رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الصحة» تستهدف خفض الوفيات المبكرة بالأمراض غير السارية 30% بحلول 2030


8-10-2026 | 14:16

جانب من الاجتماع

طباعة
كتبت: إيمان النجار
ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة القومية للأمراض غير السارية، لاستعراض الرؤية الوطنية الموحدة لمكافحة هذه الأمراض وتحقيق طول العمر الصحي، في إطار استراتيجية مصر 2030، بحضور الدكتور محمد حساني، مساعد وزير الصحة لشؤون مبادرات الصحة العامة، والدكتور هشام الحفناوي، رئيس اللجنة القومية للأمراض المزمنة غير السارية، وبمشاركة موسعة من قيادات الوزارة، واللجنة العلمية القومية، وقطاعات الرعاية الصحية الأولية، والمبادرات الرئاسية، وممثلي الجامعات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.
واستهدف الاجتماع الانتقال من الجهود والبرامج المنفصلة إلى حركة وطنية موحدة ومتكاملة لمكافحة الأمراض غير السارية خلال الفترة من 2026 إلى 2030، من خلال خريطة طريق واضحة، ومؤشرات قابلة للقياس، وآليات متابعة دورية كل ثلاثة أشهر. وأكد الحضور أن الأمراض غير السارية تمثل أحد أكبر التحديات الصحية في مصر، إذ تسهم في نحو 86% من إجمالي الوفيات، ما يجعل الوقاية منها والسيطرة على عوامل الخطورة المرتبطة بها أولوية وطنية. واستعرض الاجتماع المؤشرات الحالية والمستهدفات حتى عام 2030، والتي تشمل خفض الوفيات المبكرة المرتبطة بالأمراض غير السارية بنسبة 30%، وصولًا إلى نحو 18.8%، وخفض معدل انتشار ارتفاع ضغط الدم إلى 22.1%، وتثبيت معدل انتشار مرض السكري ومنع زيادته، ومواجهة ارتفاع معدلات السمنة التي تقترب من 40%، وخفض استهلاك التبغ بنسبة 30%، والخمول البدني بنسبة 15%، إلى جانب بحث إدراج الصحة النفسية والخرف ضمن المؤشرات الوطنية. وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن المرحلة المقبلة تتطلب التخلي عن التشتت والانتقال إلى رؤية وطنية موحدة، مع التوسع في تطبيق برامج مكافحة الأمراض غير السارية في نحو 5000 وحدة للرعاية الصحية الأولية على مستوى الجمهورية، بما يضمن حصول المواطنين في مختلف المحافظات والمناطق الحدودية والقرى الأكثر احتياجًا على خدمات صحية متكاملة. وشددت على أهمية بناء منظومة رعاية صحية تعتمد على ثلاثة مستويات، تبدأ بطبيب الأسرة، ثم الأخصائي، وصولًا إلى الاستشاري، مع التوسع في خدمات الطب عن بُعد، والاستثمار في العنصر البشري من خلال تطوير المسار المهني لأطباء الأسرة، وإطلاق دبلومة طب الأسرة لمدة عامين، والعمل على اختيار مصر نموذجًا إقليميًا في مجالي الرعاية الذاتية والرعاية المنزلية. ومن جانبه، أكد الدكتور محمد حساني ضرورة سد الفجوة بين الاكتشاف المبكر والعلاج المستمر، وتمكين وحدات الرعاية الصحية الأولية من تقديم العلاج والمتابعة لنحو 70% إلى 80% من مرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري، مع إنشاء الإدارة العامة للأمراض غير السارية لحوكمة هذا الملف، والانتقال إلى نموذج للرعاية الصحية يتمحور حول المريض. وأكد الدكتور هشام الحفناوي أن الهدف يتجاوز اكتشاف المرض إلى منع المضاعفات، من خلال منظومة مستمرة للمتابعة والعلاج، مشددًا على أهمية دور طبيب الأسرة وطبيب التكليف باعتبارهما خط الدفاع الأول في مواجهة الأمراض غير السارية. وطرح الاجتماع عددًا من المقترحات التنفيذية، من بينها إنشاء بوابة وطنية إلكترونية للتدريب والتعليم المستمر، بالتعاون مع المجلس الصحي المصري وأكاديمية الأميرة فاطمة، إلى جانب تطوير الرسائل الإعلامية تحت شعار «هنتغير». واتفق الحضور على عدد من التوصيات، أبرزها تشكيل لجنة فنية وطنية لإعداد خريطة الطريق الموحدة، واعتماد المستهدفات الوطنية لعام 2030، وتعميم خدمات مكافحة الأمراض غير السارية في نحو 5000 وحدة صحية، وتطوير البوابة الرقمية ونموذج الرعاية الذاتية، وتحويل الرعاية الصحية الأولية إلى نقطة الارتكاز الأساسية في منظومة المكافحة، وضمان استدامة إتاحة أدوية ارتفاع ضغط الدم والسكري، وتفعيل المتابعة ربع السنوية لقياس معدلات الإنجاز وإجراء التدخلات التصحيحية اللازمة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة