رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«العندليب».. صوت للخلود


13-9-2026 | 17:26

.

طباعة
تقرير: نورا محمد

أكد المشاركون فى مناقشة كتاب «عبد الحليم حافظ، صوت الشجن والتحدي»، للكاتب الصحفى صلاح البيلى مدير تحرير «المصور»، ضمن فعاليات «صالون أقلام» الشهرى فى نقابة الصحفيين، أن الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، ظاهرة فنية ونجم شباك نجح فى تحقيق معادلة «الوجود والخلود»، وقالوا إنه «بعد نصف قرن على رحيله يظل حليم هو صوت الوطن، وصوت الحب، والمجدد فى الأغنية العاطفية، وفارس الأغنية الوطنية، والأفلام الغنائية الاستعراضية». 

فى بداية المناقشة، كشف الكاتب الصحفي، صلاح البيلي، مؤلف «عبد الحليم حافظ، صوت الشجن والتحدي»، أنه ظل خمسة أعوام يعد فى كتابه كى يصدر فى ذكرى مرور خمسين عاما على رحيل حليم الذى اعتبره نجم الأغنية الوطنية والعاطفية، ونجم الشاشة، وفتى أحلام البنات لعقود.

وقال «البيلي»: كان هدفى من الكتاب هو الإجابة عن سؤال واحد وهو: ما سر خلود عبد الحليم بعد مضى نصف قرن على رحيله، وكيف استطاع أن يزيح أسماء كبيرة فى عالم الغناء عن عروشها، ويتصدر هو الصف الأول لليوم؟.. هذا السؤال قادنى لرحلة شاقة وممتعة من البحث الميدانى عن جذور «حليم» فى قريته «الحلوات» والملجأ الذى ألحقه به خاله متولى عماشة فى الزقازيق، ومجيئه بعد ذلك إلى القاهرة بصحبة أشقائه «محمد وإسماعيل وعلية»، حيث سكنا غرفة فى «بركة الفيل» فى منطقة السيدة زينب، ثم شقة فى المنيل، وشقتين فى العجوزة، قبل أن يستقر بهم المكان فى حى الزمالك الراقي، وكيف تطور من مجرد مدرس موسيقى وأناشيد فى مدرسة فى طنطا، إلى عازف «أبوا» فى الإذاعة، إلى مطرب صنع مجدا لا يمحى مع رفاق نجوميته فى التلحين أمثال كمال الطويل، ومحمد الموجي، وبليغ حمدي، وفى الأغانى مثل: سمير محجوب، ومحمد حمزة، والأبنودي، ونزار قباني، وكامل الشناوي، وغيرهم.

وخلص «البيلي» إلى أن «أهم أسرار خلود صوت حليم لليوم رغم أنه ليس الأقوى صوتا، لكن إحساسه الرفيع الذى لا يجاريه فيه مطرب آخر، وقدرته على إدارة موهبته بذكاء، وإحاطة نفسه بنجوم الكتابة والصحافة من إحسان عبد القدوس إلى كامل الشناوى ويوسف إدريس، ومصطفى وعلى أمين وغيرهم، وإنفاقه بسخاء على فنه، فقد كان يجرى بروفات عديدة لكل أغنية، وكان يشترى أحدث الآلات الموسيقية للعازفين على نفقته الخاصة، كما فعل مع هانى مهنى، ومجدى الحسيني، واشترى لكل منهما (أورج) حديث، واشترى (الجيتار) لعمر خورشيد، وأحدث الكاميرات لفاروق إبراهيم، فضلا عن ذكائه فى القرب من الكبار والتلمذة على صوت وخبرات عبد الوهاب، وقربه من الملوك والرؤساء».

ومن جانبه، قال الشاعر جابر بسيونى عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر ، إن «الكتاب يقدم سيرة غيرية عن حليم بطلها المكان، وإنه يرد على حالة التردى التى تشهدها الساحة الغنائية اليوم، وقدم حليم الإنسان، والمطرب، والفنان الشامل، والرجل التجارى صاحب العقلية التجارية كشريك لعبد الوهاب والعمروسى فى (صوت الفن)، كما قدم علاقاته المتوترة مع فريد وغيره بحيادية كاملة، دون الوقوع فى وهم (القداسة)، والكتاب غنى بالمعلومات والإحصاءات التى تذكر لأول مرة بما فى ذلك أغانيه وأدعيته الدينية و(أفلام الدوبلاج) الأربعة التى شارك فيها حليم قبل شهرته، وركز على أنه شخص (مرزق) بضم الميم كما ذكرت (علية) أخته، بأنه (يمشى على الأرض الصحرا تخضر)».

وقال الناقد الفنى أشرف غريب: لقد أصدرت كتابين عن «حليم» وأجهز الثالث، ويظل هو نجم الشباك الخالد الذى لا يموت، ورغم صدور خمسين عددا تذكاريا عنه من مجلة «الكواكب» والأفلام والمسلسلات، يظل كتاب الزميل صلاح البيلى جديدا لأنه قدمه دون مجاملة أو تقديس، فشرح حروبه وخصوماته مثل حربه ضد فريد، وضد كمال حسني، وصدق «البيلي» حين وصفه فى عنوانه بـ«الشجن والتحدي» فهما مفتاحان من مفاتيح خلوده، فحياته سلسلة من التحديات، كما كان كريما مع فنه، وكان «جبرتى ثورة يوليو 52» الذى جسد كل معاركها من 56 وحرب الجزائر واليمن و67 والتحرير حتى نصر أكتوبر، كما أحاط نفسه بالرواد فى زمنه من كل المجالات بما فى ذلك كرة القدم!

وأضاف «غريب»: «حليم» هو التطور الطبيعى لـ«عبد الوهاب» الذى حقق طموحاته فى صوت «حليم»، هذا فضلا عن أنه كان ذكيًا فى كسب التعاطف وفى إدارة موهبته، وخرج بصوته للعالمية وليس للمستوى العربى فقط، فهو فنان ذكى حقق أسطورة الخلود، وكان فتى أحلام البنات، وموضع تقليد الشباب لتسريحة شعره، وبنطلونه الشارلستون، وسوالفه الطويلة، وكان بارا بأهله لدرجة أنه لا يقيم أعياد الميلاد وفاء لذكرى أمه التى توفيت بعد ولادته مباشرة، ولقد قدم «البيلي» شهادة حق، وسيرة فنية رائعة، بذل فيها جهدا كبيرا، وكان معنيا بأسباب خلوده، وهى واقع نعيشه لليوم.

بدورها قالت الدكتورة رويدا جابر، أستاذة الأدب الإنجليزي: «حليم» فارس أحلامى ومعشوق كل البنات، ونجح فى مشاركة الناس فى كل أحوالهم فغنى للحب «أول مرة تحب يا قلبي»، و«حلو وكداب»، وغنى للنجاح «الناجح يرفع إيده»، وغنى للوطن «صورة، ويا بلدنا لا تنامي، واحلف بسماها وبترابها» وغيرها، فهو تجربة فنية غير مسبوقة، ولليوم نحتفل بذكراه كأنه بالأمس.

ووصفت الأديبة منال لطفى الكتاب بأنه «صرخة من قلب الجمال فى وجه القبح»، وقالت الدكتورة أميرة العربي، إن «الكتاب أعاد تنشيط ذاكرتنا نحو فنان أجمعت على محبته كل الأجيال».

وقالت الأديبة منى ناصف، إن «القرار والجواب فى صوت عبد الحليم حافظ لا يقارن كما فى (جبار، وحبك نار، ومغرور)، وزخارفه الصوتية متفردة، وسيظل العاشق النموذج، وقال الكاتب صبرى زمزم: «حليم» هو الوحيد الذى قدم الأغانى الوطنية كأغانٍ رومانسية، حتى الرثاء فى «فى يوم فى شهر فى سنة».

وأخيرا قالت الأديبة الدكتورة عزة بدر، إن «الكتاب حرك شجوننا، لأن حليم عبر بالأغنية المصرية للعالمية، ومزج الفصحى بالعامية، ونجح فى غناء القصائد مع نزار والشناوى وأحمد شفيق كامل، وكان صوتا فريدا من بدايته فى (صافينى مرة، ولايق عليك الخال)».   

أخبار الساعة

الاكثر قراءة