رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المنتخب يكتسح جنوب السودان بخماسية نظيفة


1-10-2026 | 12:25

.

طباعة
تقرير: محمد أبوالعلا

لم تكن خماسية منتخب مصر في شباك جنوب السودان مجرد انتصار كبير في بداية مشوار تصفيات أمم إفريقيا، وإنما حملت المباراة عدداً من الإيجابيات المهمة التي تستحق التوقف أمامها، لا سيما مع حاجة الجهاز الفني بقيادة حسام حسن إلى بناء منتخب قادر على التعامل مع مراحل التصفيات المختلفة.

وبعيدًا عن النتيجة، يمكن رصد 5 إيجابيات واضحة خرج بها الفراعنة من مواجهة جنوب السودان على لسان عدد من خبراء الكرة المصرية في السطور التالية..

في البداية، هنأ الكابتن هشام حنفي، نجم المنتخب الوطني الأسبق، العميد حسام حسن على الفوز بنتيجة كبيرة في ثاني مبارياته في التصفيات المؤهلة لأمم إفريقيا، مؤكدًا أن حسام استطاع قراءة المباراة وإدارتها إدارة ناجحة، وهذه أولى إيجابيات المباراة، وأكد قدرته على التعامل مع المباراة وفقًا لظروفها.

وأضاف حنفي أنه بعد التعادل أمام أنجولا في الجولة الأولى، احتاج الفراعنة إلى بداية أكثر حسمًا، وهو ما ظهر في طريقة التعامل مع جنوب السودان، حيث لم يسمح المنتخب للمنافس بفرض إيقاعه، ونجح في الوصول إلى مرماه ثم استثمار التفوق بصورة متدرجة.

كما أن هذه الإدارة منحت المنتخب مساحة للعب بأريحية أكبر طوال المباراة، وسمحت للجهاز الفني بمنح بعض العناصر فرصًا للمشاركة دون أن يفقد الفريق سيطرته على المباراة.

وأضاف حنفي أن ثاني إيجابيات المنتخب أمام جنوب السودان، كانت في عودة مرموش للتهديف من جديد بعد فترة عدم توفيق كبيرة لازمته منذ مباريات كأس العالم الماضي، خاصة بعد إحراز المهاجم المصري هدفين، ليعود إلى التسجيل بقميص المنتخب بعد فترة غياب تهديفي، ويستعيد أحد أهم الأسلحة التي يحتاجها الفراعنة في المرحلة المقبلة، وعودة التهديف لمرموش لا تتعلق بالهدفين فقط، وإنما بوجود لاعب قادر على استغلال المساحات والتحول بسرعة من المساندة الهجومية إلى إنهاء الهجمة.

ومع المباريات المقبلة، سيزيد مستوى اللاعب أكثر، مما يعود بالنفع على خط هجوم المنتخب الوطني، خصوصًا مع تعدد الخيارات الموجودة في الخط الأمامي.

واتفق الكابتن خالد بيبو مع هذا الرأي، كما أنه أضاف عددًا من الإيجابيات الأخرى لهذه المباراة، وهي أن تلك المباراة أظهرت قيمة الخيارات الموجودة خارج التشكيل الأساسي، حيث لم يكن حسام حسن مضطرًا إلى الاعتماد على مجموعة ثابتة طوال المباراة، واستطاع إجراء تغييرات ومنح الفرصة لعناصر أخرى مع استمرار التفوق، وهذه نقطة مهمة في مشوار طويل مثل التصفيات، لأن المنتخب سيحتاج إلى لاعبين قادرين على الدخول وتغيير إيقاع المباراة، وليس فقط إلى 11 لاعبًا أساسيًا.

امتلاك هذه المرونة يمنح الجهاز الفني فرصة أكبر للتعامل مع اختلاف المنافسين، وظروف كل مباراة، وحالة اللاعبين البدنية والفنية.

وأضاف «بيبو» في حديثه أنه إذا كانت أهداف المباراة الثلاثة الأولى مرتبطة بحاضر المنتخب، فإن الهدف الرابع حمل رسالة إلى المستقبل، وهو تسجيل المهاجم الواعد حمزة عبد الكريم، الذي نجح في تسجيل أول أهدافه مع المنتخب الأول، في بداية تمنحه دفعة معنوية كبيرة وتفتح أمامه الباب لمواصلة التطور داخل المجموعة، لا سيما وأن الأهم أن مشاركة لاعب شاب في مثل هذه المباريات تمنح الجهاز الفني فرصة للتعرف بصورة أكبر على إمكاناته في أجواء المنتخب الأول، لأن وجود حمزة وغيره من العناصر الشابة ضمن حسابات المنتخب يعزز فكرة بناء مجموعة لا تعتمد فقط على الجيل الحالي، وإنما تجهز أيضًا للسنوات المقبلة.

وأكمل «بيبو» أن الإيجابية الخامسة لحسام حسن ولاعبيه، هي الحفاظ على مرمى مصر دون استقبال أهداف، ما يمنح الجهاز الفني مؤشرًا إيجابيًا على التوازن بين الشقين الهجومي والدفاعي، خصوصًا أن المباريات التي يحقق فيها المنتخب الفوز مع الحفاظ على نظافة شباكه تمنحه هامشًا أكبر لإدارة المواجهات، كما أن تسجيل خمسة أهداف مع عدم استقبال أي هدف يعكس فارقًا واضحًا في النتيجة، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أن المنتخب استطاع إنهاء المباراة لصالحه باقتدار، لأن الخماسية تمنح المنتخب دفعة مهمة، لكن مشوار التصفيات يحتاج إلى تركيز مستمر، وتطوير الأداء من مباراة إلى أخرى، والحفاظ على تعدد الحلول، حتى يصل الفراعنة إلى الهدف الأساسي: حسم التأهل إلى كأس الأمم الإفريقية دون الدخول في حسابات معقدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة