فيصل عمر محمد، شاب فى مطلع العشرينيات وفى سنة الامتياز بكلية طب المنيا، تفوقه الدراسى منذ الصغر ووعيه الفكرى والثقافى ومشاركاته فى مسابقات أوائل الطلبة والأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية، أسهمت إبان دراسته الثانوية فى رئاسة اتحاد طلاب الجمهورية.
اليوم «فيصل» فى الأشهر الأخيرة من حياته الجامعية وعلى وشك التخرج النهائى من كلية الطب وتميزه الدراسى، غير أنه لا يزال مستمرا فى ممارسة نشاطى الطلابى وخدمة زملائه الطلبة، كونه رئيسًا لاتحاد طلبة كلية الطب واتحاد طلاب جامعة المنيا، وهو يعتبر نفسه وكل أبناء جيله من الشباب محظوظين باهتمام الدولة بالشباب واعتمادها عليهم، حتى بات لدينا قيادات شابة فى معظم أجهزة الدولة وقطاعاتها التنفيذية، مطالبا بالمزيد، ومثنيا على تجربة الأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب، قائلا إنه كان أحد المستفيدين بدوراتها التدريبية.. وكان معه الحوار التالي:
كيف ترى اهتمام الدولة فى وجهة نظرك بالشباب.. وما شواهد هذا الاهتمام؟
أنا وغيرى كثيرون من الشباب سعداء جدا باهتمام الدولة الملحوظ بالشباب والطفرة التى نلمسها فى تمكين الشباب من خلال البرامج والمبادرات الشبابية بالجامعات والمدارس، وكل ذلك يصبّ فى خانة رفع الوعى السياسى والثقافى والاقتصادى والاجتماعى برعاية أجهزة الدولة، والآن نحن فى مرحلة بناء إنسان مصرى واعٍ وقادر على العطاء، وخير شاهد على ذلك وصول الشباب لمناصب قيادية فى الدولة.
هل سبقت لك المشاركة فى دورات الأكاديمية الوطنية للتدريب وتأهيل الشباب؟
نعم، سبق لى المشاركة فى دورات الأكاديمية الوطنية للتدريب، واستفدت كثيرا بهذه المشاركة، فقد أضافت لى مزيدًا من الرؤى والمعلومات ووجهات النظر البناءة، وأفتخر بأن لدينا أكاديمية وطنية لتدريب الشباب على مستوى عالٍ، وتؤهلهم لتولى المناصب القيادية فى قطاعات الدولة المختلفة، وأتطلع فى المستقبل القريب للدخول فى شباب البرنامج الرئاسى.
كيف أسهمت الاتحادات الطلابية الجامعية فى صقل موهبتك وتنمية قدراتك الفكرية والعلمية؟
كان لى الشرف خلال المرحلة الثانوية أن أكون ممثلا لطلاب مصر، وكنت الأمين العام لاتحاد طلاب مدارس مصر، واستمرت الرحلة خلال الجامعة لرئاسة اتحاد طلاب كلية الطب، ومن ثم رئاسة اتحاد طلاب جامعة المنيا، وقد أضافت هذه التجارب لى كثيرًا من الخبرات المتراكمة، وكانت سببًا مباشرًا فى صياغة أفكارى وتنمية مهاراتى القيادية، فضلاً عن تكوين شخصيتى، حيث سافرت من الصعيد وأقمت فى القاهرة، تاركًا أسرتى حبًا فى التجربة، وتمثيل طلاب مدارس مصر فى جميع المحافل والعمل على خدمتهم وتوصيل أصواتهم لكل المسئولين بشكل مباشر، ولقاءات مباشرة مع القيادات الشعبية بالمحافظة بصحبة رئيس الجامعة الدكتور عصام فرحات، والذى لم يبخل بأى دعم مادى ولوجستى على اتحاد طلاب الجامعة والأنشطة الطلابية بالجامعة، ويشترك معه فى هذا الدعم أيضًا نواب رئيس الجامعة منسق الأنشطة الطلابية بجامعة المنيا، الدكتور حسام عبدالرحيم، والأستاذ وليد عبدالقوى مدير إدارة رعاية الطلاب، والأستاذ محسن سيد، مدير إدارة الاتحادات بالجامعة.
بماذا تنصح طلبة الجامعات الجدد للدمج بين الدراسة والحياة العامة؟
نصيحتى لهم بأن سنوات الدراسة بالجامعة هى أيضا سنوات لبناء الشخصية، وأن سوق العمل لا ينتظر شهادة التخرج وحدها، ولكن ينتظر شخصًا قادرًا وواعيًا ومجتهدًا فى الحياة الاجتماعية والثقافية، ويمتلك خبرات، وحاصلاً على الشهادات والدورات، وأذكر هنا وأنا فى سنوات دراستى الأولى بكلية طب المنيا، كنت أيضا منفتحًا على ممارسة الأنشطة الطلابية والتجمعات الشبابية.
هل تحلم بعضوية البرلمان والمجالس المحلية؟
رغم تقديرى العميق للسلطة التشريعية، والبرلمان بمجلسيه: الشيوخ والنواب، وكذلك المجالس المحلية، وسعادتى كذلك بوجود عدد كبير من الشباب فى عضوية تلك المجالس، إلا أننى أرى نفسى وأحلم بالعمل بالسلطة التنفيذية وهو طموح وحلم نابع من حبى للإدارة وقيادة مَن حولى ودفعهم لتقديم أفضل ما لديهم، هذا لا يلغى أنه لو أُتيحت لى فرصة المشاركة فى المجالس النيابية والمحلية، فمن المؤكد أننى لن أرفض التجربة، والسعى لتقديم أفضل ما لدىّ لإثبات أن الشباب المصرى قادر على صُنع المستقبل.
ما الذى تنصح به الشباب من أبناء جيلك خارج دائرة الجامعات ولا سيما متوسطى التعليم منهم؟
إننى من المؤمنين بأن الشباب المصرى ذكى جدا بمختلف مستوياته التعليمية، لذا أنصحهم جميعا بالسعى المستمر لرفعة الوطن، وصناعة المستقبل والتعلم المستمر، حتى وإن كان تعلم حرفة وإتقانها، فمصر غنية بالصناعات المتنوعة التى تستوعب غالبية الشباب من متوسطى التعليم، وتستحق مننا بذل الغالى والرخيص.
هل تفضل صناعة مستقبلك كطبيب بالخارج.. أم فى مصر بين أهلك وناسك؟
رغم اتجاه كثير من الأطباء الشباب للسفر إلى الخارج رغبة فى المقابل المادى الكبير، ومكانة أكبر لهم، فإننى على النقيض تماما، أفضل البقاء فى مصر بعد التخرج، فقطاع الصحة يشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى محافظات الجمهورية، وفى محافظة المنيا التى أنتمى إليها، تم إطلاق منظومة التأمين الصحى الشامل، ومضاعفة عدد الأسرة بمستشفيات جامعة المنيا، والتوسع فى بناء المستشفيات والوحدات التابعة لوزارة الصحة، كل هذه الأمور تحتاج إلى دعم ومساندة أبناء الوطن، وأنا منهم لردّ الجميل لها من خلال خدمة المرضى وتقديم خدمة طبية تليق بهم.