رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«بكرة المدرسة.. الخير فى مصر»


12-9-2026 | 14:49

.

طباعة
تقرير: محمد زيدان

بين زحام الاستعداد للعام الدراسى الجديد وارتفاع فاتورة التجهيز، تبحث الأسر الأولى بالرعاية عن مخرج يخفف عنها كلفة العودة إلى المدارس، من مصروفات وكتب إلى الزى والحقائب والأدوات. هنا تفتح مبادرات التضامن والعمل الأهلى بابًا آخر للطلاب، فتتحول «شنطة المدرسة» والزى والمستلزمات إلى أدوات للتكافل، وتتحرك الجمعيات وأهل الخير لتوفير احتياجات الطلاب مجانًا أو بأسعار رمزية، حتى لا تقف الظروف المادية حائلاً أمام فرحة طفل ببدء عام دراسى جديد.

 

منصة «بكرة المدرسة.. الخير فى مصر»، التى أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعى بالشراكة مع مؤسسات المجتمع الأهلى، تأتى فى مقدمة هذه التحركات، إلى جانب عشرات الجمعيات والمؤسسات التى تمد يد العون للطلاب عبر سداد المصروفات وتوفير المستلزمات والزى والكتب، وتنظيم المعارض والقوافل الخيرية، وبين دعم الدولة ومبادرات أهل الخير، تتحول عودة المدارس إلى موسم جديد للتكافل، هدفه أن يصل الطالب إلى مقعده الدراسى مستعدًا، وأن تبدأ الأسرة العام الجديد بأقل قدر ممكن من الأعباء.

فى هذا السياق، يقول أيمن عبدالموجود، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى، إن مبادرة «بكرة المدرسة.. الخير فى مصر» تمثل نموذجا للشراكة بين وزارة التضامن الاجتماعى ومؤسسات المجتمع الأهلى، وفى مقدمتها مؤسسة مصر الخير وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بهدف مساندة الأسر الأولى بالرعاية مع الاستعداد للعام الدراسى الجديد، وتخفيف جانب من الأعباء المرتبطة بتجهيز الأبناء للمدرسة. ويضيف أن المبادرة تستهدف طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية فى مختلف المحافظات، وتأتى فى إطار جهود الوزارة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وتعزيز دور المجتمع الأهلى فى الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا، لافتًا إلى أن توفير المستلزمات الدراسية لا يمثل مجرد دعم عينى، وإنما يسهم فى مساعدة الطلاب على بدء العام الدراسى فى ظروف أكثر استقرارًا.

عبدالموجود يوضح أن منصة «بكرة المدرسة» شهدت إقبالاً ملحوظًا منذ إطلاقها؛ وبالفعل بدأت المرحلة الأولى من تسليم الحقائب المدرسية لنحو 40 ألف طالب استعداداً لإنطلاق العام الدراسى الجديد، حيث إن صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية أطلق المنصة بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير، لتكون بوابة منظمة لاستقبال بيانات الطلاب الراغبين فى الحصول على الدعم، مؤكدًا أن مجرد التسجيل لا يعنى الحصول على المساعدة تلقائيًا، وإنما تخضع الطلبات للفحص وفق مجموعة من المعايير المحددة التى تستهدف الوصول إلى الحالات الأكثر استحقاقًا.

ويؤكد أن عملية التحقق من البيانات ودراسة الحالات تمثلان مرحلة أساسية قبل تقديم الدعم، حيث يتم التعامل مع كل طلب وفقًا للبيانات الخاصة بالطالب وأسرته، بما يساعد على تحديد درجة الاستحقاق وتوجيه المساعدات إلى مستحقيها، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من موارد المبادرة، حيث إن الدعم المقدم للمستحقين يشمل توفير الشنطة المدرسية ومستلزماتها، ويصل الدعم من خلال قسيمة خدمات إلكترونية مؤمنة تتيح لولى الأمر التوجه لمكان استلام الحقائب بكل سهولة ويسر.

ويوضح أن الإقبال على المنصة يعكس أهمية المبادرات التى تستهدف دعم الأسر الأكثر احتياجا خلال موسم العودة إلى المدارس، باعتباره من الفترات التى تشهد ارتفاعا ملحوظا فى نفقات الأسرة، مشيرًا إلى أن تكامل جهود الوزارة مع مؤسسات المجتمع الأهلى يتيح توسيع نطاق الدعم والوصول إلى عدد أكبر من المستحقين، حيث إن المنصة الإلكترونية لا تقتصر أهميتها على استقبال الطلبات، وإنما توفر آلية أكثر تنظيمًا لحصر الحالات وفحص البيانات وتحديد المستفيدين، وصولاً إلى توجيه الدعم وفق معايير واضحة، بما يعزز كفاءة عملية التوزيع ويضمن وصول المساعدة إلى الفئات المستهدفة.

ويشير مساعد وزيرة التضامن الاجتماعى، إلى أن مبادرة «بكرة المدرسة» تعكس توجه وزارة التضامن الاجتماعى نحو تعظيم الاستفادة من قدرات مؤسسات العمل الأهلى، باعتبارها شريكا أساسيا فى تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، لافتًا إلى أن التعاون بين الوزارة ومؤسسة مصر الخير وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية يجمع بين الموارد والخبرات والقدرة على الوصول إلى الأسر المستحقة، كما أن المبادرة تتجاوز فكرة توفير الشنطة والأدوات المدرسية، لتجسد مفهوم التكافل الاجتماعى والاستثمار فى الإنسان.

من جانبه، يقول الدكتور طلعت عبدالقوى، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، إن الاستعداد للعام الدراسى الجديد يمثل أحد الملفات المهمة التى تحظى باهتمام واسع من جانب الجمعيات والمؤسسات الأهلية على مستوى الجمهورية، موضحًا أن هذا الدور لا يقتصر على صورة واحدة من المساعدة، وإنما يمتد إلى مجموعة متنوعة من الخدمات والأنشطة التى تستهدف مساندة الطلاب والأسر الأكثر احتياجا، حيث إن الجمعيات تقدم أشكالاً متعددة من الدعم، تشمل المساعدات النقدية والعينية، حيث تتولى بعض الجمعيات سداد المصروفات الدراسية المستحقة عن الطلاب غير القادرين، بعد تحديد الحالات الأولى بالرعاية من خلال الأبحاث الاجتماعية التى تجريها الإدارات الاجتماعية والمدارس، بما يساعد على توجيه الدعم إلى مستحقيه.

ويوضح أن جانبًا مهمًا من العمل الأهلى خلال موسم العودة إلى المدارس يتمثل فى توفير الاحتياجات الأساسية للطلاب، من خلال توزيع الكتب المدرسية والحقائب والأدوات والمستلزمات الدراسية، خاصة لطلاب المراحل التعليمية الأولى، مشيرًا إلى أن هذه المساعدات تمثل تخفيفًا مباشرًا للأعباء المالية التى تتحملها الأسر مع بداية العام الدراسى. ويأتى توفير الزى المدرسى كذلك ضمن أولويات عدد كبير من الجمعيات والمؤسسات الأهلية، التى تعمل على توفير ملابس مدرسية مناسبة للطلاب، بما يساعد الأسر غير القادرة على استكمال احتياجات أبنائها.

ويؤكد عبدالقوى أن تنفيذ هذه الجهود يعتمد بدرجة كبيرة على التنسيق بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية والإدارات التعليمية والمدارس، إلى جانب التعاون من خلال مجالس الأمناء، بما يسهم فى تحديد الاحتياجات الفعلية للطلاب والأسر وتوجيه المساعدات بصورة أكثر كفاءة؛ إذ إن حجم ونوعية الخدمات المقدمة تختلف من جمعية إلى أخرى وفقًا لإمكاناتها ومواردها وقدرتها على الوصول إلى المستحقين، إلا أن الهدف المشترك يظل تخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية، ومساندة الطلاب فى الاستعداد للعام الدراسى الجديد، مؤكدًا أن العمل الأهلى يمثل شريكا مهما فى دعم العملية التعليمية وتعزيز التكافل الاجتماعى على مستوى الجمهورية.

محمد شرف، رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء الخير الخيرية، يقول إن الاستعداد للعام الدراسى الجديد يمثل موسمًا مهمًا للعمل الخيرى، حيث تتسابق مؤسسات المجتمع المدنى وأهل الخير على مساندة الأسر الأولى بالرعاية وتخفيف الأعباء التى تتحملها مع بدء الدراسة.

ويوضح أن أشكال المساعدة تختلف وفقًا لاحتياجات كل أسرة وطبيعة كل حالة، مشيرًا إلى أن تدخل الجمعية يبدأ من المساعدة فى سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين، إلى جانب توفير الكتب والمستلزمات والأدوات المدرسية والحقائب والزى المدرسى، بما يضمن دخول الطالب إلى المدرسة مستوفيًا احتياجاته الأساسية، دون أن يؤدى ذلك إلى زيادة معاناة أسرته. ويشير «شرف» إلى أن الجمعية تعتمد فى تحديد المستفيدين على حصر الأسر الأكثر احتياجًا وإجراء البحوث الاجتماعية اللازمة، مع إعطاء الأولوية للأسر التى لديها أكثر من طالب، أو التى تواجه ظروفًا اقتصادية صعبة، مضيفا أن بعض المساعدات تُقدم بصورة عينية، بينما يتم فى حالات أخرى تقديم دعم مالى مباشر أو سداد المصروفات للجهة التعليمية نيابة عن الأسرة.

ويؤكد أن هناك اهتمامًا خاصًا بالطلاب من ذوى الإعاقة، من خلال توفير بعض الاحتياجات التعليمية والأدوات التى تتناسب مع طبيعة كل طالب، فضلًا عن مساندة الأسر التى تتحمل تكاليف إضافية مرتبطة بتعليم أبنائها، بما يساعد على استمرارهم فى العملية التعليمية.

ويلفت إلى أن التكامل بين مبادرات وزارة التضامن الاجتماعى، وجهود الجمعيات الأهلية والمتبرعين، يسهم فى إنشاء شبكة دعم أوسع للأسر الأكثر احتياجًا، ويحد من تكرار المساعدات فى بعض الحالات، كما يساعد على توجيه الموارد إلى الطلاب الذين يحتاجون إليها بالفعل.

 
 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة