حُب الوطن مرتبط ارتباطًا وثيقًا بحب الدين الإسلامى، ولنا فى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خير قدوة، حيث قال عليه السلام، عندما خرج من مكة المكرمة مهاجرًا إلى المدينة: «ما أطيبك من بلد وأحبك إلىّ، ولولا أن قومى أخرجونى منك ما سكنت غيرك».
فحُب الإنسان لوطنه عهد وعقيدة وفطرة ينبض به قلبه. ونرى فى السيرة النبوية دروسًا عديدة تسرد حب الوطن والانتماء إليه، وإن غادر الإنسان وطنه لضرورة يبقى الشوق والحنين إليه ساكنًا فى نفسه ووجدانه، فإنه المكان الذى وُلد وتربى ونشأ فيه، فالوطن فيه ذكريات لا تُنسى، فيه الأبناء والآباء والأجداد والأهل والأحباب والأصحاب.
وفى ذكرى المولد النبوى الشريف نستلهم معانى التماسك الوطنى من السنة المحمدية، ونُقدم رسالة لمواجهة أى محاولات يقوم بها «أهل الشر» من عناصر «الإرهابية» لإلحاق الضرر بالوطن والتشكيك فى كل إنجاز لخدمة الوطن والمواطنين، من أجل نشر الإحباط وإثارة القلق.
فالمؤامرات الإخوانية مستمرة وسوف تتواصل من أجل استهداف وطننا الحبيب، لكننا سنواجه ونواجه ونظل نُنشط الوعى المجتمعى بضرورة الانتباه والحذر وإلقاء الضوء على ما يتم من بناء وإنجازات، والسير على سنة الرسول الكريم وتطبيق ما أوصانا به فى حُب الأوطان، فمصر محفوظة من الله ومراقد آل البيت الذين يحبهم المصريون محبة فى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفى الملف التالى نستعرض كيف أن حُب الوطن والدفاع عنه من هدى النبوة وأسباب المحبة النبوية. وأن التأسى بأخلاق النبى يرفع من الوعى بقضايا الوطن.
فسيرة النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - قدمت النموذج الأسمى فى التعبير عن حُب الوطن، فى صورة إنسانية راقية تجلت فيها مشاعر الحنين والانتماء بأبهى صورها.