رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

د. محمد سيد إبراهيم.. رئيس جامعة أسيوط الأهلية: هدفنا إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات لسوق العمل


27-9-2026 | 22:08

الزميلة إلهام علي في حوار مع رئيس جامعة أسيوط الأهلية لـ المصور

طباعة
حوار: إلهام علي
فى إطار التوسع فى منظومة التعليم العالى وتطوير مسارات تعليمية تواكب احتياجات المستقبل، تواصل جامعة أسيوط الأهلية العمل على بناء نموذج جامعى حديث يجمع بين جودة التعليم والتطبيق العملى والتحول الرقمى والابتكار، وتسعى الجامعة إلى تعزيز برامجها الأكاديمية، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم البحث العلمى وخدمة المجتمع فى صعيد مصر.

«المصور»، من جانبها التقت الدكتور محمد سيد إبراهيم، رئيس جامعة أسيوط الأهلية، الذى تحدث عن رؤية الجامعة خلال السنوات المقبلة، وأبرز ملامح خطتها للتطوير والتوسع، ومميزات الدراسة والبرامج الجديدة، وفرص التدريب وريادة الأعمال، ودور الذكاء الاصطناعى والتحول الرقمى فى إعداد خريج قادر على المنافسة محليًا ودوليًا.. وكان الحوار التالي: .

بداية.. ما فكرة إنشاء الجامعات الأهلية، وهل هى بديل للجامعات الحكومية أم امتداد للجامعات الخاصة؟

الجامعات الأهلية جاءت كأحد المسارات الجديدة لتطوير منظومة التعليم العالى فى مصر، وهى ليست بديلًا عن الجامعات الحكومية، وليست امتدادًا للجامعات الخاصة، وإنما تمثل نمطًا جامعيًا له طبيعته وفلسفته وأهدافه، وجامعة أسيوط الأهلية تحديدًا أُنشئت بجانب جامعة أسيوط الحكومية، فى إطار توجه الدولة إلى إتاحة تعليم جامعى حديث لأبناء الصعيد، وإنشاء جامعات ذكية تتوافق مع معايير جامعات الجيل الرابع والاستراتيجية الوطنية للتعليم العالى والبحث العلمى ورؤية مصر 2030، والهدف الأساسى هو تقديم تعليم عالى الجودة، وبرامج حديثة، وبيئة تعليمية تعتمد على التكنولوجيا والابتكار، مع الحفاظ على هوية الجامعة ودورها المجتمعي .

ما الرؤية المستقبلية للجامعة خلال السنوات الخمس المقبلة؟

رؤيتنا خلال السنوات الخمس المقبلة تقوم على الانتقال بالجامعة من مرحلة التأسيس والانطلاق إلى مرحلة التميز والتنافسية، نستهدف بناء جامعة أكثر ذكاءً ورقمية، وتطوير برامجها الأكاديمية بصورة مستمرة، والتوسع فى التخصصات التى يحتاجها المستقبل، وتعزيز البحث العلمى والابتكار، وزيادة الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية وقطاعات الإنتاج والخدمات، كما نعمل على أن تصبح جامعة أسيوط الأهلية منصة علمية وتنموية لأبناء الصعيد، وأن يكون خريجها قادرًا على المنافسة محليًا وإقليميًا ودوليًا، والجامعة تضم حاليًا 7 كليات و16 برنامجًا دراسيًا ونحو 5700 طالب و507 من أعضاء هيئة التدريس، وهى قاعدة ننطلق منها نحو مرحلة جديدة من النمو والجودة .

ماذا عن أبرز مميزات الدراسة فى جامعة أسيوط الأهلية؟

أهم ما يميز الدراسة هو الجمع بين التعليم الأكاديمى الحديث والتطبيق العملى والتكنولوجيا، ولدينا برامج فى الطب وطب الأسنان والصيدلة، والهندسة والعلوم التطبيقية، والحاسبات والذكاء الاصطناعي، والعلوم المالية والإدارية، والألسن واللغات التطبيقية، بما يتيح مسارات متنوعة أمام الطلاب، كما نركز على المعامل والتجهيزات الحديثة، والقاعات التعليمية، والتدريب العملي، والأنشطة الطلابية، وبناء شخصية الطالب إلى جانب تأهيله العلمي .

كيف تسهم الجامعة فى تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030؟

ننظر إلى الجامعة باعتبارها مؤسسة تعليمية وبحثية ومجتمعية، ولذلك فإن مساهمتها فى التنمية لا تتوقف عند تخريج الطلاب، ونحن نعمل على إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارات التى يحتاجها الاقتصاد الحديث، ونوجه مشروعات الطلاب والبحث العلمى نحو مشكلات واقعية يمكن أن تقدم حلولًا للمجتمع، ومن الأمثلة المهمة مشروعات طلاب نظم معلومات الأعمال التى قدمت حلولًا رقمية فى مجالات مثل الرعاية الصحية والسياحة والموارد البشرية والخدمات الذكية، باستخدام تقنيات نظم المعلومات والذكاء الاصطناعى وقواعد البيانات، وبالتالى فإن مساهمتنا فى رؤية مصر 2030 تأتى من خلال الإنسان، والتعليم، والبحث العلمي، والتحول الرقمي، والابتكار، وخدمة المجتمع .

ما البرامج الدراسية الجديدة التى تعتزم الجامعة إطلاقها؟

نحن لا ننظر إلى إضافة أى برنامج جديد باعتباره مجرد زيادة فى عدد البرامج، وإنما نسأل أولًا: هل يحتاجه سوق العمل؟ وهل يمثل تخصصًا مستقبليًا؟ وهل يمتلك مقومات الجودة؟.. لدينا حاليًا 16 برنامجًا دراسيًا، ونقوم بصورة مستمرة بدراسة احتياجات سوق العمل والتخصصات المستقبلية، وأى برامج جديدة سيتم الإعلان عنها رسميًا بعد استكمال الدراسات الأكاديمية والإجراءات المنظمة لذلك .

كيف تحرص الجامعة على مواءمة البرامج الأكاديمية مع احتياجات سوق العمل؟

هذا الملف يمثل أحد المحاور الرئيسية فى عملنا، ونعمل على مراجعة مخرجات البرامج ومؤشرات جاهزية الطلاب، ومتابعة التطورات فى سوق العمل، وربط المهارات التى يكتسبها الطالب بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات، وقد عقدت الجامعة مؤخرًا اجتماعًا مع مديرى ومنسقى البرامج لمتابعة تحديث بيانات منصة مواءمة مخرجات التعليم العالى مع احتياجات سوق العمل، ومناقشة معايير جديدة للجاهزية، نريد أن يتخرج الطالب وهو لا يحمل شهادة فقط، وإنما يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على التعلم المستمر .

ما حجم التعاون بين الجامعة والجامعات أو المؤسسات الدولية؟

التعاون الدولى بالنسبة لنا ليس مجرد توقيع بروتوكولات، وإنما وسيلة حقيقية لتبادل الخبرات ورفع جودة العملية التعليمية والبحثية، ونعمل على توسيع دوائر التعاون الأكاديمى والبحثى والتدريب والتبادل العلمي، بما يتيح لطلابنا وأعضاء هيئة التدريس الاحتكاك بمدارس علمية وتجارب دولية متنوعة، والهدف فى النهاية هو أن تكون الجامعة مفتوحة على العالم مع الحفاظ على هويتها ودورها الوطني .

ما فرص التدريب العملى التى توفرها الجامعة لطلابها؟

التدريب العملى عنصر أساسى فى فلسفة الجامعة، خصوصًا فى التخصصات التى لا يكفى فيها التعليم النظري، ونحرص على تطوير المعامل والتجهيزات المتخصصة، كما نعمل على ربط الطلاب بالمؤسسات والجهات ذات الصلة بتخصصاتهم، وفى القطاع الطبى تحديدًا، تواصل الجامعة تجهيز المعامل والمتاحف التعليمية والتخصصية بما يوفر بيئة تدريبية حديثة للطلاب، كما أن مشروعات التخرج نفسها تمثل مساحة مهمة للتطبيق العملي، لأنها تدرب الطالب على تحويل المعرفة إلى منتج أو حل قابل للتطبيق .

كيف تدعم الجامعة الابتكار وريادة الأعمال بين الطلاب؟

نحن نريد للطالب أن يسأل دائمًا: كيف أحول ما تعلمته إلى فكرة أو مشروع أو حل؟.. ولهذا ندعم مشروعات التخرج والأفكار الابتكارية، ونشجع الطلاب على التعامل مع المشكلات الحقيقية للمجتمع باعتبارها فرصًا للابتكار، ومشروعات طلاب الجامعة فى مجالات الرعاية الصحية والسياحة والخدمات الرقمية مثال واضح على تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول عملية .

ما خطط الجامعة فى مجال البحث العلمى والتحول الرقمى والحوكمة؟

لدينا ثلاثة محاور مترابطة: البحث العلمي، والتحول الرقمي، والحوكمة، ففى البحث العلمى نريد زيادة الأبحاث التطبيقية المرتبطة باحتياجات المجتمع والصناعة والقطاعات المختلفة، وفى التحول الرقمى نستهدف توسيع استخدام الأنظمة الإلكترونية والبيانات والتقنيات الحديثة، والاستفادة من الذكاء الاصطناعى فى التعليم والإدارة، أما الحوكمة فتعنى بالنسبة لنا وضوح المسئوليات، وسرعة الإنجاز، ودقة البيانات، والشفافية، وقياس الأداء .

وماذا عن طبيعة الخدمات التى تقدمها الجامعة لدعم الطلاب المتميزين والمبدعين؟

نحرص على اكتشاف الطلاب المتميزين ليس فقط فى المجال الأكاديمي، وإنما أيضًا فى الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والعلمية والابتكار، وندعم مشاركتهم فى المسابقات والفعاليات، ونوفر لهم البيئة التى تساعدهم على تطوير مواهبهم، فالجامعة لا تريد تخريج طالب متفوق فى الامتحان فقط، وإنما شخصية متكاملة قادرة على القيادة والإبداع .

كيف تتعامل الجامعة مع التحول الرقمى واستخدام الذكاء الاصطناعى فى العملية التعليمية؟

الذكاء الاصطناعى أصبح جزءًا من مستقبل التعليم، ونحن نتعامل معه باعتباره أداة تعليمية وبحثية وإدارية يجب استخدامها بصورة واعية ومسئولة، ولدينا أصلًا برامج أكاديمية متخصصة فى الذكاء الاصطناعي، إلى جانب علوم الحاسب ونظم المعلومات وهندسة البرمجيات، كما نريد أن يتعلم الطالب كيف يستخدم الذكاء الاصطناعى فى حل المشكلات وتحليل البيانات والبحث والتطوير، مع التأكيد على النزاهة الأكاديمية والمسئولية العلمية .

هل هناك منح أو تسهيلات للطلاب المتفوقين؟

الجامعة حريصة على تقدير التفوق والتميز، وتدرس وتطبق أوجه الدعم والتيسيرات وفق القواعد واللوائح المنظمة، والرسالة التى نوجهها للطلاب المتفوقين هى أن التفوق محل تقدير الجامعة، وأن أبواب الجامعة مفتوحة أمام أصحاب الموهبة والتميز للمشاركة فى الأنشطة والمسابقات والمشروعات العلمية والابتكارية .

ما دور الجامعة فى خدمة المجتمع بمحافظة أسيوط ومحافظات الصعيد؟

جامعة أسيوط الأهلية جزء من مجتمع الصعيد، ولذلك فإن مسئوليتها تجاهه أساسية وليست هامشية، ونستهدف تقديم خدمات ومبادرات مجتمعية فى المجالات الصحية والتوعوية والعلمية، والاستفادة من إمكانات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والطلاب فى معالجة الاحتياجات الفعلية للمجتمع، كما نريد أن تصبح الجامعة «بيت خبرة علميًا وفنيًا» للمحافظة والصعيد، وأن يكون البحث العلمى جزءًا من الحلول التى تقدم للمشكلات المجتمعية .

كيف تساهم الجامعة فى إعداد خريج قادر على المنافسة محليًا ودوليًا؟

الخريج القادر على المنافسة يحتاج إلى أكثر من المعرفة النظرية، ونركز على أربعة عناصر رئيسية (المعرفة الأكاديمية والمهارات التطبيقية والتكنولوجيا واللغات والشخصية والقدرة على التواصل)، ونعمل على أن تكون مخرجات البرامج متوافقة مع احتياجات سوق العمل، وأن يحصل الطالب على فرص حقيقية للتطبيق والتدريب والمشاركة فى المشروعات، وهدفنا أن يستطيع خريج جامعة أسيوط الأهلية المنافسة فى سوق العمل المصري، وأن يمتلك فى الوقت نفسه المهارات التى تؤهله للفرص الإقليمية والدولية .

ما أبرز التحديات التى واجهت الجامعة، وكيف تم التعامل معها؟

كل جامعة جديدة تواجه تحديات، خصوصًا فى مرحلة التأسيس وبناء منظومة أكاديمية وإدارية متكاملة فى وقت واحد، ومن أهم التحديات تحقيق التوازن بين سرعة النمو والحفاظ على الجودة، تعاملنا مع ذلك من خلال المتابعة المستمرة، والاستماع إلى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتطوير البنية التعليمية، ومراجعة الأداء الأكاديمى والإدارى بصورة مستمرة، وأؤكد دائمًا أن التحديات ليست عائقًا أمامنا، وإنما فرص للتحسين والتطوير .

أخبار الساعة

الاكثر قراءة