رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الاقتراض المنضبط


4-10-2026 | 12:54

.

طباعة
بقلـم: د. نجلاء فراج خبير أسواق المال

البيانات والقرارات الاقتصادية تؤثر دائما على قرارات السياسات النقدية والسياسات المالية، سواء بالإيجاب أو بالسلب، ولا يقتصر التأثير على منطقة محددة، وإنما يمتد التأثير إلى أماكن أخرى مرتبطة ببعض، فالاقتصاد فى العالم دائرة تؤثر وتتأثر ببعضها بعضاً.

 

مؤخرا قام البنك الفيدرالى باتخاذ قرار رفع الفائدة بنسبة 0.25 فى المائة ليتراوح فى نطاق 3.75 فى المائة و4 فى المائة، وهذه أول مرة يرفع بها الفائدة منذ عام 2023، وقد جاء القرار بسبب زيادة نسبة التضخم، وهذا القرار من المقرر أن يؤثر ليس فقط داخل أمريكا، ولكن يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على مناطق أخرى.

وهذه القرارات الاقتصادية يمكن أن تؤثر على أسعار الفائدة فى البنوك وأسعار العملة وتحرك سعر الذهب، مما دفع الهيئة العامة للرقابة المالية لاتخاذ قرارات تحمى المواطنين من خطر تعرضهم للتعسر، وهذه القرارات تندرج فى حظر نشاط التمويل الاستهلاكى من التعامل فى الذهب والفضة، كما تلزم هذه الشركات بالاهتمام والربط مع آى سكور «I-Score»؛ حيث أصدرت القرار إلى شركات التمويل الاستهلاكى بشأن حظر التعامل على منتجات وسلع المعادن الثمينة، مثال سبائك الذهب والمشغولات الذهبية، إلى جانب المعادن الثمينة الأخرى، ومنها الفضة والبلاتين، مؤكدًا أن هذه المنتجات لا تندرج ضمن السلع والخدمات الاستهلاكية التى يجوز تمويلها وفقًا لأحكام قانون التمويل الاستهلاكى رقم 18 لسنة 2020.

وأوضحت الهيئة أن السبائك والمشغولات الذهبية تعد أدوات استثمارية، ومن ثم لا يشملها مفهوم السلع والخدمات المسموح بتمويلها من خلال شركات التمويل الاستهلاكي، وذلك فى ضوء الإطار التشريعى والتنظيمى للنشاط، وبما يستهدف دعم استقرار الأسواق وسلامة المعاملات.

كما أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارا يلزم الشركات والجهات العاملة فى نشاطى التمويل الاستهلاكى وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بالربط اللحظى مع شركة الاستعلام الائتمانى آى سكور «I-Score»، بما يتيح تحديث البيانات الائتمانية للعملاء بصورة فورية ومتابعة تطورات التمويل منذ الموافقة عليه وحتى السداد أو اتخاذ إجراءات قانونية بشأنه.

وأكدت الهيئة على تعزيز سرعة ودقة الإجراءات المرتبطة بتقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، بما يساعد جهات التمويل على اتخاذ قرارات أكثر دقة، ويدعم جهود الحد من مخاطر الائتمان والتعثر والحفاظ على سلامة المراكز المالية للجهات العاملة فى القطاع، وتعزيز قدرة جهات التمويل على اتخاذ قراراتها بصورة سليمة، بما يسهم فى ازدهار النشاط ورفع كفاءته، إلى جانب تسهيل عمليات المتابعة والرقابة على البيانات.

والهدف من هذا القرار هو تقييم دقيق للمخاطر لتحقيق التوازن بين تنمية الأنشطة ورصد إجمالى مديونيات العملاء بدقة ومنع الإفراط فى الاقتراض ومنع القروض الوهمية، والحد من ظاهرة «قروض بلا علم أصحابها» وحماية حقوق الأفراد، بالإضافة إلى الشفافية الائتمانية عن طريق إبلاغ شركة الاستعلام الائتمانى بشكل فورى عن أى تمويلات جديدة لاستقرار القطاع بدعم السلامة المالية لشركات التمويل وتقليل نسب الديون المعدومة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة