رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

من الفولية إلى «البستاشيو».. حلوى المولد لـ «كل الطبقات»


28-8-2026 | 12:06

.

طباعة
تقرير: تغريد شعبان

من عروسة المولد التى كانت تكتفى بفستانها الوردى وحصانها الصغير، إلى عروسة تغنى وتتحرك، ومن الفولية والسمسمية إلى «لب اليقطين».. يبدو أن حلوى المولد دخلت سباقًا جديدًا لم يعد الطعم وحده هو البطل فيه، بل الشكل والابتكار والسعر أيضًا، وبين «تريندات» تشد عين الأطفال وأسعار تشد انتباه الآباء، تقف الأسر المصرية أمام موسم المولد وهى تحاول أن تحافظ على فرحة العادة القديمة دون أن تتجاوز حدود «الجيب».

بينما لا تزال الأصناف التقليدية تحتفظ بمكانتها لدى المصريين، تغيرت خريطة حلوى المولد خلال السنوات الأخيرة، بعدما ظهرت علب بأحجام وأسعار مختلفة وأصناف تعتمد على المكسرات، إلى جانب اهتمام متزايد بالتغليف وشكل المنتج لتتحول الحلوى من مجرد صنف للاحتفال إلى اختيار تتنافس المحال فى تقديمه بأشكال متعددة.

وفى جولة بين محال بيع حلوى المولد، ترصد «المصور» أبرز الأصناف المطروحة هذا العام وأسعارها وما يختاره المواطنون من تريندات هذا العام، إلى جانب الفارق بين حلوى المولد التى ارتبطت بذكريات الأجيال السابقة وما تقدمه الأسواق فى موسم 2026.

فرحة المولد ولمة الأسرة

«زمان كانت فرحة المولد مختلفة».. بهذه الكلمات تستعيد سلوى عبد العظيم ذكرياتها مع حلوى المولد، موضحة أن عروسة المولد والحصان كانا من أكثر الأشياء التى ينتظرها الأطفال، إلى جانب الفولية والسمسمية والحمصية والملبن.

وتتذكر أن شراء الحلوى وقتها كان مرتبطًا بلمة الأسرة، وكانت العلبة تكفى أكثر من شخص، بينما أصبحت الأسر اليوم تحسب الكمية والسعر قبل الشراء، مضيفة أن الأسعار أصبحت عاملًا أساسيًا فى اختيار الحلوى: «الواحد زمان كان ممكن يشترى أصناف كتير ويعمل علبة مشكلة للبيت، لكن دلوقتى لازم يحسبها كويس ويختار الأصناف اللى بيحبها حسب الميزانية».

أما رانيا أبو بكر، فقد اختارت عددًا من أصناف حلوى المولد لتجمع بين الأنواع التقليدية التى اعتادت عليها والأسعار المناسبة لميزانيتها، واشترت الفولية والسمسمية والحمصية والملبن، إلى جانب أحد الأصناف التى تحتوى على المكسرات، موضحة أن اختيارها جاء رغبة فى الحفاظ على طقوس المولد القديمة مع تجربة بعض الأنواع الجديدة فى الوقت نفسه.

وتؤكد أن «الفولية والسمسمية والحمصية لازم يكونوا موجودين فى البيت لأن دى الحلوى اللى اتعودنا عليها من زمان، لكن بحب كمان أجيب نوع بالمكسرات عشان أجرب حاجة مختلفة»، مشيرة إلى أن الأسعار أصبحت عنصرًا أساسيًا فى تحديد الكميات والأصناف التى تشتريها.

وتوضح أن ارتفاع الأسعار يدفعها إلى المقارنة بين سعر الكيلو وسعر العلب الجاهزة قبل اتخاذ قرار الشراء، لافتة إلى أن «العلب الجاهزة شكلها حلو وبتوفر أصناف كتير، لكن لو الواحد بيشترى للبيت ممكن يختار الأصناف اللى بيحبها بالكيلو ويوفر فى السعر».

تريندات حلوى المولد النبوي

فى جولة داخل سلسلة محال حمادة حرب للحلويات فى دمياط، يظهر جانب مختلف من سوق حلوى المولد، حيث تجمع المنتجات المطروحة بين الأصناف التقليدية التى اعتاد عليها المصريون، وأخرى جديدة تحاول جذب المستهلك من خلال المكونات وطريقة التقديم، إلى جانب عرائس المولد التى أصبحت فى السنوات الأخيرة جزءًا من المنافسة على جذب الأطفال.

ومن أبرز الأصناف الجديدة التى تظهر هذا الموسم حلوى «لب اليقطين» المصنوعة من بذور قرع العسل، والتى تأتى كبديل لأصناف الفولية والسمسمية التقليدية، لكن بمذاق وشكل مختلفين، ويبلغ سعر كيلو حلوى لب اليقطين نحو 360 جنيهًا، لتدخل ضمن الأصناف الأعلى سعرًا مقارنة بالحلوى المشكلة التقليدية، خاصة مع اعتمادها على بذور اليقطين بدلًا من الفول أو السمسم.

وفى المقابل، تطرح محال الحلويات علب حلوى المولد المشكلة بأسعار تبدأ من 90 جنيهًا لتناسب الباحثين عن اختيارات اقتصادية، بينما يصل سعر العلبة التى تزن نحو 2 كيلوجرام إلى 180 جنيهًا، وتبلغ العلبة الأكبر بوزن 3 كيلوجرامات نحو 270 جنيهًا، مع تنوع الأصناف داخل العلب واختلاف شكل التغليف.

ولا تتوقف المنافسة عند الحلوى نفسها، إذ تحولت عروسة المولد إلى مساحة للابتكار، بعدما ظهرت تصميمات حديثة تتحدث وتغنى وتتحرك بدلًا من العروسة التقليدية التى ارتبطت بذكريات الأجيال السابقة، ومن بين المنتجات المعروضة عروسة مزودة بخصائص صوتية وتفاعلية يصل سعرها إلى 2100 جنيه، فى محاولة لتحويل هدية المولد إلى لعبة متكاملة للأطفال.

الشوادر الشعبية.. بأسعار تناسب «الجيب»

تظهر الشوادر الشعبية فى الشوارع والميادين كخيار يلجأ إليه كثير من المواطنين بحثًا عن أسعار أقل وتشكيلة متنوعة، وهو ما رصدته «المصور» فى أحد شوادر بيع حلوى المولد بمنطقة حدائق حلوان.

يقول يوسف أحمد، أحد البائعين بالشادر، إن سعر كيلو الحلوى المشكلة يتراوح بين 90 و110 جنيهات، موضحًا أن هذا النوع من التشكيلات يحظى بإقبال من الزبائن لأنه يجمع أكثر من صنف فى كيلو واحد، ويتيح للمشترى تنويع اختياراته دون الحاجة إلى دفع أسعار مرتفعة فى كل صنف على حدة.

ويشير إلى أن الفولية والسمسمية والحمصية والملبن لا تزال فى مقدمة الأصناف التى يطلبها الزبائن، خاصة الأسر التى اعتادت شراء حلوى المولد بهذه الطريقة منذ سنوات، لكن السوق شهد فى الوقت نفسه ظهور أنواع جديدة تحاول جذب المستهلكين، خصوصًا الشباب والأطفال، ويضيف أن الاختيارات لم تعد تقتصر على الحلوى التقليدية، إذ ظهرت أصناف تعتمد على الحشوات والنكهات المختلفة، ومنها الملبن المحشو بالشوكولاتة أو الكراميل والبستاشيو، إلى جانب الأنواع التى تجمع بين الحلوى والمكسرات مثل البندق والفستق، فضلًا عن أشكال جديدة من النوجا والحلوى المقرمشة.

ويمنح هذا الشكل من البيع مساحة أكبر للمستهلك لاختيار ما يناسب ميزانيته فى ظل تفاوت أسعار الحلوى بحسب نوع المكونات والحشوات. ويلفت يوسف إلى أن شكل الحلوى وطريقة تقديمها أصبحا عاملًا مهمًا فى جذب المشترين، خاصة الأطفال، فإلى جانب عروسة المولد التقليدية التى لا تزال حاضرة، ظهرت أشكال وعبوات أكثر حداثة، فضلًا عن العرائس والألعاب المزودة بإضاءة لتمنح المنتج شكلًا مختلفًا عن الصورة التقليدية التى ارتبطت بذكريات الأجيال السابقة.

ويؤكد يوسف أن سعر 110 جنيهات للكيلو المشكل يجعل الشادر مناسبًا لشريحة تبحث عن حلوى المولد بسعر اقتصادي، بينما تختلف أسعار الأصناف الأخرى وفقًا لمكوناتها، فكلما زادت المكسرات أو الحشوات ارتفع السعر، لتبقى أمام المواطن اختيارات متعددة تبدأ من الحلوى الشعبية التقليدية وتصل إلى الأصناف الأكثر تنوعًا.

بين الأصناف التقليدية والعلب الفاخرة

فى جولة داخل حلوانى العبد، يظهر وجه آخر لسوق حلوى المولد، حيث تتسع الاختيارات أمام المستهلك بين قطع الحلوى التى تباع منفردة والعلب المشكلة بأحجام وأسعار مختلفة لتناسب شرائح متعددة من الزبائن، بداية من الباحثين عن كميات محدودة وحتى الراغبين فى شراء علب هدايا أكثر فخامة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة