رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«عموتة» و«توليفة» الأهلى السحرية


5-9-2026 | 12:47

.

طباعة
تقرير: محمد أبوالعلا

بدأ الأهلى مشواره فى بطولة الدورى الممتاز الجديد بصورة مثالية من حيث النتائج، بعدما حقق الفوز فى مباراتيه الأولى والثانية، ليجمع 6 نقاط كاملة ويضع نفسه مبكرًا بين فرق المقدمة، فى ظل رغبة واضحة فى المنافسة على صدارة المسابقة واستعادة اللقب، منذ الجولة الأولى تحت قيادة مديره الفنى الجديد المغربى «الحسين عموتة»، لكن الأرقام وحدها لم تكن كافية لمنح جماهير الأهلى شعورًا بالاطمئنان بعدما كشفت المباراتان أمام الشرقية إنبى ثم «زد» أن الفريق ما زال فى مرحلة البحث عن شخصيته الفنية تحت قيادة «عموتة»، لاسيما أن الفريق نجح فى تجاوز اختبارى البداية، لكنه لم يقدم حتى الآن الأداء الذى يتناسب مع طموحات جماهير اعتادت أن ترى الأهلى أكثر استقرارًا وسيطرة ووضوحًا داخل الملعب.

 

وجاءت البداية أمام الشرقية إنبى لتؤكد حجم العمل المنتظر من الجهاز الفنى بعدما تأخر الأهلى بهدفين خلال الشوط الأول، قبل أن ينتفض فى الشوط الثانى ويقلب النتيجة لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدفين، واعترف «عموتة» عقب اللقاء بصعوبة المواجهة، مشيرًا إلى أن الأخطاء الدفاعية تسببت فى استقبال هدفين فيما صنعت التغييرات الفارق وأسهمت فى عودة الفريق وتحقيق الفوز.

وفى الجولة الثانية، نجح الأهلى فى تحقيق فوز أكثر هدوءًا على «زد» بهدفين دون رد، ليؤكد أن الفريق يمتلك القدرة على حصد النقاط حتى فى ظل عدم الوصول إلى أفضل مستوياته الفنية، وأكد «عموتة» بعد المباراة أن الفريق حقق الهدف المطلوب، ورغم أن الانتصار الثانى منح الجهاز الفنى دفعة مهمة، فإن الصورة العامة ما زالت تؤكد أن الأهلى لم يصل إلى التشكيلة التى يمكن اعتبارها «مثالية» بشكل نهائى، خاصة أن «عموتة» ما زال يمنح الفرصة لأكثر من لاعب ويجرب حلولًا مختلفة بحثًا عن أفضل تركيبة ممكنة.

وقال الكابتن أحمد كشرى، نجم الأهلى الأسبق، إن «عموتة» منذ توليه المسئولية الفنية للأهلى ظهر واضحا أنه يتعامل مع مجموعة كبيرة من اللاعبين ويحاول التعرف بصورة أكبر على إمكانات كل عنصر لديه، خاصة فى ظل وجود صفقات جديدة وعناصر عائدة إلى الحسابات، إلى جانب لاعبين أصحاب خبرات كبيرة، والتشكيلات التى اعتمد عليها المدير الفنى خلال أول مباراتين تؤكد استمرار مرحلة التجربة.

وأضاف «كشرى» أن المدير الفنى فى مواجهة «زد» بدأ بتشكيلة جمعت بين القوام الأساسى للفريق، مطعما ببعض الصفقات الجديدة، وهذه الاختيارات تعكس رغبة الجهاز الفنى فى الوصول إلى التوليفة الأكثر توازنا لكنها فى الوقت نفسه تضع الفريق أمام تحدى تحقيق الانسجام سريعا، خصوصا أن الأهلى لا يملك رفاهية إهدار الكثير من النقاط فى بداية سباق طويل إذا كان الهدف هو المنافسة على قمة جدول الترتيب منذ الجولات الأولى.

وأكد أن الأزمة الحقيقية بالنسبة للأهلى فى الوقت الحالى لا تتعلق بالنتائج بعدما حصد الفريق 6 نقاط خلال مباراتين، وإنما فى الطريقة التى تحققت بها هذه الانتصارات، ومن هنا فإن استمرار النتائج الإيجابية سيكون عنصرا مهما فى منح «عموتة» الوقت الكافى للعمل، لكن تحسن الأداء سيظل المعيار الأهم خلال الجولات المقبلة، وكلما نجح الأهلى فى الجمع بين النقاط والمستوى الفنى انخفضت حدة القلق الجماهيرى، وازدادت الثقة فى المشروع الجديد.

من جانبه، أكد الكابتن علاء إبراهيم، نجم الأهلى الأسبق، أن الفريق يركز منذ البداية على المنافسة على صدارة جدول الدورى، خاصة أن جمع النقاط فى الجولات الأولى قد يمنح الفريق أفضلية معنوية مهمة قبل الدخول فى المراحل الأكثر صعوبة من المسابقة، مباراة الشرقية إنبى شهدت بعض المشكلات الدفاعية التى سمحت للمنافس بالتقدم بهدفين، واضطر الأهلى إلى العودة فى النتيجة خلال الشوط الثانى، بينما كانت الصورة أفضل أمام «زد» من الناحية الدفاعية، وخرج الفريق بشباك نظيفة، لكنه ما زال بحاجة إلى تطوير الجانب الهجومى والاستفادة بصورة أكبر من الفرص التى تتاح له، وهى النقطة التى أشار إليها «عموتة» نفسه عقب اللقاء.

وأوضح أن الجماهير تمثل العامل الأكثر ضغطا على الجهاز الفنى، ليس بسبب النتائج، وإنما بسبب سقف التوقعات المرتفع، كما أن أنصار الأهلى لا يكتفون غالبا بمجرد تحقيق الفوز وإنما ينتظرون أن يكون الانتصار مصحوبا بأداء مقنع وشخصية قوية وقدرة على السيطرة، خاصة أن المنافسة على الدورى تحتاج إلى فريق يستطيع الفوز حتى عندما لا يكون فى أفضل حالاته، والأهم أن يتحول هذا الفوز مع الوقت إلى أداء مستقر ومقنع.

وأضاف «إبراهيم» أن الأهلى أصبح الآن فى وضع أفضل من حيث النتائج، لكن المدير الفنى المغربى يدرك أن البداية المثالية منحت الفريق 6 نقاط، لكنها فى المقابل رفعت سقف التوقعات، وأصبح المطلوب فى المرحلة المقبلة ليس فقط الاستمرار فى تحقيق الانتصارات، وإنما تقديم الأهلى الذى تعرفه جماهيره، وبالطبع ستكون مواجهة سموحة المقبلة أكثر تركيزا ورغبة فى الفوز لدى «عموتة» ولاعبيه، لكننى أطالبه بتحرى الدقة فى اختيار التشكيلة التى سيخوض بها اللقاء.

وقال: أعتقد أن «عموتة» سيدفع باللاعب إمام عاشور العائد من فترة إصابة طويلة، عقب انتهاء مشوار المنتخب الوطنى فى كأس العالم الماضية بأمريكا، لذلك أتوقع أن يستوعب اللاعبون فكر المدير الفنى بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، وسيظهر ذلك فى أداء اللاعبين ونتائجهم أيضا بلا شك، وأثق فى قدرات «عموتة» بشكل كبير فلديه كافة الإمكانات الشخصية والفنية للنجاح مع المارد الأحمر، وتقديم أداء يليق بطموحات الأهلى فى المنافسة على صدارة الدورى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة