رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

حنانيك يا دكتور مدبولي


25-9-2026 | 16:05

.

طباعة
بقلم: فاتن فريد

يتابع الشعب المصري أغلبه حاليا بحذر وقلق شديدين الأوضاع السياسية العالمية مترقبا تأثيراتها التي لابد منها على الأوضاع الاقتصادية في مصرنا الحبيبة.

فلا يخفي على الكثير منا أن الأوضاع سياسيا تشهد تطورات قوية وتصعيدا سواءا على مستوي الشرق الأوسط أو عالميا، فلازال التصعيد العسكري في جنوب لبنان وغزة مستمرا بالإضافة إلى الحرب الإيرانية- الأمريكية والتي تشهد حراكا دبلوماسيا مكثفا وعقد مفاوضات عدة بين مسئولين أمريكيين وإيرانيين مع تهديد واشنطن المستمر باستخدام القوة في حال فشل المفاوضات. يتزامن هذا كله مع تصاعد هجمات الحوثيين والسيطرة الكاملة على الساحل الغربي لليمن ومضيق باب المندب وبعض الجزر الأخري بالإضافة لاستهداف العمق السعودي وتصعيد الهجمات ضد البنية التحتية في العديد من المناطق السعودية، ولا شك أن تواتر الأحداث بهذه الطريقة وتلويح أمريكا الدائم باستخدام القوة يجعل العالم كله على صفيح ساخن ويهدد بأزمة اقتصادية طاحنة ستطال العالم كله بلا أدني شك نتيجة لاستهداف أسواق الطاقة وتخوف الكيانات الاقتصادية، حتى الضخمة منها، من ضخ استثمارات واسعة وطويلة الأجل وتفضل التريث حتى تهدأ الأوضاع ولو بشكل مؤقت، كل ذلك أثر بشكل كبير على اقتصاد أكبر الدول، ومن بينها مصر وربما يكون القادم هو الأكثر خطورة وينبئ بمزيد من التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة وانخفاض القدرة الشرائية بشكل ملحوظ، ولطالما كان المواطن المصري، حتى البسيط متابعا جيدا للأوضاع عالميا، فلا تخلو مقهى من تجمعات تفتح نقاشا عن جميع الأمور ومستجداتها، ولم يكن المواطن المصري أبدا متذمرا من ذلك، بل على العكس كان دائما واعيا بما يدور حوله وما قد يصيبه أو يقع عليه من اجراءات جراء تصاعد الأحداث، وكان دائما على استعداد لمواجهة هذه الأزمة جنبا إلى جنب مع حكومته، سواءا عن طريق تقبله لسياسات جديدة تفرضها حكومته؛ ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ارتفاع تكاليف النقل والمواصلات، أو اتباعه سياسة شخصية حتى تمر الأزمة؛ تقليص الانفاق قدر المستطاع، ترشيد الاستهلاك الأسري.

وفي ظل كل هذه الأحداث لا نسمع، كما قلنا سابقا، للمواطن أي تذمر أو اعتراض على أية سياسات أو اجراءات تفرض عليه، وكيف وهو يعي ويعلم أن الأزمة عالمية وستطال الجميع، حتى أن دولا كبري، مثل انجلترا توجه مواطنيها بتخزين بعض السلع الأساسية والمواد الغذائية غير قابلة للتلف والأدوية استعدادا لأي طوارئ قد تحدث الفترة القادمة، الأمر إذا لا نقاش عليه، ولكن كل ما يأمله المواطن أن تكون الحكومة معه جنبا إلى جنب وترشده وتوجهه دون أن تلقي به وحده ليواجه مصيره.

معالي رئيس الوزراء، الدكتور مصطفي مدبولي، نتمني أن تكون الاجراءات عادلة في مواجهة الأزمة، فنري ترشيدا للانفاق عاما وليس خاصا فقط، ويكون المواطن محدود الدخل محل النظر والاعتبار، فلا ترفع أسعار إلا للضرورة القصوي دون إخلال بالدعم أو بأحقية المواطن البسيط في معيشة معقولة، نأمل ألا تتخذ أية اجراءات إلا بعد دراسة واقعية متأنية ومستفيضة وليست فقط دراسات واستقصاءات مكتبية وهمية، نتمنى حملات مفعلة لضبط الأسواق وحماية المواطن من جشع التجار الذي يزداد ويشتد للأسف مع الأزمات، تحديد استيراد بعض السلع غير الأساسية لتوفير النقد والعملة الأجنبية.

معالي رئيس الوزراء، الأزمة طاحنة فاجعلها تمر بسلام على الشعب، اجعل دائما المواطن محدود الدخل نصب عينيك، ولا تجعل من المواطن البسيط كبش الفداء للفئات القادرة، أري أن تحمل مؤتمراتك الفترة القادمة رسائل طمأنة فعلية للمواطن بأنه لن يقف وحده في المواجهة، فالطبقة المتوسطة هي صمام الأمان للمرور بسلام لجمهورية أقوي يتمتع أبناؤها بثمار التنمية والتقدم، لا تراهن فقط على تحمل وصبر المواطن ولكن إن أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة