رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

نقيب الأطباء يحذر: سُمعة «الطب المصرى» فى خطر


18-9-2026 | 15:11

الدكتور أسامة عبدالحى.. نقيب الأطباء

طباعة
تقرير: إيمان النجار

«كليات طب خاصة بلا مستشفيات جامعية، قبول فرعين لكليات طب دولية روسية طلاب بمجموع 50 فى المائة، وقبول وافدين بمجموع 70 فى المائة، وحرمان الطلبة المتفوقين أبناء مصر من الالتحاق بكليات الطب».. أزمات بدأت تتراكم عامًا تلو عام، بعضها أصبح بمثابة «المرض المزمن» الذى لا علاج له ويجب التعايش معه والبعض الآخر فى انتظار «تدخل جراحى» عاجل لـ«إنقاذ ما يمكن إنقاذه».

الدكتور أسامة عبدالحى، نقيب الأطباء، أكد أن «لدينا ثلاث مشكلات أساسية تتعلق بكليات الطب، المشكلة الأولى تتمثل فى التدريب والتعليم، وهذه تتعلق أكثر بكليات الطب الخاصة التى أنشئت بقرار جمهورى، وأخذت مهلة ثلاث سنوات لإنشاء مستشفى جامعى، فالمستشفى جزء لا يتجزأ من كلية الطب لأنها كلية عملية وليست نظرية، والمستشفى بالنسبة لكلية الطب مثل المعمل بالنسبة لكلية العلوم، فلا بد من وجود مستشفى تابع للكلية، فمن خلال التدريب داخل المستشفيات يكتسب طالب الطب مهارات التعامل مع المرضى، وفحص الحالات، وتشخيص الأمراض، واتخاذ القرارات الطبية، والتعامل مع الحالات الطارئة، وهى مهارات لا يمكن اكتسابها من خلال الدراسة النظرية وحدها».

«د.أسامة»، أضاف أن «القرار الجمهورى منح الكليات الخاصة مهلة ثلاث سنوات لإنشاء مستشفيات جامعية، لكن للأسف معظم الكليات لم تلتزم به، فحتى الآن فقط 4 كليات من بين 18كلية أنشأت مستشفيات تابعة لها، ونحو 4 كليات أخرى جادة فى إنشاء مستشفى واتخذت خطوات جادة، لكن النسبة المتبقية لم تلتزم، وهنا نطالب الحكومة بالزام كليات الطب الخاصة بتنفيذ القرار الجمهورى وإنشاء مستشفى أو على الأقل ألا تقبل دفعات جديدة لحين إنشاء مستشفى، وبالنسبة لمصير الطلبة والخريجين الحاليين فلن نضيع مستقبل من تم قبولهم، لأن هذه الكليات توقع بروتوكولات وبموجب هذه البروتوكولات يتم تدريب الطلبة بمستشفيات كليات الطب الحكومية، رغم اكتظاظها بطلابها بالأساس، وبالتالى فالطلبة المسجلون بها يتدربون وفق هذه البروتوكولات، ولكن هذه البروتوكولات تعتبر حلا مؤقتا لحين إنشاء المستشفى».

نقيب الأطباء، أوضح أن «ما أعلنه رئيس الوزراء مؤخرا من ضرورة حصر كل الجامعات الخاصة التى تضم كليات للطب، وتحديد موقف كل جامعة من إنشاء وتجهيز مستشفاها التعليمى والتدريبى، مع إلزام الجامعات غير المستكملة بسرعة الانتهاء منها وفق جداول زمنية محددة، خطوة مهمة نحو ضبط منظومة التعليم الطبى ووضع حد لأى توسع لا تواكبه بنية تدريبية حقيقية»، مطالبًا بمعاقبة هذه الكليات لمخالفتها القرار الجمهورى، ووقف التحاق طلاب جدد حتى توفير مستشفى جامعى، حتى لا نزيد من عدد الطلاب وبعد ذلك نتساءل عن كيفية التصرف معهم ومصير هؤلاء الطلبة.

وتابع «د.أسامة» المشكلة الثانية تتمثل فى وجود فرعين لكليات دولية تقبل كلية الطب الطلبة الحاصلين على مجموع يبدأ من 50 فى المائة، وهذا أمر غير مقبول، والقول إن هذه قواعد القبول فى دولتهم روسيا، وإذا كانت روسيا تقبل هذا الوضع، فنحن المفترض لا نقبله ولا نسمح به، وهنا نطالب بإلزام هذه الكليات الدولية الالتزام بالحد الأدنى للقبول بكليات الطب الخاصة، فكليات الطب الحكومية تقبل بمجموع 94 فى المائة، وكليات الطب الأهلية 84 فى المائة، وكليات الطب الخاصة 81 فى المائة، فعلى الأقل الالتزام بنسبة القبول بالكليات الخاصة، فقبول هذا الوضع يتضمن ظلم الأهل للطالب لأن الطب يحتاج لطالب مجتهد ويتحمل المذاكرة طول العمر، وإذا قبلته الدولة فهو ظلم لمواطنيها لأن الخريج لن يكون طبيبا مجتهدا مثل الطبيب الذى حصل على مجموع أكثر من الـ90 فى المائة.

المشكلة الثالثة، بحسب نقيب الأطباء، تتعلق بالطلبة المتفوقين من مدارس stem والـ IG ، والدبلومة الأمريكية ممن حلصوا على مجاميع كبيرة جدا 90 فى المائة وأكثر وليس لهم مكان بكليات الطب وذلك إعمالًا بنظام النسبة، والنسبة هذه ظالمة جدا للمتفوقين، حيث نجد المتفوقين أبناء مصر لا يجدون مكانا فى كليات الطب، وفى المقابل الطلبة الوافدون يلتحقون بكليات الطب بجموع 70 فى المائة مع تخفيضات، وهذا معناه حرمان المتفوقين أبناء مصر من الالتحاق بكليات الطب، وهنا يجب أولا زيادة نسبة المتفوقين بكليات الطب، وثانيا عدم قبول وافدين بمجموع 70 فى المائة، وأن يكون قبول الوافدين بنفس مجموع المصريين، لأن بعض الدول العربية ومنها الأردن، اتخذت قرارا بعدم الاعتراف ببكالوريوس خريجى كليات طب التى قبلت بمجموع 70 فى المائة، وأنها لن تقبل بكالوريوس خريج مجموعه فى الثانوية العامة كان أقل من 90 فى المائة، وهذه أمور من شأنها ضياع سمعة الطب المصرى، وسمعة خريجى كليات الطب المصرية.

«د.أسامة»، شدد على أن «مستوى خريج كليات الطب المصرية طول عمره ممتاز وسمعته ممتازة، وأطباء مصر من أفضل الأطباء فى العالم، لكن ما يحدث يهدد سمعة الطب، فإذا لم يتوفر تدريب جيد مستوى الطبيب المصرى سيتراجع، سواء فيما يتعلق بالتوسع فى أعداد كليات الطب والطلاب دون التوازى مع زيادة حقيقية فى المستشفيات التعليمية وأماكن التدريب وأعضاء هيئة التدريس الذى يمثل تهديدا مباشرا لجودة التعليم الطبى، وينعكس فى النهاية على مستوى الطبيب الذى يتعامل مع المرضى أو ما يتعلق بقبول طالب طب بمجموع 50 فى المائة أو بقبول وافدين بجموع 70 فى المائة».

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة