رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مواجهة الاحتيال التأمينى بالذكاء الاصطناعى


17-9-2026 | 23:49

.

طباعة
تقرير: أحمد البتاكوشى

400 مليار دولار خسائر الاحتيال التأمينى على مستوى العالم، ورغم عدم وجود أرقام رسمية عن حجم الظاهرة  محليا، فإن علاء الزهيرى رئيس الاتحاد المصرى للتأمين أكد أن الاحتيال التأمينى موجود فى السوق المصرى مثل أى سوق تأمينى فى العالم، لكن من الصعب تحديد حجمه بدقة على مستوى السوق كله، مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن الحالات كثيرة، ويتم التعامل معها داخل الشركات من خلال رفض المطالبة أو تعديل قيمتها دون أن تظهر بالضرورة كـ«حالة احتيال».

«الزهيرى»، أكد أن قدرة الشركات على اكتشاف الحالات المشبوهة تطورت أيضًا، موضحًا أن اتحاد شركات التأمين المصرية أصدر مؤشرات استرشادية لمساعدة شركات تأمين السيارات على اكتشاف علامات الاحتيال، كما أوصى باستخدام تحليل البيانات والذكاء الاصطناعى فى هذا المجال.

وصرح بأن تأمين السيارات من المجالات التى تحظى باهتمام كبير فى مكافحة الاحتيال، لأن حجم المطالبات فيها كبير، والحوادث متكررة، وهناك مساحة لمحاولات المبالغة فى تقدير الأضرار أو تغيير وصف الحادث، مشيرًا إلى أن اتحاد شركات التأمين المصرية خصص مواد ومؤشرات استرشادية لمواجهة الاحتيال والغش فى تأمينات السيارات.

كما أضاف أن «هناك مخاطر للاحتيال فى التأمين الطبى، وتأمينات الممتلكات، وبعض منتجات تأمينات الأشخاص، مثل تأمينات الحياة، لكن طبيعة الاحتيال تختلف من فرع لآخر»، موضحًا أن «أكثر الأساليب التى تستحق الانتباه هى تقديم مطالبة غير حقيقية بالكامل، أو المبالغة فى حجم الضرر، أو إخفاء معلومات جوهرية عند إصدار الوثيقة، أو تقديم مستندات وفواتير غير دقيقة، أو محاولة تحميل الوثيقة أضرارًا سابقة على تاريخ وقوع الحادث».

وتابع: فى السيارات تحديدًا، يمكن أن يظهر الاحتيال من خلال اختلاف رواية الحادث عن شكل التلفيات، أو تكرار المطالبات، أو فواتير إصلاح بقيم غير منطقية، كما أن الاحتيال ليس بالضرورة عملية كبيرة ومنظمة، فقد يكون مجرد محاولة للمبالغة فى قيمة التعويض، لكن عندما تتكرر هذه الممارسات على نطاق واسع تصبح تكلفتها كبيرة على القطاع.

رئيس الاتحاد المصرى للتأمين، أكد أن أى خسائر غير مبررة فى قطاع التأمين تدخل فى النهاية ضمن تكلفة إدارة وتسعير المخاطر، موضحًا أنه إذا ارتفعت معدلات الخسائر بصورة مستمرة، فقد ينعكس ذلك على التسعير أو شروط الاكتتاب أو حدود التغطية.

وفى ضوء كيفية حماية الشركات من الاحتيال، أوضح «الزهيرى»، أن هناك اتجاهًا واضحًا نحو تقوية البنية الرقابية والتكنولوجية وتبادل البيانات، مشيرًا إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية لديها قواعد وتشريعات مرتبطة بمواجهة الاحتيال وحماية بيانات العملاء، كما ألزمت شركات التأمين بتوفير بنية تكنولوجية لربط قواعد بياناتها بقاعدة بيانات الهيئة.

كما لفت إلى أن هناك ثلاثة محاور يمكن العمل عليها؛ أولًا- قواعد بيانات أفضل وأكثر تكاملًا، ثانيًا- استثمار أكبر فى تحليل البيانات والذكاء الاصطناعى، وثالثًا- رفع كفاءة العاملين فى اكتشاف أساليب الاحتيال الجديدة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة