رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عمرو عبدالجليل: «لاقيت حاجة أحلى من اللى كنت فيها».. والحكاية كلها «لله»


7-10-2026 | 14:40

النجم عمرو عبدالجليل

طباعة
حوار: طارق شحاتة

نجح النجم عمرو عبدالجليل فى تغيير قواعد اللعبة – إن جاز التعبير – من التمثيل إلى الإعلام، فمن الوقوف أمام الكاميرا كممثل إلى الجلوس على كرسى المذيع، تجربة جديدة خاضها مع شقيقه «التوأم» - الشيخ أيمن عبدالجليل - فى برنامج «توأم رمضان»، ليجد نفسه أمام نجاح مختلف وجمهور يتعامل معه (لأول مرة) كمحاور ومقدم برامج، ولم تتوقف المغامرة عند هذا الحد، لأنه يخوض حاليًا تجربة إعلامية مختلفة جديدة مع د. هيثم طلعت من خلال برنامج يناقش قضايا الملحدين ويفتح ملفات فكرية شائكة، ليؤكد أن المغامرة جزء أساسى من شخصيته ولا يحب أن يكرر نفسه، مؤكدًا فى الوقت نفسه أن كل إفيهاته التى خرجت على لسانه منذ وطأت قدماه الحقل الفنى وحتى وقتنا هذا من «عندياته» خاصة به، وليست من وحى خيال المؤلفين، وحلمه فى الوقت نفسه بأن يقع تحت يديه عمل يضحك من قلبه، ويرضى طموحه، لكنه فى الوقت نفسه يشعر بالضيق من الذين يتحدثون عنه من وجهة نظرهم الخاصة.. وبين الفن والإعلام، وعمرو «الفنان والإنسان»، يختصر صاحب التجارب المختلفة رحلة حياته كلها فى كلمتين: «الحمد لله».. التفاصيل الكاملة فى السطور التالية.

قلت له: دعنا نستكمل حديثنا الشيق - قبل بدء الحوار - معك عن برنامجك الشهير «توأم رمضان»، الذى يجمعك «لأول مرة» مع شقيقك الداعية «التوأم» أيمن عبدالجليل.. وأسألك: هل كنت تتوقع نجاح البرنامج والقبول والصدى الواسع بين الناس بهذا الشكل الكبير؟

يقاطعنى قائلًا: خالص.. وأضاف قائلًا: للعلم، فى بداية الفكرة الخاصة بالبرنامج بدأنا التحضير له منذ فترة طويلة قبل ظهوره للنور، من خلال مراحل إعداد أكثر من مرة لطبيعة البرنامج، ولكن - كل ما سبق ذكره - حال دون ذلك، أو بمعنى أدق «لم نفلح»، حتى وفقنا الله عز وجل فى خروجه بالشكل النهائى «توأم رمضان» الذى أعجب به الناس بفضل الله.

عفوًا.. من صاحب فكرة البرنامج.. ومن وراء تشجيعكم لخوض هذه التجربة؟

منذ فترة طويلة جدًا كنت لا أرى شقيقى أيمن بسبب سفره خارج البلاد، وأنت تعلم جيدًا أننا «توأم»، وعندما جلسنا مؤخرًا قبل الإقدام على فكرة البرنامج، وجدت أن لديه علمًا غزيرًا – بسم الله ما شاء الله – عن نفسى انبهرت، وكنت لا أعرف الكثير مما ذكر أمامى وسمعت منه، لأنه منذ أربعين عامًا بالمعنى متبحر فى هذا المشوار، وأنا شرحه ولكن فى الفن، ولذلك أحببت أن يصل هذا الكلام إلى الناس، ووجدت أكثر من أحد ينصحنى بتلك الخطوة، تقديم برنامج معًا، ولكن كان التفكير أنى أطلع «أهزر» وأقول «إفيهات»، وهو يتكلم فى الدين، فوجد هذا الأمر رفضًا «باتًا» من جانبينا، وقلت مستحيل الموضوع يخرج للنور بهذا الشكل، لأن الدين لا يجوز «الهزار» أو الكوميديا من خلاله.

وكل المحاولات الخاصة بظهور البرنامج إلى النور – كما سبق وذكرت – فشلت، حتى وجدنا أنفسنا قبل شهر رمضان الماضى بمدة بسيطة، قمت بحجز ستديو وقلت للشيخ أيمن نتوكل على الله ونصور البرنامج إن شاء الله، فرحب جدًا، وأذكر أنه قال لى وقتها «بدون إعداد.. إلى آخره»، فقلت له «ربنا يفتحها علينا بإذن الله».. خاصة والشيخ أيمن كان يخرج للناس على الهواء مباشرة من خلال إحدى وسائل التواصل الاجتماعى «تيك توك» – أسبوعيًا – ويرد على أسئلتهم بشكل «مباشر»، ولكنه كان لا يقرأ التعليقات والأسئلة التى تصله من خلالها، لأنه يقوم بالرد على الضيوف من خلال صوتهم المسموع للجميع، ولذلك قمنا بالحصول على جزء كبير من تلك التعليقات وأسئلة الناس وطرحتها عليه للرد عليها من خلال برنامج «توأم رمضان».

والحمد لله، ما حدث لم يكن متوقعًا بالمرة، ولا كان معمول حسابه، وفوجئنا جميعًا بهذا النجاح الكبير للبرنامج بفضل الله، وهذا من فضل الله، «من غير تحضير ولا حاجة»، ما كنا نقوم به ونعمل حسابه جيدًا لم يخرج للنور، والعكس.. هو اللى طلع للناس والتفوا حوله بفضل الله، كان أروع بكثير جدًا مما كنا نحضر له ومعمول حسابه.

إذن.. «الارتجال».. وأسئلة الناس للشيخ أيمن.. وخلفيتك الشخصية كانت سببًا مباشرًا فى نجاح البرنامج بفضل الله؟

بتواضع كبير يقول: لأ.. «أنا معنديش خلفية خالص»، لأننى لم أطرح عليه أسئلة من جانبي، الحمد لله كافة الأسئلة التى طرحتها على الشيخ أيمن كانت من خلال أسئلة الناس – كما سبق وذكرت – وأنا أيضًا واحد من الناس، كنت أتبنى تلك الأسئلة ولا أعرف الإجابة وأريد معرفة الإجابة.. ثم يوجه الكلام لي: «ومثلما تقول: أنا كنت لسان الناس، لديها أسئلة حائرة فى الدين لا تعرف إجابتها»، ويواصل: لكن أسئلتى الخاصة كانت بعيدًا عن البرنامج فيما بيننا، عندما يخطر فى بالى سؤال ما.

شقيقك الشيخ أيمن عبدالجليل له جمهور عريض و«مريدون» كثر.. ولكن هل كانت لديك الثقة فى نجاحه بين عامة الناس من خلال ظهوره معك بالبرنامج؟

لا طبعًا، ولكن الحكاية كلها كانت معمولة لله، وكل ما حدث بتوفيق من قبل المولى عز وجل، وليس لنا يد فى الموضوع نهائيًا، و«كل شيء من عند الله»، والذى يدعى غير ذلك، أو أنه كان عارف بنجاح البرنامج الكبير، فى نظرى ستكون اجتهادات فارغة غير صائبة على الإطلاق.. الحمد لله ربنا وفقنا بشكل غير متوقع بالمرة، ولم يكن فى الحسبان، وفوجئنا بهذا المردود غير الطبيعى، رغم أن هناك من حاولوا انتقاد البرنامج، ولكن الناس هى من قامت بالرد عليهم، ونحن لا نعرفهم، ولسنا وراءهم، والشيخ أيمن لم يرد على أحد نهائيًا، الحمد لله.

وأذكر ابنى الكبير «عبدالجليل» كان يقول لي: «فيه ناس بتكتب وتقول كذا على البرنامج، يا بابا لازم أنت أو عمى يرد على هذا الكلام».. فكان ردي: «سيبها على الله»، نحن لا نريد شيئًا من وراء البرنامج، أو من أحد، والموضوع كما سبق وذكرت وأؤكد «لله»، علم تنتفع به الناس.. ومن لا يعجبه هذا الكلام «مع نفسه».

وماذا عن نيتك للبرنامج.. هل كان «الربح» من ورائه يراودك لأنك منتج البرنامج.. أم ماذا؟

بحماس شديد جدًا: والله العظيم.. «لله»، ولا من أجل الشهرة أو المكسب المادى - كما جاء بسؤالك -.. تصدقنى لو قلت لك «لم يدخل جيبى جنيه واحد من وراء البرنامج حتى هذه اللحظة التى أتكلم معك فيها».. كما لا أنتظر منه حاجة، الحمد لله.

وللعلم فيه ناس كثيرة جدًا استفادت من وراء البرنامج «ماديًا»، من خلال أنهم يشيروا على صفحاتهم على وسائل الاتصال الاجتماعى حلقات البرنامج، ويكسبون من وراء ذلك من خلال عدد المشاهدات، ولم نعترض على ذلك، لأننا عملنا البرنامج «للناس»، وهذا ما يؤكد صحة كلامي، عكس تقديمى لفيلم أنتجته ومحتاج أكسب من ورائه.

وهل فكرة البرنامج مع شقيقك أيمن كانت تراودك من زمان؟

لا لا.. لأننى كما شرحت لك سابقًا، أيمن يعيش خارج مصر، فى بلد آخر، وأنا هنا فى بلدى الحبيب «مصر»، وبالتالى فرص لقائنا ضئيلة جدًا، من خلال قدومه إلى مصر فى إجازة سريعة، وأكون فى شرف استقباله.. وهكذا، كما نتحدث بين الحين والآخر للاطمئنان على أحوال بعض والأسرة من خلال التليفون فقط.

ومن من الشيوخ الأجلاء الأفاضل يستهويك.. ومن مريديه؟

الشيخ الشعراوى طبعًا.. طبعًا.

وما الموضوع الذى كنت تفضل طرحه من خلال البرنامج؟

لم يكن فى مخيلتى موضوع معين يثار من خلال البرنامج، ولكن كان كل ما يشغلنى برنامج دينى للناس، لأننى لست على علم بأشياء كثيرة جدًا فى الدين، ومن المفترض أن غيرى هكذا، وبالتالى كنت أريد المعرفة لي.. ولغيري، والناس تعرف.. والحمد لله.

وما الجانب الجديد الذى اكتشفته فى شخصيتك من خلال البرنامج؟

عن نفسى لم أكتشف شيئًا بعينه، ولكن أستطيع أن أجزم بأن الناس كانوا سعداء بوجودى بالبرنامج، وهذا ما لمسته من خلال تعليقاتهم على البرنامج ومقابلتى لهم فى الشارع أو أى مكان أذهب إليه بفضل الله، و«أنى لى فى الحكاية»، ولكن الأساس فى الموضوع الشيخ «أيمن» ولست أنا.

وماذا لو سألتك عن رد فعل زملائك الفنانين عن «توأم رمضان»؟

الحمد لله.. ردود أفعال واسعة النطاق، وإيجابية جدًا بفضل الله، وكما كنت أقول لك، الناس بعد «توأم رمضان» عندما تقابلنى فى الشارع، تغير كلامهم معى عن أدوارى فى الأعمال الفنية المختلفة، والحديث كله الآن عن البرنامج.. تصور! والحديث عن الشيخ أيمن، وتقديم مواسم جديدة من عمر البرنامج، ولازم فى رمضان كل عام نتابعكم، وهكذا.. ثم يصمت لبرهة من الوقت ويضيف: «لاقيت حاجة أحلى من اللى كنت فيها».

وهل وصلك ما حاول يردده البعض بأنك فى طريقك لاعتزال الفن بعد تقديمك للبرنامج؟!

لا تعليق، لأن من فكر فى هذا الكلام المغلوط ينسب له هو فقط.. مش أنا؟، والعجيب أنه بيفكر لى كمان..!! ثم يضحك ويقول: «مش عايز حد يفكر لي».

لقد قمت بالرد على هذا الكلام نيابة عنك.. وقلت تحديدًا: سبق وتحدثنا معًا عن تفكيرك فى الاعتزال قبل تقديمك برنامج «توأم رمضان» بسنوات طويلة.. لأن هناك من كان يريد حصرك فى أدوار معينة سبق وحققت من خلالها نجاحًا؟!

بالفعل هذا صحيح، وقلت هذا الكلام وقتها بشكل كوميدى ساخر، وهذا الكلام قديم، ولكن الحمد لله ربنا كرمنا بتقديم الجديد دومًا بفضل الله.. ولم أقصد والله.

وماذا عن الإعداد للموسم الثانى من «توأم رمضان»؟

يا مسهل الحال يا رب.. سنحاول الانتهاء من تصوير الموسم الثانى من «توأم رمضان» قبل قدوم شهر رمضان بفترة طويلة بإذن الله، «وياريت نعمل زى ما عملنا قبل ذلك»، وصورت حلقتين من عمر برنامج آخر جديد مع د. هيثم طلعت يحمل اسم «حيران له أصحاب»، متبنيًا خلالها أسئلة «الملحدين»، ويطرحها عليه ود.هيثم يقوم بالرد على الملاحدة، ثم قمنا باستضافة «ملحدين» بالفعل خلال البرنامج، وواحدة منهم عادت إلى صوابها ورشدها وإلى تعاليم ديننا الإسلامى الحنيف من جديد، لأنها مسلمة فى الأساس.

ولماذا «د. هيثم طلعت» على وجه التحديد؟

لأنه هو معنى بهذا الموضوع، وكان يقول للشيخ أيمن عبدالجليل، بأنه يريد شخصًا معروفًا من أصدقاء الأستاذ عمرو - يقصدنى أنا - يقوم بمحاورته على غرار البرنامج بتاعنا «توأم رمضان»، وبالفعل عندما تحدث معى الشيخ أيمن فى الموضوع، قلت له أنا أولى من غيري، وبينى وبينك.. ليس عندى «الملكة» أعرض على غيرى هذا الأمر، لأنه شيء لابد يكون نابعًا من شخصية صاحبه.

وهناك زميل، بدون ذكر أسماء، كنا نقوم بتصوير فيلم معًا، وجدته يتكلم عن موقف ما.. وقال جملة «كلام ملحدين»، فقلت يبدو أن عنده فكرة بالموضوع، فكلمته وقلت له: ممكن تطلع مع الدكتور هيثم طلعت، فرحب جدًا.. وقال لي: آه جدًا.. تمام، وتبادلنا وقتها أرقام تليفونات بعضنا البعض، وكلمت د. هيثم عليه، فرحب جدًا، وقال لى حرفيًا: «كويس جدًا. ده خير كبير لأنه شاب ونجم فى الغناء والشباب يحبونه وحاجة مهمة جدًا أنه يبقى موجود» ولما جينا وقت الجد، كلمته على الموبايل لم يرد عليّ، والله أعلم بظروفه، فصورت أولى الحلقات.. واستمرت، والحمد لله.

وهل من الممكن أن تجلس على كرسى المذيع مرات عديدة وتستكمل التجربة مع دعاة وشيوخ ثقات لهم مصداقية كبيرة عند الناس؟

ولمَ لا.. أرحب جدًا طبعًا، ليس عندى مانع، الحمد لله ربنا كرمنى فى برنامج «توأم رمضان» بشيء جديد بالنسبة ليّ، وللناس، أن أكون مذيعًا – كما جاء بسؤالك – أقوم بطرح الأسئلة على الضيف، وناس كثيرة - كما قيل لى - استفادت وتعلمت بفضل الله أن المذيع يجب أن يكون مستمعًا لا يقوم بمقاطعة الضيف أثناء حديثه كما نسمع ونشاهد، لكن الذى تعودنا عليه، المذيع فى بعض الأحيان يتحدث بالنيابة عن «الضيف» بالبرنامج!، بالمعنى «أتكلم لك»، وهذه سكة جديدة بالنسبة ليّ، وأستطيع بفضل الله استضافة أى أحد فى أى مجال وأسأله، وليس تحديدًا فى «الدين» فقط.

بصراحة.. الشيخ أيمن بعيدًا عن أنه شقيقك.. هل كانت لديه أى نوع من التحفظات أو الخوف من عدم تقبل مريديه أن يكون معه فنان بالحلقة يقوم بدور المذيع؟

بالعكس، هذه ميزة كبيرة منحها الله لنا بأن نكون إخوات، وبالتالى لا أعتقد أنه كان لديه تحفظ ما أو ما شابه كما جاء بسؤالك.. ثم يفاجئنى بقوله: «معظم الناس التى كانت تتابع الشيخ أيمن فى البث المباشر الخاص به كانوا يعتقدون أنه أنا؟!».. ولسان حالهم يقول «اعتزل وتدين ولا إيه.. وهكذا.. تصور!»، وكان يتم التوضيح بأنه شقيقى «التوأم».. ويردون «سبحان الله.. كنا نعتقد بأنك عمرو عبدالجليل».. وبالتالى الموضوع ليس جديدًا بالنسبة له، وعارف أن الشبه الكبير الواضح بيننا سيثير التساؤلات والتكهنات إلى آخره، وبالتالى لن يستغرب أو يستنكر وجودي.

وهل الشيخ أيمن «دمه خفيف» مثلك تمامًا؟

يفاجئنى بقوله: - لأ.. أكثر!، ويضيف قائلًا: الشيخ أيمن بدأ قبلى فى كل شيء، وأنا كنت أسير وراءه «على خطاه»، وكنا مع بعض، دخل فى حتة «التدين» شوية، وأنا معه، كما أنه لو صادق فلان.. أصبح صديقى أيضًا، ولو العلاقات قطعت بينهما أفعل مثله تمامًا.. وهكذا، وبعد ذلك أنا دخلت المجال الفني.. وهو كمل طريقه، وأذكر أنه فى بث مباشر مع أحبابه ومريديه قال فى العيد الصغير بعد انتهاء شهر رمضان، بأنه قال لي: «مش هنكمل فى الدعوة والطريق إلى الله»، فقلت له: «أنا عايز أبقى ممثل ومشهور وبعد ما يكون لى جمهور أدخل فى الدعوة.. وأستطيع بعد ذلك توصيل الدعوة للناس»، وللعلم أنا والله العظيم لا أتذكر هذا الكلام.

وهل تذكر أشهر المواقف التى جمعتك معه وأنتما فى مرحلة الطفولة؟

هذه الذكريات أرجع فيها للشيخ أيمن، سيحكى لك عنها، لأن ذاكرتى لا تسعفنى الحقيقة.. ولو سألتنى عما جرى لى فى الشهر الماضى بالنسبة لى لن أجيبك!، والشيخ أيمن أحيانًا يحكى لى عن أشياء لا أتذكرها.. تصور! ثم يضحك ويقول: كم من مواقف كنت أقوم بالمعنى «تلبيسها» للشيخ أيمن، هو بريء منها تمامًا، وكنت لا أقصد ذلك قطعًا!

كيف..؟

كان يحدث شجار بينى وبين أحد الأشخاص «خناقة كبيرة» على سبيل المثال، ومشيت إلى حيث كان، ثم يأتى هذا الشاب إلى نفس المكان الذى اختلفنا فيه ومعه ناس كثيرة، ويصادف وجود «الشيخ أيمن» فى نفس المكان فى الشارع، ويفاجأ بمن يشاور عليه ويقولون: «هو ده!!»، فيشتبك معهم وهو لا يعرف أسباب ذلك!.

وهل شهدت مرحلة الطفولة والشباب بينكما «شد وجذب» مثل كل الأشقاء فى البيوت.. وما الشيء الذى كنتما تختلفان عليه؟!

الحمد لله.. لم تحدث خلافات بيننا على الإطلاق، ولكن كان هناك ناس بالمعنى العام «بايخة» ويطرحون علينا سؤالا: “من فيكم أقوى من التاني.. ويستطيع التغلب على الآخر؟!”، يريدون أن نتشاجر ويضرب بعضنا البعض، والحمد لله لم ننسق وراء هذا الأمر، وكنا لا نلتفت لمن يقول ذلك.

وهل كان وجود شقيقك التوأم «الشيخ أيمن» معك أمام الكاميرا يجعلك على طبيعتك أكثر ويشعرك بالطمأنينة عن شخص آخر.. وسهل الموضوع عليك؟

وجوده لم يفرق معايا فيما تقول، لأنى على طبيعتى معه طوال الوقت، وكذلك فى التمثيل، لأننى لا «أتصنع»، ولكن أستطيع القول بأنه أعطانى نوعًا من السعادة.

وهل نجاح «توأم رمضان» الكبير بين الناس يجعلك تفكر فى تقديم عمل درامى على نفس غرار البرنامج يجمعكما معًا؟

ياريت.. أتمنى قطعًا ما جاء بسؤالك «من زمان جدًا»، ولكن شيء كهذا ليس بيديّ، ويعود لجهة الإنتاج أولًا، ثم مؤلف ومخرج العمل.. وعلى سبيل المثال أجد أحيانًا ضمن السيناريو لأعمال فنية جديدة أشارك فيها بالتمثيل «كلام لا يقال» فى وجهة نظرى المتواضعة، فأعتذر أن يخرج هذا الكلام على لساني، مثل جملة «ليه كده يا رب»، وهل ينفع جملة زى كده؟ هل ينفع نحاكم ربنا؟ حاشا لله، وأقول فيما معناه فى نفس السياق الشخص الذى أتضايق منه ضمن أحداث العمل الفنى «ليه كده يا طارق»، ومن الجائز أقول «يا رب هده.. يا رب خده»، وهناك جملة منتشرة جدًا بين الناس ولا أعرف الأسباب.. تضايقنى جدًا «لا حول الله»، خطأ جسيم، أنفى الحول عن الله.. طب إزاى يعني، والقول الصحيح «لا حول ولا قوة إلا بالله».. ويواصل حديثه والمشكلة فى بعض الناس التى تنظر لما فى يد غيرها وليس العكس، رغم نعم ربنا عليها الكبيرة جدًا التى لا تحصى ولا تعد، الحمد لله على نعمة الرضا والستر.

وما العمل الذى يرضى طموحك شخصيًا؟

أى ورق مكتوب حلو، محترم، من خلال شركة إنتاج ومخرج محترم، لأنك عندما تفقد شيئًا مما ذكرت يؤثر على جودة العمل، ولا يوجد عمل محدد أسعى إليه، ولكن من زمان جدًا كما سبق وذكرت أحلم بتقديم عمل له علاقة بالدين، وأتذكر أننى قلت لمؤلف صديق: عايزين نعمل حاجة لها علاقة بشهر رمضان الكريم وكيفية التحضير لهذا الشهر الكريم، وكيفية ممارسة الطقوس الدينية وما يتوجب علينا فعله من خلال عمل فنى محترم، بعيدًا عن إظهار نماذج الحرامى والراقصة والمجرم والسكرى والنصاب والمدمن والكذاب الذين بعيدين كل البعد عن الشهر الفضيل، ونعلم الناس نعيش رمضان إزاي.. وربنا كرمه كتب مسلسل عن رمضان فيه كل النماذج التى ذكرتها، فقلت فى نفسى ياريتنى ما قلت له حاجة!!.

وهل ما زلت تتمتع بروح المغامرة فى اختيارك لأدوارك بوجه عام؟

طول عمرى هكذا، لا أحب أكرر نفسي، ولا أقدم أدوارًا سبق لى تقديمها من قبل أو متوقعة بفضل الله، لأننى لو فعلت ذلك، يكون السؤال: أين الجديد الذى سأقدمه للناس إذن؟.. الحمد لله.

ماذا لو سألتك عن شخصية قدمتها وتشعر أنها تشبهك على المستوى الإنساني؟

ولا شخصية.. لأن جميع الأدوار التى قدمتها من وحى خيال المؤلفين، وبالتالى لا يوجد دور قدمته من قبل يشبهنى شخصيًا، وسأقول لك أمرًا غريبًا جدًا، عُرض على فيلم مؤخرًا أقوم من خلاله بتقديم شخصيتى الحقيقية - «عمرو عبدالجليل» -، فوافقت، وعندما قرأت الدور على الورق وجدته ليس له علاقة بى نهائيًا، وقلت له: هذا الدور ليس له علاقة بشخصيتى الحقيقية ويصلح لأى فنان آخر «مش أنا خالص».. فقال لي: «تمام».. للأسف أقابل ناس تتكلم عنى من خلال وجهة نظرها «هي»، كما ترانى بالمعنى بدماغها، مثلما قلت لى فى بداية حوارك معى بأن هناك بعد تقديمى برنامج «توأم رمضان» يقول «هو هيعتزل ولا إيه؟!».. وهذه وجهة نظرها هي.. و«لست أنا»، ولم يرجع لى فى هذا الأمر.. وياريت عندما يتكلم أحد عن آخر يأخذ رأيه؟!، لافتًا إلى أنه لا يشاهد أعماله ويهمه فى المقام الأول ردود أفعال الناس.

وهل يسعدك عندما يقال إنك عملت بصمة خاصة باسمك فى عالم الكوميديا بشكل عام؟

الله أعلم.. لا أعرف!، ولكن فى الوقت نفسه تسعدنى آراء الناس عندما يقابلوننى فى أى مكان أذهب إليه، وأنى واصل لهم.. خاصة وأنا أتعامل بطبيعتى ولم أقصد طرق سكة معينة أو أنى أختلف أو أشبه أحد.. وهكذا، الحمد لله اللى ربنا قدرنى عليه عملته، وربنا كرمنى وأفضل مما كنت أتصور كمان.

وهل تعتمد على «الارتجال» أم تلتزم بالنص المكتوب فى أعمالك بشكل عام؟

لازم أضيف له.. ويفاجئنى بقوله: كل «الإفيهات» من أولها لآخرها التى خرجت على لسانى فى كافة أعمالى الفنية لم تكن مكتوبة فى الورق الخاص بها، ولا مؤلف يعرف يجيبها، وأقسم بالله العظيم نفسى يعرض على ورق يضحكني!.. وأفاجأ دومًا بمن يعرض على ورق كوميديا وبعد القراءة لا أخرج حتى بابتسامة فى وجهة نظري، والمؤلف يعتقد أنه عمل يضحك من وجهة نظره، وهو لا يضحك حتى «الطوبة» الملقاة على الأرض!!.. وأقول له: حضرتك اكتب وسيب الكوميديا علينا، وأقول إفيه أو اتنين، وربنا يكرمنا بإذن الله.. وهنا يوجه لى الكلام قائلًا: عارف فكرة «دمه خفيف على قلبه أوي»، خرجت بالنسبة لى من هنا، وهو يقول أى شيء يضحك عليه، ويمكن محمود عزب الشهير بـ«عزب شو» ربنا يمسيه بالخير هو اللى كشف لنا «إفيه» المنولوجست الشهير حمادة سلطان «قال له عايز جبنة فرد عليه معنديش وهو عنده جوه المحل».. هاهاهاها، وركز عليها رغم أننا كنا نسمعه ومستمتعين ونضحك عادي، وإن فيه حاجات لا تضحك، كنا نضحك عليها!

وهل أنت راضٍ عن مشوارك.. وحققت كل ما تحلم به؟

بحماس شديد جدًا يجيب: الحمد لله على كل حال.. ولكن بالنسبة للشق الثانى من السؤال، لأ.. طبعًا، لا أحد يحقق كل ما يتمناه فى الحياة حتى آخر نفس فى عمره.

وماذا عن شغلك القادم الجديد؟

شغل قديم حضرتك..!!، هناك مسلسل منذ العام الماضى ما زلنا نصوره لغاية دلوقت، ومسلسل آخر متوقفين عن العمل فيه منذ ثلاث سنوات، وعن نفسى يتبقى لى يومان تصوير فقط، وبقية فريق العمل 6 أيام تصوير وينتهى العمل تمامًا.. منهما اليومان بتوعي، ولا أعرف الأسباب، وتعلمت من خلال خبرتى المتواضعة عدم السؤال عن ذلك، خاصة أن حقيقة الأمر ستظهر لوحدها بعد ذلك.

سؤالى الأخير.. لو طلبنا منك أن تلخص رحلتك فى جملة واحدة.. فماذا تقول؟

الحمد لله.

 
 
 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة