«وداعًا للحروب التقليدية».. واقع فرضته الثورة التكنولوجية التى باتت تجدد دماءها وتوسع حدودها يومًا تلو الآخر، وإلى جانب الصورة الإيجابية لـ«التكنولوجيا»، يدرك الخبراء والمختصون أن هناك صورة بشعة استطاع البعض تطويعها واستغلالها لمآربه الخاصة، معلنًا ميلاد ما بات يُعرف بـ«الحرب المعلوماتية» والتى تدار داخل البيئات الرقمية، وتلعب فيها الخوارزميات الخبيثة دورًا أشد فتكاً من الحروب التقليدية، فتُستغل فى تنفيذ عمليات نفسية رقمية تهدف إلى زعزعة الثقة فى المؤسسات الوطنية وإعادة تشكيل الإدراك الجمعى عبر نشر روايات مضللة، وتوظيف الروبوتات الاجتماعية لتضخيمها، وخلق وهم الإجماع الشعبى حول قضايا معينة.
د. غادة محمد عامر، أستاذ هندسة النظم الكهربائية بجامعة بنها، وزميل ومحاضر الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، قالت فى هذا السياق: تحولت منصات التواصل الاجتماعى فى العقد الأخير من فضاءات مفتوحة للتعبير الفردى إلى منظومات معقدة للتأثير الجماهيري، وهو تحول يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتطور هندسة الذكاء الاصطناعى وتطبيقاتها فى تحليل السلوك البشرى وإدارة البيانات الضخمة.
وأضافت: هذه المنصات لم تعد مجرد أدوات للتفاعل الاجتماعي، بل أصبحت بنية تحتية رقمية تُدار بخوارزميات دقيقة قادرة على توجيه الإدراك الجمعى وصياغة الرأى العام وفقًا لمعادلات رياضية ونماذج تعلم آلى تستهدف العاطفة أكثر من العقل، هذا التحول يعكس انتقال الذكاء الاصطناعى من كونه أداة تحليل إلى كونه فاعلًا مؤثرًا فى تشكيل الوعى الجمعي.
وبحسب «د. غادة» تُستخدم تقنيات مثل التعلم العميق ومعالجة اللغة الطبيعية لتحديد أنماط التفكير والانفعال لدى المستخدمين، ثم توجيه المحتوى بما يتناسب مع نقاط ضعفهم الإدراكية، وهنا تكمن خطورة السطحية الرقمية التى تُغذيها خوارزميات التوصية؛ إذ تُضخّم المحتوى المثير للانفعال وتُقلل من فرص التفكير النقدي، مما يجعل المستخدمين أكثر قابلية للتأثر وأقل قدرة على التمييز بين الحقيقة والتلاعب المعلوماتي.
وفى سياق الحروب الحديثة، أوضحت أن «هذه المنصات أصبحت جزءًا من منظومة الحرب المعلوماتية، حيث تُستغل فى تنفيذ عمليات نفسية رقمية تهدف إلى زعزعة الثقة فى المؤسسات الوطنية وإعادة تشكيل الإدراك الجمعى بما يخدم مصالح خارجية، فالهجمات لم تعد تقتصر على البنية التحتية المادية، بل امتدت إلى البنية الإدراكية للمجتمعات عبر نشر روايات مضللة، وتوظيف الروبوتات الاجتماعية لتضخيمها، وخلق وهم الإجماع الشعبى حول قضايا معينة»، مضيفة أن «هذا الاستخدام الممنهج للتكنولوجيا فى المجال المعلوماتى جعل من الأمن السيبرانى أحد أركان الأمن القومى الحديث، إذ باتت حماية الوعى الجمعى لا تقل أهمية عن حماية الحدود الجغرافية».
وعن كيفية لعب الخوارزميات الذكية دورا فى صناعة المزاج العام وقلب اتجاهات الرأى فى غضون ساعات قليلة، أشارت «د. غادة» إلى أن «الخوارزميات الذكية لعبت دورًا محوريًا فى صناعة المزاج العام وقلب اتجاهات الرأى خلال ساعات قليلة، وذلك بفضل قدرتها على التحكم فى تدفق المعلومات وتضخيم المحتوى الأكثر تأثيرًا عاطفيًا، هذه الخوارزميات، المبنية على تقنيات التعلم الآلى والتعلم العميق، تعمل وفق آليات دقيقة تجعلها قادرة على إعادة تشكيل الإدراك الجمعى بسرعة غير مسبوقة».
كذلك، نوهت بأن «منصات التواصل تعتمد على خوارزميات التوصية التى تُبرز للمستخدمين المحتوى الأكثر إثارة للانفعال، سواء كان غضبًا أو خوفًا أو حماسة، مما يؤدى إلى انتشار سريع لموضوع معين وتحوله إلى قضية رأى عام، هذا التضخيم لا يعكس بالضرورة أهمية الموضوع، بل يعكس قدرة الخوارزمية على استغلال نقاط الضعف الإدراكية لدى الجمهور».
«د. غادة»، لم تغفل فى سياق حديثها الإشارة إلى تقنيات التحليل النفسى الحسابى لفهم أنماط التفاعل اللحظي، موضحة أن «الخوارزميات ترصد الكلمات المفتاحية، والرموز التعبيرية، وسرعة الاستجابة، ثم تعيد توجيه المحتوى بما يتناسب مع المزاج السائد. بهذه الطريقة يمكن تحويل اتجاه الرأى من حالة حياد إلى حالة استقطاب حاد فى فترة زمنية قصيرة».
وتابعت: لتكتمل الدائرة بالروبوتات الاجتماعية (Social Bots) التى تلعب دورًا فى تضخيم الرسائل وتكرارها بشكل آلي، مما يخلق وهمًا بوجود إجماع جماهيرى حول قضية معينة. هذا الوهم يُقنع المستخدمين بأن هناك تيارًا واسعًا يتبنى موقفًا محددًا، فينخرطون فيه دون وعى نقدي».
وأشارت إلى ما وصفته بـ«الجهل الرقمى بتلاعب الخوارزميات وأساليب التزييف العميق»، مشددة على أنه «يمثل أحد أخطر التحديات التى تواجه الأمن القومى والعملية الديمقراطية فى العصر الرقمي. فغياب الوعى الأمنى لدى غالبية المستخدمين يجعلهم عرضة للاستجابة العاطفية السريعة دون إدراك لآليات التلاعب التى تُمارس عليهم، وهو ما يفتح الباب أمام صناعة مزاج عام مصطنع يمكن قلب اتجاهاته فى ساعات قليلة».
وحول خطورة الجهل الرقمى قالت «غادة»: تكمن الخطورة فى أن المستخدمين يصبحون جزءًا من منظومة التأثير دون وعي، حيث تتحول المنصات إلى ساحات حرب معلوماتية تُستغل فيها نقاط الضعف الإدراكية، هذا الاستخدام الممنهج يؤدى إلى تعبئة سلبية مستمرة تُعيد تشكيل الإدراك الجمعى وتُضعف قدرة المجتمعات على التمييز بين الحقيقة والتزييف، وبالتالى يكون الأثر الأمنى لهذا التلاعب بالغ الخطورة، إذ يمكن أن يؤدى إلى زعزعة الاستقرار السياسى والاجتماعي، وإضعاف العملية الديمقراطية عبر خلق انقسامات داخلية أو فرض سرديات خارجية».
ولفتت «د. غادة» إلى أنه «فى سياق الحروب الهجينة، تُستخدم المنصات الرقمية كأداة مزدوجة تجمع بين التحريض الإعلامى والتنفيذ الميداني، لتتحول من مجرد فضاءات للتواصل إلى منظومات عملياتية متكاملة. هذا الدمج يعكس طبيعة الحرب الحديثة التى لم تعد تفصل بين المجال المعلوماتى والميدان العسكري، بل توظفهما فى إطار واحد لتحقيق أهداف استراتيجية، فعلى مستوى التحريض الإعلامي، تعتمد هذه المنصات على الخوارزميات الذكية لتضخيم الروايات الموجهة، نشر الأخبار المضللة، وإثارة الانفعالات الجماهيرية، ويتم استغلال المحتوى المجهّل والتزييف العميق لإقناع الجمهور بوجود تهديدات أو فساد أو فشل مؤسسي، مما يزرع حالة من الغضب أو اليأس. هذا التحريض يُصمم ليخلق بيئة نفسية واجتماعية مهيأة للتفاعل مع أى دعوة للتحرك الميداني».
أما على مستوى التنفيذ الميداني، والحديث لم يزل لـ«د. غادة»، تُستخدم المنصات كأدوات للتنسيق والتنظيم، حيث تُرسل رسائل مشفرة أو تعليمات مباشرة عبر مجموعات مغلقة، وتُوظف تقنيات تحديد المواقع الجغرافية لتوجيه الحشود أو تنسيق أعمال احتجاجية أو حتى عمليات عنف. هنا يظهر دور التكنولوجيا فى ربط الفضاء الرقمى بالميدان الواقعي، بحيث يصبح التحريض الإعلامى مقدمة للتنفيذ العملي.
ولفتت إلى أنه «تُستخدم البيانات الضخمة لرصد المزاج العام وتحديد اللحظة المناسبة للتحرك، بينما تُوظف الروبوتات الاجتماعية لتضخيم الرسائل وتكرارها، مما يخلق وهمًا بوجود إجماع جماهيري. وعندما يتفاعل الجمهور مع هذا الوهم، يتحول إلى قوة ميدانية تُستغل لتحقيق أهداف خارجية».
وعن كيفية التصدى للحملات الرقمية الممنهجة التى تستهدف مصر، قالت: يتطلب الأمر إطارًا مؤسسيًا متكاملًا يهدف إلى تعزيز المناعة الرقمية الوطنية فى مواجهة الأجيال الجديدة من الحروب المعلوماتية، وهذا الإطار يجب أن يجمع بين البنية التكنولوجية، والتشريعات، والوعى المجتمعي، بحيث تتحول المواجهة من رد فعل إلى استراتيجية استباقية، فعلى المستوى المؤسسي، إنشاء مركز للأمن المعلوماتى والتحليل الرقمى يعمل على رصد الحملات الإلكترونية بشكل لحظي، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعى لتحليل البيانات الضخمة وكشف الأنماط غير الطبيعية فى انتشار المحتوى، أما على المستوى المجتمعي، فيتطلب إدماج التعليم الرقمى فى المناهج الدراسية، وإطلاق حملات توعية مستمرة تشرح للمواطنين كيف تعمل الخوارزميات وكيف يمكن أن تُستغل نقاط ضعفهم الإدراكية.
كما دعت «د. غادة» إلى بناء ثقافة رقمية وطنية تُحصّن المجتمع من التأثيرات المضادة دون المساس بحرية التعبير المشروعة ويتطلب رؤية متوازنة تجمع بين التقنية، والتشريع، والتعليم المجتمعي، مشددة على أن «المناعة الرقمية لا تُبنى عبر تقييد الأصوات، بل عبر تمكين المواطنين من أدوات الوعى النقدى والقدرة على التمييز بين الحقيقة والتزييف»، وضربت مثالًا بإنشاء برامج وطنية للتربية الرقمية تُدمج فى المناهج التعليمية منذ المراحل المبكرة، بحيث يتعلم الطلاب كيف تعمل الخوارزميات، وكيف يمكن أن تُستغل نقاط ضعفهم الإدراكية فى التضليل، على أن تُصاغ بلغة مبسطة ومرتبطة بالواقع اليومي، لتُرسّخ فكرة أن حرية التعبير لا تعنى الانسياق وراء المحتوى المجهّل، بل تعنى القدرة على التعبير الواعى المبنى على إدراك نقدي.
وأكملت: كما يجب تطوير منصات وطنية للتصحيح الفورى للمعلومات، بحيث يتم الرد على الشائعات والأخبار الزائفة بسرعة وشفافية، مع تقديم الأدلة والبيانات الرسمية، بما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات، ويُظهر أن مواجهة التضليل لا تعنى قمع الأصوات، بل تعنى حماية النقاش العام من التلاعب.
بدوره، قال الدكتور حسام الضمرانى، الباحث فى الإعلام الرقمى، عضو المجلس الأعلى للثقافة، إن «أغلب منصات التواصل الاجتماعى تتبع لشركات أجنبية عابرة للقارات وليست محلية، وتقوم بأدوار بعضها إيجابى وبعضها سلبي؛ لكن مع توظيف ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فيها أصبحت تتجاوز حدود دورها كمنصات للتواصل الاجتماعى إلى كونها منصات للتعبئة النفسية لتحقيق أجندات وأهداف قوى أيديولوجية سواء داخلية وخارجية فى بلدان العالم».
«د. حسام»، أضاف: هذه الخطورة تتعاظم فى المجتمعات التى تشهد «أُمية رقمية»، وهنا تكمن خطورة هذه المنصات؛ بل يستوجب التصدى لها عبر تقنينها تشريعياً ورقمياً من قبل مؤسسات الدولة المصرية بالتزامن مع إطلاق حملات للتوعية الموجهة إلى كافة الفئات العمرية والمناطق الحضرية والريفية والحدودية».
وعن دور الخوارزميات الذكية فى صناعة تقلبات المزاج العام وقلب اتجاهات الرأى العام، قال: يصل عدد الخوارزميات المحركة لمواقع التواصل الاجتماعى وخاصة موقع «فيس بوك» إلى 150 ألف خوارزمية تلعب دوراً رئيسياً فى إدارة وهندسة وعى المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعي؛ وهو ما يوجب اتخاذ إجراءات رسمية منظمة لها على المستوى التقنى والتشريعى لدورها فى تهديد الأمن القومى المصرى.
وأكد «د. حسام» أن «هناك هندسة للجمهور تتم بشكل مستمر فى البيئة الرقمية، منها صناعة الترند الزائف، وهو ما يمكن أن نصفه بدورة حياة التضليل، عبر الحسابات الآلية المُدارة بالبرمجيات (Social Bots) والحسابات الزائفة المُدارة بشريًا، فيتم تصنيع رسالة هجينة تمزج بين الوهم والعاطفة، على أن يتم تضخيمها عبر أسراب من الحسابات الآلية التى تنسخ النص لرفع التفاعل الوهمى، ثم تليها مرحلة الخداع الخوارزمى فتعمل خوارزميات المنصات على التقاط هذا التفاعل وتصنيفه كترند شائع، بعدها تأتى العدوى البشرية فيقوم المستخدمون طواعية بمشاركة هذا الترند، لتستمر دورة حياة التضليل حتى ظهور ترند زائف آخر».
وربط ما بين الجهل الرقمى والتلاعب بالخوارزميات وأساليب التزيف العميق، وقال: مع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعى ودمجها فى مواقع التواصل الاجتماعي، لعب الذكاء الاصطناعى دوراً كبيراً فى تصنيع الترندات وتضخيمها، عبر خداع خوارزمي، ومن ثم انتقاله إلى المستخدمين، الذين بدورهم يشاركونه طواعية مع أقرانهم دون التحقق من أهدافها وخلفيتها، وخطورة هذا الدمج بين آليات الذكاء الاصطناعى ومنصات التواصل الإجتماعى تستلزم إطلاق استراتيجية وطنية للتربية الإعلامية والرقمية للتعريف بدور الخوارزميات وأساليب التزييف العميق فى تعبئة الرأى العام على نحو سلبى لتحقيق مستهدفات بعينها لصالح قوى فاعلة داخلية وخارجية.
وأضاف أن المنصات الرقمية تجمع ما بين التحريض الإعلامى والتنفيذ الميدانى فى سياق ما يعرف بالحروب الهجينة، وهنا العاطفة هى وقود التضليل، فالحسابات الزائفة المدارة بشرياً أو الحسابات الآلية المدارة بالبرمجيات تنتج الشائعات والأخبار الكاذبة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فى الوقت نفسه يجب ألا ننسى أن من يقف وراء هذه الحسابات مصالح تتجاوز حدود التأثير السياسى وحسب بل تمتد إلى جنى العوائد المالية؛ وهو ما يعرف فى دراسات الإعلام باقتصاديات الشائعات الرقمية والأخبار الكاذبة.
«د. حسام»، أوضح أن «الهدف من الحروب الهجينة يختلف من دولة لأخرى، وفى مصر فإن الشائعات والأخبار الكاذبة المُنتجة بواسطة هذه الحسابات تستهدف ضرب عملية التحول المجتمعى والاقتصادي، وعرقلة المشروعات القومية التى تشهدها الدولة، فتركّز الاستهداف بصورة أساسية على قطاعى الاقتصاد والصحة بحسب بيان صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار فى عام 2025».
وأشار إلى أن «حجم الشائعات (rumors) والأخبار الزائفة (Fake News) فى مواقع التواصل الاجتماعى كبوابة رئيسية لها مستمر، وهو ما برز فى نسبة استهدافها لمصر؛ والتى بدأت فى عام 2014 بنسبة 0.8 فى المائة، غير أن هذه النسبة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا عقب إعلان رؤية مصر للتنمية المستدامة، لتصل إلى 16.2 فى المائة من العام نفسه، مع تركّز الاستهداف بصورة أساسية على قطاعى الاقتصاد والصحة بحسب بيان صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء فى 2025، وهذا يعنى أننا أمام تحدٍ كبير، انتبهت إليه الدولة المصرية بإعلانها وضع ضوابط لها فى إجتماع مجلس الوزراء الأخير، وإعلان وزير الاتصالات لتشكيل وحدة بالجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لرصد المخالفات السلبية، خاصة التلاعب بالصور والفيديوهات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع دراسة تعديلات تشريعية لمواجهة هذه الظواهر فى اجتماع رئيس مجلس الوزراء مؤخراً».
«حسام»، قدم بعد ذلك ما يمكن وصفه بـ«خطة المواجهة والتصدي»، وقال: التصدى لهذه الحملات التى تستهدف مصر ليس بالأمر المستحيل، بل ممكن من خلال إطلاق حملات توعوية رقمية تستند إلى رؤية استراتيجية، على أن تُقيِّم مدى جاهزية المجتمع المصرى للتحول الرقمى وتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك عبر قياس مجموعة من المؤشرات الرئيسة، تشمل قوة الحوسبة، والبيانات، والمواهب، وريادة الأعمال، والبنية التحتية، إلى جانب تحليل نقاط القوة والضعف، والفرص والتحديات التى تواجه الدولة فى هذا المجال، فى الوقت نفسه، ينبغى تنسيق هذه الحملات بين وزارات ومؤسسات التنشئة الاجتماعية، وفى مقدمتها وزارات الثقافة، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالى والبحث العلمي، والأوقاف، والشباب والرياضة، بهدف تعزيز الوعى المجتمعى وبناء ثقافة رقمية مستدامة، وبشكل عام يتطلب الأمر دراسة مستقبل الوعى المجتمعى فى مواجهة الحروب الرقمية، ولا سيما لدى الأجيال الجديدة التى تمثل ما لا يقل عن 50 فى المائة من المجتمع المصري، وذلك من خلال بناء سيناريوهات مستقبلية وطرح بدائل وسياسات استباقية، بمشاركة خبراء فى مجالات التحول الرقمي، والإعلام، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، والتربية.