رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«لاءات مصر».. «نزاهة الوسيط» و«حكمة القوى»


3-9-2026 | 13:34

الرئيس عبد الفتاح السيسي

طباعة

«إقليم مضطرب ومنطقة تقف على أطراف أصابعها قلقًا من اتساع رقعة الصراع».. اختصار يمكن استخدامه عند محاولة وصف مجريات الأحداث فى الشرق الأوسط والمنطقة العربية خلال الفترة الحالية، فـ«الشرق الأوسط» تحول فى غضون الأشهر القليلة الماضية إلى «بؤرة ساخنة»، والمنطقة العربية أصبحت مؤخرًا صاحبة حضور لافت فى «عناوين الأخبار»، ووسط هذا كله لم تكن مصر بعيدة عن «كادر الأحداث»، بل على العكس تمامًا، فى أحيان عدة كانت صاحبة «اليد البيضاء» فى إطار محاولاتها الدؤوبة لـ«التهدئة» و«تقريب وجهات النظر»، سواء بين الأطراف المتصارعة بشكل مباشر، مثلما هو الحال فى وساطتها لإنهاء الأزمة «الليبية ـ الليبية»، أو تقديم «سيناريو الحل»، وهو ما ظهر جليًا فى تعاطيها مع ملف «القضية الفلسطينية» وكذا موقفها من العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة، كذلك لم تكن القاهرة بعيدة عن الصراع «الأمريكى ـ الإيرانى»، بل يمكن القول إنها، وكعادتها، كانت وسيطًا نزيهًا فى «محاولات التهدئة» و«مفاوضات السلام».

وسط هذا كله، ولأنه «لكل فعل رد فعل»، فإن التحركات المصرية المخلصة لتهدئة أجواء المنطقة والإقليم، قابلتها محاولات من أطراف بعينها لـ«صب مزيد من الزيت على نار الصراع»، وكذا مؤامرات لـ«توريط القاهرة» وإجبارها على الابتعاد عن «دائرة الحل» والدفع بها تجاه «صفقات غير نظيفة» فى أحيان، وأزمات مُفتعلة فى أحيان أخرى.

على سبيل المثال، وتزامنًا مع الموقف المصرى الواضح منذ بداية أزمة قطاع غزة، خرجت أنباء تتحدث عن «مكاسب القاهرة» من التراجع عن موقف «لا للتهجير» الذى أعلنت التزامها بها منذ اللحظة الأولى لطرح هذا السيناريو، ومع تمسك القيادة المصرية بموقفها التاريخى بدأت تتناقل بعض وسائل الإعلام ذات التوجهات المعروفة أنباء متضاربة عن مصر، فتارة يجرى الحديث عن «التنازل عن الديون مقابل تراجع القاهرة عن موقفها الرافض للتهجير»، وتارة ثانية تُنشر تقارير «مفبركة» عن الاقتصاد المصرى والأزمات التى يعانى منها، غير أن القاهرة رفضت «جزرة الترغيب» وكسرت «عصا الترهيب».

«لا للتهجير» لم تكن الوحيدة التى رفعتها مصر فى وجه بعض الأطراف العالمية، بل وفى خضم «أزمة غزة» لم تغب الجارة الجنوبية، السودان، عن عقل القاهرة، فمنذ الأيام الأولى للصراع الذى تشهده الخرطوم أكدت القيادة السياسية موقفها بـ«لا للتدخل الخارجى فى السودان»، وأعلنت رفضها القاطع لـ«مخططات التخريب والتقسيم»، والموقف ذاته تكرر فيما يتعلق بـ«الأزمة الليبية» والتى سبق أن أكدت مصر للعالم أن حلها لن يكون إلا بحوار «ليبى ـ ليبي»، وأن محاولات رأب الصدع يجب أن تكون بـ«إرادة ليبية وطنية»، وهو ما بدأ يتحقق فى الأيام الحالية، لا سيما وأن مصر كانت «وسيطاً أميناً» بين الأطراف الليبية.

«لا للتورط فى حروب».. رفض آخر أعلنته مصر فيما يتعلق بـ«أزمة السد الإثيوبى»، مع التأكيد على التزام مصر الكامل بالدفاع عن حقها وفقا لما نص عليه القانون الدولى، ورغم محاولات الاستفزاز الإثيوبية المستمرة، سواء بتصريحات بعض القيادات الرسمية فى أديس أبابا، أو بـ«المنشورات المغلوطة» على مواقع التواصل الاجتماعى، والتى تصب جميعها فى دائرة «جر شكل مصر»، فإن الموقف الرسمى المصرى جاء واضحًا ومتزنًا على لسان الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية، الذى فند تفاصيل مجريات الأمور وقدم ردًا رسميًا حظى بتوافق شعبى على كل ما يثار فى تلك القضية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة