رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الأحذية الرياضية».. منتجات مصرية فى الملاعب العالمية


21-8-2026 | 14:41

.

طباعة
تقرير: محمد رجب

«التوطين».. استراتيجية وطنية تواصل الحكومة العمل على الوصول بها إلى نقطة امتلاك مصر صناعة وطنية قادرة على المنافسة العالمية من خلال توطين مختلف الصناعات على رأسها تعميق التصنيع المحلى للأحذية والمستلزمات والأدوات الرياضية، والذى يأتى ضمن توجه يستهدف تقليل الاعتماد على الواردات، وتلبية الطلب المتزايد فى السوق المحلية، إلى جانب رفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية وزيادة صادراتها وفتح أسواق خارجية جديدة أمام المنتجات الوطنية، وهو ما أكده المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بأن الوزارة حريصة على دعم وتعميق التصنيع المحلى للأحذية والمستلزمات الرياضية، بما يسهم فى خفض فاتورة الاستيراد وتوفير احتياجات السوق المصرية، فضلًا عن تعزيز فرص التصدير وزيادة قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى أسواق جديدة.

وجاءت تصريحات وزير الصناعة خلال جولة تفقدية أجراها برفقة جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، داخل مصنع شركة «مينترا مصر» لإنتاج الأحذية والحقائب الرياضية بالمنطقة الحرة فى مدينة نصر، وذلك فى إطار جهود الدولة لتوطين صناعة المستلزمات والأدوات الرياضية وتعزيز التكامل بين القطاعين الصناعى والرياضي.

وأوضح المهندس خالد هاشم، أن المنتجات التى تنتجها شركة «مينترا» تقدم نموذجًا يعكس قدرة الصناعة الرياضية المصرية على المنافسة فى الأسواق العالمية، خاصة فى ظل ما تتمتع به المنتجات المصنعة محليًا من مستويات جودة تضاهى ما تقدمه العلامات التجارية العالمية، مشيرا إلى قدرة الشركة على تلبية احتياجات الجهات الرسمية والأندية الرياضية من الأحذية والمستلزمات الرياضية، ولافتًا إلى أن الشركة قامت برعاية الحذاء الرسمى للبعثة الأولمبية المصرية التى شاركت فى دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024.

وأكد «هاشم» استعداد وزارة الصناعة لتقديم مختلف أوجه الدعم للشركة، سواء فيما يتعلق بمصانعها القائمة حاليًا أو خطط التوسع المستقبلية، بما يسهم فى زيادة قدرتها الإنتاجية وتلبية احتياجات السوق المحلية، موضحًا أن «دعم توسعات الشركة من شأنه كذلك توفير المزيد من فرص العمل، إلى جانب تعزيز قدرتها على زيادة صادراتها والتوسع فى الأسواق الخارجية خلال الفترة المقبلة».

من جانبه أكد شريف يحيى، رئيس مجلس إدارة شعبة الأحذية والمنتجات الجلدية، أن «الدولة المصرية لا تدخر جهدا لدعم الصناعة الوطنية وتقديم كافة التسهيلات أمام المستثمرين من القطاع الخاص لضخ استثماراتهم خاصة فى قطاع تصنيع الجلود ورأينا ذلك ما تم فى مدينة الروبيكى، والوضع الآن أصبح مؤهلا بشكل كبير لإقامة المصانع فى ظل التسهيلات المقدمة».

وأوضح أن «توطين الصناعة المحلية فى قطاع الأحذية والمستلزمات الرياضية سيوفر على مصر ملايين الدولارات التى كانت توجه إلى الاستيراد الذى شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة فى المناطق التجارية العريقة مثل وسط البلد ومصر الجديدة، حيث أصبح الاعتماد الأكبر على المنتج المحلى، الذى يمثل حاليًا نحو 90 فى المائة من حجم المعروض فى السوق»، كاشفًا أن «الصناعة المحلية تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة تكفى لتغطية احتياجات الاستهلاك المحلى، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات تتعلق بجودة بعض الخامات والتكنولوجيا المستخدمة مقارنة بالمنتجات المستوردة، وهو ما يؤثر على قدرتها التنافسية».

وأضاف أن «ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة أسهم فى تقليل الفجوة بينها وبين المنتج المحلى، ما دفع المستهلك المصرى إلى الاتجاه بشكل أكبر نحو شراء المنتجات المحلية ذات الجودة الجيدة والأسعار المناسبة»، موضحا أن السوق المحلية نجحت فى امتصاص جزء كبير من الزيادات السعرية التى حدثت على تكاليف الإنتاج والتصنيع، ما أسهم فى الحد من ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مقارنة بدول أخرى تأثرت بشكل أكبر بهذه المتغيرات الاقتصادية.

وأشار إلى أن «السوق المصرية لا تزال تتمتع بقدر من الاستقرار النسبى، فى ظل الجهود المبذولة لدعم الصناعة المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد رغم التحديات الاقتصادية العالمية».

من جانبه قال جمال السمالوطى، رئيس غرفة الصناعات الجلدية باتحاد الصناعات، إن «صناعة الأحذية المحلية تغطى حاليًا ما بين 60 إلى 70 فى المائة من احتياجات السوق المصرى، مقابل نحو 30 فى المائة يتم استيرادها من الخارج، كما أن القطاع يستعد لدخول طاقات إنتاجية جديدة مع افتتاح نحو 60 مصنعًا جديدًا خلال الشهرين المقبلين، ومن جانبها تقدم الحكومة تسهيلات كبيرة لتوطين صناعة الجلود فى مصر إلى جانب وجود دعم واضح من وزارة الصناعة لتوفير الأراضى الصناعية للمستثمرين، بما يشجع على التوسع فى الاستثمارات وزيادة القدرات الإنتاجية للصناعة».

«السمالوطي»، أشار إلى أن «أُعدت دراسات متخصصة حول احتياجات الأسواق الدولية من المنتجات الجلدية، بهدف جذب هذه الأسواق للحضور والتواصل مع المصنعين المصريين من خلال المعرض، وفتح آفاق جديدة للتصدير، والغرفة تستهدف التوسع فى عدد من الأسواق الأفريقية، وهناك خمس دول داخل القارة تم تحديدها كأسواق واعدة للمنتجات الجلدية المصرية، فى ظل اعتماد هذه الأسواق على البضائع الجاهزة وسرعة توافر المنتج».

وتابع: الحكومة تهتم بالصناعة المحلية بشكل كبير خلال المرحلة بالتعاون مع ممثلى ومستثمرى القطاع الصناعى المصرى، مع الأخذ فى الاعتبار أن الصناعة المحلية هى قاطرة تنمية حقيقية، والمصانع الوطنية مستمرة فى العمل رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يضمن الحفاظ على العمالة الموجودة لديها، وكذلك تلبية الاحتياجات المحلية من الأحذية والمنتجات الجلدية، فضلا عن التصدير وجلب العملة الصعبة.

وأضاف أن «الصناعة المصرية قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، والتى هى فى الأساس ليست أزمة محلية، ولكنها نتاج أزمة عالمية أثرت على كبريات الدول»، مشيدا بالقرارات والإجراءات التى أعلنتها الدولة مؤخرا لدعم القطاع الصناعى لتجاوز تداعيات الأزمة العالمية التى ألقت بظلالها على تكلفة الإنتاج وارتفاع الأسعار النهائية، ولافتا إلى أنه من هذه الإجراءات تسهيل منح التراخيص الصناعية وتشكيل لجنة لحل مشاكل المستثمرين لدى مجلس الوزراء.

كما شدد رئيس غرفة الصناعات الجلدية باتحاد الصناعات، على أهمية قيام وزارة الصناعة والتجارة بحصر عدد كبير من الخامات ومستلزمات الإنتاج التى يتم استيرادها من الخارج تمهيدا، لتصنيعها فى السوق المحلية، وتحقيق قيمة مضافة لتوفير العملة الصعبة، وتفاديا لأية أزمات خاصة بالأسواق العالمية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة