رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«القاهرة» ودبلوماسية «الالتزام الاستراتيجى»


1-10-2026 | 12:22

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة

«الخط العام للسياسة الخارجية المصرية يقوم على السعى الدؤوب لتجنب التصعيد، وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول، والسعى لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتحقيق الاستقرار والتنمية وصون مقدرات الشعوب».. ما سبق ركيزة من الركائز التى أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى «الجمهورية الجديدة»، ولم يقبل يومًا التجاوز عنها أو حتى الالتفاف حولها، رغم تعرض القاهرة للعديد من المؤامرات التى كانت تستهدف - ولم تزل - عرقلة مسيرتها.

«عدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول»، مبدأ تعرض خلال السنوات القليلة الماضية للعديد من الاختبارات، بدءًا من الفظاعات التى ارتكبتها دولة الاحتلال فى قطاع غزة على مدار السنوات الثلاث الماضية، ومرورًا بما شهدته الأزمة «الليبية - الليبية»، وكذا الصراع الدائر فى السودان الشقيق، وصولًا إلى خروج البعض للحديث عمَّا وصفه بـ«دعم القاهرة والخرطوم» للحركات الانفصالية.

المدهش فى كل مرة أن مصر تثبت للعالم تمسكها بـ«المبدأ»، أو كما سبق أن صرح الرئيس عبد الفتاح السيسى، قائلًا: «إحنا بندير سياسة شريفة فى زمن عز فيه الشرف»، وذلك منذ 9 سنوات تقريبًا، وتحديدًا فى مايو 2017، أثناء مؤتمر صحفى جمعه والمستشار النمساوى، مؤكدًا أن «مصر دولة رشيدة تحترم نفسها وتحترم الآخرين ولها وجه واحد وتتعامل مع أى أزمة بالحوار».

مرت السنوات، وكانت القاهرة على موعد مع أكثر من أزمة أو محاولة لـ«التوريط»، غير أنه - وفى كل مرة - تطفو على سطح الأحداث مقولة الرئيس السيسى، وتخرج الأصوات العاقلة، ليس فى مصر وحسب، بل وفى العالم أجمع، لتكرر أن «مصر دولة رشيدة تحترم نفسها وتحترم الآخرين»، وأن «القاهرة لا تدير سياسة مزدوجة، وأنها لن تحيد عن سياستها مهما تكن التحديات».

وعلى خُطى الرئيس السيسى، سارت بقية المؤسسات المصرية، وفى الصدارة منها وزارة الخارجية، وهو ما أكدته تصريحات قيادات الوزارة، ولعل آخرها تلك التى أدلى بها الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، والتى أشار فيها إلى أن «السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبدأ «الالتزام الاستراتيجى» الذى كرسه وأرساه الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، ومن أبرز مرتكزاته العمل على خفض التصعيد وتعزيز الحلول السياسية؛ انطلاقًا من مبدأ أن الأزمات لا توجد لها حلول عسكرية».

كذلك، جدد «د. بدر» التأكيد على أن «مصر دولة كبيرة ذات قيادة حكيمة ورشيدة ممثلة فى رئيس الجمهورية، ولا يمكن لأى طرف أن يورطها فى أى صراعات»، مشددًا على أن «مصر دولة تمتلك إرادتها ومواقفها واختياراتها، وتتحرك وفقًا لمصالحها الوطنية، فيما ترسم قيادتها السياسية الخطوط العريضة لتحركاتها فى مجال السياسة الخارجية، بما يضمن حماية المصالح المصرية وصون الأمن القومي».

وعلى امتداد «خط القيادة الرشيدة»، جاء بيان صادر عن وزارة الخارجية منتصف الأسبوع الجارى ليؤكد الأمر ذاته، والذى شدد فيه السفير نادر زكى، المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، على أن «السياسة الخارجية المصرية تقوم على مبادئ ثابتة وراسخة، فى مقدمتها الاحترام الكامل لسيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وعدم التدخل فى الشؤون الداخلية للدول الأخرى، والالتزام بقواعد القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، ورفض أى ممارسات من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليمى، وذلك انطلاقًا من حرص مصر الدائم على إرساء دعائم الأمن والسلم والاستقرار فى منطقة القرن الإفريقى والقارة الإفريقية بوجه عام»، موضحًا أن «أى ادعاءات تشكك فى التزام مصر بهذه المبادئ الراسخة هى والعدم سواء».

أخبار الساعة

الاكثر قراءة