شهد الشوارع فى الآونة الأخيرة تفاقمًا ملحوظًا لظاهرة منادى السيارات أو ما يُعرف بالسايس، حيث تحولت هذه المهنة فى كثير من الأحيان من تنظيم لحركة الانتظار إلى مصدر للبلطجة والابتزاز ضد قائدى السيارات؛ فالمواطن البسيط الذى يبحث عن مكان لركن سيارته يجد نفسه فجأة مضطرًا لدفع مبالغ مالية غير قانونية تحت تهديد الضرب أو تكسير سيارته.
فى منطقة النزهة الجديدة أقدم منادى سيارات على فرض إتاوة على إحدى السيدات مقابل انتظار سيارتها، وقد تم ضبطه بعد تداول مقطع فيديو يوثق الواقعة، حيث تبين أنه يعمل دون ترخيص واعترف بارتكاب الواقعة. كما شهدت منطقة وسط البلد واقعة أخرى، حيث قام منادى سيارات بممارسة أعمال البلطجة ومحاولة التعدى على أحد الأشخاص بالضرب ووضع أحجار فى منتصف الطريق لحجز أماكن انتظار السيارات. وفى السيدة زينب، تقدمت سيدة باستغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعى ضد منادى سيارات طلب منها مبلغًا ماليًا مقابل ركن سيارتها، وعندما رفضت قام بسبها وتهديدها، واعترف المتهم بارتكاب الواقعة.
لم تقف وزارة الداخلية مكتوفة الأيدى أمام هذه الوقائع؛ فقد تدخلت الأجهزة الأمنية، بناء على ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى، وتم القبض على هؤلاء البلطجية وتقديمهم للمحاكمة؛ ففى السيدة زينب ألقت القبض على منادى سيارات يعمل دون ترخيص أمام أحد المستشفيات، ويتحصل على مبالغ مالية من مالكى السيارات دون وجه حق، وتبين أنه عاطل، وله معلومات جنائية.
وأمام مستشفى بالقاهرة تم ضبط منادى سيارات، بعد فيديو ظهر فيه وهو يتعدى على مواطن ويطالبه بمبلغ مالى مقابل السماح له بركن سيارته، وتبين أنه عاطل له معلومات جنائية، ومع انتشار الظاهرة لابدّ من وضع ضوابط وآلية عمل للمهنة وتشريع رادع يحمى المواطن من بلطجة المنادى.