الزمالك وصل إلى 13 نقطة بعد أول خمس جولات، لكن رغم النتائج هناك انتقادات لمستوى الفريق، هل أنت راضٍ عن البداية؟
راضٍ عن النتائج؛ لأنها فى النهاية الهدف الأول فى كرة القدم، لكن هذا لا يعنى أننى راضٍ عن كل ما قدمناه داخل الملعب. هناك مباريات ظهرنا خلالها بشكل جيد، وهناك مباريات لم نقدم فيها المستوى الذى نطمح إليه، وهذا أمر نراجعه باستمرار داخل الجهاز الفنى، لأن الزمالك ليس مطلوبًا منه فقط أن يفوز، ولكن أيضًا أن يقدم أداءً يليق باسم النادى وطموحات جماهيره. وفى الوقت نفسه، لا يمكن أن نحكم على الفريق بعد خمس جولات فقط، خاصة أن فترة الإعداد كانت صعبة، واللاعبون دخلوا الموسم وسط ضغط مباريات متتالية، وبالتالى أرى أن البداية جيدة من ناحية النتائج، لكنها تحتاج إلى تطوير مستمر فى الأداء حتى نصل إلى الشكل الذى نريده.
وهل ترى أن الزمالك كان يستحق الوصول إلى 13 نقطة أم أن الفريق حصل على نقاط أكثر من مستواه؟
كرة القدم لا تعرف الاستحقاق بالشكل الذى نتحدث عنه أحيانًا. هناك فريق يسجل ويكسب، وفريق يهدر فرصًا ويخسر، وفى النهاية النقاط هى التى تبقى. نحن خسرنا نقطتين أمام الاتحاد السكندري، وبعدها نجحنا فى تحقيق انتصارات مهمة، وبالتالى حصلنا على النقاط الموجودة فى رصيدنا عن طريق مجهود اللاعبين، لكن هذا لا يمنع أن هناك مباريات كان يمكن أن نقدم فيها مستوى أفضل. وأنا شخصيًا لا أبحث عن تبرير، وإنما أبحث عن التطوير، لأن هدفنا أن يصبح الفوز مصحوبًا بأداء قوى وليس مجرد نتيجة فقط.
فى مباراة غزل المحلة تحديدًا، الزمالك فاز بهدف دون رد، لكن المباراة لم تكن سهلة، هل شعرت بالقلق خلال مجرياتها؟
أى مباراة فى الدورى المصرى يمكن أن تكون صعبة، خصوصًا عندما تلعب خارج ملعبك وأمام فريق لديه دوافع كبيرة، ونحن كنا نعرف أن غزل المحلة سيقاتل من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، وبالتالى كان مطلوبًا منا أن نكون أكثر هدوءًا فى التعامل مع المباراة. وبالفعل كانت هناك فترات لم نكن خلالها بالشكل المطلوب، لكن فى النهاية نجحنا فى تحقيق الهدف الأساسى، وهو الحصول على الثلاث نقاط، وبعد المباراة جلسنا لمراجعة كل التفاصيل، لأننى لا أريد أن تكون النتيجة غطاءً على أى أخطاء ظهرت داخل الملعب.
أنت مقبل على قمة الأهلى يوم 11 أكتوبر، هل ترى أن مستوى الزمالك الحالى يكفى لمواجهة غريمه التاريخى؟
القمة لها حسابات خاصة، وأعتقد أن الفريق الذى يدخل المباراة وهو فى أفضل حالة بدنية وفنية وذهنية سيكون لديه فرصة أفضل لتقديم مباراة قوية. ونحن أمامنا فترة كافية للتحضير، سنستغلها فى تجهيز اللاعبين ورفع المستوى البدنى والفنى، بالإضافة إلى دراسة الأهلى بشكل جيد، لكننى لا أريد أن أقول إن مباراة القمة ستحدد كل شيء، لأنها فى النهاية مباراة بثلاث نقاط، رغم قيمتها الجماهيرية الكبيرة، والمهم بالنسبة لنا أن ندخلها بشخصية الزمالك ونلعب من أجل الفوز.
هل بدأت بالفعل فى التحضير للمباراة ودراسة الأهلي؟
بالطبع، وهذا أمر طبيعى. أى مدير فنى يبدأ التحضير للمنافس قبل المباراة بوقت كافٍ. نحن نتابع مباريات الأهلى ونحلل طريقة لعبه، سواء فى بناء الهجمة أو الضغط أو التحولات، ونحاول أن نحدد نقاط القوة التى يجب أن نحد منها والمساحات التى يمكن استغلالها، لكن فى النهاية لن أحسم شكل المباراة أو طريقة اللعب من الآن، لأن أمامنا فترة إعداد ومباريات ودية، وهناك لاعبون يمكن أن يدخلوا حساباتنا، وهناك لاعبون عائدون من الإصابة، وبالتالى الصورة ستصبح أوضح كلما اقترب موعد المباراة.
ما حقيقة ما أثير حول تفكيرك فى تغيير طريقة اللعب أمام الأهلي؟
من الطبيعى أن يكون لدينا أكثر من سيناريو، والمدرب لا يمكن أن يدخل مباراة كبيرة بطريقة واحدة ويقول إن هذا هو الحل الوحيد. لدينا أفكار ندرسها، لكن لا أحب أن أتحدث عن تفاصيل فنية قبل المباراة، لأن هذه الأمور يجب أن تظل داخل الجهاز الفنى، والأهم بالنسبة لى أن يكون اللاعبون قادرين على تنفيذ أى طريقة نختارها، سواء لعبنا بأربعة لاعبين فى الخط الخلفى أو غير ذلك، لأن الفكرة ليست فى الرسم التكتيكى فقط، وإنما فى كيفية تحرك اللاعبين وتنفيذ الأدوار.
وهل تخشى أن يمثل الأهلى ضغطًا نفسيًا على لاعبى الزمالك؟
لا، بالعكس، أرى أن مباراة الأهلى يجب أن تكون حافزًا للاعب وليس مصدر خوف. اللاعب الذى يرتدى قميص الزمالك يعرف منذ اليوم الأول أنه سيلعب مباريات كبيرة، والقمة تحديدًا فرصة لكل لاعب لكى يظهر قدراته، ونحن سنحاول أن نجعل اللاعبين يدخلون المباراة وهم هادئون وواثقون، يحترمون المنافس بالتأكيد، لكن لا يخافون منه، لأن الزمالك عندما يلعب بشخصيته يستطيع أن يقدم مباراة قوية أمام أى منافس.
ننتقل إلى ملف سيف جعفر، لماذا قررت عودته للتدريبات الجماعية بعد أن كان يتدرب منفردًا؟
القرار جاء لأن الفريق يحتاج إلى كل عناصره، خصوصًا فى ظل الظروف الحالية وقلة الخيارات فى بعض المراكز. سيف لاعب موجود فى قائمة الزمالك، وعندما يلتزم فى التدريبات ويكون جاهزًا من الناحية الفنية والبدنية، فمن الطبيعى أن يحصل على فرصة. وبشكل عام، لا أحب أن أغلق الباب أمام أى لاعب، وفى الوقت نفسه، العودة إلى التدريبات الجماعية لا تعنى أن اللاعب ضمن التشكيل أو أنه سيشارك بشكل أساسى، وإنما تعنى أن أمامه فرصة مثل بقية زملائه، والفيصل فى النهاية هو الملعب.
إذن.. هل سيف جعفر أصبح ضمن حساباتك للمباريات المقبلة؟
أصبح أمامه فرصة، وهذا هو الأمر الواضح، لكنه يحتاج إلى العمل بشكل قوى فى التدريبات واستعادة كامل جاهزيته، ولا أستطيع أن أعده أو أعد أى لاعب بالمشاركة، لأن هذا سيكون ظلمًا لبقية اللاعبين. فأنا أريد منافسة حقيقية داخل الفريق، وكل لاعب يجتهد فى التدريب ويظهر بشكل جيد سيقترب من المشاركة، وسيف يعرف ذلك جيدًا، وعليه الآن أن يستغل الفرصة التى حصل عليها.
هل يمكن أن يكون سيف جعفر مفاجأة فى قائمة الزمالك الإفريقية؟
هذا الأمر له حسابات فنية وإدارية، ونحن ندرس كل الاحتمالات، لكن الأولوية الآن أن يكون اللاعب جاهزًا ويعود بشكل كامل إلى أجواء الفريق، وبعد ذلك يتم اتخاذ القرار المناسب وفق احتياجاتنا فى البطولة الإفريقية، لأننا نحتاج إلى كل لاعب جاهز خلال الفترة المقبلة.
الزمالك يعانى من نقص عددى بسبب أزمة القيد، إلى أى مدى تؤثر هذه الأزمة على اختياراتك؟
بالتأكيد تؤثر، لأن أى مدرب يريد أن يكون لديه عدد كبير من الخيارات، لكننى لا أريد أن أتحدث عن الأزمة باعتبارها عذرًا دائمًا، لأننى فى النهاية مسؤول عن المجموعة الموجودة معي، وعلى أن أستخرج أفضل ما لديها. ولذلك عودة أى لاعب تصبح مهمة جدًا بالنسبة لنا، سواء سيف جعفر أو اللاعبين العائدين من الإصابة، لأن الموسم طويل ولا يمكن أن نخوضه بمجموعة محدودة من اللاعبين.
هناك لاعبون عائدون من الإصابة مثل عمرو ناصر وأحمد الجفالي، هل تعول عليهما قبل القمة؟
لن نستعجل عودتهم الأولوية أن يعود اللاعب جاهزًا بنسبة 100فى المائة، لأن إشراك لاعب غير مكتمل الجاهزية قد يؤدى إلى انتكاسة ويخسره الفريق لفترة أطول، لذلك نتابع حالتهما يوميًا، وعندما يصبحان جاهزين سيكونان ضمن الحسابات بالتأكيد.
ماذا عن محمد السيد، هل هناك أمل فى لحاقه بالقمة؟
لا أريد أن أضع موعدًا محددًا قبل أن نحصل على التقرير الطبى النهائي، لأن إصابات اللاعبين تحتاج إلى التعامل معها بحذر. ونحن نريد محمد السيد أن يعود بشكل كامل، وإذا أصبح جاهزًا قبل المباراة سيكون بالتأكيد أحد الخيارات، لكن لا يمكن أن نغامر به لمجرد أن المباراة أمام الأهلي.
هل أنت راضٍ عن مستوى شيكو بانزا حتى الآن؟
شيكو لاعب لديه إمكانات، وما زلنا ننتظر منه الكثير، لكنه يحتاج إلى وقت وانسجام أكبر مع زملائه ومع طريقة اللعب. ولا أحب أن أحكم على لاعب من مباراة أو مباراتين، المهم بالنسبة لى أن أرى تطورًا مستمرًا فى التدريبات والمباريات، وإذا استمر فى العمل بالشكل المطلوب فسيكون له دور مهم معنا.
ماذا عن عدى الدباغ، هل ترى أن وضعه كجناح أم كمهاجم هو الأفضل؟
عدى لديه القدرة على اللعب فى أكثر من مركز، وهذا شيء إيجابى جدًا، ويمكن أن نستفيد منه كمهاجم أو من الطرف وفقًا لاحتياجات المباراة. وأرى أن مرونته التكتيكية تمنحنا حلولًا مختلفة، لكن تحديد مركزه النهائى يرتبط بطريقة اللعب وباللاعبين الموجودين حوله، وليس هناك مركز ثابت بالضرورة طوال الموسم.
هناك كلام عن اعتمادك على ثنائى هجومى أمام الأهلي، هل يمكن أن نرى الدباغ وحسام أشرف معًا؟
كل الاحتمالات موجودة، لكننى لن أعلن التشكيل قبل المباراة. نحن ندرس أكثر من فكرة، والأهم أن تكون الفكرة التى نختارها مناسبة لقدرات لاعبينا ولطريقة لعب المنافس. وإذا احتجنا إلى اللعب بمهاجمين فسنفعل، وإذا رأينا أن طريقة أخرى أفضل فسنعتمدها، لا يوجد عندى قرار مسبق لا يمكن تغييره.
هل ترى أن الزمالك يحتاج إلى صفقة أو أكثر فى يناير؟
أى مدير فنى لديه احتياجات، لكننى لا أحب الحديث عن أسماء أو مراكز فى الإعلام، لأن هذا الأمر يتم داخل النادي. ومن جانبى أقدم رؤيتى للإدارة وفق احتياجات الفريق، وإذا كانت هناك فرصة للتدعيم فى مركز معين فسنبحث عنها، لكن حتى ذلك الوقت سأعمل بالمجموعة الموجودة معي، ولن أجعل اللاعبين يشعرون أننى أنتظر لاعبًا جديدًا حتى أعتمد عليهم.
هل ترى أن المنافسة على الدورى هذا الموسم ستكون بين الزمالك والأهلى وبيراميدز فقط؟
لا أحب حصر المنافسة فى ثلاثة أندية، لأن الدورى المصرى أثبت أكثر من مرة أن هناك فرقًا تستطيع تعطيل أى منافس. ونحن خسرنا نقطتين أمام الاتحاد السكندرى مثلًا، وهذا يؤكد أن كل مباراة لها حساباتها، وبالتالى لا أعتقد أن البطولة ستُحسم مبكرًا، والمطلوب من الزمالك أن يركز فى نفسه ويجمع أكبر عدد من النقاط.
ما هدفك الرئيسي.. الدورى أم دورى أبطال إفريقيا؟
لا يمكن أن أقول بطولة واحدة فقط. الزمالك يدخل كل بطولة بهدف المنافسة، الدورى له قيمة كبيرة، ودورى أبطال إفريقيا بطولة مهمة جدًا، ونحن نريد أن نذهب فيها إلى أبعد نقطة ممكنة، لكن هذا يحتاج إلى قائمة قوية وإدارة جيدة للجهد، ولذلك لا أريد أن أختار بطولة وأترك أخرى، سنحاول أن ننافس فى كل البطولات.
البعض يرى أن الزمالك يحتاج إلى شخصية أقوى فى المباريات الكبيرة، هل تتفق مع هذا الرأي؟
الشخصية تظهر فى المواقف الصعبة، وأعتقد أن الفريق بدأ يظهر لديه قدر من الشخصية، لكن ما زلنا نحتاج إلى التطوير. المباراة الكبيرة تحتاج إلى لاعبين يتحملون الضغط ويعرفون كيف يتعاملون مع اللحظات الصعبة، وهذا ما نعمل عليه، كما أننى لا أريد أن يكون الزمالك فريقًا يعتمد فقط على الحماس، وإنما فريق يعرف ماذا يفعل بالكرة وبدونها.
هل تعتبر مباراة الأهلى اختبارًا لك شخصيًا أكثر من كونها اختبارًا للفريق؟
أنا جزء من الفريق، وبالتالى المباراة اختبار للجميع، لكننى لا أهرب من المسؤولية. المدرب دائمًا يكون أول شخص تتم محاسبته، وأنا أعرف ذلك منذ اليوم الأول، لكننى لا أريد أن أدخل المباراة وأنا أفكر فى نفسى أو فى ردود الأفعال. كل تركيزى أن أجهز الفريق بالشكل الصحيح، وإذا نجحنا فالجميع يستفيد، وإذا أخطأنا فسأتحمل مسؤوليتي.
هل تخشى أن تكون القمة نقطة تحول فى تقييمك داخل الزمالك؟
لا أتعامل مع عملى بهذه الطريقة. لا أعتقد أن مباراة واحدة يجب أن تحدد تقييم مدرب، لكن فى نفس الوقت أعرف أهمية القمة وقيمتها، وأعرف أن الجماهير تنتظر الفوز، ولذلك سنقاتل من أجل تحقيقه، لكننى لن أضع نفسى تحت ضغط يجعلنى أتخذ قرارات غير منطقية.
ما الذى ينقص الزمالك حاليًا حتى يصبح الفريق الذى تتمنى رؤيته؟
نحتاج إلى الاستمرارية، نحتاج إلى أن نلعب بنفس التركيز والقوة طوال المباراة، ونحتاج إلى تقليل الأخطاء، ورفع المعدل البدنى لبعض اللاعبين، وزيادة الانسجام بين العناصر الجديدة والقديمة. وأعتقد أن فترة التوقف الحالية فرصة جيدة جدًا للعمل على هذه الأمور، خاصة أننا نريد تجهيز المصابين ومنح الفرصة لبعض اللاعبين الذين لم يشاركوا بصورة كافية.
أخيرًا، ماذا تقول لجماهير الزمالك التى تنتظر منك الكثير فى المرحلة المقبلة؟
أقول لهم إننا نعرف قيمة المسؤولية، ونعرف أن جمهور الزمالك لا يريد مجرد نتائج مؤقتة، وإنما يريد فريقًا ينافس ويقاتل ويحافظ على شخصية النادي. وأنا أعدهم بأننا سنبذل أقصى ما لدينا، ولن ندخل أى مباراة بهدف غير الفوز، لكن فى الوقت نفسه أحتاج إلى دعمهم وثقتهم فى اللاعبين، لأن الموسم طويل والمنافسة صعبة، وأعتقد أن الفريق إذا حافظ على تركيزه واستمر فى التطور فسيكون قادرًا على تحقيق أشياء جيدة جدًا هذا الموسم.