رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«ضوابط الحج السياحى» تحمى حقوق «ضيوف الرحمن»


13-9-2026 | 18:54

.

طباعة
تقرير: صابر العربى

مع انتهاء موسم الحج كل عام، يُحقق آلاف الحجاج أمنيتهم، بينما تستمر أمنية تحقيق الحلم فى نفوس الملايين ممن لم يحالفهم الحظ فى المرات السابقة، ممنّين النفس بتحقيق الحلم فى المرات المقبلة، إلا أن الطريق إلى هذا الحلم يبدأ دائمًا بالتنظيم، ومع بداية الموسم الجديد، كشفت وزارة السياحة عن تفاصيل رحلة الحج لعام 2027 عبر إعلان الضوابط المنظمة للحج السياحي، لتُحدد الضوابط التى تضمن حقوق المواطنين وتسهل عليهم خطوات السفر، فى محاولة لخلق رحلة عبادة خالية من التعقيدات والمتاعب.

 

وفى هذا السياق، قال ناصر تركي، نائب رئيس اتحاد الغرف السياحية، عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، إن «الضوابط والقواعد المنظمة للحج السياحى للموسم الجديد 1448هـ/2027م تمثل خطوة جديدة فى مسار تطوير منظومة الحج السياحي، وقد جاءت لتبنى على الخبرات التى اكتسبها القطاع خلال المواسم الماضية، مع التركيز بصورة أكبر على جودة الخدمة والرقابة والحوكمة وحماية حقوق الحاج وشركات السياحة الجادة».

وأضاف «تركي»، أن «أحد أهم عناصر قوة الضوابط الجديدة هو أنها تنظر إلى رحلة الحج باعتبارها منظومة متكاملة تبدأ من لحظة اختيار المواطن لشركة السياحة والتعاقد معها، ولا تنتهى إلا بعودته إلى أرض الوطن، وهو ما يفرض على جميع أطراف المنظومة الالتزام بما تم الاتفاق عليه من خدمات وبرامج وأسعار ومواعيد ومستويات إقامة وانتقالات».

عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، أكد كذلك على الطبيعة التعاقدية للعلاقة بين الحاج وشركة السياحة، والتى تمثل حماية حقيقية للمواطن، وفى الوقت نفسه تحمى الشركات من أى مطالب أو خدمات إضافية خارج نطاق ما تم الاتفاق عليه، بما يحقق قدرًا أكبر من الوضوح والاستقرار فى تنفيذ البرامج، مشيرًا إلى أن «التحول الرقمى أصبح أحد أهم محاور تطوير الحج السياحي، خاصة مع التوسع فى استخدام تطبيق «رفيق»، الذى يتيح متابعة مراحل رحلة الحاج والتعامل مع البلاغات والإشعارات، إلى جانب إطلاق منظومة جديدة لقياس وتقييم جودة الخدمات المقدمة للحجاج».

كما لفت إلى أن «إدخال تقييم الحاج ضمن منظومة قياس جودة الخدمة يمثل تطورًا مهمًا، لأنه يجعل صوت الحاج جزءًا من عملية تقييم أداء الشركة والمشرفين، ويعطى مؤشرات واقعية يمكن الاستفادة منها فى تطوير الخدمة خلال المواسم التالية»، مؤكدًا أن «الضوابط اهتمت كذلك بشكل واضح بعنصر الأمان، خاصة فى برامج الحج البري، من خلال رفع الحد الأدنى لموديل الأتوبيسات إلى 2023، وتوفير سائق احتياطى لكل أتوبيس، والالتزام باشتراطات الفحص والتتبع ومحدد السرعة ومستلزمات السلامة، بما يعكس أولوية سلامة الحجاج خلال الرحلة».

كما أوضح عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، أن «الحجز المبكر لمخيمات الحجاج بالمشاعر المقدسة، والمرونة التى منحتها الضوابط لشركات السياحة فى اختيار أماكن السكن بمكة المكرمة وفقًا للاشتراطات المحددة، يمثلان أيضًا خطوات مهمة نحو تحسين التخطيط للموسم ورفع جودة المنتج السياحى المقدم للحاج»، مشددًا على أن «الهدف النهائى يجب أن يكون تقديم حج سياحى يليق بالمواطن المصري، ويحافظ على حقوقه، ويعكس الخبرة الكبيرة التى اكتسبتها شركات السياحة المصرية فى تنظيم رحلات الحج، مع استمرار تطوير المنظومة عامًا بعد آخر».

ونوه عضو اللجنة العليا للحج والعمرة، بأن «الحج السياحى لم يعد مجرد برنامج سفر، وإنما منظومة متكاملة من الخدمة والرقابة والتكنولوجيا والمسؤولية، وكلما ارتفع مستوى التنظيم ارتفعت معه جودة تجربة الحاج وثقته فى القطاع السياحي”.

وفيما يخص أسعار برامج الحج السياحي، قال باسل السيسي، عضو غرفة شركات السياحة، إن «أسعار برامج الحج السياحى لموسم 1448هـ/2027 تبدأ من 230 ألف جنيه وتصل إلى 650 ألف جنيه، وفقًا لمستوى البرنامج والخدمات المقدمة للحاج»، لافتًا إلى أن سعر برنامج الحج السياحى “أبراج” قُدر بـ580 ألف جنيه، بإجمالى 2000 تأشيرة مخصصة لمستوى “أبراج أ”.

وأضاف باسل السيسي، أن «الوزارة حددت عدد تأشيرات برامج الحج السياحى بنظام المخيمات بـ4300 تأشيرة، على أن تتدرج أسعار هذا المستوى وفقًا لفئات البرنامج والخدمات المقدمة للحاج»، موضحًا أن «برامج المخيمات تتراوح ما بين 395 ألفًا و650 ألف جنيه، بواقع 650 ألف جنيه لمستوى «مخيمات أ»، و545 ألفًا لـ»مخيمات ب»، و395 ألفًا لمخيمات ج».

وتابع: أسعار البرامج الاقتصادية بالطيران تبلغ 310 آلاف جنيه للمستوى أ، و290 ألف جنيه للمستوى ب، و270 ألف جنيه للمستوى ج، بينما تبدأ أسعار الحج البرى من 230 ألف جنيه للمستوى ج، وتصل إلى 260 ألف جنيه للمستوى أ، بواقع 255 ألف جنيه للمستوى ب.

كذلك، شدد عضو غرفة شركات السياحة، على أن «الأسعار سالفة الذكر تمثل الحد الأقصى لبرامج الحج، ويمكن لشركات السياحة تقديم أسعار أقل، شريطة الالتزام بكافة الخدمات والمواصفات المتفق عليها»، مؤكدًا أن «الأسعار المعلنة لبرامج الأبراج والمخيمات والاقتصادى لا تشمل تذاكر الطيران، كما أن سعر برنامج الحج البرى لا يشمل تذكرة العبارة، وبالتالى فإن التكلفة النهائية التى يتحملها الحاج تختلف وفقًا لسعر تذكرة الطيران والخدمات التى يختارها ضمن البرنامج، شرط أن تكون جميع الخدمات والتكاليف موضحة للحاج بشكل كامل فى العقد المبرم مع شركة السياحة».

وأفاد عضو غرفة شركات السياحة، بأن «الضوابط الجديدة وضعت جدية حجز تختلف بحسب مستوى البرنامج، حيث تبلغ 150 ألفًا و150 جنيهًا لبرامج الأبراج، و120 ألفًا و150 جنيهًا لبرامج المخيمات، و80 ألفًا و150 جنيهًا للبرامج الاقتصادية، و50 ألفًا و150 جنيهًا للبرامج البرية، وتتضمن هذه المبالغ 150 جنيهًا مقابل الخدمات الإلكترونية، وهى قيمة غير قابلة للرد».

كما لفت إلى أنه «من أبرز ملامح الموسم الجديد التوسع فى تنظيم الخدمات وتحسين مستوى الإقامة، حيث تم إتاحة مستويات إضافية للسكن السياحي، من بينها الإقامة حتى مسافة 250 مترًا من ساحة الحرم مقابل 17 ألف جنيه إضافية للحاج، ومن مسافة 250 إلى 750 مترًا مقابل 14 ألف جنيه، بما يتيح للحاج اختيار مستوى الإقامة وفقًا لاحتياجاته وقدرته المالية، مع التشديد على الالتزام بالمواصفات المتعاقد عليها”.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة