رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

الرئيس والشباب.. يد بيد لـ«البناء»


21-8-2026 | 14:35

.

طباعة
تقرير: رانيا سالم

فى خطوة تعيد صياغة دور الشباب من متلقين إلى شركاء فاعلين فى صناعة السياسات وتنفيذ المبادرات، أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى إطلاق منصة تفاعلية وطنية جديدة للشباب، لتكون مساحة مفتوحة لطرح الأفكار والمبادرات البناءة وتعزيز ثقافة العمل التطوعى والانتماء والمسئولية الوطنية، وجاء إعلان المنصة عبر الصفحة الرسمية للرئيس تزامنا مع الاحتفال باليوم العالمى للشباب، متضمنا توجيها رئاسيا مباشرا للأكاديمية الوطنية للتدريب وتأهيل الشباب، ووزارة الشباب والرياضة، وكافة الجهات الرسمية بالتنسيق العاجل لإطلاقها، على أن تكون تحت الرعاية الشخصية للرئيس، تأكيدًا على شعاره الدائم بأن «شباب مصر قوة الوطن وصنّاع مستقبله».

تنتظر المنصة الجديدة مهام مؤسسية بالغة الأهمية فى مقدمتها توفير آلية موحدة لالتقاط أفكار الشباب ورؤاهم وربطها بالمسارات التنفيذية للدولة، لتترجم طاقاتهم وإبداعاتهم إلى خطوات عملية تساهم بفاعلية فى مسيرة البناء والتنمية المستدامة.

دولة شباب

فى هذا الشأن، قال طارق الخولى، رئيس قطاع العلاقات الدولية بتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن «المنصة الوطنية للشباب التى أطلقها الرئيس السيسى تزامنا مع اليوم العالمى للشباب تعد صورة مهمة من المشاركة المجتمعية لواحدة من أهم فئات المجتمع المصرى وهى فئة الشباب، فمصر دولة شابة وأغلبية المجتمع المصرى فى تكوينه البشرى من الشباب، وهو ما يعطى أهمية قصوى فى إعطاء المساحة اللازمة للشباب فى التفاعل مع القضايا العامة، ففكر الشباب هو فكر معاصر وتفاعلى مع القضايا الحالية وفكر متطلع لتحسين كل ما يواجهه من تحديات، لأن المستقبل هو ملك للشباب المصرى وهم يمتلكون عقولا براقة تتفاعل مع القضايا العامة، وتشارك فى كل ما يواجه المجتمع المصرى من تحديات، وإطلاق المنصة هنا لا يتوقف عند تلقى الرؤى والمبادرات والمقترحات من قبل الشباب، وإنما يمتد إلى دراسة الأفكار دراسة متأنية للخروج بأفضل ما فى هذه الأفكار والرؤى بما يخدم الشأن العام».

وأكد «الخولى» أن «التنسيقة ليست بعيدة عن منصة الشباب، فالتنسيقة هى فى جوهرها منصة للحوار تجمع بين أطياف السياسيين المصريين من الشباب، وتحرص على وجود الرأى والرأى الآخر، فتحترم الأفكار الجيدة والرؤى المتعلقة بالسياسات العامة وتطويرها، والتنسيقية هى نموذج هام وتفاعلى يسعى لتمكين الشباب ووضع أفكارهم وأطروحاتهم محل اهتمام وتفاعل من جانب صناع القرار فى الداخل المصرى، وأتوقع أن تكون المنصة منظمة لاستقبال آلاف الأفكار السياسسية والاقتصادية والاجتماعية، منها ما يتعلق بقضايا بعينها أو ملف بالكامل كالتعليم والصحة والصناعة، فالمنصة فى ترتيبها الداخلى ستستقبل مختلف القضايا والملفات التى يرغب الشباب فى المشاركة فيها عبر أفكارهم ومبادراتهم، بل ستكون للمنصة مساحة واسعة لعرض هذه الأفكار، وهذه الأفكار والمبادرات ستكون محل فحص ومتابعة بشكل دقيق من قبل القائمين على المنصة من أجل تطويرها، خاصة التى لها جانب قوى فى الإسهام فى معالجة بعض القضايا، ليتم طرحها أمام صناع القرار لإمكانية الأخذ بها فى المنحى التنفيذى».

خطط عمل

كما نوه إلى أهمية الترويج والتوعية بشكل كبير للمنصة بين كافة الشباب المصرى فى كل المحافظات المصرية وفى الخارج عبر آليات مختلفة ومتنوعة، على أن يتم تعريف الشباب بالمنصة وهدفها وكيفية الدخول عليها واستخدامها حتى تصل المنصة ليس فقط للشباب المنخرطين فى العمل العام ولكن لكافة أطياف الشباب المصرى الموجودين داخل مصر أو خارجها، مشددا على أن نشر ثقافة التطوع مسألة غاية فى الأهمية، وهو واحد من أهم الموضوعات حيث إن مصر دولة شابة يجب أن تنشر هذه الثقافة بين شبابها، فعلى الرغم من إقبال الشباب على التطوع فى المبادرات وفى الفعاليات المختلفة لكن ما زلنا فى حاجة إلى مزيد من انخراط الشباب فى التطوع المجتمعى ونشر هذه الثقافة، ولا بد من وجود خطة عمل تجمع وزارة الشباب والرياضة والأكاديمية الوطنية للشباب، ومن كافة القائمين على ملفات وقضايا الشباب المختلفة فى مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات، ليتم وضع خطط وبرامج لنشر ثقافة التطوع وتعزيزها بالتشريعات فى حالة الحاجة إلى معالجات تشريعية تعزز من ثقافة التطوع.

وشدد «الخولى»، على أن للمجتمع المدنى دور هام فى نشر ثقافة التطوع عبر إطلاق عدد كبير من المبادرات الشبابية التى تنجح فى جذب مشاركة الشباب، وأن يتم العمل على جذب وتوعية الشباب بأهمية هذه المشاركات، حيث إن عليها دورا هاما ليس فقط فى نشر ثقافة التطوع ولكن الانتماء والمسئولية الوطنية، وأن يتم نشر هذه الثقافة عبر المشاركة فى المنصة الوطنية للشباب، وعلى الشباب المصرى المشاركة الإيجابية، وأن يتعامل ويتحرك ويشارك بشكل إيجابى إزاء كل القضايا والملفات والمبادرات ومنها المنصة الوطنية للشباب، وعليهم أن يسعوا للتسجيل بالمنصة ونقل أفكارهم وكل رؤاهم ويتفاعلوا مع كافة القضايا العامة، وإطلاق المنصة الوطنية للشباب يؤكد السعى الدؤوب للرئيس عبر إطلاق مبادرات شبابية متنوعة أحدثها المنصة الشبابية، من أجل إشراك الشباب فى الحياة العامة وإشراكهم فى معالجة القضايا والتحديات المختلفة، على أن يتم التفاعل مع هذه المشاركات من قبل صانع القرار، ويتم تصنيفها فى الملفات والقضايا من حيث تميزها وكفاءتها، على أن تؤخذ هذه الأفكار بعين الاعتبار ويؤخذ بها فى مسار التنفيذ من جانب القائمين على صناعة القرار.

اهتمام رئاسى

بدوره، أوضح الدكتور عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن «اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسى بالشباب يتضح جليا منذ ثورة 30 يونيو، حيث كان هناك توجه رئاسى واضح بضرورة تمكين الشباب عبر آليات عدة والاستماع لهم، للتعرف على رؤاهم وتأهيلهم وتدريبهم، وانطلقت مؤتمرات عدة منها المؤتمر العالمى للشباب ومؤتمر الشباب الإفريقى أعقبها مؤتمرات رئاسية، وجميعها كانت تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى، والأمر لم يتوقف عند حد المؤتمرات، فقد شهدنا فلسفة التمكين سواء فى الجهاز التنفيذى بتكليف بعض الشباب بحقائب وزارية، أو تكليفهم كمحافظين ونواب محافظين وأعضاء فى الجهاز التنفيذى للدولة، كما شهدنا أيضا تمكين الشباب فى المجالس النيابية وفى المؤسسات السيادية، وجميعها تعكس مسألة تمكين الشباب وليس مجرد اهتمام، فهى عقيدة راسخة فى وجدان الرئيس منذ ثورة 30 يونيو من أجل إعداد وتأهيل أجيال قادرة على حمل المسئولية».

وفيما يتعلق بتوقيت إطلاق المنصة الوطنية للشباب، قال عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن «إعلان الرئيس عن إطلاق المنصة فى اليوم العالمى للشباب هو إحساس بضرورة تعاقب الأجيال فهناك أجيال كانت فى فترة 2012/2013 فى فترة الطفولة والآن أصبحوا شبابًا ويلزم التواصل مبكرًا معهم من أجل الاستماع لأفكارهم والتعرف على إمكاناتهم وقدراتهم، وفلسفة واختيار التوقيت كان بها جانب كبير من التوفيق ففى ظل هجمات متتالية على الدولة المصرية سواء هجمات سيبرانية أو هجمات تتعلق بطمس الهوية المصرية وإضعاف الانتماء للدولة وتشويه القضايا الوطنية جاءت فكرة المنصة، وجاء التشجيع الرئاسى للعمل التطوعى والانتماء والمسئولية الوطنية ليعيد اتجاه بوصلة الشباب المصرى نحو الوطن، فهى رؤية ثابتة فى ظل تحديات الواقع واستشراف المستقبل، أما عن فلسفة المنصة، فالمنصة ساحة كبيرة للشباب يسمح لهم من خلالها أن يدلوا بأفكارهم ومقتراحاتهم، وهنا سيكون لدينا قنوات شرعية للشباب يمكنهم من خلالها طرح مشروعاتهم وأفكارهم، وهو أمر إيجابى بأن تتسع المنصة لهذا القدر من الزخم والتفاعل».

وتوقع «درويش» أن يكون هناك إقبال كبير من قبل الشباب على المنصة، وهو ما يتوجب تجهيزها بالإمكانات التقنية التى تكفل لها استقبال هذا القدر من الشباب وتفاعلهم، فغالبية الشعب المصرى من الشباب، وبالتالى فإن توقعات التعامل والتفاعل مع المنصة يلزم استعدادات تقنية، كما يلزم تأمين المنصة وسر البيانات عليها للتشجيع على المزيد من التفاعل الشبابى، كما يلزم سهولة التعامل مع المنصة وسهولة وصول المقترحات والأفكار بشكل مباشر إلى الجهات الرسمية حتى نحقق أقصى استفادة من هذه المقترحات والأفكار، على أن يتم استدعاء الشاب صاحب الفكرة أو الرؤية من أجل أن يطرح فكرته وطرق تطبيقها بشكل عملى، مبينا أنه ليس هناك فرق بين مشاركة من هم فى الحضر عن الريف أو المحافظات، وأتوقع أن يكون الإقبال متزايدًا من محافظات الأقاليم وشباب القرى، وسوف تكون المنصة ساحة للفكر والدراسة والتفوق لكافة الشباب فى كافة المحافظات، وللجميع فرص متساوية للمشاركة شريطة أن تكون أفكار إبداعية ورؤى مختلفة.

مشاركة مجتمعية

كما شدد على أن تساوى الفرص فى المشاركة تدعمها القدرة الاستيعابية لشبكات الاتصالات المصرية، والتى نجح مشروع حياة كريمة فى أن تتوسع لتشمل كافة المحافظات المصرية والقرى، وبالتالى فلدى كافة الشباب المقدرة على التواصل عبر شبكة الإنترنت دون وجود أية إعاقات تقنية، بل ستتيح المنصة الفرصة لأبناء الأقاليم فى تقديم أطروحاتهم وأفكارهم عبر المنصة، والشباب المصرى لديه بالفعل ثقافة للتطوع والانتماء والمسئولية الوطنية، فقد رأينا الشباب يحمون مقدرات الدولة والأملاك الخاصة فى ثورة 2011، وفى ثورة 30 يونيو شارك الجميع ومنهم الشباب فى حماية الوطن، وشاهدنا خيرة الشباب المصرى فى المشاركة المجتمعية ومنها مشروع حياة كريمة، فطبيعة المجتمع المصرى قائمة على التكافلية والتكاملية المجتمعية والثقافية، وهو ما يترجم بشكل عملى وعلى مدار أجيال فى موائد الرحمن فى رمضان، وفى تبرعات المصريين للأعمال الخيرية، وفى تبرعات المصريين لأهالى قطاع غزة، فكل طوائف المجتمع باختلاف أعمارهم لديهم ثقافة التطوع، وهناك بالفعل ملايين من الشباب المندمجين فى العمل التطوعى عبر المنصات الرسمية.

وبين «د.عمرو»، أن المنصة ستلعب دورا جوهريا لتعزيز المشاركة الشبابية فى الأنشطة السياسية والخدمات الاجتماعية، فالمنصة ستعمل على سد فجوات عدم التلاقى بين الأجيال وتبنى جسورًا بينهم، وسوف تكون تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين فعالة من خلال لجانها المختلفة أو من خلال الهيئة البرلمانية لها فى مجلسى النواب والشيوخ، فالتنسيقية ستعمل على مسارين، الأول لجان داخلية على مستوى كافة المحافظات تعمل على كافة المحاور، والثانية قوة برلمانية تستطيع أن تصيغ أى تشريع له علاقة بالمنصة، وأتمنى من جميع الشباب التفاعل مع المنصة، حتى تكون لدينا أفكار بناءة وهادفة، والأهم أن تكون لدينا رؤية للتطبيق، وأن تكون الأفكار محترمة وقادرة على تغيير الواقع بشكل إبداعى لواقع أفضل.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة