«الذهب والمعادن الثمينة أدوات استثمارية لا تندرج ضمن السلع الاستهلاكية المسموح بتمويلها».. قرار أوقفت به الهيئة العامة للرقابة المالية تمويل شراء الذهب من خلال شركات التمويل الاستهلاكى، وذلك فى إطار تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكى، وهو ما تسبب فى حالة من الترقب سيطرت على سوق الذهب.
لطفى المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، باتحاد الغرف التجارية كشف أن «الاعتماد على شركات التمويل الاستهلاكى لشراء الذهب لم يكن يمثل ظاهرة واسعة فى السوق»، موضحًا أن «بعض المواطنين كانوا يستخدمون التمويل كوسيلة للحصول على السيولة، وليس بهدف اقتناء الذهب فى حد ذاته».
وأضاف نائب رئيس شعبة الذهب، أن «بعض المواطنين كانوا يشترون الذهب من خلال التمويل الاستهلاكى ثم يقومون بتسييله للحصول على الأموال، وهو ما كان يحملهم أعباءً إضافية، وأدى إلى تعثر البعض فى السداد، خاصة مع شراء الذهب بالتقسيط على أمل ارتفاع أسعاره مستقبلاً، ثم بيعه وتحقيق مكسب من فارق السعر»، موضحًا أن «انخفاض أسعار الذهب فى بعض الأحيان بعد عملية الشراء كان يؤدى إلى صعوبة لدى بعض المتعاملين فى سداد قيمة التمويل، ما تسبب فى حالات تعثر».
ولفت «المنيب»، إلى أن «الهدف الأساسى من التمويل الاستهلاكى هو مساعدة المواطنين على شراء السلع التى يحتاجون إليها، وليس استخدامه كوسيلة للحصول على السيولة»، مؤكدا أن «القرار لن يكون له تأثير كبير على سوق الذهب أو حجم الطلب عليه، نظرا إلى أن حجم التمويلات الموجهة لشراء الذهب كان محدودا نسبيا، وكان فى الغالب بمبالغ صغيرة، رغم ما تسبب فيه من مشكلات مرتبطة بالتعثر فى السداد».
حديث نائب رئيس شعبة الذهب، أيده عمرو المغربى، عضو مجلس إدارة شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، والذى أضاف أن «قرار وقف تقسيط الذهب لن يكون له تأثير كبير على حركة البيع والشراء فى السوق»، موضحًا أن «عددًا من محال الذهب كان قد توقف بالفعل عن التعامل بنظام التقسيط، كما أن ارتفاع نسب الفوائد التى تفرضها شركات التمويل جعلت المستهلكين أقل إقبالاً على هذا النظام».
عضو مجلس إدارة شعبة الذهب، أكد أن «عمليات التقسيط التى تمت قبل صدور القرار تظل قائمة، ويستمر العملاء فى سداد الأقساط المتبقية للشركات وفقًا للتعاقدات المبرمة، بينما لن يُسمح بإجراء عمليات شراء جديدة للذهب بنظام التقسيط»، لافتًا إلى أن «أسعار الذهب شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضى، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، رغم ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار».
بدوره، اكتفى المهندس أسامة أحمد حسن، سكرتير عام الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، بتأكيد أن «حركة الأسعار يصعب التنبؤ بها بشكل قاطع، كما توقع أن يكون هناك ارتفاع على المدى البعيد».