رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

انطلاق مهرجان «سيوة للتمور» بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية.. واحة «المليون نخلة» تستعد لعُرسها السنوى


17-10-2026 | 13:37

.

طباعة
تقرير: نور عبدالقادر

فى واحة المليون نخلة، لا تنتهى حكايات التمور، ففى كل تمرة من سيوة حكاية عن موسم الحصاد الذى يشكل جزءًا مهمًا من حياة الأسر السيوية، ومصدرًا للدخل ترتبط به التزامات اجتماعية ومناسبات عائلية، حتى أن بعض المزارعين ينتظرون بيع محاصيلهم لإقامة أفراح أبنائهم فى هذا التوقيت من كل عام، كما يتغنى به أهل الواحة لما له من مكانة اقتصادية واجتماعية.

 

تتزين الواحة لاستقبال فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولى للتمور المصرية، خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026، بمشاركة منتجين ومزارعين ومُصنعين وخبراء وباحثين، بهدف تبادل الخبرات، وتطوير أساليب الزراعة والتصنيع والتعبئة والتسويق، وفتح أسواق جديدة أمام التمور المصرية.

تتنوع فعاليات المهرجان، التى تشمل إقامة معرض يضم منتجات التمور من مختلف المحافظات والدول، حيث وصلت نسبة المشاركة إلى 6 دول عربية، و10 محافظات، 115 عارضًا، بالإضافة إلى الندوات العلمية وورش العمل المتخصصة فى زراعة النخيل ومكافحة الآفات وتطوير التصنيع والتصدير. كما يشهد عرض الشتلات النسيجية ومعدات تصنيع التمور ومنتجاتها الثانوية، إلى جانب الكتب والإصدارات العلمية والفعاليات التراثية، فضلًا عن مسابقات وجوائز تقديرية بإجمالى 400 ألف جنيه، تستهدف تشجيع الابتكار والتميز فى مجالات زراعة النخيل وإنتاج التمور وتصنيعها.

وأكد اللواء محمد سلمان الزملوط، محافظ مطروح، أن مهرجان التمور يمثل منصة مهمة للترويج لتمور واحة سيوة وإبراز جودتها وتنوعها، بما يعزز قدرتها على المنافسة فى الأسواق المحلية والخارجية، ويفتح أسواقًا جديدة أمام المزارعين والمنتجين، مشيرًا إلى أهمية استثمار هذه الفعاليات فى تبادل الخبرات والتعريف بالمنتجات السيوية.

وأضاف أن تطوير قطاع التمور فى سيوة يتطلب التوسع فى عمليات التصنيع والتعبئة والتغليف، وتحسين جودة المنتجات، بما يرفع القيمة المضافة للمحصول ويزيد العائد الاقتصادى للمزارعين، فضلًا عن تشجيع الاستثمار فى الصناعات المرتبطة بالتمور والاستفادة من مخلفات النخيل، بما يسهم فى توفير فرص عمل لأبناء الواحة ودعم الاقتصاد المحلي.

فى حين ينتظر أهالى واحة سيوة العُرس الثقافى والاقتصادى فى كل عام، أكد الشيخ عمر راجح، شيخ قبائل واحة سيوة، أن مهرجان سيوة للتمور يمثل العمود الفقرى لاقتصاد الواحة القائم على صناعة التمور، حيث ارتفع عدد مصانع إنتاج التمور إلى 13 مصنعًا، بما يعكس أهمية المهرجان فى تشجيع الاستثمار فى هذا القطاع وتعزيز فرص تطويره.

وأشاد راجح بدعم جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار للمهرجان ومزارعى سيوة، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون لدعم منتجى التمور، وتطوير أساليب الإنتاج والتصنيع والتعبئة، وفتح أسواق جديدة أمام التمور السيوية، بما يعزز مكانتها الاقتصادية ويدعم أبناء الواحة. 

أكد راجح أهمية موسم حصاد التمور بالنسبة لكثير من المزارعين، حيث إنه موسم لجنى ثمار تعبهم طوال العام، كما ترتبط هذه الفترة من كل عام بمناسبات اجتماعية مهمة، من بينها إقامة حفلات زفاف الأبناء بعد بيع المحصول وتحصيل عائده، موضحًا أن التمور ليست مجرد محصول زراعى ومصدر للدخل، بل جزء أصيل من حياة أبناء الواحة وتقاليدهم؛ إذ تتداخل مواسم إنتاجها مع ترتيبات الأسرة والتزاماتها، لتصبح النخلة بالنسبة إلى كثير من الأسر مصدر رزق وسببًا فى اكتمال فرحتها.

«مهرجان التمور المصرية يمثل فرصة مهمة للترويج لواحة سيوة، ليس باعتبارها إحدى أبرز مناطق إنتاج التمور فى مصر فحسب، وإنما أيضًا باعتبارها مقصدًا سياحيًا متميزًا بما تمتلكه من مقومات طبيعية وبيئية وتراثية فريدة، تشجع الزائرين على اكتشاف طبيعة سيوة ومعالمها التراثية، فضلًا عن فتح آفاق جديدة لتسويق التمور السيوية وتعزيز فرص المزارعين والمنتجين، بحسب اللواء محمد الشبراوى، رئيس مركز ومدينة سيوة.

أكد الدكتور أيمن القاضى، مدير مركز تكنولوجيا الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعى، والمشرف وممثل وزارة الصناعة بمهرجان التمور، أن قطاع التمور يُعد من القطاعات الواعدة لزيادة الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن المهرجان يستهدف دعم المنتجين والمزارعين والمُصنعين، والترويج للمنتج المصرى، وفتح آفاق جديدة لتسويقه محليًا ودوليًا.

«وزارة الصناعة أطلقت عام 2016 استراتيجية لتطوير صناعة التمور، تستهدف مضاعفة الصادرات وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب تحقيق التنمية المجتمعية للعاملين بالقطاع، بالإضافة إلى مشروع لتطوير سلسلة القيمة للتمور، بتمويل من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وبمشاركة وزارتى الصناعة والزراعة، بهدف تحسين جودة الإنتاج ورفع القيمة المضافة للتمور المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية فى الأسواق الخارجية»، بحسب القاضي.

وأشار القاضى إلى الدور الذى تؤديه جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعى بدولة الإمارات العربية المتحدة فى دعم وتطوير قطاع النخيل والتمور، من خلال تبادل الخبرات ونقل التجارب الناجحة بين الدول المنتجة، مؤكدًا أن نجاح مهرجانات التمور التى انطلقت فى مصر عام 2015 أسهم فى نقل التجربة إلى دول أخرى، من بينها باكستان والسودان والأردن وغيرها.

ونوه بأن جوائز المهرجان أسهمت فى تأهيل منشآت حكومية عاملة فى القطاع، من بينها مصنع التمور الحكومى بسيوة ومجمع التمور بالوادى الجديد، فضلًا عن إنشاء مخازن مبردة، وإعداد دراسات لتطوير الصناعة، وتأهيل عدد من المزارع للحصول على شهادات الزراعة العضوية، بما يدعم تحسين جودة التمور ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية.

يُعد مهرجان التمور عرسًا دوليًا ينتظره الأهالى كل عام، يشهد إقبالًا سياحيًا كبيرًا من خارج وداخل مصر، من خلال رحلات وأفواج سياحية بجانب الزيارات الفردية للسياح الذين يعشقون سيوة، ما يساعد فى إنعاش اقتصاد أهالى الواحة التى أصبحت مزارًا لعشاق الجمال والطبيعة الخلابة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة