وأكد أمير عزمى مجاهد، لاعب الزمالك السابق، أن نجاح إدارة الزمالك برئاسة حسين لبيب فى التوصل لاتفاق مع الفريق الجيبوتى على إقامة مباراتى الذهاب والإياب معا فى مصر، حيث تلعب مواجهة العودة يوم السبت 12 سبتمبر على نفس الملعب، بمثابة قرار يريح الجهاز الفنى من عناء السفر لإفريقيا فى مواجهة أولى، ويمنح الفريق أفضلية أرض وجمهور فى اللقاءين معا، وهو ما يخدم طموح الأبيض فى العبور المبكر والآمن نحو الدور التمهيدى الثانى، حيث ينتظره الفائز من مواجهة فريق إيجلز بطل الكونغو الديمقراطية والجيش الوطنى الرواندى،
وأشار «عزمى» أمير إلى أنه على الورق يبدو الفارق واضحا بين مستوى الدوريين المصرى والجيبوتى، وهو ما يجعل التوقعات تميل بقوة لصالح الزمالك، لكن التحدى الحقيقى لن يتمثل فى الإجابة عن سؤال:«هل يفوز الزمالك؟»، بقدر ما سيكون فى كيفية إدارة المباراة هجوميًا، بما يضمن تحقيق نتيجة مريحة تساعد على حسم التأهل مبكرًا قبل لقاء الإياب، فالجهاز الفنى بقيادة معتمد جمال يعتمد على منظومة هجومية تقوم على السرعة فى الأطراف، والارتكاز على مهاجم الصندوق، مع دعم من خط الوسط المتقدم الذى يضم أسماء مثل عبدالله السعيد، وأمام فريق أقل من حيث التنظيم الدفاعى مثل إيه إس بورت الجيبوتى من المتوقع أن يعتمد الزمالك على الاستحواذ المبكر والضغط العالى لاستغلال الفارق البدنى والفنى منذ الدقائق الأولى إلى جانب الاعتماد على الكرات العرضية والانتقالات السريعة عبر الأطراف لتغذية مهاجم الصندوق.
وبين أنه من المتوقع أن يلجأ معتمد جمال، المدير الفنى للفريق، إلى تدوير العناصر الهجومية فى ظل ازدحام أجندة المباريات بين الدورى المحلى ودورى أبطال إفريقيا، ويضع هذا التوجه التكتيكى الأضواء بقوة على الثنائى المتنافس على قيادة خط الهجوم، ناصر منسى وحسام أشرف، وتبدو المنافسة بين الثنائى شرسة، إذ يمتلك ناصر منسى خبرة واسعة اكتسبها خلال الموسم الماضى، وقدم أرقامًا جيدة بعدما شارك فى 21 مباراة سجل خلالها 6 أهداف وصنع 3 تمريرات حاسمة، إلى جانب صناعة 16 فرصة لزملائه، وبلغت نسبة نجاحه فى المواجهات الثنائية 36 فى المائة.
وقال «عزمى» : تشير هذه الأرقام إلى أن «منسى» يمثل عنصرًا مؤثرًا فى صناعة الفرص، أكثر من كونه هدافًا صريحًا، إلا أن بداية الموسم الجديد لم تكن على مستوى التوقعات، بعدما ظهر بمستوى متواضع خلال مباراة الجولة الأولى أمام الاتحاد السكندرى، التى انتهت بالتعادل السلبى، وهو ما دفع الجهاز الفنى إلى التفكير جديًا فى استبعاده من التشكيل الأساسى لصالح منافسه حسام أشرف، العائد بقوة والمرشح لقيادة الهجوم، فيما يبدو حسام أشرف فى موقف أقوى حاليا بعدما قضى الموسم الماضى معارا إلى صفوف سموحة، قبل أن يعود إلى الزمالك هذا الموسم مستفيدًا من أزمة إيقاف القيد وفسخ التعاقد مع المهاجم التونسى سيف الجزيرى، ورغم غيابه عن مباراة الجولة الأولى بسبب الإيقاف فإن الجهاز الفنى يتجه بقوة للاعتماد عليه أساسيًا خلال الفترة المقبلة، إلى جانب عدى الدباغ، خاصة بعد ظهوره بصورة واعدة فى مباراة البنك الأهلى.
واختتم بأنه تدعم المؤشرات الأخيرة الخاصة بتشكيل الفريق فى مباراة الجولة الثانية أمام البنك الأهلى هذا التوجه، حيث ضم خط الهجوم المتوقع كلًا من عدى الدباغ وحسام أشرف وشيكو بانزا، فى مؤشر واضح على تراجع فرص ناصر منسى فى حجز مكان بالتشكيل الأساسى، على الأقل خلال المرحلة الحالية.
بدوره، قال أحمد جعفر، لاعب الزمالك السابق، إنه عند تحليل الموقف من منظور تكتيكى بحت فإن هناك عدة اعتبارات تصب فى صالح ناصر منسي، فى مقدمتها خبرته فى المباريات القارية الكبرى وقدرته على صناعة اللعب، وهو ما يجعله خيارًا مفيدًا فى مباراة يتوقع أن يفرض فيها الزمالك سيطرته الكاملة على الاستحواذ، وتتوفر خلالها مساحات وفرص أكبر لصناعة اللعب، أكثر من الحاجة إلى مهاجم صندوق تقليدى.
وأضاف: فى المقابل تبدو الحالة الذهنية والبدنية لحسام أشرف مرتفعة فى الوقت الحالى، كما أن رغبته فى إثبات نفسه بعد فترة الإعارة تجعله أكثر تحفزًا لاستغلال أى فرصة تهديفية، وقد تمثل مواجهة فريق أقل مستوى مثل إيه إس بورت الجيبوتى فرصة مثالية أمامه لتسجيل أول أهدافه القارية هذا الموسم، وتعزيز حظوظه فى تثبيت أقدامه بالتشكيل الأساسى.
ونوه «جعفر» بأن السيناريو الأرجح يتمثل فى لجوء الجهاز الفنى إلى حل وسط من خلال الدفع بحسام أشرف أساسيا للاستفادة من حالته البدنية والمعنوية المرتفعة، مع الاحتفاظ بناصر منسى كورقة تبديل مؤثرة خلال الشوط الثانى، خاصة أن إقامة مباراتى الذهاب والإياب فى القاهرة تمنح الجهاز الفنى مساحة أكبر لتدوير عناصره الهجومية دون مجازفة كبيرة بالنتيجة.
وأكد «جعفر» أن مباراة الزمالك المقبلة أمام إيه إس بورت بطل جيبوتى لا تمثل فقط بداية مشوار قارى طال انتظاره، وإنما تعد أيضا محطة مهمة فى حسم صراع الهجوم الداخلى بين ناصر منسى وحسام أشرف، فى وقت يحتاج فيه الفريق إلى جاهزية هجومية كاملة على الجبهتين المحلية والقارية، فى ظل أجندة مزدحمة تمتد حتى نهاية العام.