رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

محمد رياض: «القومى للمسرح» حقق حلمى بعد 17 عامًا


28-8-2026 | 12:10

النجم محمد رياض

طباعة
حوار: طارق شحاتة عدسة: عمرو فارس

  رغم قيامه بإجازة سريعة خارج القاهرة، واختفائه عن المشهد تماما -كما يفعل دوما- مع نهاية كل دورة من عمر المهرجان القومى للمسرح الذى يترأسه لأربع دورات متتالية، حتى يفسح الطريق للمهرجانات الفنية الأخرى «على حسب قوله»، فإن النجم محمد رياض خصنا بهذا الحوار الساخن جدا، لـ«يخرج عن صمته»، ويجيب عن كل التساؤلات التى تخصّ الدورة الـ«19» الأهم والأنجح والأنضج والأكبر -على حسب وصفه- من عمر المهرجان القومى للمسرح، ليقدم كشف حساب عن كل نجاح، ولغط، وتساؤلات أُثيرت خلال الفترة الأخيرة، ومؤكدا فى الوقت نفسه أنه لا يلتفت نهائيا لأصحاب المصالح والقلوب السوداء التى احترقت بنار الغيرة والحقد، بسبب نجاح المهرجان الكبير على الأصعدة كافة هذا العام، لأنه يضع مصلحة المهرجان القومى للمسرح «فوق الجميع»، وعملا بقول الله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ».. (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا)- «ربنا يجعلنا منهم»-، وإن كل حاجة قابلة للتنفيذ تحتاج إلى إرادة.. فكر.. وإصرار» وأكد أنه أبطل «صوته» ضمن أعضاء اللجنة التى اختارت حماته -النجمة الكبيرة «شهيرة»-، لتكريمها بالمهرجان، كما كشف النقاب -لأول مرة- عن حلمه الذى تحقق على يد المهرجان القومى للمسرح بعد 17 عاما.. والتعليق الصوتى على الفيلم التسجيلى الخاص بالمهرجان... وأسرار كثيرة أخرى فى السطور التالية..

 

فى البداية سألته: ماذا تمثل لك دورة مهرجان المسرح القومى الأخيرة؟

فأجاب قائلا: الأهم والأنضج والأكبر خلال الدورات الأربع الأخيرة التى توليت خلالها مسئولية رئاسة المهرجان.

وهل كنت تتوقع هذا النجاح الكبير رغم كل العوامل غير المساعدة لتحقيق ذلك؟

كنت متأكدا وعندى يقين من الله سبحانه وتعالى أننا سننجح، ولكن النجاح الكبير المدوى أو الرهيب ده -كما جاء بسؤالك- فى تاريخ المهرجان كله، أو بهذا الزخم، فاق توقعاتى قطعا، ولكن كنت متأكدا من أن المولى سيكرمنا لأننا تعبنا جداً السنة دى، وتستطيع القول بأنها من أكثر السنوات التى بذلت فيها أنا وكل مَن معى مجهودا جبارا، حتى نصل لهذه النتيجة فى النهاية بفضل الله.

وهل توافقنى الرأى -لو قلت- بأن حصاد هذا العام نتاج تعب ومجهود الدورات الثلاث الماضية من عمر المهرجان؟

طبعا، مختلف ومثمر، ولن أزيد عما سبق وذكرت لك أعلاه، وهى الدورة المثالية بالنسبة لى خلال السنوات الأربع التى توليت خلالها رئاسة المهرجان.. ويضيف: كنت سأذهب إلى أكثر من محافظة أخرى ضمن فعاليات المهرجان، ولكن النجاح الكبير فى محافظة الدقهلية «المنصورة» غطّى على أى شيء آخر.

وهل الفنانون المنتمون لمحافظة المنصورة الذين لم يتم تكريمهم سيكون لهم نصيب من التكريم فى الدورات القادمة للمهرجان أم ماذا؟

مثل من؟!

الفنان الكبير مجدى فكرى؟

طبعا.. فنان بحجم مجدى فكرى يستحق، ويستحق أيضا ليس التكريم فى بلده المنصوره فقط، ولكن بشكل عام، كنجم مسرحى كبير فى مهرجان القاهرة، وهذا لم يكن مقصودا على الإطلاق خاصة ومجدى ممثل كبير، ومسرحى شاطر جدا جدا بالدرجة الأولى، ويستحق 1000 فى المائة – كما جاء بسؤالك-، كما أنه صديق عزيز بالنسبة لى، وليس معنى أن زميلاً لم يكرم ويستحق أنه تقليل من شأنه –لا سمح الله-، لأنه أحيانا تكون بالمعنى «مش واخد بالك»، أو أن هناك أحدًا -مهم أوى- وفجأة لم يأتِ، لأننا فى اللجنة العليا للمهرجان بما يخص مسألة التكريمات نطرح أسماء كثيرة جدا، ومن الجائز تقع منا أسماء معينة، لأننا فى النهاية «بنى آدمين»، لكن ليس هناك شيء مقصود على الإطلاق فى هذه المسألة، واسمح لى أؤكده من خلال منبرك الإعلامى المستنير هذا الأمر، ولا أتحدث عن مجدى فكرى فى هذا الخصوص، ولكن بشكل عام، أو أن هناك مَن يستحق ورفضنا تكريمه، مستحيل يحدث ذلك، لأن هناك معايير ملزمة فى الاختيار، وللعلم كل التكريمات فى المهرجانات الفنية الأخرى لا يُثار حولها الجدل عكس المهرجان القومى للمسرح، والسبب أن المهرجان القومى أكبر وأهم مهرجان مسرحى فى الوطن العربى، ولذلك يفضلون التكريم فى المهرجان القومى، وإحساس المسرحيين بأنه بيتهم، والمهرجان الذى يمثلهم، وأنا أعى هذا جيدا، ولكن لا يوجد أحد من القائمين على المهرجان يقصد التجاهل أو التقليل من أحد- لا سمح الله-، ويستطرد رياض قائلا: الفنان أحمد ماهر علّق على تكريمه هذا العام بالقول: «ولو أنه جاء متأخرا جدا».. كلامه صحيح، ولكن ربنا أراد تكريمه فى توقيته وميعاده «المكتوب له»، وهذا أفضل توقيت، لأن كل شيء بمشيئة الله سبحانه وتعالى، وأنا أتحدث معك حول هذا الموضوع ليس عن الدورة الأخيرة للمهرجان، ولكن ما قبل.. وما قبل.. وهكذا، (من الدورة الأولى وإلى الدورة 19)، وأقسم بالله العظيم على ما أقول، وأنا مقدر جدا حرص الكثيرين على التكريم فى المهرجان، وأن يأخذوا على خاطرهم إذا لم يصِبهم التكريم لأهميته ما سبق وذكرت.

وماذا كنت تقصد بتصريحك الذى أثار لغطًا كبيرًا فى شارع الفن: «لسنا نحن مَن نختار المكرمين»؟

الناس الذين لم يتم تكريمهم بالمهرجان، يقولون إننى السبب ووراء عدم تكريمهم، كأننى المسئول عن ذلك، وحقيقة الأمر هناك لجنة عليا بالمهرجان هى مَن تختار المكرمين بنظام التصويت، وأنا أمثل صوتًا واحدًا من ضمن 13 «صوتًا.. تخيل!، وأتساءل: هل صوتى يجب والثلاثة عشر صوتًا معى فى نفس اللجنة، وللعلم أعضاء تلك اللجنة قامات مسرحية كبيرة، ويشغلون مناصب رفيعة «وكلاء وزارة»، وكتاب وأدباء ومخرجين وممثلين، وأكاد أجزم بأنه لا توجد لجنة بمهرجان ما فيها هذا العدد الكبير، ولذلك من العيب التفوه بهذا الكلام غير الصحيح، الذى يقلل من شأن وقيمة اللجنة العليا للمهرجان، وأذكر أن أحد الزملاء «قيمة كبيرة»، طلب منى التكريم بصفة شخصية، فقلت له سأطرح اسمك على اللجنة المنوطة بالأمر، ولا أستطيع أعدك بشيء ليس فى استطاعتى، لكن لو حضرتك تحب تتولى مسئولية إحدى الفعاليات المهمة بالمهرجان..«أهلا وسهلا»، لأنه جزء من سلطاتى بالمهرجان، ولو الأمر يروق لك تمام، وفوجئت بعده بيومين يوافق على العرض الذى قدمته إليه.. وقد كان، وفى العام التالى لم يعمل معنا بالمهرجان، لأُفاجأ منه بهجوم عنيف تجاهى.. تصور!، ثم يضحك ويقول: «أنا شوفت عجب العجاب».. مشيرا إلى أنه المترسخ فى الأذهان للأسف بأننى الذى لم أكرم (س ) أو (ص)..أنت الذى كرمت «حماتك» السيدة الفاضلة «شهيرة».

أقاطعه قائلا: ولماذا حجبت صوتك وتنحيت من اللجنة وقت الاقتراع أو التصويت على اسم «حماتك» النجمة الكبيرة «شهيرة» لتكون ضمن المكرمين بالمهرجان؟

حتى أرفع الحرج عن نفسى «أولا»، ثم أعضاء اللجنة الموقرين، لأن هناك أحد الزملاء باللجنة العليا للمهرجان اقترح الاسم لتكون ضمن المكرمين فى دورة المهرجان لهذا العام، الذين لم يكرموا قبل ذلك، فقالوا لى ليس لك علاقة بالموضوع، وهى نجمة كبيرة ولها باع على خشبة المسرح وتستحق التكريم، وقلت بالمعنى حتى «لا أهضمها حقها»، وهذه هى القصة كاملة.. ولكن هناك ناس مغرضة تحاول عمل «بلبلة» فاضية، وللأسف النجاح يؤذى المرضى النفسيين بالغيرة، والأحقاد الدفينة، وعمى القلوب، و«الغيرة» على وجه التحديد مرض إنسانى بدأ مع بداية الخليقة فى قصة الأشقاء «قابيل وهابيل»، «قرب كل واحد منهما قربانًا لله، فتقبل الله قربان هابيل ولم يتقبل قربان قابيل بسبب تقوى الأول وسوء نية الثانى، حسد قابيل أخاه هابيل وقال له لأقتلنك، فرد هابيل بأن الله يتقبل من المتقين، ولذلك هناك مَن كانت تقتلهم «الغيرة» من نجاح المهرجان ويهاجموننا طوال الوقت، وأعلم جيدا تلك الأسباب التى أدت إلى ذلك لأننى درست علم النفس، والحمد لله لم يؤثر فى هذا الكلام على الإطلاق، ولم ألتفت أو أردّ عليه نهائيا، لأننى كنت أضع هدفًا أمامى أسير خلفه، وتعلمت من العمل العام عدم الرد على هذه الصغائر إلا عندما يكون هناك شيء مثار مهم يحتاج لتوضيح فقط، لكنه شخص حاقد، ويقول أى كلام كاذب ليس له محل من الإعراب بسبب «الغيرة».. لا وألف لا!!، ويمكن تعلمت من عملى «العام» كعضو بمجلس إدارة مجلس المهن التمثيلية لمدة أربع سنين سابقا، أن الهجوم سيكون على شخصى وليس نقدًا بناء أو مهنيًا، لأن هناك ناس يطلق عليهم «أصحاب المصالح»، وأظن «الرؤية كده وضحت بالنسبة لك».

وماذا فعلت بعد أن أصبح الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى «القائم بأعمال وزير الثقافة»؟

اسمح لى أتوجه بالشكر والتحية للوزير الدكتور عبدالعزيز قنصوة، لأنه أول ما تولى المسئولية كان داعما بشكل كبير جدا، واهتم بالمهرجان.. وكان متواجدا معنا فى حفل الافتتاح، وكان سعيدا جدا بالفعاليات التى أُقيمت، وشرفنا أيضا بالحضور فى محافظة المنصورة، وشكرنى بشكل كبير جدا على هذا الكم من الفعاليات فى كل أرجاء المحافظة تقريبا، علاوة على أنه إنسان مثقف جدا، وكان اختيارا موفقا أنه يقوم بأعمال وزير الثقافة فى هذه الفترة، لأنه أقرب إلى الثقافة، وأشكره مرة ثانية.. لافتا إلى أنه سبق له العمل مع أربعة وزراء ثقافة من قبل من وقت توليه مسئولية رئاسة المهرجان القومى للمسرح، وهذه مسألة صعبة جدا، لأنك –والكلام على لسانه– عندما تتعامل مع وزير لمدة عامين على سبيل المثال يكون عرف شغلك، وكل شيء عن المهرجان، مما يسهل التعامل، لكن كنت أفعل ذلك تقريبا كل عام مع وزير ثقافة جديد، والحمد لله كل فريق العمل بالمهرجان ناس هايلة ومخلصة لأبعد حد، ووطنيون بمعنى الكلمة، بيحبوا بلدهم وحريصون على عملهم، وللعلم لا أبالغ لو قلت يحصلون على «ملاليم» مقابل ذلك.

ماذا كنت تقصد بالكلمة التى ألقيتها فى ختام المهرجان وبخاصة جملة «تأكد لنا أن الفن والثقافة هما ضمير الأمة»؟

بالضبط، -وأخذ يؤكد عليها- وأضاف قائلا: الفن قيمة كبيرة جدا، والأمم تبنى على فكرة، هناك فرق بين الدولة والأمة، لأن الأمم هى التى تبقى وتبنى بالقيم، والفن بمثابة «ساعى البريد» لتلك القيم، وهذا المعنى مهم جدا، وأن تكون فاهم بتعمل إيه.. ولذلك عندما أقدمت على المهرجان القومى للمسرح، كان عرسًا، أو حصادًا لموسم مسرحى، ولكن هو بالنسبة لى مشروع وطنى كبير وحالة مسرحية متكاملة، يجوب كل المحافظات، وكسر اللامركزية والانحياز إلى الأطراف، وهذا كان من أهم أهدافى للوصول إلى الأقاليم وأزعم أننا نجحنا فى ذلك بفضل الله، وأن يكون المهرجان للناس جميعا، وليس للمسرحيين فقط.. ويمضى «رياض» فى حديثه المهم –على حسب وصفه- قائلا: كنت أقدم مسرحية «حباك عوضين تامر» منذ نحو 16 عاما، وكان وقتها الفنان رياض الخولى رئيس البيت الفنى للمسرح، وقلت له أثناء حضوره أحد عروض المسرحية: «نفسى أعمل حاجة».. فسألنى عنها، فقلت له رغم أننى «لست معين بالمسرح»، ولكن كان عندى أفكار.. نحن ننتج نحو عشر إلى خمس عشرة مسرحية بنجوم كبار، من حق الناس فى المحافظات يشاهدون تلك العروض، هم يدفعون ضرائب مثلنا تماما، وهذا مسرح الدولة، وطلبت منه الذهاب لتلك المحافظات لعرض هذا المشروع وإمكانية تحقيقه، وبالفعل قابلت محافظى قنا والفيوم وآخرين، ووزير الشباب والرياضة، وعرضت عليهم الفكرة، واستضافة العروض المسرحية التى تقدم بالقاهرة، ولن تتحملوا سوى الإقامة وأجور الفنانين، وسيكون هناك عائد من شباك التذاكر المبيعة للناس، لتغطية تلك التكلفة، وشهريا سيكون لديكم مسرحية تعرض فى المحافظات التابعين لها، وبالتالى الموسم المسرحى بالكامل طوال العام سيكون متاحا من خلالكم، من فكرة «العدالة الاجتماعية إلى العدالة الثقافية».. ويمكنك التأكد من صحة هذا الكلام من خلال رياض الخولى.. والحمد لله هذا الحلم يراودنى من عام 2009 وتحقق على أرض الواقع من خلال رئاستى للمهرجان القومى للمسرح بفضل الله.. والحمد لله، لأن «كل حاجة قابلة للتنفيذ ولكن تحتاج إرادة فقط، وتكون مصدق اللى بتعمله»، كما قدمت هذا العام من خلال المهرجان ورشًا فنية، ليست بالمعنى «سد خانة»، وأنت تعلم ذلك جيدا عنى، ومن الممكن تأخذ من الوقت ثلاثة أشهر على أقل تقدير، بخلاف مسابقة التأليف المسرحى، والنص الفائز «فتاة المترو» من خلال نتاج الورش «تمثيل وإخراج والتعبير الحركى والموسيقي».. إلى آخره «قدموا العرض من خلال مشرف عليهم، الأستاذ محسن رزق، ولدىّ 12 نصًا مسرحيًا، فعملت القراءة المسرحية، واستعنت بالمخرج أيمن عبدالرحمن، اشتغل على أربعة نصوص منها، وكل هذه أفكار وأحلام تحققت على أرض الواقع بفضل الله.. ولا أبالغ لو قلت مسرحية «فتاة المترو» من أحسن العروض السنة دى على مستوى الجمهورية، لافتا إلى أن مشروع القراءة المسرحية مهم جدا، فى نواحٍ عديدة حتى تعمل الناس على النصوص المسرحية.. وإلقاء الضوء عليها وعلى كتابها.. ثم يضحك ويقول: أصحاب النفوس الضعيفة «الهدامين» يقول لك إزاى نجح محمد رياض كده فى قيادة سفينة المسرح القومى للمسرح، لأ.. لازم نهدمه»، ووضع عراقيل وحروب للصبح، والأربعة عروض المسرحية نتاج الورش الفنية والمسابقة عمل بها أكثر من 120 فردًا، لا تتخيل الناس المشاركين فى هذا العرس الثقافى المسرحى كانوا سعداء قد إيه، وكما سبق وذكرت المهم الأفكار الجديدة خارج الصندوق ثم الإرادة والإصرار.. وعن نفسى لا ألتفت نهائيا سوى لعملى فقط، وليس لدىّ طموح شخصى لأى شيء، ولكن الحمد لله طموحى متحقق كونى فنانًا اسمه محمد رياض، ولا يوجد أى شيء بالنسبة لى يقابل محمد رياض الفنان، ولا طموح فى أى شيء، «لا منصب.. ولا مكانة»، ومكانتى حب الناس وتقديرى بفضل الله سبحانه وتعالى، ويكفينى تماما ما أخذته من محمد رياض الفنان، وليس رئيس المهرجان.

وهل عطلتك رئاستك للمهرجان القومى للمسرح عن الفن بوجه عام؟

لم يعطلنى «أوى»، ولكن أكاد أجزم بأنه سحب من تفكيرى، وأصبح كل شيء فى حياتى خاصًا بالمهرجان فقط دون غيره، خاصة وأنا من الناس التى تعمل بكيانها من أجل ما تقوم به، لا أتواجد بالبيت طوال الـ24 ساعة، حتى ولو تواجدت مع الأسرة بالبيت لا أكون معهم، ويشغلنى تفكيرى طوال الوقت فيما يخص المهرجان، وأعمل حتى السادسة صباح اليوم التالى يوميا، بعد عودتى من دار الأوبرا فى الواحدة صباحا، وبالتالى أعمل بفضل الله طوال الـ24 ساعة بدون نوم، بدافع المسئولية.. ولهذا يكون السؤال الملحّ: « أنتم نجحتم إزاي؟!».. والإجابة كل ما سبق ذكره..، العمل «ليل.. نهار»، طوال الـ24 ساعة.. هذا مهرجان بلدنا الغالى والحبيب «مصر»، واحترمت هذا المهرجان جدا، ولذلك أصبح فى مكانة كبيرة، وإذا لم أكن أشاهده هكذا، كان انعكس على الناس بالسلب وليس الإيجاب، كما أننى أضع اسم (مصر) أمام نصب أعينى، لأنه مهرجان المسرح المصرى، وكنت لا أسمح بأى شيء يقلل منه على الإطلاق، ورفضت حضور ضيوف من الخارج على المهرجان إلا عندما تسمح لى ميزانية بذلك، وكذلك من طلبوا الحضور على حسابهم الشخصى، لأنه مهرجان بلدنا، ويجب الحفاظ عليه، كما رفضت ما كان يحدث زمان بأن المهرجان ينعى...، وقلت المهرجان ليس صفحة وفيات، لأنه مهرجان كبير، وشيء اعتبارى كبير جدا، واحترمته وجعلته «فوق الكل».. وأنا وأنت وغيرنا نعى جيدا أهمية المهرجان القومى للمسرح، ولذلك لا ألتفت نهائيا لأصحاب المصالح والقلوب السوداء التى احترقت بنار الغيرة والحقد، والفاسدين، وذكرت مصلحة المهرجان القومى للمسرح فوق الجميع، ولذلك بفضل الله سبحانه وتعالى – وأخذ يؤكد عليها- وتعب ومجهود الناس اللى معايا، وعلى رأسهم قطعا د. عادل عبده، لأنه بذل مجهودا جبارا معى، ورجل مخلص أوى ومحب ومؤمن بأهمية المهرجان مثلى تماما، وربنا أكرمنا.

وبماذا تفكر للمهرجان فى دورته الجديدة القادمة بإذن الله؟

حتى هذه اللحظة التى أتحدث معك فيها، ما زلت أعمل بالمهرجان لإنهاء بعض الأعمال الإدارية، وفور الانتهاء منها سأحصل على إجازة بعض الوقت وأسافر مع أسرتى الغالية خارج القاهرة بإذن الله، وللعلم بعد المهرجان مباشرة «أختفي» تماما كرئيس للمهرجان، -وليس «محمد رياض» الفنان-، ولا يُنشر حتى خبر واحد عن المهرجان القومى للمسرح، لأننى أحترم باقى المهرجانات الأخرى، ولن تجدنى فى أى شيء آخر، حتى أمنح فرصة للمهرجان التجريبى على سبيل المثال الذى يبدأ دورته الجديدة مطلع الأسبوع القادم «1-9» أنه يأخذ حقه كاملا، والحمد لله هذا معروف عنى وليس بالأمر الجديد، على الرغم من أننى أستطيع مواصلة فعاليات كثيرة خاصة بالمهرجان القومى للمسرح، ولكن حتى تأخذ المهرجانات الأخرى فرصتها كاملة.

وما حكايتك مع «نظارة الشمس» التى صاحبتك طوال أيام المهرجان؟

أبدًا.. أعانى من حساسية فى العين خلال شهر7، وأوائل شهر 8 من كل عام، ويصادف ذلك أثناء انعقاد المهرجان، وبالتالى لابد من ارتداء النظارة الشمسية لتجنب التعرض للضوء، وللإضاءة بشكل عام، ثم يضحك ويقول: البعض يعتقد أننى بارتداء النظارة الشمسية ليلا بأننى شخص «فيلين» –لا سمح الله– ونوع من النجومية، وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، وأذكر أن وزير الثقافة الأسبق السيد أحمد هنو قال على موضوع النظارة: «علشان أنت نجم بقى وكده»، فقلت له: «يا أفندم أنا مجبر على ذلك «بسبب ما شرحت سابقا، فرد علىّ «ألف سلامة»، والحق يقال إنه من الوزراء الرائعين الذين تعاملت معهم.

وماذا عن الجديد بالنسبة لك فى الفترة القادمة؟

هناك عمل درامى كبير مرشح للعرض على شاشة رمضان القادم 2027  بإذن الله، لن أستطيع الإفصاح عن أية تفاصيل فى الوقت الراهن.. دعواتكم.. لافتا إلى أنه فى ختام المهرجان، شارك بصوته -«التعليق الصوتى»- على الفيلم الوثائقى الذى يخص الدورة الـ19 للمهرجان، كما هو المتعارف عليه كل عام، مضيفا: كنت حريصًا على الأداء الصوتى بنفسى على الفيلم التسجيلى، لأننى كنت أريده بجودة عالية أكثر من سابق، ولم يسعفنى الوقت للاستعانة بأحد الزملاء للقيام بهذه المهمة بدلا منى، وأهم ما فى الموضوع «وضعت بصمة محمد رياض الفنان بالمهرجان» من خلال ذلك، كما كنت أقول لك دوما، تحدث لى غيرة فنية صحية وأنا أتابع عروض المهرجان على خشبة المسرح، كنت أقول فى نفسى مازحا: «مكانى بجواركم على خشبة المسرح، ده أنا أستاذ المسرح، وقدمت 9 مسرحيات من بطولتى»، بخلاف مسارح الهواة والجامعة والمعهد العالى للفنون المسرحية، وتستطيع القول بأننى قدمت فى كل هؤلاء أكثر من «50» عرضًا مسرحيًا بفضل الله.. ولذلك مكانى على المسرح، والحمد لله ردود الأفعال على الفيلم التسجيلى والتعليق الصوتى «فاقت توقعاتى».

وفى رأيك.. ماذا كان رد فعل الفنان الراحل القدير محمود ياسين –لو كان بيننا- الآن، أثناء تكريم زوجته النجمة الكبيرة «شهيرة» بالمهرجان القومى للمسرح؟

كانت ستغمره سعادة كبيرة بلا شك فى ذلك، ويشعر بالفخر، لأنه كان يقدر الأستاذة «شهيرة» جدا كفنانة قبل أن تكون زوجة وأمًا لأولاده، ويشعر بأنها فنانة لم تأخذ حقها الذى تستحقه كما ينبغى، لأنها ضحت كثيرا من أجل بيتها وأسرتها ورعاية أولادها، ومن أجل الأستاذ محمود ياسين أيضا، خاصة وهى خريجة المعهد العالى للفنون للمسرحية، «أكاديمية»، ودفعة النجم الكبير أحمد زكى وبلدياته من «الزقازيق»، وأردف قائلا: مع الاحتفاظ بالألقاب..«شهيرة» و«محمود ياسين» عملوا معا على خشبة المسرح القومى، من خلال مسرحية «عودة الغائب» من تأليف فوزى فهمى، وإخراج شاكر عبداللطيف، وهى عمل مسرحى متكامل فريد من نوعه الحقيقة، وأتعجب لماذا لا تعرض هذه الأعمال على شاشة التليفزيون، علما بأن المخرج جلال غنيم صورها للتليفزيون، ولذلك هناك فنانون «عظام» -والعظمة لله وحده- «مش يتكرموا ولكن نضعهم على رؤوسنا»، كان لديهم حس وطنى عالٍ، وأصحاب قيمة، ربنا يرحم مَن انتقل إلى الرفيق الأعلى، ويبارك فى عمر الأحياء منهم، وأذكر مسرحية «بداية ونهاية» عام 1985 شارك فيها كل نجوم مصر الكبار وتبرعوا بأجورهم كاملا لسداد ديون مصر، أمثال الأساتذة «فريد شوقى، محمود ياسين، فاروق الفيشاوى، ممدوح عبدالعليم، يسرا، الحاجة شهيرة، حسين فهمى، كريمة مختار، أبوبكر عزت، محسن سرحان، نجوى فؤاد، إبراهيم سعفان، المنتصر بالله، على الشريف، عايدة فهمى، سعيد صالح، عادل برهام، حمدى يوسف، صافيناز الجندى، زينب أنور، من تأليف نجيب محفوظ، إعداد مسرحى أنور فتح الله، وإخراج عبدالغفار عودة، وإخراج تليفزيونى يحيى العلمى.  

أخبار الساعة

الاكثر قراءة