رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«ملحمة أكتوبر» فـى عقل الرئيس


6-10-2026 | 13:18

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة

«التنمية.. استمرار للنصر».. استراتيجية التزم بها الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ سنوات عدة؛ فـ«أكتوبر» الذى كان شاهدًا على عظمة الجندى المصرى، يظل دائمًا حاضرًا فى «ذهن الرئيس»، ليس للتفاخر بالنصر الذى تحقق بقدر ما هو إدراك بأن هذا الوطن يستحق أكثر من هذا بكثير. وهو ما يتضح جليًا فى الربط الذى يحرص عليه الرئيس السيسى بين «نصر أكتوبر المجيد» وحاجة مصر فى الوقت الحاضر لاستلهام «روح البطولة» فى «معركة التعمير»، مثلما كان الأمر فى «ملحمة التحرير».

وفى كل ذكرى لـ«يوم العبور العظيم»، تأتى كلمة الرئيس السيسى لتكشف جزءًا من رؤيته لـ«السادس من أكتوبر»، ليس من باب «الماضى الذى يستحق أن يُذكر»، ولكن بمنطق «الدروس المستفادة» واستكمال مسيرة الأبطال. فعلى سبيل المثال، قال الرئيس السيسى فى كلمته؛ بمناسبة الذكرى الـ49 لنصر حرب أكتوبر المجيدة: إن «جوهر حرب أكتوبر المجيدة هو الكفاح من أجل تغيير الواقع؛ من الهزيمة إلى النصر، ومن الظلام إلى النور، ومن الانكسار والمرارة والألم إلى الكبرياء والعزة والفخر. ويقينى الراسخ بأن تغيير الواقع لم يكن ولن يكون بالكلمات والشعارات والأمانى، وإنما بالرؤية المتكاملة بعيدة المدى، والتخطيط العلمى، وتوفير آليات وعوامل النجاح، ثُمَّ العمل الدؤوب بعزيمة وإرادة صلبة من أجل تحويل الرؤية والأمل إلى واقع جديد يسود ويطغى على عثرات الماضى. ولعلكم تتفقون معى أن تلك هى ذات المعانى والقيم التى نعيشها اليوم فى معركة البناء والتنمية التى نخوضها منذ سنوات، بهدف تغيير واقعنا بشكل حقيقى ومستدام، والعبور إلى الجمهورية الجديدة التى نتطلع إليها، والتى تلبى طموحات طال انتظارها جيلًا بعد جيل فى مستقبل أفضل لهذا الوطن يكون بقدر عراقة حضارته وعظمة تاريخه».

و«الاستمرارية» التى تحدث عنها الرئيس فى خطاب الذكرى الـ49 للنصر المبين، كانت حاضرة كذلك فى كلمته فى الذكرى الـ50، غير أنه هذه المرة اتخذ من «سيناء الغالية» مدخلًا للحديث عن ملحمة «التحرير والتعمير»، حيث قال إن «سيناء أمانة غالية فى أعناقنا جميعًا نحن المصريين.. استعدناها بثمن مرتفع، وقدمنا من أجلها تضحيات جليلة، وبات علينا واجب تعميرها وتنميتها بما يتناسب مع طموحنا العظيم لوطننا، وهو ما بدأنا فيه بالفعل بحجم أعمال لم تشهده من قبل؛ فتم إنفاق مئات المليارات من الجنيهات، وهو إنفاق مهما زاد.. لا يعوضنا قطرة دم من دماء أبنائنا الطاهرة التى سالت فوق هذه الأرض الغالية، سواء لاستردادها من الاحتلال أو تطهيرها من الإرهاب؛ وهى الحرب الأخيرة التى امتدت أكثر من عشر سنوات كاملة، وسيأتى اليوم الذى نقص فيه بالكامل روايتها ليعرف الجميع أن المصريين عازمون على الاحتفاظ بكل ذرة رمال فى بلادهم، وتنمية مواردها وتطويرها، والانطلاق بمصر من خلال بناء مقومات القوة الشاملة اقتصاديًا وتكنولوجيًا وتنمويًا.. لتصل مصر -بإذن الله وفى وقت ليس بالبعيد- إلى المكانة التى يصبو إليها شعبها العظيم، وتتسق مع تاريخها المجيد».

«وبطولة الشعب» هى الأخرى لم تغب عن عقل الرئيس السيسى، وهو ما أوضحه فى خطابه؛ بمناسبة الذكرى الـ51 للنصر الخالد، عندما قال: «لقد سجل التاريخ العسكرى بحروف من نور عظمة انتصار أكتوبر، إلا أننى أود التركيز اليوم على دور الشعب المصرى بأكمله فى تحقيق هذا الانتصار؛ حيث قدم بجميع فئاته مثالًا يحتذى به فى مساندة جيشه ماديًا ومعنويًا، وأثبت أن النصر لا يتحقق فقط على جبهات القتال، وإنما يتحقق أولًا بوحدة الشعب وصموده ووعيه وإيمانه وإرادته فى التحدى والنصر».

وجدد الرئيس السيسى كذلك فى خطابه؛ بمناسبة الذكرى الـ52 لـ«يوم النصر» التأكيد على «الدروس والعبر» المستفادة من «ملحمة أكتوبر» فى بناء «الجمهورية الجديدة»، حيث قال: «من روح أكتوبر نستمد عزيمتنا اليوم فى بناء مصر الجديدة؛ مصر الحديثة، مصر التى تليق بمكانتها وتاريخها وتستحق أن تكون فى مصاف الدول الكبرى.. إننا نعمل بكل جد وإخلاص على بناء دولة قوية، عصرية، متقدمة، تعبر عن وزن مصر الحقيقى وعن قيمتها الحضارية والإنسانية فى عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.. نبنى مؤسسات راسخة، ونطلق مشروعات تنموية عملاقة، ونعيد رسم ملامح المستقبل لتكون مصر كما يجب أن تكون: رائدة، ومتقدمة، ومؤثرة».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة