رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

إيهاب جلال نجم الأهلى ومنتخب مصر السابق: ظهور زوجات اللاعبين فى الميديا خطأ..والـ«بيزنس» ظلم «المواهب الكروية»


21-8-2026 | 14:32

كابتن إيهاب جلال ينظر بإعجاب لصورة مؤسسى مجلة المصور إيميل وشكرى زيدان

طباعة
حوار: طارق شحاتة

أثار «البوست» الذى كتبه إيهاب جلال، نجم الأهلى ومنتخب مصر السابق والمحاضر الدولى الكبير، جدلًا واسعًا، بعدما علق على صورة تاريخية للأميرة فوزية، شقيقة الملك فاروق وزوجة شاه إيران، وما صاحبها من تعليقات بين مؤيد ومعارض، وتحول المنشور إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن القصة بالنسبة لإيهاب جلال لم تكن مجرد «بوست» أو صورة، بل فتحت الباب أمامه للحديث بصراحة عن قضايا أعمق تتعلق بالوطن والانتماء، واحترام التاريخ، وصورة اللاعب المصري، ومسؤوليته، وما يراه من تجاوزات صاحبت ظهور بعض اللاعبين وأسرهم إعلاميًا.

وفى حواره، لا يتوقف إيهاب جلال عند حدود هذه القصة، بل يفتح ملفات شائكة فى كرة القدم المصرية، من هوس «السوشيال ميديا» والظهور الإعلامي، إلى تراجع المواهب واختفاء الكشافين، ودخول «البيزنس» إلى قطاع الناشئين، وأزمة تأهيل المدربين، وصولًا إلى رؤيته لمشروع الموهبة والبطل الأولمبي. وبين ذكريات الماضى وواقع الكرة اليوم، يتحدث جلال بصراحة وانفعال، مؤكدًا أن حديثه نابع عن حب حقيقى لمصر ورغبة فى أن تستعيد الرياضة المصرية مكانتها، وأن يكون اللاعب المصرى قدوة داخل الملعب وخارجه.

 

فى البداية، رحبتُ بتشريفه الصرح الإعلامى الكبير، مؤسسة «دار الهلال» العريقة ومجلة المصور صاحبة المائة عام، ثم سألته عن «البوست» الذى انتشر وأثار جدلًا واسعًا بين مؤيد ومعارض، والذى كتبه على صفحته على «فيسبوك»، ردًا على بعض السودانيين، تعليقًا على عبارتهم المسيئة ضد الأميرة فوزية نتيجة لسوء الفهم؟

أنا رجل وطنى جدًا، وبحب مصر جدًا جدًا، ولا أحد يعرف قيمة مصر إلا من سافر إلى الخارج، وقولًا واحدًا: «من لم يسافر خارج مصر لن يعى جيدًا ما أقول». مصر أعظم بلد فى العالم، وأقسم بالله على ما أقول. أنا أعيش فى ألمانيا، التى يقال عنها إنها أعظم بلد فى العالم فى كل شيء تتخيله، وفى كافة نواحى الحياة، و«الثانية» عندهم لها حساب، والانضباط عندهم غير عادي، والحقيقة رغم كل ما سبق ذكره، فإن «مصر أفضل منها مليون مرة».

وأرفض أن يتحامل أى أحد على بلدى ولو بنصف كلمة، خاصة أن مصر طوال عمرها تفتح ذراعيها للجميع بكل ترحاب وحب ومودة واحتواء، وفى النهاية نجد من يسيء إلينا؟! ويخرج علينا بكلام مغلوط من أناس غير عقلاء أو مسؤولين بالمرة، وأتعجب من إساءة هؤلاء لبلدنا، ومصر، بفضل الله، هى «الكبيرة»، والوطن الأم لكل الدول العربية.

وأتساءل: لماذا كل هذا التربص؟ هل لأن بلادنا صاحبة فكر وعلم وحضارة وتاريخ وأدب وأخلاق وتربية ودين؟ واعذرنى لهذه الحماسة عندى فى الكلام، لأننى أرفض هذه الإساءة لأولاد بلدى الحبيب الغالى «مصر»، من أى شخص أو مجموعة.

وعلى هذه القلة المتربصة أن تقرأ أولًا عن القوى الناعمة المصرية، فمصر، طوال عمرها، بفضل الله، غنية برموزها فى كافة المجالات، على سبيل المثال: «أحمد بك شوقي، نجيب محفوظ، د. أحمد زويل، أم كلثوم، عمر الشريف، العالم فاروق الباز، العالمة سميرة موسى، عبد الحليم حافظ، محمد عبد الوهاب، إسماعيل ياسين، محمد التابعي، رفاعة الطهطاوي، طه حسين، أحمد عرابي، محمد عبده، سعد زغلول، مصطفى كامل، إبراهيم ناجي، توفيق الحكيم، العقاد، أنيس منصور، روز اليوسف، يوسف بك وهبي، أنور وجدي، إحسان عبد القدوس، أحمد بهاء الدين، صالح سليم، حلمى زامورا».. وغيرهم كثيرون جدًا.

وليس معنى وقوع حادثة فردية – على حسب مزاعم هؤلاء المتربصين – أن تُعمم على كل المصريين، لا.. طبعًا. وكل الدنيا فيها «الحلو والعكس»، ونحن لا نسير بهذا المنهج أو الأسلوب، ولا نتعامل به مع أحد، علمًا أن «الأميرة فوزية كانت حريصة على زيارة السودان شهريًا، لتقديم المساعدات والملابس والأدوية والطعام والكتب الدراسية لأهالينا فى السودان، وكان يُقام لها استقبال أسطورى كبير، وأطلق الإخوة السودانيون على المرافقين لها لحمايتها وتأمينها ـ آنذاك ـ، «ولاد فوزية»، كنوع من الامتنان والتقدير، وكانت لهم استراحة خاصة تحمل الاسم نفسه، وهذا الأمر يوثق للتاريخ فضل مصر على الجميع.

بالمناسبة.. كان لك مواقف مع أصدقائك الإيرانيين فى ألمانيا عند الحديث عن أفضال الأميرة فوزية.. ما شهادة الإيرانيين فى حقها؟

ـ الأميرة فوزية ابنة ملك، وشقيقها ملك وزوجها شاه، وكانت إمبراطورة فى إيران، وأقسم بالله العظيم أن أصدقائى الإيرانيين فى ألمانيا قالوا لى إن اسم «فوزية» انتشر فى إيران نسبة إلى الأميرة فوزية، لأنها كانت ملكة جمال.

دعنا نتطرق إلى موضوع آخر أكثر سخونة.. ماذا عن «اللغط الكبير» الذى صاحب الظهور الإعلامى لزوجات وأهالى لاعبى منتخبنا الوطنى خلال الأيام الأخيرة؟

سأتكلم كمتفرج عادى يشاهد ما يُبث عبر شاشة التليفزيون، بعيدًا عن كونى لاعب كرة سابقًا فى النادى الأهلى ومنتخب مصر، أو مدربًا لحراس منتخب مصر للشباب، أو محاضرًا دوليًا، أو مسؤولًا.. ما الذى سيعود عليّ من رؤية زوجات اللاعبين؟ وياريتهن يتحدثن بشكل جيد أو بصورة موزونة، مع احترامى لهن جميعًا، بسبب قلة التعليم وما شابه، سواء من اللاعبين أو زوجاتهم، وللأسف عاب علينا أشقاؤنا فى الدول العربية بعد إذاعة هذه الحلقات غير المفيدة بالمرة!

وياللعجب، المدرب العالمى يورجن كلوب، فى تقديمه بالمؤتمر الصحفى لتولى قيادة منتخب ألمانيا لكرة القدم، قال فى حديثه: «لن أتكلم فى فنيات كرة أو خلافه، ولكن أى صحفى سيستعرض سيرة أسرتي، أو يلتقط لها صورًا ويعكنن عليها، وقتها سأمشى فورًا من موقعي!».

أليست هذه ألمانيا، المتحررة كما يُقال عنها؟ وهذا الكلام مغلوط، فلديهم ثوابت وأصول لا يحيدون عنها، تماشيًا مع القول المأثور الشهير للإمام محمد عبده: «مسلمين بلا إسلام».

وأستطيع أن أؤكد لك أننى أذهب إلى ألمانيا منذ عام 1983، وعندما تزوجت عشت هناك من عام 1995 وحتى عام 2004، ولم أرَ زوجة مدرب أو لاعب ظهرت معه فى وسيلة إعلامية ما، ونحن فى بلد إسلامى، أرى زوجة منهم تضع يدها على خد زوجها أمام الكاميرات، وأخرى على رقبته، بخلاف الملابس المتحررة.

ونحن نعلم جيدًا أن معظم لاعبى الكرة أصولهم من الفلاحين «الريف»، أو مناطق شعبية، مثلى تمامًا، وأنا واحد منهم، وبالتالى لازم أحافظ على أصولى وعائلتى وأسرتي. ما حدث غير مقبول، واللاعب المفروض ألا يقوم بهذه الأفعال، فما بالك بمدرب مسؤول يفعل ذلك؟ مع احترامى الكامل للجميع، أنا أتحدث بمنتهى الصراحة والشفافية.

وأتحدث عن نفسى كمشاهد، ما حدث لا ينفع وغير مقبول. وللعلم، أنا لست واعظًا أو شيخًا حتى لا يُفهم كلامى بشكل خاطئ، ولكننى أتحدث من منظور فرد عادى خرج من بيئة شعبية لها عاداتها وأعرافها وتقاليدها.

ولاعب الكرة شخصية عامة، فما بالك إذا كان لاعبًا دوليًا أيضًا؟ تحسب عليه أنفاسه، وليس تصرفاته فقط، والكلمة التى تخرج من فمه يُحاسب عليها، وهذا ما تعلمناه وتربينا عليه؛ لأن هناك من يعتبرونه قدوة لهم، فيقلدونه فى كافة تصرفاته، وليس داخل المستطيل الأخضر فقط.

وأذكر زمان، كان الكابتن صالح سليم ـ يرحمه الله ـ رئيس النادى الأهلي، يدخل علينا حجرة الملابس، ويشير إلى ثلاثة لاعبين فقط، هم الوحيدون المسموح لهم بالتحدث فى وسائل الإعلام المختلفة!

وللعلم، أنا أتحدث بحب لإخوتى اللاعبين الصغار، وللبلد من قبلهم، لأنهم يمثلون «مصر»، والناس فى الداخل والخارج تتعلم منا.

ـ فى رأيك، هل كان هوس «السوشيال ميديا» والمقابل المادى الكبير الذى يحصل عليه اللاعبون وعائلاتهم مقابل الظهور الإعلامي، سببًا فى ذلك، كما أُشيع وتردد؟

آه، طبعًا، ولكن لناس معينة. وعن نفسي، مع احترامى لأى أحد، لا يمكن أن أنجرف إلى هذا المستوى من الاتفاقات، حتى لو كنت سأحصل على «مال قارون». سأقول فقط ما أقتنع به وأوافق عليه، ولا يمكن أن يظهر أحد أفراد أسرتي، «مستحيل يحدث ذلك».

وللأسف، نوعية هذه البرامج «مفلسة»، لأن المشاهد لا يخرج من الحلقة بشيء مفيد. ولك أن تتخيل ألمانيا «العظمى»، التى تملك كل رياضات العالم، لا يوجد لديها برنامج رياضى واحد متخصص، تصور!.. بخلاف يوم السبت فقط، من خلال فقرة عن «البوندسليجا» (الدورى الألماني) لمدة ساعة، تتضمن «هاى لايت» وتحليلًا لما جرى فى المباراة التى أُقيمت فى ذلك اليوم، حتى يُعطى المواطن الألمانى فرصة للخلود إلى النوم، حتى يلحق عمله فى الصباح الباكر!

ووقت مباريات كأس العالم، كنت هناك، ولو كانت المباراة فى السادسة، يخرج قبلها بثلث ساعة برنامج على الهواء، ثم تُذاع المباراة، وبعدها نصف ساعة تعقيب على المباراة، ودمتم.

ومباراة باراجواى مع ألمانيا كانت يوم الإثنين 29-6، وأُذيعت الساعة الـ11 مساءً فى ألمانيا. فتحت شباك منزلي، فوجدت كل من حولى نائمين.. «أيوه، زى ما بقول لك؟!». لأن هناك عملًا مقدسًا، وأقسم بالله على ذلك. طبعًا، لو كانت المباراة تُلعب يومى الجمعة أو السبت، وفى التوقيت نفسه، لكان الوضع تغيّر تمامًا.

وفى المقابل، عندنا الساعة العاشرة مساءً، تجد حوالى «18» برنامجًا رياضيًا يُذاع فى الوقت نفسه، بخلاف ما يُذاع فى الراديو.. تقدر تقول «24 ساعة رياضة وكرة». وأضف إلى ذلك «القهاوى والكافيهات»، التى كان المونديال بالنسبة لها «سبوبة» كبيرة جدًا، فتظل ساهرة حتى صباح اليوم التالى لمتابعة كل مباريات كأس العالم، وليست مباريات مصر فقط.

وأنا أتحدث بانفعال وغيرة، لأننى عاشق لتراب بلدي، وأريد لها أن تتبوأ مكانتها الطبيعية بين الأمم، لأن مصر بلد كبير جدًا، وشعبها يستحق أن يكون أفضل من ذلك.

وهل كان اختيار صائبًا وجود «أربع حراس مرمى» فى قائمة منتخبنا فى كأس العالم؟

يقاطعنى قائلًا: - اختيار خاطئ قطعًا، وأتعجب لماذا هذا العدد من الحراس، وأعتقد أنه – كما أُشيع وتردد – حتى لا يأخذ مكانه لاعب بعينه.. والله أعلم!، وهل كان هناك شبه مجاملة – كما أُشيع وتردد – أيضًا لأحد الحراس منهم؟!، رغم أن أقطاى عبدالله لاعب الأهلى الحالى كان يستحق المشاركة فى كأس العالم، كما حدث مع حمزة عبدالكريم لاعب برشلونة الحالي، وهو بحق لاعب جيد – لا غبار عليه – قطعًا أتمنى له كل التوفيق والنجاح فى مسيرته الاحترافية الجديدة، ويكون خير سفير للكرة المصرية فى إسبانيا.

وما رأيك فى الحارس محمد علاء؟

حارس مرمى جيد جدًا «مبشر»، بنيانه قوي، وكان لابد من وجوده فى كأس العالم، لكن لا أعلم هل ينفع يكون لاعبًا دوليًا أم لا، لا أستطيع الحكم عليه، لأننا لم نشاهده بعد بقميص منتخبنا الوطني، وهذا الأمر مهم جدًا.

وفى رأيك، ما سبب ندرة المواهب الكروية و«الكشافين» كما كان فى الماضي؟

لأن «البيزنس» أو العامل المادى دخل فى الكرة، مثل الأكاديميات الكثيرة، وبعض الأندية التابعة للدرجة الثالثة والرابعة فى اتحاد الكرة، تطلب مبالغ مالية كبيرة من لاعبيها المنضمين حديثًا إليها للأسف، وفى الأندية الكبيرة أيضًا، أقول لك الأكثر غرابة: هناك من يطلب من أولياء الأمور مبلغ 20 ألف جنيه حتى يجرى الاختبارات فقط، وليس القبول بالنادي.. تصور! ولذلك المواهب اندثرت، واختفى كشافو الكرة القدامى أمثال مصطفى حسين «أبو الأشبال» وعبده البقال، وغيرهما، من المشهد تمامًا، الذين كانوا يذهبون إلى الكفور والنجوع بحثًا عن المواهب الكروية الفذة.

وأكاد أجزم أن من يشغل ثلاثة أرباع المدربين واللاعبين ورؤساء الأندية فى مصر حاليًا هم «الوكلاء». هل هذه كرة قدم؟! وأكثر المدربين لا يحملون شهادات الرخصة الدولية.. ولا تسألنى عن التى يحملونها؟! وأذكر منذ 22 عامًا، بعد عودتى من ألمانيا، كنا لا نكمل 20 مدرب حراس مرمى فى مصر، أما الآن فنحن فوق الـ5000 مدرب حراس مرمى! وأغلبهم لا يحملون شهادات التدريب، ولم يمارسوا الكرة.. وهؤلاء هم من يعملّون اليوم، وهذه مشكلة كبيرة جدًا.

وما رأيك فى مبادرة الرئيس السيسى للمشروع القومى للموهبة والبطل الأولمبي؟

هذا المشروع مهم جدًا، طبعًا، ويخص رياضات مثل السباحة، وكرة اليد، ورفع الأثقال، وألعاب القوى، والسلاح، والهوكي، والتايكوندو، وغيرها من الألعاب الأخرى.. إنما كرة القدم «لا»، لأن هناك مشروع «كابيتانو» مصر.

ويضيف: أقمنا الأفراح والليالى الملاح، وخرجنا من دور الـ«16» فى كأس العالم، مع احترامى للجميع، لم نقابل فريقًا قويًا خلال البطولة. فزنا على نيوزيلندا، وهل هذا الفريق له باع فى كرة القدم؟! ويمكن الفريق الوحيد المحترم الذى لعبنا ضده كانت «إيران»، وكنا فرحانين بالتعادل معها.

وفى رأيك.. لماذا خرج النادى الأهلى من الموسم الكروى الماضى «صفر» من البطولات؟!

لأن الاختيارات الخاصة باللاعبين والمدربين كانت سيئة جدًا من قبل مجلس الإدارة، ولأول مرة فى حياتى النادى الأهلى يقوم بتغيير ثلاثة مدربين فى نصف موسم!، هذه كارثة، والنادى عمره ما كان كده، وليس شيئًا جيدًا أو صحيًا أن تقوم بشراء نجوم الأندية المنافسة بالنسبة لك، لأنك بذلك عملت أزمة داخل أوضة اللبس، وطول عمرنا بنحترم بعض وهذا أهم ما يميزنا عن غيرنا، ولا أحد ينظر لرزق الآخر عكس ما حصل، استقدمت لاعبين ليسوا من أبناء ولا ثقافة النادى الأهلي، وكان خطأ كبيرًا خروج رامى ربيعة وأكرم توفيق من النادي، لأنك لم تستطع تعويضهما حتى الآن، ورامى على سبيل المثال.. الأهلى اشترى لاعبين كثيرين فى نفس المركز لم يملؤوا فراغه مع احترامى للجميع، إذن كان يجب تعويضه ماديًا وعدم التفريط فيه لأنه لاعب دولى كبير وراجل فى الملعب والأهم واحد من أبناء النادى الأهلي.. وهل سمعنا أنهم عملوا مشكلة قبل ترك النادي، لم ولن يحدث.. ودعنى أتوجه لك بالسؤال.. طول عمرك عايش معانا بالنادى الأهلى عبر أجيال متعددة.. وتسافر مع فريق الكرة بالنادى الأهلي.. هل عمره حصل تخلف لاعب عن السفر مع الأهلى فى موقعة مهمة فى إفريقيا خارج الديار؟!.. أعتقد لو كان صالح سليم عايش فى هذه الأيام كان أغلق النادى ومشى اللاعب وحاسب الجميع، وأوقف نشاط الكرة!.. وأكرم توفيق عاد مؤخرًا لصفوف النادى الأهلي.. إذن كلامى كان صحيحًا لأننى سجلت حوارى معك قبل حدوث ذلك بفضل الله.

وما رأيك فى «عموتة» المدير الفنى الجديد للنادى الأهلي؟

مدرب جيد.. رجل محترم وشاطر وسيرته الذاتية فوق ممتاز، وأتمنى له التوفيق مع النادى الأهلي، خاصة وهو مدرب عربي، وشخصيته تقدر تقول قريبة من الأهلى ويحلم بالبطولات مع نادى القرن وتحقيق إنجازات كبيرة بإذن الله، ولكن المشكلة أن النادى هو من يصنع المدرب وليس العكس.. ويستطرد قائلًا: صفقات الأهلى الجديدة جيدة «سفيان، أقطاي، ومنذر، على محمود»، ولكن أداؤها وشخصيتها القوية داخل الملعب هو الفيصل فى الموضوع، وأتمنى لهم كل التوفيق والنجاح بإذن الله.

أخيرًا.. ماذا تقول عن الصورة التى حققت «التريند» لك مع العملاق الراحل الكبير ثابت البطل؟

انفرجت أساريره وابتسم فى خجل وهو يقول: - أنا من عشاق ثابت البطل – يرحمه الله-، تقدر تقول من نفس قماشة صالح سليم، وأنا من تربية هؤلاء، وهو من أنظف وأعظم وأرجل الناس الذين تقابلهم فى حياتك بما يحويه الكلام من معنى، كما أنه من حراس المرمى الذى لن يأتى مثله أبدًا، تعلمت منه الكثير.. والكثير هو وكابتن إكرامي، ودائمًا أقول من لم يشاهد ثابت وإكرامى بين الثلاث خشبات.. عمره ما شاهد حراساً للمرمى!، وأضف إليهم للأمانة «عصام الحضري».. و«الزاكي» حارس منتخب المغرب، و«نكونو» فى الكاميرون «حدوتة تانية»، «ثابت» رجل محترم ومهذب جدًا وملتزم، ونظيف، ووسيم، ومن عائلة كبيرة ميسورة الحال فى الحوامدية.. ونموذج فى الملعب والإدارة وكل شيء، وكنت قريب الصلة منه بفضل الله، ويحبنى جدًا، وكنت دائمًا معه فى كل مشاويره.. حتى أثناء التدريب داخل ستاد مختار التتش «النادى الأهلي» كان يطلب منى أكون بجواره، ولذلك معظم الصور تجمعنا سويًا، وكان قليل الكلام مع زملائنا بالفريق، ومحب لطاهر أبو زيد ومحمود صالح وعلاء ميهوب،.. ومصطفى عبده جدًا. وللعلم «ثابت البطل لو كان عايش بيننا كان زمانى مدرب النادى الأهلى من عشرين سنة»، لأنه يعلم شخصيتى جيدًا، والرخص التدريبية التى حصلت عليها والأهم شغلي، ولذلك طلب منى الرجوع سريعًا من ألمانيا.. الله يرحمه ويحسن إليه.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة