واستعرض د. ياسر البنية الأساسية للكلية، موضحًا أنها ترتكز على مجالين رئيسيين، هما: العمارة والفنون. ويندرج تحت مجال الفنون تخصصات التصوير والنحت والجرافيك، إلى جانب قسم الديكور بدراساته المتخصصة فى التصميم الداخلى وفنون المسرح والسينما والتليفزيون.
أما مجال العمارة، فيضم قسم العمارة الذى يؤهل الطلاب لدراسة التصميم المعمارى والتخطيط العمرانى، وإعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات فى مجال العمارة.
ويتم الالتحاق بأى من المجالين بعد اجتياز اختبار القدرات المخصص له، وفقًا للقواعد والضوابط التى يحددها المجلس الأعلى للجامعات. ولا يعتمد الاختبار على الحفظ أو المعلومات النظرية، وإنما يقيس مهارات الطالب فى التفكير الإبداعى، والقدرة على الرسم والتصميم، وإدراك النسب والمنظور والتكوين، بما يعكس مدى استعداده للدراسة فى الكلية.
وحول البرامج الخاصة، قال العميد إن الكلية تقدم عددًا من البرامج الخاصة بنظام الساعات المعتمدة، والتى تواكب أحدث الاتجاهات فى مجالات الفنون والتصميم، وتلبى احتياجات سوق العمل محليًا ودوليًا.
ومن أبرزها برنامج التصميم المعمارى والعمرانى المستدام، ويهدف إلى إعداد معماريين قادرين على تصميم مشروعات مستدامة تراعى الجوانب البيئية والتكنولوجية، ويشترط للالتحاق به اجتياز اختبار القدرات «تخصص العمارة» والمقابلة الشخصية.
وهناك أيضًا برنامج التصميم الجرافيكى، الذى يُدرس باللغة الإنجليزية بنظام الساعات المعتمدة، ويركز على دراسة أحدث الأسس فى مجال الجرافيك والدعاية والإعلان، بما يتوافق مع أحدث التوجهات العالمية.
وأضاف د. ياسر السيد أن من بين البرامج الخاصة أيضًا برنامج الرسوم المتحركة والوسائط المتعددة، الذى يركز على توظيف التقنيات الرقمية الحديثة فى إنتاج الرسوم المتحركة والمحتوى البصرى والإبداعى، بما يؤهل الخريجين للعمل فى مجالات صناعة الأفلام والألعاب والإعلام الرقمي.
كما تضم البرامج الخاصة برنامج تصميم العمارة الداخلية، الذى يُعنى بإعداد متخصصين فى تصميم الفراغات وفق أحدث المعايير الفنية والوظيفية، مع التركيز على الابتكار واستخدام التقنيات الحديثة فى التصميم.
وعن أعداد الطلاب المتقدمين لاختبارات القدرات بالكلية سنويًا، أوضح أن عددهم يتراوح بين 15 و17 ألف طالب وطالبة، يُقبل منهم نحو 900 طالب، وغالبيتهم من الإناث.
ويستحوذ قسم الفنون على النصيب الأكبر من أعداد الطلاب داخل الكلية.
أما قسم العمارة بكلية الفنون الجميلة وأقسام العمارة بكليات الهندسة، فيشتركون فى إعداد مهندسين معماريين مؤهلين لممارسة المهنة، إذ يحصل خريجو القسمين على التأهيل اللازم للعمل فى مجال العمارة، كما يحق لهم القيد بنقابة المهندسين.
ويبدأ طالب العمارة بكلية الفنون الجميلة التخصص منذ الفرقة الإعدادية، إلى جانب تفاعله مع مختلف الأقسام الفنية بالكلية، وهو ما يسهم فى تنمية حسه الفنى وإكسابه رؤية إبداعية تنعكس على تصميماته وأعماله المعمارية.
وحول الفرق بين خريجى كلية الفنون الجميلة فى مجال الفنون وخريجى كليات التربية الفنية، أوضح الدكتور ياسر السيد أن هناك اختلافًا فى الهدف الأكاديمى لكل منهما، رغم اشتراكهما فى دراسة الفنون التشكيلية.
فالدراسة فى كلية الفنون الجميلة بمجال الفنون تركز على إعداد فنانين ومصممين محترفين يمتلكون مهارات متقدمة فى مجالات التصوير والنحت والجرافيك والديكور، مع التركيز بصورة أساسية على الإبداع الفنى والإنتاج التشكيلى والممارسة المهنية، بما يؤهل الخريجين للعمل فى مجالات الفنون والتصميم والإعلان وصناعة المحتوى البصرى، إلى جانب المعارض الفنية والمؤسسات الثقافية والإبداعية.
أما كليات التربية الفنية، فإن هدفها الأساسى يتمثل فى إعداد معلم التربية الفنية، إذ تجمع الدراسة بين التخصص الفنى والعلوم التربوية والنفسية وطرق التدريس، بما يؤهل الخريج للعمل فى مجال التعليم، إلى جانب تنمية مهاراته الفنية وقدراته الإبداعية.
وعن أبرز وأشهر الشخصيات التى تخرجت فى كلية الفنون الجميلة، أكد عميد الكلية أن قائمة الفنانين والمبدعين كبيرة جدًا، نذكر منهم: المثال الشهير محمود مختار، والفنان حسين بيكار، والمخرجة الدكتورة منى أبوالنصر، والدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة السابق، والدكتورة رندة المنشاوى، وزيرة الإسكان، والدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور حازم القويضى، محافظ حلوان الأسبق، وكمال الملاخ، والمخرج شادى عبدالسلام، والدكتور أحمد نوار، ومصممة الحلى والمجوهرات العالمية عزة فهمى، والفنانين سمير الإسكندرانى، وعلى الحجار، ومودى الإمام، ومعالى زايد، وماجد كدوانى، وبيومى فؤاد، وأسماء أبواليزيد، وأشرف مهدي.
ولا ننسى المعمارى الشهير الدكتور حسن فتحى، فقد كان أستاذًا كبيرًا ورائدًا للعمارة بالكلية، رغم تخرجه فى كلية الهندسة بجامعة القاهرة.
ولم يقتصر الحضور المؤثر لأبناء الكلية على المستوى المحلى، بل امتد عالميًا، حيث تولى الدكتور أشرف رضا والدكتورة سوزان طنطاوى رئاسة الأكاديمية المصرية للفنون بروما.