وفى هذا الشأن، ومع تزايد الإقبال على شراء المستلزمات الدراسية استعدادًا للعام الجديد، أوضح أحمد أبوجبل، رئيس شعبة الأدوات المكتبية والمدرسية بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن هناك استقرارًا نسبيًا فى الأسعار بزيادة 5 و7 فى المائة بسبب ارتفاع تكلفة النقل البحرى، وما زال المنتج المستورد يحصد 50 فى المائة من حجم السوق المصرى، أما القلم الجاف فالمنتج المصرى يغطى احتياجات السوق بالكامل، وكذلك الكراسات والكشاكيل والممحاة 60 فى المائة مستورد و40 فى المائة مصرى والمقالم 50 فى المائة مصرى، ونستورد من الصين المواد كاملة الصنع، أما الورق فمن الهند وغيرها من الدول لأن الإنتاج المصرى يغطى 50 فى المائة فقط.
وأكد أن أشكال ديزنى الكرتونية مسيطرة على سوق الأدوات المكتبية بظهور عدد من الأشكال الجديدة كماى ميلودى وكرومى واستيتش، حيث ظهرت هذه الشخصيات على الكراسات والاسكتشات والأقلام وحقائب الأدوات وغيرها من المستلزمات، فضلاً عن بقية الأشكال الأخرى سبايدر مان والأسد الملك وميكى ماوس وهالو كيتى، فيما تلجأ بعض الأسر إلى منصات البيع الإلكترونى لشراء احتياجات أبنائها، خاصة مع توافر الأدوات المدرسية بمختلف أنواعها عبر مواقع مثل «نون» و«أمازون» و»جوميا»، حيث يفضل بعض أولياء الأمور الشراء أونلاين لإمكانية المقارنة بين أكثر من سعر وعدد من المنتجات والعروض، إلى جانب توفير الوقت والجهد، بينما يظل السعر وتكلفة الشحن من العوامل المؤثرة فى قرار الشراء.
وقال أحمد محمد، صاحب مكتبة بالفجالة، إن سوق الأدوات المكتبية لم يشهد تغييرًا كبيرًا فى أسعار المنتجات الأساسية، لكنه شهد ظهور تشكيلات جديدة تستهدف الأطفال، فظهر كثير من الأشكال الجديدة للبرايات والأساتيك والفايل الذى يحمل اسم المادة الدراسية، وأيضا اسكتش يحمل أسماء المواد، وبسبب ارتفاع أسعار السلع المستوردة، لجأ كثير من الموردين للمنتجات المصرية، فالسوق يشهد طرح منتجات تجمع أكثر من استخدام فى أداة واحدة، مثل البراية والأستيكة المدمجتين، إلى جانب تشكيلات مختلفة من الأقلام والأدوات المكتبية المخصصة للأطفال من صلصال وقص ولزق وكتب تلوين، والأقلام ذات الألوان المتعددة بأشكال كرتونية تجذب الأطفال والأقلام الفسفورية.
فيما أوضح محمد حامد، صاحب مكتبة بالفجالة، أن الإقبال على شراء المستلزمات الدراسية يزداد مع اقتراب بداية العام الدراسى، خاصة مع بدء أولياء الأمور فى تجهيز أبنائهم وشراء احتياجاتهم مبكرًا، لافتًا إلى أن الأدوات الأساسية تظل الأكثر طلبًا إلى جانب بعض المنتجات التى يفضلها الأطفال بسبب أشكالها وألوانها.
أما عن الكتب الخارجية، قال إسلام بركات، صاحب مكتبة بالفجالة، إن الإقبال عليها يزداد مع اقتراب العام الدراسى، والأسعار تختلف من مادة لأخرى ومن صف دراسى لآخر، لتظل الكتب الخارجية واحدة من البنود الأساسية فى ميزانية الأسرة مع بداية الدراسة، لذلك تلجأ الأسر للبحث عن قيمة الخصم المناسبة التى تلبى احتياجاتهم؛ فالخصم فى المكتبات يبدأ من 10 إلى 20 فى المائة فى بعض المكتبات.
فيما عبرت العديد من الأمهات عن استيائهن من حجم المستلزمات وكثرتها، حيث قالت شيماء طلعت، ربة منزل: «طلبات المدارس مبالغ فيها جدا وخاصة فى المراحل الأولى بنتى فى الصف الأول التمهيدى؛ المدرسة طلبت عدد 2 ديتول و3 أفراخ فوم كبير و2 مناديل ورقية و2 مناديل مبللة و10 أطباق فوم و10 أكواب فوم ولزق ملون وقص ولزق، هذا بخلاف الأقلام والكراسات والإسكتش والطلبات الأساسية، ورغم أن الأسعار مرتفعة، فأولياء الأمور مطالبون بأن يشتروا كل هذه الطلبات، يعنى تجهيز السبلايز قد يصل لـ500 جنيه للطفل الواحد إن لم يكن أكثر».
فيما لجأت منى محمد، ربة منزل، لشراء المتطلبات على مراحل، وإنها أصبحت على علم بمتطلبات المدرسة وبدأت تشترى من شهر 6 بحيث تنتهى من كافة المستلزمات قبل بدء الدراسة، وحتى لا تشكل عبئا على ميزانية المنزل، وأحيانا المدرسة تزيد من المتطلبات لحصص الأنشطة والألعاب للأولاد، خاصة أن ابنها فى مدرسة خاصة، ولكنها قد لا تتمكن من شراء كل الأدوات، خاصة أن هذا لن يضر الولد.
بينما قالت عبير أحمد، ربة منزل، إنها ظنت عندما يلتحق أبناؤها بالمدارس التجريبى الحكومية، سوف تبتعد عن السبلايز، ولكنها وجدت بعد قبول ابنتها بالمدرسة وفتح الملف فوجئت بقائمة المدرسة لكل طالب، وكأن السبلايز أصبح جزءا أساسيا فى المدارس، وتضم القائمة 3 اسكتشات ومناديل مبللة وورقية وألوان خشب وألوان فلومستر و6 أقلام رصاص وفوم جيلتر بألوان محددة وستيكر ملون وقص ولزق وكراسات وصابون وديتول ومعقم، وسوف تشترى كل المستلزمات، ولكنها قد لا تلتزم بالعدد، متسائلة عن سبب احتياج طفل 2 ديتول أو 6 أقلام رصاص.
وعبرت مرفت مصطفى عن معاناتها السنوية مع تجهيز مستلزمات المدرسة لابنها فى الصف الخامس الابتدائى، قائلة: «للأسف ابنى فى مدرسة خاصة وكل سنة بنعانى نفس المشكلة، نلف المكتبات ندور على حاجات كثير منها مش ضرورى أصلا وكمان ماركات معينة تحددها المدرسة، أظن كفاية ارتفاع مصاريف المدرسة كل عام».
ومن جانبه، قال محمد أحمد «موظف»، إنه فوجئ بكمية المستلزمات المطلوبة فى قائمة السبلايز، مضيفا: «القائمة طويلة جدًا، وفيه حاجات كتير مش عارفين هنحتاجها فى إيه.. مثلا طالبين ورق كورشيه وكراسات رسوم كاتونية وكميات من المعقم والصابون والديتول، وكمان كل ده بييجى فى وقت واحد مع باقى مصاريف الدراسة»، وتختلف قائمة «السبلايز» من مرحلة دراسية لأخرى، فبينما تزداد الأدوات المطلوبة للأطفال فى المراحل الأولى، تقل الاحتياجات تدريجيًا فى الصفوف الأكبر، لتتركز بشكل أكبر على الأدوات الدراسية الأساسية، ويلجأ بعض أولياء الأمور إلى مقارنة الأسعار بين المكتبات قبل شراء المستلزمات، خاصة مع اختلاف أسعار بعض الأدوات، والبحث عن بدائل أقل سعرًا.