الفنانة الكبيرة فاطمة الكاشف نفت أنها تعانى من التهميش أو ما شابه بسبب عدم مشاركتها فى أعمال فنية جديدة طوال ثلاث سنوات مضت، وأكدت أنها ترددت كثيرًا قبل كتابة «البوست» الأخير لها على «فيسبوك» الذى أثار الجدل الشديد، وأصبح حديث الناس والميديا بشكل عام بمختلف أنواعها وداخل الوسط الفنى أيضًا، وأشارت إلى أنها تعبت من الصمت الطويل وكانت لا تعرف ماذا تفعل حتى تعود للعمل من جديد؟، ولذلك وجهت نداءً عاجلاً لكل شركات الإنتاج المحترمة، لأن هذا التوقيت يكون للترشيحات وتسكين الأدوار فى الأعمال الفنية الجديدة، وقالت كما جاء فى «البوست»: «من فضلكم عايزين نشتغل، الغيبة طالت وده مصدر رزقنا الوحيد وليس لدينا مشاريع أخرى.. فهل من مجيب لطلبنا المشروع، أو قولوا لنا ماذا نفعل بعد قضاء العمر فى هذه المهنة والحصول على عدة جوائز عن الأدوار التى قدمتها». رسالة واضحة وجهتها «الكاشف» للمنتجين، وتحدثت فى حوار مع «المصور» معنا عن أسباب ابتعادها عن تقديم أعمال فنية جديدة، وأشارت إلى أنها لم تشعر باليأس ولكن لازمها الإحساس بالقهر، ولذلك أخرجت تلك الصرخة، والإحساس الدفين بداخلها، لافتة إلى أن زوجها النجم الكبير جمال عبدالناصر زعل منها بسبب كتابتها لهذا «البوست».
وإلى نص الحوار:
ما الذى دفعك لكتابة «بوست» أو نداء عاجل من خلال صفحتك على الفيسبوك كما جاء به، الذى ذاع صيته فى الوسطين الإعلامى والفنى وبين الناس تتحدثين فيه عن عدم مشاركتك فى أعمال فنية جديدة خاصة أن آخر أعمالك منذ ثلاث سنوات «حرب الجبالى» حصلتِ من خلاله على جوائز؟
لم أتكلم خلال الثلاث سنوات الماضية على أمل يكون لى نصيب بالعمل خلال تلك الفترة الزمنية، ثم تضحك، وتقول: «الفترة طالت»، مع الأخذ فى الاعتبار أن الفنان بوجه عام، صعب عليه أوى يكتب مثلما فعلت من خلال البوست الذى كتبته على الفيسبوك، ليس بالأمر السهل، لأننى ترددت كثيرا قبل الإقدام على هذا الفعل، رغم مرور ثلاث سنوات، لأننى لا أستجدى من أحد، ولست متطفلة على المهنة لأننى خريجة المعهد العالى للفنون المسرحية، قسم تمثيل وإخراج، وقدمت العديد من المسلسلات والمسرحيات، والحمد لله اشتغلت بالمعنى الدارج كويس بفضل الله، ثم ابتعدت عن تقديم أدوار البنت وما شابه، ووصلت لمرحلة تانية من الأدوار مثلما قدمت فى مسلسلى «حرب الجبالى»، و«عيشها بفرحة»، ثم شاركت ضيفة شرف بمسلسل «الكابتن»، وكل ما سبق ذكره كان فى توقيت واحد تقريبا، ثم توقفت عن العمل من بعدها، ولم تُعرض علىّ أعمال فنية جديدة نهائيا حتى اللحظة التى أتكلم معك فيها الآن.. وتمضى فى حديثها قائلة: عندما أتابع أعمالا فنية جديدة، أجد من خلالها أدوارا كانت تصلح بالنسبة لى القيام بها، ثم تضحك وتقول: «طب إيه يا جماعة أنتم ناسيينى ولا إيه؟!»، وأتساءل: هل أنا قصرت فى حاجة؟.. الإجابة: لا أعرف، لأنه معروف عنى على كافة المستويات المهنية، ومن ناحية الالتزام..الحمد لله ولا عمرى عملت مشكلة مع أحد، ولذلك لا أفهم السبب، ولذلك عندما يسألنى أحد عن تفسير ما يحدث معى، لا تكون لدىّ إجابة عن السؤال، وأنا مَن يريد من يفسر له الأمر، ولكن عن نفسى لا أفهم»، والحمد لله التعليقات على «البوست» الذى كتبته إيجابية جدا فى حقى، لأننى أتمتع بحب الناس بفضل الله، وهذه نعمة كبيرة جدا من قِبل المولى عز وجل، خاصة وعلاقتى بزملائى، وكافة العاملين بالوسط الفنى جيدة جدا، و«على خير ما يرام»، وبالمعنى «كويسة جدا» كما سبق وذكرت، ولذلك أتساءل: ما سبب هذا التجاهل إذن؟!، وهذا ما يدعونى للتفكير والحيرة فى الوقت نفسه، علما بأن الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى، وأنا راضية بما قسمه الله لى، وأحمد الله على نعمه التى لا تعد ولا تحصى، ولذلك ليس عندى تفسير لذلك.
الحق يُقال يحسب لك كتابتك لتلك المناشدة الإنسانية بشكل محترم بعيدا عن الإساءة لأى أحد؟
لا لا.. الحمد لله، أنا لم أُسئ إلى أحد، ولا خبّطت فى أحد، أو تناولت اسم شركة إنتاج بعينها، والموضوع كله بشكل عام.. وأخرجت إحساسًا «دفينًا» بداخلى كان يضايقنى، ومنذ فترة طويلة كنت أريد البوح به، وكل يوم أقول لنفسى: «لأ اهدئى شوية.. اصبرى» «إن الله مع الصابرين».. لدرجة أننى وصلت لمرحلة لن أسميها «اليأس»، ولكن تشعر أنك «مقهور».. واخد بالك، خصوصا الفنان الذى لم يفتتح مشروعًا خاصًا به بعيدًا عن الفن، رغم أن شغله فى الفن مصدر رزقه وحياته، وأنا أتكلم عن «الفنان» بشكل عام، وليس عن شخصى، كما أنه لا ينفع تشتغل حاجة تانية.. خاصة والفنان شخصية عامة، ووجهه معروف للناس.. وبالتالى المسألة صعبة جدا.
بصراحة.. ألم تستشيرى أحدًا بعينه أو زوجك النجم الكبير جمال عبدالناصر قبل الإقدام على كتابة هذا «البوست»؟
إطلاقا.. لا والله.. تصور!، وللعلم زوجى جمال فوجئ مثلكم بالضبط بما كتبت –وأخذت تؤكدها-، «وزعل منى»، لأننى أقدمت على هذا الأمر، وقال لى بالمعنى: «لم يكن هناك داعٍ على فعل ذلك وأشياء من هذا القبيل».
ولماذا؟
شعر بأننى بكتابة «بوست» هكذا أقلل من شأنى –لا سمح الله-، وقلت له شعرت بـ«خنقة» من هذا الموضوع، وإننى أريد كتابة ما كتبت حتى أستريح.
إذن..هذه كانت «صرخة» بداخلك كان لابد أن تخرجيها؟
تقاطعنى قائلة: آه.. صحيح، أوافقك الرأى تماما، كنت أريد القول «هو فيه إيه»، وأعرف السبب حتى أرتاح.. وأتساءل: هل أنا ممثلة فاشلة لا سمح الله؟، الحمد لله بشهادة النقاد، من خلال كافة الأعمال التى شاركت فيها تؤكد صحة ما أقول، خاصة وأغلب الأعمال التى شاركت فيها بالتمثيل حصلت من خلالها على جوائز عديدة بفضل الله، مثل مسلسلى «كلبش 3» مع أمير كرارة، و«حرب الجبالى»، ومن قبلهما مسلسل «الإعصار» منذ فترة طويلة.. وهنا تمازحنى فى خجل بقولها: هذا يعنى أننى «ممثلة مش بطالة».
وفى رأيك.. هل هذا التجاهل متعمد من المنتجين بالنسبة لك؟
تقاطعنى بقولها: «والله لا أعرف».. ولكن فى نفس الوقت لا أؤيد ما جاء بسؤالك على الإطلاق، لأنه لا يوجد مبرر لذلك وهذه المعلومة صحيحة، لأنها خاطئة «مائة فى المائة»، وأستطيع أن أجزم أننى لست فى الصورة، وبالمعنى الدارج «منسية»، لأن التجاهل المتعمد يكون بسبب مشكلة أو ما شابه، والحمد لله أننى بعيدة تماما عن ذلك.. ولا توجد بينى وبين أى فرد مشكلة حتى «يتم إبعادى من المشهد» أو يحدث ذلك بفضل الله.. وبالعكس، لو فرضنا أن هذا الكلام صحيح كنت ارتحت وعرفت السبب، ولكن الحقيقة غير ذلك تماما، ولا يعلمها إلا الله عز وجل.. وأتعجب ما هذا النسيان الغريب جدا، ولا أفهم كيف؟!.. للأسف –كما سبق وذكرت- «أنا مش فى الصورة».
وهل صحيح -كما يُشاع ويتردد- بأن سوق العمل الفنى الحالى يعتمد على أسماء بعينها فى الاختيارات للأعمال الفنية الجديدة وينسى الفنانين أصحاب التاريخ؟
عايزة أقول على حاجة، المسلسل يعتمد بلا شك على أسماء السوبر ستار، سواء كان ممثلا أو ممثلة الذى يبيع منتجه الفنى بأسمائهم، ولكن هناك أدوارًا رئيسية وثانوية، وثانية، وثالثة وبطولة.. إلى آخره، وعن نفسى كنت فى مسلسل «حرب الجبالي» واحدة من أبطال المسلسل، «بطولة جماعية»، صورت حوالى «170» مشهدًا.
بصراحة.. هل «الشللية» والعلاقات العامة والشخصية –كما يُشاع ويتردد- تفيد فى المشاركة فى الأعمال الفنية الجديدة؟
تقاطعنى بقولها: نحن لسنا قليلين، والمفروض نكون فى مقدمة الصفوف ونتصدر المشهد –كما تقول- بعد كل ما قدمناه، لكن تقول لمين؟..«لا حياة لمَن تنادى!!».. وعن نفسى أفرغت الشحنة التى كانت بداخلى من خلال عدة سطور على صفحتى بـ«فيسبوك»، وقبل أن تسألنى عن نتيجة ذلك أقول لك: «الله أعلم.. لم أرَ نتيجة أو استجابة لغاية دلوقت من جراء ذلك»، ويمكن كان الاهتمام الأكبر من جراء ذلك «ما كتبت على فيسبوك» من جانب الإعلام والصحافة، وللعلم لم أقصد ذلك نهائيا من وراء الموضوع..
وما الرسالة التى كنت تودين إرسالها من خلال «البوست» للقائمين على صناعة الدراما والمسلسلات؟
أنا موجودة فقط.. «شكرا».
وهل صحيح خلال ثلاث سنوات مضت لم تُعرض عليكِ أعمال فنية جديدة؟
بالفعل.. هذا صحيح للأسف الشديد.
أتعجب أنكِ وزوجك النجم الكبير «جمال عبدالناصر» وعلاقاتكما جيدة بالوسط ولكما باع طويل مع الجميع ورغم ذلك خارج المشهد.. فهل لديك تفسير لذلك؟
نحن نحترم أنفسنا وتاريخنا، وبالتالى عمرنا ما نطلب من أحد العمل، رغم أن أصدقاءنا من القائمين على الصناعة، مستحيل أقول لأحدهم «شغلنى أو رشحنى لعمل ما».. نحن لسنا من هذه النوعية، ونتبع للطبقة الحساسة زيادة عن اللزوم.. ثم أننى لست وجها جديدا حتى أتحدث مع الناس عن نفسى، وأقول لهم «عايز أمثل».. رغم أنها شغلتى ومهنتى وأكل عيشى وكل شيء..
وهل هناك من المخرجين والمنتجين خذلوكِ وكنت تتوقعين منهم عكس ما فعلوا معك؟
لا لا خالص.. وزى ما قلت لك «أنا لست فى الصورة».
وما رأيك فى الاستعانة بالبلوجر وصُناع المحتوى على اليوتيوب فى الأعمال الفنية وإقصاء أسماء فنانين لهم تاريخ يحترم؟
لا أريد الحديث فى هذا الموضوع، لا يهمنى من اشتغل أو العكس، وليس لدىّ مانع فى ذلك، لست ضد أحد، ويا رب الناس كلها تشتغل، ولكن المهم يكون لينا مكاننا ووجودنا.
وألم يخطر فى بالك –لا سمح الله- من يريد إقصاءك من الساحة الفنية؟
لا لا خالص.. والحمد لله عمرى ما عملت مشكلة مع أحد، لا وأنا صغيرة أو كبيرة، ويمكن القائمون على الحكاية قد يكون أمامهم مجموعة ممثلين بعينهم موجودين أمامهم وشغالين، ويستعينون بهم وهم شغالين، وللعلم ليست مشكلة فردية أو تخصنى وحدى، ولكن هناك العديد من الفنانين فى مثل حالتى وزيادة!.. ولا تتعجب لو قلت لك ونجوم كبار أيضا.. تصور!، يجلسون فى البيت دون عمل، ومن الجائز لا يستطيعون الكلام مثلما فعلت بعد ثلاث سنوات من عدم العمل، قرار فى ثلاثة أسطر أخذ منى مساحة من التفكير طوال ثلاث سنوات، ولا أعرف ما فعلت إذا كان «صح» أم «خطأ» ولكن أنا «فضفضت» عن نفسي.
وألم تخشين بأن يُساء فهم «البوست» الذى كتبتِه على صفحتك بـ«فيسبوك»؟
أنت -على سبيل المثال لا الحصر- قلت لى قبل تسجيل الحوار معى إنه أعجبك بشدة ما كتبت، لأنه مكتوب بشكل محترم جدا، وخالٍ من الإساءة تماما، الحمد لله.. علاقتى رائعة بكل النجوم والنجمات «السوبر ستار»، ومن أصغر ممثل إلى أكبر ممثل، وكذلك المنتجون، والمخرجون الذين تعاملت معهم، وبعد انتهائى من تصوير كافة مشاهدى بأى عمل فنى جديد، علاقتى يسودها الحب والاحترام مع الجميع بفضل الله.. ولذلك كنت فى حيرة من أمرى من عدم تقديمى عملاً فنيًا جديدًا طوال الفترة الماضية.. «ولعله خير».
سؤالى الأخير: سأترك لكِ مساحة حرة من الكلام أو رسالة تقولين فيها ما تشائين؟
«يا جماعة.. نحن موجودون ولا ينفع يتم إبعادنا عن المشهد، ومن حقنا المشروع نكون جوه المشهد».