صفحة وزارة الداخلية على مواقع التواصل الاجتماعى لم تعد مجرد نافذة لنشر البيانات، بل تحولت إلى غرفة عمليات مفتوحة تعمل على مدار الساعة جسرا تفاعليا مباشرا بين المواطن والدولة، المواطن يرسل شكواه عبر الصفحة فيجد استجابة فورية، بل يشهد القبض على المخالفين على الفور هذا التحول الرقمى خلق حالة من التواصل المباشر، فلم يعد المواطن ينتظر البيانات الرسمية فقط، بل أصبح قادرا على إيصال صوته ومشكلته عبر المنصات الرقمية.
تعمل الصفحة وفق منظومة إعلامية دقيقة تضع سرعة الوصول إلى المعلومة الدقيقة فى مقدمة أولوياتها وحدات الرصد تراقب الفضاء الإلكترونى على مدار الساعة بمجرد ظهور مقطع فيديو أو استغاثة يتحرك الفحص الفني، ويتم تحديد هوية القائم بالنشر ومكان الواقعة بدقة، ثم تحال الشكوى فورا إلى مديرية الأمن المختصة للتحرك الميدانى.
ولا يتوقف دور صفحة وزارة الداخلية عند الرد على الشائعات، بل يمتد إلى الاستجابة الفورية للاستغاثات، وأصبحت منشورات المواطنين نقطة بداية لتحرك أمنى سريع، سواء لإنقاذ شخص أو البحث عن مفقود أو التعامل مع واقعة عاجلة، وشعار المواطنين اليوم يعكس هذه الثقة «اللى هيتصور هيتجاب واللى هيغلط هيتحاسب»..
ومن المؤكد أن صفحة وزارة الداخلية أعادت بناء جسور الثقة بين المواطن ورجال الأمن، وجعلت المواطن شريكا فاعلا فى حفظ الأمن، وزرعت شعورا بأن صوت المواطن مسموع والعدل حاضر فى زمن تتداخل فيه الشكوى بالتغريدة والفيديو بالشهادة.. أصبحت الصفحة منبرا للمواطن يترجم صوته إلى فعل أمنى حقيقى و«الداخلية» دائما حاضرة وسريعة الاستجابة.