رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

FDC Summit 2026.. التكنولوجيا في قلب الصناعة والاستثمار ومصر تراهن على الذكاء الاصطناعي


23-9-2026 | 08:38

FDC Summit 2026.. التكنولوجيا في قلب الصناعة والاستثمار ومصر تراهن على الذكاء الاصطناعي

طباعة
تقرير : أمل رزق

انطلقت يوم الثلاثاء فعاليات الدورة الثامنة من قمة FDC Summit 2026 تحت شعار "Global Tech Driven by Vision" بمشاركة المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة إلى جانب عدد من قيادات الحكومة والهيئات والمؤسسات الوطنية والدولية والسفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية وقيادات وخبراء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكبرى الشركات العالمية والإقليمية والمحلية. وتأتي الدورة الحالية في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي عالميًا حيث تركز القمة على تحويل التكنولوجيا من مجرد أدوات وحلول تقنية إلى محرك مباشر للاستثمار والنمو الصناعي وخلق فرص العمل، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات الحديثة. طارق شبكة: لحظة فارقة في مسيرة FDC وفي افتتاح القمة استعرض المهندس طارق شبكة، رئيس اللجنة المنظمة لـFDC Summit والرئيس التنفيذي لشركة MCS رحلة القمة على مدار ثماني سنوات مؤكدًا أن الدورة الحالية تمثل لحظة فارقة في مسيرة المنصة. وقال شبكة إن هناك لحظات نعرف قيمتها وهي تحدث وأخرى لا ندرك معناها الحقيقي إلا عندما نكتشف أنها تحدث للمرة الأخيرة مضيفًا أن هذه الدورة تمثل بالنسبة له واحدة من هذه اللحظات. وأوضح أن مشوار FDC Summit بدأ منذ ثماني سنوات بـ"فكرة صغيرة وطموح كبير" إلا أن السؤال الأهم لم يكن حجم القمة أو عدد المشاركين فيها، وإنما: "هل صنعنا أثرًا قادرًا على الاستمرار من بعدنا؟" وأكد أن الهدف لم يكن تنظيم مؤتمر أو معرض تكنولوجي جديد كل عام إنما بناء مساحة تجمع الحكومة والصناعة والشركات العالمية والمحلية والخبراء والشباب والمؤسسات الدولية حول مستقبل التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. وشدد على أن التكنولوجيا لا تصبح ذات قيمة لمجرد كونها متطورة، وإنما عندما تتحول إلى أثر حقيقي في الاقتصاد والصناعة وحياة الإنسان. وكشف شبكة عن تحول مؤسسي جديد في مسيرة القمة:موضحًا أن الدورة الثامنة ستكون الأخيرة لـFDC Summit تحت مظلة شركة MCS على أن تنتقل المنصة خلال المرحلة المقبلة إلى نموذج مؤسسي جديد من خلال تأسيس مؤسسة مستقلة ومتخصصة وغير هادفة للربح. وأوضح أن المؤسسة الجديدة ستدار من خلال مجلس يضم خبراء ومتخصصين في الصناعة والتكنولوجيا لتتولى إدارة أنشطة وبرامج FDC على مدار العام وليس فقط خلال أيام انعقاد القمة. وأشار إلى أن عدم استهداف الربح لا يعني توقف المنصة عن النمو وإنما إعادة توجيه الموارد والاستثمارات إلى تطويرها وتوسيع برامجها وفتح أسواق وفرص جديدة أمام الشركات ودعم الابتكار والبحث وبناء القدرات وتمكين المواهب. وأكد أن الطموح هو أن تتحول FDC إلى مؤسسة تخدم الصناعة وتعيد إليها ما تحققه وتساهم في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في صناعة المؤتمرات والمعارض التكنولوجية المتخصصة. وأشار شبكة إلى أن المرحلة المقبلة تنطلق من رؤية أوسع لدور مصر في صناعة التكنولوجيا مستندة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي وبنيتها التحتية الرقمية وشبكات الاتصالات وقدرتها على الربط بين الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية. وأكد أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه المزايا إلى فرص اقتصادية واستثمارية من خلال جذب الاستثمارات التكنولوجية وتوطين الصناعات الرقمية وتوسيع صادرات الخدمات وخلق وظائف جديدة للشباب. وشدد على أن موقع مصر لا يجب أن يُنظر إليه باعتباره مجرد ميزة لوجستية وإنما أصلًا استراتيجيًا يمكن توظيفه لبناء مركز إقليمي للبيانات والتكنولوجيا والخدمات الرقمية. كما أكد أن الأمن السيبراني أصبح عنصرًا رئيسيًا في الاقتصاد الرقمي، ولم يعد ملفًا تقنيًا منفصلًا عن الاقتصاد والاستثمار والصناعة خاصة مع التوسع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية. واختصر شبكة فلسفة المرحلة المقبلة في عبارة: "معرفة عالمية وطموح إقليمي وأثر محلي حقيقي" ومن جانبه أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن الوزارة تستعد لتقديم حوافز لتطبيقات إنترنت الأشياء IoT والتصنيع الذكي والذكاء الاصطناعي داخل المصانع المصرية بهدف رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة العمليات وخفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتج المصري. وقال هاشم إن العالم يشهد تسارعًا كبيرًا في تبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية بما يعيد تشكيل نماذج الأعمال والإنتاج والخدمات مؤكدًا أن توظيف التكنولوجيا داخل منظومات الإنتاج أصبح أحد المحددات الرئيسية للتنافسية وجذب الاستثمارات وتحدث وزير الصناعة عن وجود "إرث من البيروقراطية" وعدم الكفاءة في مصر وأفريقيا معتبرًا أن هذا الواقع يمكن أن يتحول إلى فرصة واسعة لتطبيق التكنولوجيا. وأوضح أن أوجه عدم الكفاءة في استخدام الطاقة والمياه والموارد توفر حالات استخدام حقيقية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية بما يساعد على تحسين العمليات وتقليل الهدر ورفع الإنتاجية. وأكد أن استراتيجية الوزارة لا تستهدف فقط زيادة استخدام التكنولوجيا داخل المصانع وإنما الانتقال تدريجيًا إلى تطوير وتصنيع الحلول التكنولوجية الصناعية وتوطينها. وشدد هاشم على ضرورة الانتقال من الحديث النظري عن الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية داخل المصانع بحيث يمكن قياس أثر التكنولوجيا على الإنتاج والتكلفة والجودة وكفاءة استخدام الموارد. وأكد أن الهدف النهائي ليس التكنولوجيا في حد ذاتها وإنما الأثر الذي تحققه على الصناعة وقدرة المنتج المصري على المنافسة. وأشار إلى أهمية التكامل بين وزارتي الصناعة والاتصالات لتسريع تطبيق الحلول الرقمية داخل المصانع مؤكدًا في الوقت نفسه أن التحول إلى المصانع الذكية يجب أن يسير بالتوازي مع تطوير منظومات الأمن السيبراني لحماية البيانات والبنية التحتية الصناعية وضمان استمرارية الإنتاج. وأكد المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مصر تمضي في تنفيذ رؤية متكاملة لبناء اقتصاد رقمي يدعم التنمية ويزيد الناتج المحلي ويوفر فرص عمل جديدة إلى جانب تحسين الخدمات الحكومية وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال. وقال هندي إن شعار القمة يعكس أهمية وجود رؤية واضحة لاستخدام التكنولوجيا وتحويلها إلى قيمة اقتصادية وخدمات أفضل وفرص أوسع للمواطنين والشركات وفي ملف الخدمات الحكومية كشف الوزير عن استهداف الوصول إلى 400 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية بحلول عام 2030 مع التوسع في استخدام الهوية الرقمية والتوقيع الإلكتروني والبريد الرقمي بما يعيد تصميم تجربة المواطن ويجعل الحصول على الخدمات أكثر تكاملًا. وأشار إلى أن الوزارة تعمل كذلك على دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال من خلال 24 مركزًا من مراكز إبداع مصر الرقمية "Creativa"في 20 محافظة، تقدم برامج لبناء المهارات والاحتضان والاستشارات وربط الشركات بفرص الأعمال والأسواق الذكاء الاصطناعي.. من الجاهزية إلى الأثر وأوضح هندي أن مصر بدأت منذ عام 2019 في بناء إطار وطني للذكاء الاصطناعي شمل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي ومركز الابتكار التطبيقي والمجلس الوطني للذكاء الاصطناعي إلى جانب الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول وسياسة البيانات المفتوحة. وأشار إلى أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 تستهدف الانتقال من بناء الجاهزية إلى تحقيق الأثر من خلال ستة محاور تشمل الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية والنظام البيئي وبناء القدرات البشرية. وتستهدف الاستراتيجية بحلول عام 2030 دعم أكثر من 250 شركة ناشئة قائمة على الذكاء الاصطناعي وتدريب أكثر من 30 ألف متخصص، وتمكين 36% من المواطنين من استخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وكشف وزير الاتصالات عن تطوير نموذج لغوي ضخم وطني باللغة العربية بواسطة مهندسين مصريين في مركز الابتكار التطبيقي مؤكدًا أهمية تطوير حلول تلبي احتياجات الدولة والمجتمع وتحافظ على خصوصية اللغة والثقافة العربية. وأكد هندي أن مراكز البيانات أصبحت أحد أهم شرايين الاقتصاد الرقميىلما توفره من قدرات لاستضافة البيانات وتشغيل الخدمات الرقمية ودعم الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة. وأوضح أن نحو 20 كابلًا بحريًا دوليًا تمر عبر مصر وتنقل نحو 90% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا مشيرًا إلى أن الهدف لم يعد الاكتفاء بمرور البيانات، وإنما تحويل هذه الميزة إلى قيمة اقتصادية من خلال استضافة البيانات ومعالجتها وجذب الاستثمارات في مراكز البيانات والخدمات السحابية وتصدير الخدمات الرقمية. وكشف عن إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات تستهدف الوزارة إطلاقها بنهاية العام الجاري لتكون إطارًا لتنمية الصناعة وتعظيم العائد الاقتصادي منها. وأكد في ختام كلمته أن التوسع في الخدمات الرقمية والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يجعل الأمن السيبراني عنصرًا أساسيًا لحماية البنية التحتية والبيانات وضمان استمرارية الخدمات وتعزيز الثقة في الاقتصاد الرقمي. وعلى هامش فعاليات القمة شهد وزيرا الصناعة والاتصالات مراسم توقيع بروتوكول تعاون بين مركز تحديث الصناعة وشركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات "MCS" بهدف تعزيز التحول الرقمي والتكنولوجي في القطاع الصناعي ورفع جاهزية المنشآت لمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة. ووقع البروتوكول أيمن البياع مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة والمهندس طارق شبكة رئيس شركة MCS ويستهدف البروتوكول تعزيز الأمن السيبراني في المنشآت الصناعية ورفع جاهزيتها للتعامل مع المخاطر والتهديدات الرقمية خاصة المتعلقة بأنظمة التحكم والتشغيل الصناعي OT/ICS إلى جانب بناء القدرات الرقمية للكوادر البشرية بما يدعم استمرارية الإنتاج واستقرار سلاسل الإمداد وتعزيز ثقة المستثمرين في المنتج المصري. وأكد أيمن البياع أن التحول نحو المصانع الذكية يفرض التعامل مع الأمن السيبراني باعتباره جزءًا أصيلًا من منظومة تحديث الصناعة مشيرًا إلى أن حماية الأنظمة الرقمية وأنظمة التشغيل والتحكم أصبحت عنصرًا رئيسيًا للحفاظ على استمرارية الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية. من جانبه أكد طارق شبكة حرص MCS على تسخير خبراتها وحلولها المتخصصة في الأمن السيبراني لدعم المنشآت الصناعية المصرية ورفع مستويات حماية الأنظمة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية بما يدعم تطبيقات الصناعة الذكية واستدامة العمليات الإنتاجية. وتواصل قمة FDC Summit 2026 أعمالها على مدار ثلاثة أيام في محاولة لترجمة التحول التكنولوجي من مجرد استثمارات في البنية والأدوات إلى فرص فعلية للصناعة والاستثمار والتشغيل بالتوازي مع تعزيز قدرات مصر في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومراكز البيانات والخدمات الرقمية

أخبار الساعة

الاكثر قراءة