رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

مبادرة «فوق الأربعين».. فرصة ثانية لـ«أصحاب الخبرة»


16-8-2026 | 11:33

.

طباعة
تقرير: منار عصام

تشهد مبادرة «فوق الأربعين» التى أطلقتها وزارة العمل بالتعاون مع شركة «شغلني»، إقبالًا كبيرًا من جانب أصحاب الخبرات ممن تجاوزت أعمارهم الأربعين عامًا، والذين يتسابقون للتسجيل فى المبادرة عبر الروابط الإلكترونية المخصصة أو من خلال أجهزة الوزارة المنتشرة فى المحافظات، وذلك فى إطار سعى الدولة المصرية لتوفير فرص عمل لائقة لهذه الفئة العمرية المهمة، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة إلى 5.8 فى المائة، وهو أدنى مستوى يسجله المؤشر خلال السنوات الأخيرة، مما يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والتشغيلية التى تنتهجها الحكومة المصرية.

وفى هذا السياق، كشف عبدالوهاب خضر، المتحدث الرسمى والمستشار الإعلامى لوزارة العمل، عن تزايد ملحوظ فى الطلب على المبادرة خلال الأيام الماضية، حيث تقدم المئات من أصحاب الخبرات والكفاءات من مختلف المحافظات، مؤكدًا أن «هذه التفاعلات تعكس حاجة حقيقية فى السوق لاستثمار الخبرات المتراكمة، وتؤكد نجاح المبادرة فى كسر الحاجز النفسى والمجتمعى المرتبط بسن الأربعين كعائق أمام التوظيف، وكذلك قدرتها على تغيير النظرة التقليدية إلى أصحاب الخبرات، والتأكيد على أن سنوات العمل والخبرة المتراكمة تمثل رصيدًا مهنيًا يمكن أن تستفيد منه الشركات فى تطوير الأداء، ونقل المعرفة، ورفع الإنتاجية، وتعزيز استقرار بيئة العمل».

«خضر»، أوضح أن «المبادرة تأتى تنفيذًا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد، بتوسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التشغيل، وعدم السماح بأن يتحول عامل السن إلى عائق أمام الاستفادة من الطاقات والخبرات المتراكمة داخل سوق العمل»، مشيرًا إلى أن «الخبرة المهنية تمثل قيمة مضافة حقيقية لأى منشأة، وأن معيار الكفاءة والقدرة على الإنجاز يجب أن يكونا فى مقدمة معايير الاختيار والتوظيف، خاصة فى التخصصات التى تتطلب حنكة مهنية وخبرة ميدانية لا تتوفر إلا بمرور السنوات».

متحدث «العمل»، أشار إلى أن «التسجيل متاح من خلال الرابط الإلكترونى المخصص للمبادرة، والذى صمم خصيصًا لتسهيل عملية التقديم وجمع البيانات اللازمة للمطابقة بين الباحثين عن عمل والفرص المتاحة فى السوق»، مضيفًا أن «الاستمارة تطلب عددًا من البيانات الأساسية التى تساعد فى عملية المطابقة بكفاءة، ومن أبرزها: الاسم بالكامل، السن، النوع، محافظة الإقامة، العنوان، رقم التليفون، المؤهل الدراسى، عدد سنوات الخبرة، الخبرات العملية التفصيلية، الحالة الوظيفية الحالية، ومدة الانقطاع عن العمل إن وجدت».

وتابع «خضر»: كما تشمل الاستمارة معلومات إضافية دقيقة مثل آخر وظيفة شغلها المتقدم، والوظيفة أو الوظائف المطلوبة التى يمكنه العمل بها، بالإضافة إلى أسئلة حول مدى توفر رخصة قيادة، وإمكانية الانتقال للعمل فى محافظة أخرى، والقدرة على العمل بنظام الشيفتات، والاستعداد للعمل فورًا، وكذلك متوسط الراتب المتوقع، وتهدف هذه البيانات إلى تسهيل عملية التوفيق بين أصحاب الخبرات والشركات التى تبحث عن كفاءات بعينها، مما يزيد من فرص الحصول على الوظيفة المناسبة لكل متقدم.

«خضر»، شدد كذلك على أن «هذه المبادرة تعكس توجهًا واضحًا لوزارة العمل نحو مواجهة البطالة وتعزيز فرص التشغيل من خلال شراكات فاعلة مع القطاع الخاص، باعتباره شريكًا رئيسيًا فى توفير فرص العمل»، مؤكدًا أن «الخبرات التى تتجاوز الأربعين عامًا تمثل رصيدًا مهنيًا ثمينًا يمكن أن تستفيد منه الشركات فى تطوير الأداء، ونقل المعرفة للأجيال الأصغر سنًا، ورفع الإنتاجية، وتعزيز استقرار بيئة العمل، مما ينعكس إيجابًا على أداء المنشآت وقدرتها التنافسية».

وأكد المتحدث الرسمى أن «وزارة العمل مستمرة فى تنفيذ توجيهات الوزير حسن رداد بشأن فتح مزيد من قنوات التعاون مع شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وربط الباحثين عن العمل بالفرص المناسبة وفقًا لمهاراتهم وخبراتهم»، مشيرًا إلى أن «المبادرة لا تقتصر على توفير فرص عمل جديدة فحسب، بل تسعى أيضًا إلى تغيير النظرة التقليدية إلى أصحاب الخبرات، والتأكيد على أن معيار الكفاءة والقدرة على الإنجاز يجب أن يكونا فى مقدمة معايير الاختيار والتوظيف، بما يسهم فى تحقيق هدف الدولة المصرية نحو سوق عمل أكثر كفاءة وعدالة، ويعزز فرص التشغيل اللائق لجميع الفئات القادرة والراغبة فى العمل، تماشيًا مع مستهدفات رؤية مصر 2030 فى بناء اقتصاد تنافسى ومستدام».

يشار هنا إلى أن وزارة العمل دعت الشركات ومؤسسات القطاع الخاص الراغبة فى المشاركة بالمبادرة والاستفادة من هذه الخبرات المتراكمة، إلى التسجيل عبر الرابط المخصص لذلك، والذى يتيح للشركات تقديم احتياجاتها الوظيفية والاطلاع على السير الذاتية للمتقدمين من أصحاب الخبرات.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة