رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«معاش بكرة».. مظلة حماية للمصريين بالخارج


9-8-2026 | 14:03

.

طباعة
تقرير: أحمد البتاكوشى

خطوة مهمة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية للمغتربين، حيث أبرمت شركة «مصر لتأمينات الحياة» بروتوكول تعاون استراتيجى مع وزارة الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، لإطلاق وثيقة «معاش بكرة ديجيتال» للمصريين العاملين بالخارج، لتتيح لهم الادخار بالدولار الأمريكى أو الجنيه المصرى، ويأتى هذا التعاون ترجمةً لرؤية الدولة نحو توفير حلول تأمينية مبتكرة تلبى تطلعات أبنائنا فى الخارج، وهو ما وصفه خبراء القطاع بالتطور النوعى الذى يعزز ثقافة الادخار طويل الأجل ويضمن دخلا تقاعديا مستقرا، مستجيبا لتزايد رغبة المغتربين فى تنمية مدخراتهم والحفاظ عليها بعملات متعددة.

فى هذا السياق، أكد محمد منصور، مسئول التأمين البنكى بشركة GIG للتأمين، أن فلسفة وثيقة المعاش تقوم على توفير مصدر دخل إضافى للعميل بعد التقاعد، لتعويض الفجوة بين راتبه أثناء فترة العمل وقيمة المعاش الذى يحصل عليه بعد بلوغه سن التقاعد، فإذا كان الشخص يتقاضى راتبا قدره 10 آلاف جنيه، ثم انخفض دخله بعد التقاعد إلى ألف جنيه فقط، فإن الوثيقة تسهم فى تعويض هذا الفارق، من خلال سداد العميل الأقساط طوال فترة عمله، ليبدأ بعد ذلك فى الاستفادة من العوائد والمبالغ التى قام بادخارها عبر الوثيقة، والتوجه نحو إصدار الوثائق المقومة بالدولار جاء فى أعقاب المتغيرات الاقتصادية التى شهدتها مصر، ولا سيما بعد تحرير سعر الصرف فى عام 2016، والذى أدى إلى تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.

وأشار «منصور» إلى أن الهدف من الوثائق الدولارية هو الحفاظ على القوة الشرائية للأموال وحمايتها من تأثير تراجع قيمة العملة، الأمر الذى دفع شركات التأمين إلى ابتكار منتجات تأمينية مقومة بالدولار، وهذا يضمن الحفاظ على قيمة مدخرات العملاء، وفى الوقت نفسه يعزز من حجم العملة الأجنبية لدى الشركات.

من جانبه أكد الدكتور محمد البهواشى، الخبير الاقتصادى، أن إطلاق وثيقة «معاشك بكرة» بالدولار يأتى فى إطار توجه الدولة لتعظيم مواردها من النقد الأجنبى، خاصة من خلال الاستفادة من تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التى تُعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للاقتصاد المصرى، فالدولة تتبنى رؤية أوسع تقوم على تقديم مبادرات وحلول استثمارية تشجع المصريين بالخارج على توجيه مدخراتهم إلى الداخل، بدلا من استثمارها فى الخارج، الأمر الذى ظهر فى عدد من المبادرات السابقة، مثل مبادرة استيراد السيارات للمصريين بالخارج، التى أسهمت فى تعزيز الثقة بين الدولة وهذه الشريحة المهمة.

وأشار إلى أن من أبرز مزايا الوثيقة أن الاشتراكات والمعاش المستحق أنهما بالدولار الأمريكى، وذلك يمنح المشترك حماية لمدخراته من تقلبات أسعار الصرف، ويحافظ على قيمتها الحقيقية بمرور الوقت، بما يوفر له قدرا أكبر من الأمان المالى عند بلوغ سن التقاعد، كما أن الوثيقة لن تشكل أى ضغط على احتياطى النقد الأجنبى، لأن شركات التأمين تعتمد بطبيعة نشاطها على استثمار الأموال التى تحصل عليها من العملاء، بما يمكّنها من تحقيق عوائد تمكّنها من الوفاء بالتزاماتها المستقبلية، دون الحاجة إلى الاعتماد على احتياطات الدولة من العملات الأجنبية.

وفيما يتعلق بالإقبال المتوقع على الوثيقة، أكد البهواشى أن نجاحها يرتبط بدرجة كبيرة بحسن الترويج لها، ووصول رسالتها إلى المصريين بالخارج بصورة واضحة، مشددا على أهمية الاستفادة من تجارب المستفيدين من المبادرات الحكومية السابقة، لما لذلك من دور فى تعزيز الثقة وتشجيع الآخرين على الاشتراك، متوقعا أن تشهد الوثيقة إقبالا واسعا، باعتبارها منتجا يلبى احتياجات شريحة كبيرة من العاملين بالخارج.

وأوضح أن الوثيقة تحقق منفعة متبادلة للطرفين؛ إذ تضمن للمشترك الحفاظ على قيمة مدخراته والحصول على معاش مقوم بالدولار، بينما تستفيد الدولة من زيادة التدفقات الدولارية ودعم احتياطياتها من النقد الأجنبى.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة