المشهد الإقليمى قد انتقل على مدار ثلاث مراحل، بداية من مرحلة المشهد المضطرب، مرورًا بمرحلة المشهد شديد الاضطراب، وانتهاءً بمرحلة المشهد الحالى الذى يمكن توصيفه بأنه أصبح على حافة الانفجار.
فكافة التطورات الراهنة تشير إلى أن المنطقة قد تنزلق إلى انفجار غير محسوب نتيجة أية حسابات خاطئة من جانب أى طرف، وهو أمر لا يجب أن نغفله، لا سيما فى ضوء استمرار العمليات الأمريكية على إيران، ولكن بصورة مغايرة عما ذى قبل، بالإضافة إلى ما شاهدناه مؤخرًا من دخول الحوثيين إلى ساحة المعركة، وإن كانت عملياتهم ركزت على توجيه ضربات ضد السعودية ارتباطًا بتطورات الأوضاع فى اليمن، وهو الأمر الذى نرفضه وندينه، كما أن كافة المشكلات الأخرى المثارة فى الإقليم، من غزة إلى ليبيا إلى السودان إلى البحر الأحمر، لم تجد طريقها للحل حتى الآن.
وبالرغم مما قد يبدو فى بعض الأوقات من انفصال الجبهات أو المسارات المشتعلة عن بعضها بعضاً، إلا أن الواقع يشير إلى أن هذه المسارات مرتبطة ببعضها بشكل أو بآخر، وهى فى النهاية تصب فى بوتقة واحدة، باعتبارها جزءًا من الصراع الإقليمى الذى أصبح هو العباءة التى تحتوى كافة صراعات المنطقة، مهما كانت طبيعة أو أهداف كل صراع على حدة.
هل تعتقد أن قرار الحوثيين بالتصعيد مستقل إلى حد كبير أم مرتبط بحسابات إيرانية أوسع؟.. وما الذى تريد جماعة الحوثى تحقيقه تحديدًا من وراء هذا التصعيد؟
من المؤكد أن هناك تنسيقًا وثيقًا بين الحوثيين وإيران بدأ منذ فترة طويلة ولا يزال مستمرًا حتى الآن، ولا يمكن أن نقول إن هناك انفصالًا استراتيجيًا بينهما، وبالرغم من أن الحديث عن الأذرع الإيرانية فى المنطقة كان يعنى بصورة واضحة أن الحوثيين هم جزء رئيسى فى هذه الأذرع، إلا أن جماعة الحوثى تسعى إلى الاستقلال عن إيران تحت مبرر أنها أصبحت قوة فى المنطقة ولاعبًا رئيسيًا، ولديها من الأدوات التى يمكن أن تؤثر بها على الوضع الإقليمى، وخاصة حركة الملاحة الدولية فى مضيق باب المندب، وبالتالى ترى هذه الجماعة من وجهة نظرها أنه يجب أن يكون التعامل معها من هذا المنطلق.
كما منحت التفاهمات التى تمت بين الولايات المتحدة والحوثيين أكثر من مرة خلال مراحل الحرب على إيران المبرر لهم بأنه لم يعد للمجتمع الدولى أى حجة فى استمرار تجاهلهم أو اعتبارهم مجرد ميليشيات، كما أنهم يرون أن هذه التفاهمات والاتصالات التى تتم معهم من أكبر القوى فى العالم تفتح لهم المجال لأن يكونوا قوة مستقلة لا تخضع لتوجهات أية أطراف خارجية مهما كانت، وأن قراراتهم تنبع فقط من داخل مؤسساتهم، وهو الأمر الذى يحتاج إلى تدقيق.
هناك قلق متزايد من أن يمتد التصعيد إلى منشآت الطاقة والممرات البحرية.. ما حجم المخاطر على أمن الطاقة والملاحة إذا استمر هذا المسار؟
من الواضح أن التصعيد الأخير فى المنطقة قد أحدث تماسًا مباشرًا مع الخطوط الحمراء التى كان الجميع حريصًا على عدم الاقتراب منها فى فترات سابقة، إلا أن وصول هذا التصعيد بالفعل إلى أهم مفاصل الاقتصاد العالمي، وأعنى بذلك عنصرى الطاقة والممرات البحرية التجارية، يؤكد أن حجم التهديدات والمخاطر يتزايد بمرور الوقت، وقد تصل إلى مرحلة غير متوقعة ستكون أكثر توترًا وتدهورًا وتهورًا وانحدارًا، لا يمكن لأحد أن يوقفها.
زيارة ولى العهد السعودى إلى القاهرة جاءت فى توقيت بالغ الحساسية، فى وقت جدد الرئيس السيسى التأكيد على أن أمن السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومى المصري.. هل نحن أمام تصور مصري- سعودى أكثر تكاملًا لأمن البحر الأحمر والخليج؟
يجب أن نقر حقيقة مهمة لا تقبل أى شك، مفادها أن مصر والسعودية هما محور الاستقرار الإقليمى الآن وفى المراحل القادمة، ولا يمكن من دون هاتين الدولتين أن نتحدث عن أمن واستقرار حقيقى فى المنطقة، ومن هنا جاءت زيارة ولى العهد السعودى إلى مصر فى هذا التوقيت بالغ الحساسية، وهى زيارة تترجم بكل وضوح وتؤكد للجميع هذا المعنى الذى أشرت إليه، وبالتالي، فإن أمن المنطقة وأمن الخليج وأمن البحر الأحمر كلٌّ مرتبط بالآخر، ولن يستقيم هذا الأمن بمفهومه الشامل إلا استنادًا إلى رؤية مصرية سعودية قابلة للتنفيذ، تعلى فى مضمونها مبدأ المصالح المشتركة وكيفية مواجهة المشروعات المشبوهة التى تسعى إلى السيطرة على المنطقة لصالح أهداف تلك الدول صاحبة هذه المشروعات التى تؤثر على الأمن القومى العربى بصفة عامة.
ومن ثم، فقد كان الرئيس عبدالفتاح السيسى سباقًا وهو يؤكد أن أمن الخليج يعد جزءًا من الأمن القومى المصرى، وهى عبارة عندما ندقق فى مضمونها نصل إلى نتيجة واحدة، وهى أن أمن المنطقة كلها أصبح كلًا لا يتجزأ، وأن أى دولة فى المنطقة لن تنجح فى الحفاظ على أمنها القومى دون أن تصل إلى مرحلة الانخراط فى الرؤية المشتركة والواقعية لمواجهة المخاطر المحدقة بالجميع والبدء فى تنفيذ آلياتها بكل تجرد، حيث إن الحفاظ على أمن الدول العربية أصبح مسألة حياة أو موت.
تلعب القاهرة دورًا محوريًا فى التعامل مع أزمات المنطقة.. كيف يمكن لمصر أن توظف ثقلها السياسى والدبلوماسى فى التعامل مع التصعيد الحالى، خصوصًا فى ظل تطورات اليمن والحرب الإيرانية؟
لم تكن مصر فى يوم من الأيام بعيدة عن الانخراط فى التعامل مع أزمات المنطقة وبذل كافة الجهود الممكنة فى هذا المجال، ولا شك أن الاتصالات التى تقوم بها القيادة السياسية مع مختلف الأطراف تصب فى هذا الاتجاه، وليس خافيًا على أحد أن مصر التى تتمتع بثقل سياسى متميز وعلاقات جيدة وثقة كبيرة من جانب كافة الأطراف الإقليمية والدولية تتحرك على كافة المستويات للتوصل إلى حلول سياسية لأزمات المنطقة، سواء القضية الفلسطينية بما فى ذلك أزمة غزة أو لبنان أو ليبيا أو السودان أو القرن الإفريقى أو اليمن أو إيران، مع جهود متواصلة لدعم الاستقرار فى سوريا والعراق، وباختصار، هذا هو ثقل ودور وقدر الدولة المصرية العظيمة.
ولعل أهم ما يميز الدور المصرى أن أجندته واضحة ومحددة، يتمثل هدفها الرئيسى فى الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحل أزماتها بالطرق السلمية وليست العسكرية، وليسمح لى الجميع أن أقول إن هذا هو ما أسميه من جانبى جوهر المشروع المصرى الذى يرتكز فى مجمله على مبادئ الاستقرار والتنمية وتحقيق مصالح جميع شعوب المنطقة، وذلك فى مواجهة مشروعات أقل ما يمكن أن أقوله عنها إنها مشروعات مشبوهة لن يتم إجهاضها إلا بالعمل العربى الجاد والمشترك.
ننتقل إلى الحرب الأمريكية - الإيرانية.. بعد أشهر من التصعيد، يبدو المشهد وكأنه دخل حالة من الجمود؛ لا تسوية نهائية ولا عودة واضحة إلى حرب مفتوحة.. كيف تصف هذه المرحلة؟
يمكن توصيف المرحلة الحالية من الحرب الأميركية على إيران بأنها مرحلة اللاسلم واللاحرب، حيث تشتمل هذه المرحلة على العديد من الجوانب، من بينها المفاوضات التى تقوم بها أطراف الوساطة، وكذا الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية، والضربات الإيرانية على دول الخليج وضد بعض السفن التى تحاول العبور من مضيق هرمز من مسارات أخرى، وفى تقديرى أن الولايات المتحدة حريصة على استمرار هذه المرحلة التى أنتجتها حتى الانتهاء من انتخابات التجديد النصفى للكونجرس، ثم يمكن أن يعقب ظهور نتائج هذه الانتخابات تطورات أخرى، سواء العودة إلى حالة الحرب أو التوصل إلى تفاهمات جديدة.
* الرئيس ترامب تحدث عن اقترابه من "قرار كبير" بشأن إيران، وترك الباب مفتوحاً أمام استئناف هجمات واسعة، بينما كان قد تحدث قبل ذلك عن اقتراب الحرب من نهايتها.. كيف يمكن تفسير هذا التناقض في الرسائل الأميركية؟
لا شك أن التناقض الواضح في التصريحات العلنية للرئيس دونالد ترامب أصبحت هي السمة المميزة للموقف الأمريكي، ولكن في رأيي أن هذا التناقض أصبح متعمداً ولا ينطلق من فراغ، حيث إن الرئيس الأمريكي حريص على تحقيق بعض أهدافه من جراء هذه التصريحات، وليس أدل على ذلك من أن أي تصريح يدلي به بشأن اقتراب موعد انتهاء الحرب يؤدي إلى هدوء نسبي في أسعار الطاقة في العالم، بالرغم من أن الحرب لم تنتهِ.
وفي تقديري أن الإدارة الأمريكية حريصة على أن تترك كافة الاحتمالات مفتوحة، سواء بالنسبة لاستئناف الحرب على إيران في أي وقت أو التوصل لاتفاق، وذلك بهدف أن تؤكد استمرار امتلاكها أدوات مؤثرة للضغط على إيران وإمكانية استخدامها، ولكن في النهاية علينا أن ننتظر نتائج انتخابات التجديد للكونجرس، حيث إنها يمكن أن تكون ذات تأثير ملموس على مستقبل الحرب مع إيران، سواء إيجاباً أو سلباً.
* هل "المرحلة المختلفة" تعني فعلاً الانتقال من العمليات العسكرية الكبرى إلى سياسة الضغط ومنع إعادة بناء القدرات الإيرانية؟ أم أنها قد تكون تمهيداً لنمط جديد من الضربات؟
أتفق بشكل عام مع منطوق هذا السؤال المنطقي، حيث إن الواقع الراهن يشير إلى أن الحرب بصورتها السابقة قد توقفت حتى إشعار آخر ولم تنتهِ رسمياً، ومن ثم فقد انتقلت واشنطن إلى سياسة الضغط الاقتصادي غير المسبوق ومحاولة سحب كارت مضيق هرمز من إيران بوسائل مختلفة، وهو ما يمكن أن يحقق في النهاية الهدف الأمريكي والإسرائيلي إزاء منع إيران من إعادة بناء قدراتها العسكرية والنووية، وفي تقديري أن الإدارة الأمريكية سوف تستمر في انتهاج هذا المسار لفترة أخرى، على أمل أن يؤدي ذلك إلى التأثير على موقف إيران وعلى وضعيتها بشكل عام، رغم تقديري أيضاً بأن الوصول إلى هذا الهدف النهائي يحتاج إلى مزيد من الوقت ووجود العوامل المساعدة التي قد لا تتوافر كلها.
ما الذى يمكن أن يدفع إيران إلى العودة للمفاوضات.. وما الذى يمكن أن يدفعها فى المقابل إلى استئناف التصعيد؟
أعتقد أن إيران التى اعتادت على مواجهة العقوبات على مدار عدة عقود أصبحت تحترف كيفية الالتفاف عليها من خلال استخدام وسائل مختلفة، سواء مشروعة أو غير ذلك، مما وفر لها القدرة على الاستمرارية والتطوير والقدرة على المواجهة، ولكن علينا أن نتابع نتائج الحصار الأمريكى على إيران والقرارات التى تتخذها الإدارة الأمريكية ضد المؤسسات التى تتعامل أو تدعم إيران، ومن ثم نرى جدوى هذه الإجراءات الأمريكية.
فى رأيى أن إيران لا تزال تبحث عن النهج الذى يمكن أن تسلكه، إما العودة إلى مسار المفاوضات أو اللجوء إلى التصعيد، ومن وجهة نظرى فإن إيران التى من المؤكد أنها أصبحت تعانى من مشكلات داخلية وخارجية لا تزال تأمل فى نجاح المسار السياسى، وتترقب أية نتائج إيجابية، سواء من الموقف الأمريكى أو مقترحات جديدة من الوسطاء، حتى يمكن أن تخرج من وضعيتها الحالية التى من الواضح أنها تزداد صعوبة، ولكن من ناحية أخرى فإن إيران لا تستبعد فى حساباتها توجه واشنطن نحو الخيار العسكرى.
موقع «أكسيوس» تحدث عن اجتماع مرتقب بين ترامب وقادة دول الخليج فى نيويورك لبحث «اليوم التالي» للحرب مع إيران.. ماذا يمكن أن تكون ملامح اليوم التالى الذى تريده الولايات المتحدة؟
أعتقد أن الولايات المتحدة قد رسمت شكل اليوم التالى فى المنطقة، ليس فقط للحرب مع إيران التى لا بد أن تنتهى فى يوم ما، ولكن أيضًا بالنسبة للمنطقة ككل، ارتباطًا بالاستراتيجية الأمريكية فى العالم، وأرى أن طبيعة اليوم التالى من وجهة النظر الأمريكية تستند إلى مجموعة من الأسس التى سوف تسعى إلى تنفيذها، وأهمها دعم المصالح الأمريكية فى المنطقة وعدم التخلى عن حلفائها الاستراتيجيين، مع إعادة النظر فى كيفية توفير مزيد من الحماية لهم، وعدم امتلاك إيران السلاح النووى، ومحاولة دمج إسرائيل فى المنطقة فى كل المجالات الممكنة، والعمل على حصر النفوذ الصينى قدر المستطاع.
هل يمكن أن نشهد إنشاء منظومة أمن إقليمية جديدة تضم الولايات المتحدة ودول الخليج فى مواجهة إيران؟
فى رأيى أن منظومة الأمن الإقليمى الجديدة فى المنطقة، إذا تم تنفيذها ومحاولة إنجاحها – وهو أمر ليس سهلًا – فإنها يجب أن تأخذ فى اعتبارها مواقف أو مصالح أو توجهات كافة الأطراف بلا استثناء، بمعنى التوصل إلى رؤية أمنية تشتمل على التزامات واستحقاقات على الجميع، ومن دون ذلك لن تشهد المنطقة أو تستعيد استقرارها المفقود، وهو الأمر الذى يعنى أنه ما دامت هناك أطراف خارج هذه المعادلة، فإن التوتر لن ينتهى من المنطقة.
وبالرغم مما تعرضت له دول الخليج من اعتداءات إيرانية سافرة، فإن هذه الدول استخلصت الدروس المستفادة من الحرب وأصبحت تبحث عن كيفية تأمين نفسها، سواء من خلال توقيع اتفاقات دفاعية مع بعض الأطراف، مثل الاتفاق الدفاعى الثلاثى بين السعودية وتركيا وباكستان، أو التحالف البحرى بشأن البحر الأحمر، وهنا يجب ألا يفوتنا أن هناك قنوات تنسيق مفتوحة ومتواصلة بين معظم دول الخليج وبين إيران على أعلى المستويات، وهو ما يؤكد أن هذه الدول تتمتع بحرية حركة فيما يتعلق بحماية أمنها القومى وطرق كافة الأبواب الممكنة لتحقيق هذا الهدف، وهذا من حقها تمامًا.
نحن أمام لحظة يعاد فيها رسم أدوار القوى فى المنطقة.. إذا كان الأمر كذلك، أين ترون موقع مصر فى المعادلة الإقليمية الجديدة التى قد تتشكل بعد انتهاء الحرب الإيرانية؟
سوف تظل مصر تمثل محور الأمن والاستقرار فى المنطقة بحكم عوامل كثيرة، من أهمها العامل الجيوسياسى وعلاقاتها المتميزة مع كافة الأطراف وقدرتها على الانخراط بفاعلية وإيجابية لحل الأزمات المعقدة فى المنطقة، ومن ثم فإن أى معادلة إقليمية جديدة يمكن أن تتشكل فى المرحلة القادمة سوف نجد أن الدولة المصرية فى قلب هذه المعادلة، ما دامت تهدف إلى تحقيق أمن واستقرار المنطقة ككل، وليس تحقيق مصالح أطراف محددة لديها مشروعات خاصة بها.
فى ظل تعثر جهود تنفيذ خطة السلام فى غزة واستمرار الخلافات بشأن عدد من بنودها.. هل باتت الخلافات الحالية تهدد مسار الخطة برمته، وهل تعتقد أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية أحد أسباب دفع حكومة نتنياهو للتلكؤ فى تنفيذ استحقاقاتها؟
من المؤكد أن اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية أصبح عنصرًا رئيسيًا، بل وحاكمًا، فى كافة تحركات الحكومة الحالية أو المعارضة، وخاصة الأحزاب التى تنافس نتنياهو بقوة، وأعتقد أن هذا الوضع سوف يستمر على هذا النحو حتى تنتهى هذه الانتخابات ونرى طبيعة الحكومة المقبلة.
وبالرغم من تسليمنا بأن خطة الرئيس الأمريكى تواجه جمودًا خلال الفترة الأخيرة، إلا أننا نتوقع ونأمل أن يبدأ الرئيس ترمب عقب انتهاء الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد للكونجرس فى إعادة الاهتمام بهذه الخطة مرة أخرى، ومنحها الزخم اللازم، والعمل على وضع المرحلة الثانية منها موضع التنفيذ، خاصة عقب النجاح فى تنفيذ معظم بنود المرحلة الأولى من الخطة، وأعتقد أن هناك دورًا عربيًا مطلوبًا لاستكمال هذه الخطة والحيلولة دون انهيارها أو جمودها، كما أنه من المهم عدم ترك إسرائيل تعبث بأمن المنطقة.