في تحرك ميداني يستهدف تحسين جودة الحياة داخل القرى، تواصل محافظة الشرقية تنفيذ مبادرة «يوم في حياة كل قرية»، حيث شهدت قرية بني عياض التابعة لمركز ومدينة أبو كبير، المحطة الثانية للمبادرة، تحركات مكثفة بمشاركة القطاعات التنفيذية والخدمية، لتقديم الخدمات للمواطنين على أرض الواقع، ورصد احتياجات الأهالي والتعامل مع المشكلات التي تؤثر على حياتهم اليومية.
وثمّن المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الجهود المبذولة ضمن المبادرة، مؤكدًا أهمية تكامل أدوار الأجهزة التنفيذية والوحدات المحلية والجهات الخدمية للوصول إلى المواطنين داخل القرى والعزب، وتقديم الخدمات بصورة مباشرة، بما يسهم في الارتقاء بمستوى المعيشة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأهالي.
وانطلقت فعاليات المبادرة بقرية بني عياض أمس، بحضور الدكتور أحمد عبدالمعطي، نائب محافظ الشرقية، واللواء أركان حرب محمد بهاء الدين أحمد، رئيس مركز ومدينة أبو كبير، والمهندس السيد أحمد حرز الله، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالشرقية، بمشاركة عدد من القطاعات المعنية.
تحركات ميدانية في ٨ قطاعات خدمية
وشملت الفعاليات المرور على المخابز لمتابعة انتظام العمل والتأكد من الالتزام بالأوزان المقررة وجودة رغيف الخبز، ومراجعة توافر السلع الأساسية وطرحها بأسعار مخفضة، إلى جانب توفير أسطوانات الغاز للمواطنين.
وفي قطاع التعليم، تابعت الجهات المعنية انتظام الدراسة داخل مدارس القرية، وسير اليوم الدراسي والانضباط داخل الفصول، فيما قدم القطاع الصحي خدمات طبية مجانية للأهالي، تضمنت الكشف الطبي وقياس السكر وضغط الدم، مع الدفع بسيارة لرش البعوض ضمن الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة.
وامتدت الجهود إلى قطاع الطب البيطري، الذي قدم خدمات مجانية لتحصين الحيوانات ضد الحمى القلاعية وفحص الأبقار والجاموس، إلى جانب توعية المربين بأساليب الحفاظ على الثروة الحيوانية. كما قدم القطاع الزراعي الإرشادات الفنية للمزارعين، وتابع احتياجاتهم المتعلقة بالمحاصيل والإنتاج الزراعي.
وفي قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، نُفذت أعمال متابعة وتسليك لشبكات الصرف الصحي باستخدام معدات النافوري، للتعامل مع مشكلات الشبكات وتحسين مستوى الخدمة، بالتزامن مع متابعة احتياجات القرية في مجال الكهرباء والإنارة العامة.
وشهدت القرية كذلك حملات مكثفة لرفع القمامة والتراكمات، وأعمال تسوية وتجريف وتمهيد لعدد من الطرق والشوارع، مع متابعة أداء فرق النظافة والمعدات على أرض الواقع، والتوجيه باستمرار الأعمال للارتقاء بمستوى النظافة والمظهر الحضاري.
شكاوى المواطنين على طاولة الأجهزة التنفيذية
ولم تقتصر فعاليات المبادرة على تقديم الخدمات الميدانية، بل تضمنت استقبال المواطنين والاستماع إلى شكاواهم واحتياجاتهم بصورة مباشرة، والتنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها، بما يتيح رصد المشكلات من مواقعها الفعلية ومتابعة التعامل معها.
وأكد محافظ الشرقية أهمية استمرار تنفيذ مبادرة «يوم في حياة كل قرية»، باعتبارها آلية للتواصل المباشر مع المواطنين، وتحديد الاحتياجات الفعلية للقرى، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات التنفيذية والخدمية، بما يضمن توجيه الجهود إلى الملفات الأكثر ارتباطًا بحياة المواطنين اليومية.
وتستهدف المبادرة تعزيز الوجود الميداني للأجهزة التنفيذية داخل القرى والعزب، وتحسين مستوى الخدمات في قطاعات التموين والصحة والتعليم والزراعة والطب البيطري والمرافق والنظافة، مع متابعة شكاوى الأهالي والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات المعنية.