رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«تنمية الزيتون».. الخطة المتكاملة


17-9-2026 | 23:49

.

طباعة
تقرير: رانيا سالم

«تطوير قطاع الزيتون ورفع كفاءته الإنتاجية».. استراتيجية جديدة أعلن عنها، وذلك فى إطار العمل على تعظيم القيمة المضافة وتعزيز الجدوى الاقتصادية من هذا المحصول، وتأتى هذه الاستراتيجية عبر شراكة بحثية وفنية بالتنسيق بين مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء وبالتعاون مع خبراء منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو».

وبحسب الأرقام المتاحة، فإن قطاع الزيتون المصرى يمتد على مساحة 258 ألف فدان، تضم ما يقارب 58 مليون شجرة، وينتج أكثر من 1.5 مليون طن سنويًا، ويستهدف قطاع الزراعة مستقبليًا رفع مساحة زراعة الزيتون إلى 300 ألف فدان فى 2030، وزيادة الإنتاجية من 5.03 طن إلى 8 أطنان للفدان، كما تتجه محافظة جنوب سيناء لزيادة المساحات المزروعة من 21.6 ألف فدان إلى 50 ألف فدان.

وفى هذا السياق، أوضح الدكتور وائل عبدالحميد، باحث بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية بمركز البحوث الزراعية، أن المقصود بـ«بناء استراتيجية وطنية شاملة ترفع كفاءة وإنتاجية الزيتون المصرى» هو وضع خطة متكاملة وطويلة الأجل لإدارة وتطوير قطاع الزيتون فى مصر، بحيث لا تقتصر على زيادة المساحات المزروعة، وإنما تشمل سلسلة القيمة كاملة من اختيار الصنف والزراعة، وحتى التصنيع والتسويق ووصول المنتج إلى المستهلك.

وأضاف أن «الاستراتيجية تبدأ من التخطيط لاختيار الأصناف والمناطق الزراعية ونظم الإنتاج والرى، ويمتد إلى الحصاد وما بعد الحصاد والتصنيع والاستخلاص والتعبئة والتخزين والتسويق والتصدير والاستفادة من المخلفات، مع تعزيز البحث العلمى ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتطبيق نظم الجودة والتتبع»، موضحًا أن «رفع كفاءة إنتاج الزيتون تتضمن اختيار الأصناف المناسبة، سواء أصنافًا زيتية من أجل إنتاج الزيت أو من أجل التخليل أو أصنافًا ثنائية الغرض، على أن يتم تحديد المناطق الأكثر ملاءمة لزراعة الزيتون وفقًا للتربة والمناخ ومصادر المياه، وتحسين نظم الري، خصوصًا الرى الحديث وإدارة المياه، وتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة (GAP)، تحسين برامج التسميد والتقليم والمكافحة المتكاملة للآفات والأمراض، استخدام التكنولوجيا الحديثة والزراعة الدقيقة لخفض تكاليف الإنتاج وزيادة الإنتاجية».

«د. وائل»، أشار إلى أن «الاستراتيجية تتضمن محورين؛ الأول زيادة إنتاجية وجودة الزيتون، وزيادة إنتاج زيت زيتون عالى الجودة، عبر دراسة نسبة الزيت فى الثمار، وجودة الزيت المتحصل عليه وخصائصه الكيميائية والحسية، وتحديد موعد الحصاد الأمثل، وطرق الجمع والنقل والتخزين، والمحور الثانى هو تطوير قطاع استخراج زيت الزيتون، من خلال تطوير المعاصر ورفع كفاءتها، وأن تكون قريبة من مناطق زراعة أصناف زيتون الزيت لسرعة نقل الثمار إلى العصر، واستخدام تقنيات الاستخلاص الحديثة، وتحسين عمليات فصل وترشيح وتخزين الزيت، وتطبيق أنظمة الجودة وسلامة الغذاء، وإنشاء معامل معتمدة لتحليل الزيوت والتأكد من مطابقتها للمواصفات، ومن أجل إنتاج زيت زيتون عالى الجودة ينافس الأسواق الأوروبية».

وفيما يتعلق بالقيمة المضافة لقطاع الزيتون المصرى، قال: الأمر يتطلب تشجيع تصنيع منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى، سواء زيت الزيتون البكر الممتاز، أو زيت الزيتون البكر، أو زيتون المائدة ومنتجاته المختلفة، بالإضافة إلى المنتجات الغذائية القائمة على الزيتون.

كما شدد «د. وائل»، على أهمية تحسين التسويق والتعبئة والتصدير، على أن يتم ربط الإنتاج بالأسواق، من خلال تحسين التعبئة والتغليف، ووضع بطاقات بيانات دقيقة، وتطوير العلامة التجارية للزيتون وزيت الزيتون المصري، وتطبيق نظم التتبع من المزرعة إلى المستهلك، هذا فضلا عن أهمية دراسة الأسواق المحلية والعالمية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات المصرية، ومكافحة الغش والخلط غير المعلن فى زيوت الزيتون، عبر بناء قاعدة بيانات وطنية لقطاع الزيتون، حتى تصبح القرارات مبنية على بيانات حقيقية وليس تقديرات متفرقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة