشيخ زايد، والعلمين الجديدة، يُضاف إلى ذلك إنشاء منصات إلكترونية (أونلاين) للمشورة والتواصل مع المجتمع الضريبى، منظومة لتصفية أو إغلاق الشركات بسرعة، وفصل إجراءات الفحص التجارى عن فحص «تسعير المعاملات» للنظر فى طعون الممولين.

ولفهم دوافع الحزمة الثانية، من المهم أن نلقى نظرة على بعض إنجازات الحزمة الأولى وما أفرزته، وما بقى من قضايا تحتاج معالجة، ومن نتائج الحزمة الأولى أن ارتفعت الإيرادات الضريبية بنسبة تفوق 35 فى المائة خلال السنة المالية الماضية بدون فرض أعباء ضريبية إضافية؛ أى أن النمو جاء نتيجة الامتثال الطوعى وتحفيز الممولين حيث إن المبادرة أسهمت فى رفع إجمالى الإيرادات الضريبية بنحو 78 مليار جنيه، وذلك بعد تقدم ما يقرب من 650 ألف ممول بإقرارات جديدة أو معدلة طواعية.

وأيضا إغلاق وإنهاء منازعة فى 400 ألف ملف ضريبى قديم بشكل طوعى، وهو ما يعكس رغبة مجتمع الأعمال فى الاستفادة من هذه الفرص لتصحيح الأوضاع السابقة والدخول تحت مظلة الاقتصاد الرسمى بيقين تام.

ومن ثمار التسهيلات أنها دفعت العديد من الشركات والمشروعات - خاصة الصغيرة والمتوسطة — للانضمام إلى المنظومة الضريبية، ما يساعد على تقليل الاقتصاد غير الرسمى، وزيادة الشفافية والمساءلة، أيضا فتح صفحة جديدة من الثقة بين الدولة والممولين؛ واستعداد أكبر للشركات للاعتراف بمسئولياتها الضريبية، وربما تعاون أكثر مستقبلًا فى مبادرات الدولة التنموية، هذا ما عبر عنه الوزير نفسه حين وصف العلاقة بأنها «شراكة» وليست «جباية» وحسب.

إلا أنه من التحديات التى بقيت من الحزمة الأولى، فما زالت بعض القضايا منها بطء إجراءات رد الضريبة، وتأخر فى بعض الخدمات، نقص الشفافية فى بعض الإجراءات، وتعقيد فى بعض جوانب تأسيس الشركات أو إنهائها.

كما أن الحزمة الأولى استهدفت فى كثير من جوانبها الممولين الجدد أو الذين لم يكونوا ملتزمين سابقًا؛ أما الشركات الملتزمة منذ قبل فلم تكن ضمن أولويات التسهيل الكبرى.

إزاء ذلك، كان من الضرورى للحكومة أن تأخذ خطوة إضافية: ليس فقط تسوية أوضاع سابقة أو جذب جدد، بل تعزيز بيئة الأعمال لكل من هو ملتزم بالفعل، وتقديم حوافز تجعل الاستثمار والنمو خيارًا أول وليس مجرد تسوية.

ومن هنا جاءت الحزمة الثانية: كمرحلة «انتقال» - من تسوية إلى تحفيز، من تشجيع للتسجيل إلى دعم للالتزام، من تبسيط إلى تسريع، ومن علاقة متوترة إلى علاقة شراكة مستدامة.

والحزمة الثانية تُقدم مجموعة من الفرص والمزايا التى يمكن أن تغيّر بشكل ملموس طريقة عمل الشركات والمشروعات فى مصر، سواء كانت صغيرة أو متوسطة أو كبيرة إليك أبرزها:

سيولة أسرع ومرونة فى إدارة النقد، فردّ ضريبة القيمة المضافة بسرعة (خلال أسبوع) بدل الانتظار طويلًا يعنى أن الشركات المتوسّعة أو التى تعتمد على التدفق النقدى - مثل مصنّعين، تجار، مستوردين - يمكنها استعادة ضريبة مدفوعة واستثمارها فى التشغيل أو التوسّع دون الحاجة إلى تمويل إضافى أو قروض، وميزة «المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة» أيضًا تمنح مرونة فى تسديد الضريبة، وتخفف من الأعباء المالية فى الفترات الصعبة.

تقليل تكلفة الدخول إلى النظام الرسمى، فإصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لتأسيس الشركات يُسهل عملية بدء عمل جديد، ويخفض من التعقيدات الروتينية، هذا مهم خاصة لرواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة التى قد تتردّد فى التسجيل الرسمى بسبب التعقيد أو التكلفة الإدارية.

حوافز للاستثمارات والمؤسسات الكبيرة - تحفيز سوق المال - التحول لضريبة الدمغة بدل الأرباح الرأسمالية يوفر بيئة ضريبية أقل تكلفة وأكثر جاذبية للاستثمار فى سوق الأسهم، هذا قد يشجع المؤسسات المحلية والأجنبية على ضخ استثمارات جديدة فى البورصة، ويدعم نمو الشركات المدرجة، أيضا إعفاء توزيعات الأرباح للشركات التابعة للشركة القابضة المقيمة فى مصر - إن تم تفعيلها - يوفر حافزًا إضافيًا للاستثمار المؤسسى، ويدعم توسّع الشركات القابضة والمشروعات الكبرى.

خدمات ضريبية أفضل وتجربة أكثر سهولة خاصة إنشاء مراكز ضريبية متخصصة، توفير منصة إلكترونية للمشورة، تسريع إجراءات إنهاء أو تصفية شركات، فصل إجراءات الفحص التجارى من فحص تسعير المعاملات، كلها خطوات تسهل على رجال الأعمال إدارة شئونهم الضريبية دون عناء كبير.

تعزيز استقرار بيئة الأعمال وخفض مخاطر النزاعات، فإمكانية تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية، مع إعادة هيكلة لجان إنهاء المنازعات، يُقلّل من المخاطر القانونية والمحاسبية ما يمنح الشركات قدرًا أكبر من «اليقين» للاستثمار أو التوسع أو التخطيط بعيد المدى.

وفى المجمل، الحزمة الثانية لا تعنى فقط «دفع ضريبة بسهولة» بل «بيئة استثمارية أكثر جاذبية»، قد تُشجّع مشاريع أكبر، استثمارات أجنبية، توسّع شركات، وتوظيف أكثر.

وتكمن أهمية التسهيلات الضريبية وتأثيرها على مجتمع الأعمال فى تعديلات وهيكلة النظام الضريبى، فإصلاح النظام الضريبى ليس هدفًا دفاعيًا أو شكليًا فحسب بل هو جزء من استراتيجية أوسع لتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، وتحفيز الاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال.

وتتمثل أهمية التسهيلات الضريبية وتأثيرها على المدى المتوسط والطويل فى عدة نقاط أهمها دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى، حيث فى مصر كما فى كثير من الدول، يوجد قطاع كبير من الاقتصاد غير الرسمى ومنها تجارة صغيرة، حرف، خدمات، شركات تمتنع عن التسجيل الضريبى بسبب التعقيدات أو الخوف من المنازعات.

التسهيلات الضريبية (بمنح ضريبة قطعية، إعفاءات من غرامات، إجراءات مبسطة، تسهيلات تأسيس) تُخفض الحواجز أمام هؤلاء، وتُشجّعهم على الانضمام طواعية للمنظومة الرسمية.

بذلك، تتسع القاعدة الضريبية، تزداد الإيرادات الرسمية للدولة، وتقل الفجوة بين- الاقتصاد الرسمى وغير الرسمى - ما يُعزز الشفافية، تخطيط الحكومة، واستقرار الاقتصاد الكلى.

أيضا تحسين مناخ الاستثمار وجذب استثمارات محلية وأجنبية، عبر بيئة ضريبية واضحة، شفافة، مرنة، ومحفّزة تُعتبر من أهم العوامل التى ينظر إليها المستثمر - سواء المحلى أو الأجنبى- فالحزمة الثانية، بمزاياها وتحفيزاتها، تعطى إشارة قوية أن مصر تسعى إلى بيئة استثمارية مستقرة، عادلة، مأمونة، ما قد يرفع من جاذبيتها كمكان لتحقيق عائد استثمارى، خاصة فى قطاعات مثل الصناعة، التصنيع، البورصة، العقارات، الخدمات، وغيرها.

دعم النمو والتوسع للشركات القائمة، فالشركات التى كانت تتحاشى التوسّع خوفًا من أعباء ضريبية أو تأخير فى رد الضريبة أو نزاعات، قد تجد فى الحزمة الثانية حافزًا قويًا للنمو: سيولة أسرع، خدمات ميسّرة، وخريطة ضريبية واضحة. هذا قد يُسرّع من توسّع الشركات، توظيف المزيد، وتنفيذ استثمارات إضافية.

تعزيز المنافسة العادلة والعدالة الضريبية، فعندما ينضم عدد أكبر من الفاعلين الضريبيين إلى المنظومة، مع التسهيلات والحوافز، يكون هناك شريحة من المشاركين فى السوق تعمل بالنظام الرسمى، وتدفع حصتها العادلة. هذا يحدّ من التهرب، ويخلق منافسة عادلة بين الشركات، ويمنح الدولة موارد أفضل لتمويل الخدمات العامة والبنية التحتية.

تقليل النزاعات وتبسيط الإدارة الضريبية من خلال تبسيط الإجراءات، إعفاءات، نظام «قائمة بيضاء»، خدمات مميزة، تسريع رد الضريبة، وإصلاح لجان المنازعات تقلل كثيرا من النقاط التى كانت تسبب تأخير أو نزاع مع الضرائب، وهذا يقلل من تكلفة الفرص الضائعة، من تعويضات محتملة، ويمنح الشركات بيئة أكثر استقرارًا، ما ينعكس إيجابيًا على الثقة المتبادلة وعلى رغبة المزيد من المستثمرين فى الانخراط فى الاقتصاد الرسمى.

مخاطر محتملة، تساؤلات، وتحديات ينبغى الانتباه لها، فرغم الإيجابيات الواضحة، لا يمكن تجاهل أن أى إصلاح ضريبى بهذه الحجم - خاصة فى مرحلتها الثانية - قد يواجه بعض المخاطر أو يثير تساؤلات، من أهمها:

ازدحام وإرهاق النظام الضريبى، فمع الحوافز والتسهيلات، قد يتدفق عدد كبير من الممولين دفعة واحدة: شركات صغيرة، متوسطة، كبيرة، مستثمرون فى البورصة، مستوردون، وغيرهم، وهذا قد يضغط على بنية مصلحة الضرائب فهذا الملف يحتاج لإدارة جيدة، قوة بشرية وفنية، تنظيم دقيق لتجنّب تأخير فى الخدمات، رد ضريبة، أو معالجة الطعون.

احتمال استغلال الثغرات من بعض الممولين، فمن الممكن أن يحاول بعض الفاعلين استغلال الحوافز بطريقة غير مشروعة: تسجيل شركات وهمية للاستفادة من التسهيلات، أو استخدام «كارت التميز» بشكل غير مناسب، أو تسجيل بيانات غير صحيحة. هذا يتطلب آليات رقابة فعّالة ومتابعة من الدولة.

التوازن بين تحفيز الاستثمار والحفاظ على الإيرادات عبر منح إعفاءات، تخفيض ضرائب، التحول لضريبة الدمغة، تسهيلات فى رد الضريبة كل هذا يقلل مؤقتًا من الإيرادات الضريبية لكل وحدة استثمار. إذا لم يتوسع عدد الممولين بشكل كافٍ، أو إذا استُخدمت التسهيلات بطريقة غير سليمة، قد يؤدى ذلك إلى فجوة فى الإيرادات العامة للدولة.

ضمان الشفافية والعدالة وعدم منح امتيازات زائدة لفئات معينة، فمن المهم أن تُطبّق التسهيلات بشكل شفاف وعادل، بحيث لا يُنظر إليها كـ«امتيازات» فقط لفئة من الممولين بل كحوافز لمن يلتزم فعلًا وإن شعر البعض أنها مخصصة لنخبة أو فئة محددة، قد يولّد ذلك احتقانًا أو إحساسًا بعدم العدالة.

التحديات التنفيذية والتشريعية، فبعض بنود الحزمة مثل إعفاء توزيعات الأرباح للشركات التابعة، أو مقاصة الأرصدة، أو إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة تتطلّب وضع تشريعات واضحة، تنظيما إداريا، وربما تعديل قوانين ذات صلة. والتأخير فى تنفيذ هذه التشريعات أو ضعف الإدارة يمكن أن يضعف من فاعلية الحزمة.

 

أخبار الساعة