رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

كواليس مفاوضات نزع سلاح «حزب الله»


14-8-2026 | 12:16

.

طباعة
تقرير: دعاء رفعت

بعد ختام الجولة الأخيرة من المفاوضات بين إسرائيل والحكومة اللبنانية فى روما، أعلن مسئول لبنانى، أن «لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة من الدول التى يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح حزب الله بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة»، فيما ذكرت «رويترز» استخدام واشنطن وتل أبيب حق النقض (الفيتو) ضد فرنسا، وذكرت شبكة i24 news العبرية أن «إسرائيل تدرس خيار سويسرا للإشراف على عملية نزع السلاح».

 

ووفقًا للشواهد الحالية، يقف اتفاق 26 يوليو بين لبنان وإسرائيل على المحك؛ إذ إنه وعلى الرغم من التقارير التى تتحدث عن إعداد قائمة بالدول المرجحة للإشراف على نزع سلاح حزب الله خلال اجتماعات تمت بالسفارة الأمريكية فى روما، فلا يزال حزب الله –نفسه– خارج المفاوضات وليس طرفًا فى الاتفاق فيما يؤكد رفضه للتخلى عن ترسانته، وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام العبرية، يربط الاتفاق الانسحاب الإسرائيلى التدريجى للقوات من لبنان بنزع سلاح حزب الله، والذى سيتم «التحقق منه من قِبل طرف ثالث».

وتعقيبًا على أحدث جولة من المفاوضات، صرح مسئول لبنانى لـ«رويترز»، قائلا: لقد توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول وحددنا الأطراف التى يستحيل على كل طرف المشاركة فيها، وحددنا الجهات الفاعلة المحتملة، وواشنطن ستُقرر الآن، وأنه قد يتم اختيار أكثر من دولة.

فى المقابل، لم يصدر رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على أسئلة رويترز بشأن القائمة المختصرة، وعند سؤال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية عن القائمة، قال إن «المحادثات كانت مثمرة على المستويين الفنى والخبراء»، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل، ولكن فى تقرير لها أكدت شبكة i24 news العبرية، أنه «قد عقد مسئولون سويسريون رفيعو المستوى سلسلة من الاجتماعات فى القدس وواشنطن منذ فبراير الماضى، حيث برزت العاصمة السويسرية برن كمرشح رئيسى للمساعدة فى الإشراف على اتفاق لبنان، وفى الوقت الراهن، تدرس إسرائيل إمكانية إشراف سويسرا على اتفاق لبنان».

وأشارت الشبكة إلى أن «الجانب الإسرائيلى فى ختام جولة المحادثات أنه تم النظر فى عدة خيارات، وأن أى دولة تتخذ إجراءات ضد إسرائيل فى المحاكم الدولية فى لاهاى لن تُعتمد للإشراف على الاتفاق، فيما تُعد سويسرا من أبرز المرشحين، ووفقًا لمصادر مطلعة على المفاوضات، تتمتع سويسرا بسجل حافل كدولة مستقلة فى مثل هذه المهام، ويُعتقد أن إسرائيل تتقبل هذا التوجه، كما أن السفير السويسرى لدى إسرائيل، سيمون غايسبولر، يتمتع بعلاقات ممتازة مع القيادات السياسية الإسرائيلية وتربط سويسرا علاقات ممتازة بالحكومة اللبنانية، مما يجعلها خيارًا مقبولًا لدى الطرفين».

وبينما تسعى الولايات المتحدة للتوسط لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب والذى اندلع منذ مارس بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأوسع نطاقًا ضد إيران، نقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن مسئول لبنانى قوله إن بيروت رفضت اقتراحًا سابقًا بأن تعمل شركات الأمن الخاصة كجهات تحقيق خارجية فى نزع سلاح حزب الله، وقال المسئول إن «جميع الجهات المقترحة دول ما زلنا بحاجة إلى مناقشة آلية العمل بالتفصيل، وعدد القوات التى سيتم نشرها، وكيفية تعاونها مع الجيش اللبناني»، مشيرًا إلى أنه يجب وجود إطار عمل لوجود القوات الأجنبية فى لبنان، ربما من خلال إيوائها تحت مظلة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة فى لبنان (اليونيفيل)، والتى تنتهى ولايتها بنهاية هذا العام.

وأوضح المسئول اللبنانى أن ذلك يتطلب قرارًا جديدًا من مجلس الأمن الدولى، وهو ما أبدت الولايات المتحدة وإسرائيل استعدادهما للنظر فيه، فى ما وصفه المسئول بأنه «انفراجة».

وتشمل الاحتمالات الأخرى إيواء القوات تحت مظلة وكالة تابعة للأمم المتحدة أو من خلال مذكرة تفاهم مع لبنان، إلا أن المحادثات لم تسفر عن اتفاق بشأن المنطقة التالية التى ستنسحب منها القوات الإسرائيلية لتتمكن القوات اللبنانية من السيطرة عليها، وهو ما يمكن مناقشته خلال الجولة القادمة من المحادثات والتى ستُعقد مطلع سبتمبر، وطبقًا لصحيفة «التايمز»، كانت بيروت قد اقترحت بنت جبيل والخيام، وهما مدينتان كبيرتان تعرضتا لغارات جوية عنيفة، حيث سوت القوات الإسرائيلية أحياءً بأكملها بالأرض.

كذلك، بعد اختتام تل أبيب وبيروت جولتهما السابعة من المحادثات المباشرة، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس بأن الجانبين «أصبحا أقرب بكثير بشأن الخطوات اللازمة للمضى قدمًا فى عملية المنطقة التجريبية وتوسيع نطاقها»، ولكن مصدرًا فى الرئاسة اللبنانية صرح لوكالة فرانس برس، بأن «إسرائيل رفضت خلال المحادثات الانسحاب من مناطق إضافية فى جنوب لبنان ما لم يسيطر الجيش اللبنانى سيطرة كاملة على المنطقتين التجريبيتين الأوليين»، مشيرًا إلى أن المحادثات لم تسفر عن نتائج حاسمة بشأن المناطق التجريبية.

وأضاف المصدر: لبنان حريص على الانتقال إلى مناطق جديدة، بينما يصر الجانب الإسرائيلى على التحقق من التنفيذ فى المنطقتين الأوليين قبل المضى قدمًا إلى المرحلة التالية.

ووفقًا لتقارير عبرية، تضمنت اجتماعات الأسبوع الماضى فى روما ثلاثة مسارات متوازية: قانونى وسياسى وعسكرى، تناول المسار السياسى المناطق التجريبية المقترحة، بينما هدف المسار العسكرى إلى الاتفاق على تعريفات مشتركة للعمليات العسكرية، أما المسار القانونى، فقد تناول وضع الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، بحسب «الشرق»، التى وصفت الأجواء حول هذه القضية بأنها «إيجابية»، وأشارت التقارير إلى أنه سيتم التعامل مع المدنيين اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل بشكل منفصل عن عناصر حزب الله الذين أسرهم الإسرائيليون.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة