رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«عمــوتة».. يعيد التوازن إلى الأهلى


2-8-2026 | 16:38

.

طباعة
تقرير: محمد أبوالعلا

من المؤكد أن النادى الأهلى سيدخل الموسم الكروى الجديد 2026-2027 وهو يحمل هدفًا واضحًا لا يقبل التأجيل، وهو استعادة مكانته المحلية والقارية بعد موسم شهد تراجعًا فى النتائج، انتهى بخسارة لقب الدورى الممتاز، والاكتفاء بالمشاركة فى بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية بدلًا من دورى أبطال إفريقيا، وهو ما اعتبرته جماهير القلعة الحمراء أحد أصعب المواسم فى السنوات الأخيرة، ومنذ اللحظة الأولى لتولى المدير الفنى المغربى حسين عموتة المسؤولية الفنية، وبداية التدريبات رسميًا منذ 22 يوما تقريبا، وقد اتخذ قرارًا بأن تكون البداية مختلفة تمامًا، ليس فقط على مستوى التدريبات، وإنما فى طريقة إدارة الفريق بالكامل، حيث فرض حالة من السرية الكاملة على فترة الإعداد، وأغلق أبواب التدريبات أمام وسائل الإعلام والجماهير، ورفض تسريب أى تفاصيل تتعلق بالجمل الفنية أو خططه التكتيكية، فى خطوة تهدف إلى منح اللاعبين أكبر قدر من التركيز، وإبعاد الفريق عن الضغوط الخارجية.

 

ووفق ما تم تأكيده من داخل النادى فإن «عموتة» يرى أن النجاح يبدأ من داخل غرفة الملابس، لذلك جاءت تعليماته واضحة منذ اليوم الأول، بعدم الحديث عن تفاصيل التدريبات أو الخطط الفنية، مع منع الظهور الإعلامى للاعبين، والاكتفاء بالبيانات الرسمية للنادي.

وتؤكد مصادر داخل الأهلى أن المدير الفنى المغربى يسعى إلى صناعة شخصية جديدة للفريق، تعتمد على الانضباط الكامل، وهو الأسلوب الذى حقق به نجاحات كبيرة فى تجاربه السابقة، سواء مع الوداد المغربى أو المنتخب المغربى للمحليين.

ويراهن الجهاز الفني على أن السرية ستمنح اللاعبين حرية أكبر فى تنفيذ الأفكار الجديدة، بعيدًا عن الانتقادات المبكرة، خاصة أن الفريق مقبل على موسم يحتاج إلى استعادة الثقة قبل أى شيء آخر، ولم تكن فترة الإعداد مجرد مرحلة لرفع المعدلات البدنية، بل تحولت إلى ورشة عمل متكاملة لإعادة بناء الفريق، حيث ركز الجهاز الفنى على عدة محاور رئيسية، خلال الإعداد وهى أولا رفع الكفاءة البدنية لجميع اللاعبين، وزيادة سرعة التحول من الدفاع للهجوم، بجانب تحسين الضغط الجماعى وتقليل المساحات بين الخطوط وسرعة وتطوير إنهاء الهجمات، والأهم من كل ذلك معالجة الأخطاء الدفاعية التى كلفت الفريق العديد من النقاط، كما شهدت التدريبات تقسيم اللاعبين إلى مجموعات صغيرة لتنفيذ جمل فنية متكررة، بهدف الوصول إلى أعلى درجات التفاهم بين الخطوط الثلاثة.

وكشف المصدر عن كواليس الفترة المقبلة، لاسيما مع عودة اللاعبين الدوليين من الإجازة التى تنتهى يوم 30 يوليو الجارى لتبدأ خطة الجهاز الفنى لتجهيز جميع اللاعبين بدنيًا وفنيًا قبل السفر إلى معسكر الفريق الخارجى فى إسبانيا، مؤكدا أن عموتة قد وضع خطة تدريبية خاصة للعناصر الدولية وفق احتياجات كل عنصر منهم بداية من حراس المرمى وحتى باقى اللاعبين، وستكون البداية يوم الخميس المقبل، والذى سيستغله الجهاز الفنى لعمل مباراه ودية أمام «لافيينا» لتجهيز اللاعبين المتواجدين فى التدريبات، والاطمئنان على جاهزيتهم الفنية والبدنية، قبل اكتمال صفوف الفريق بانضمام اللاعبين الدوليين، وبالطبع لن يشارك الدوليون فى اللقاء، وهو ما جعل المدير الفنى يقيم مباراة ودية أخرى أمام بترول أسيوط 5 أغسطس المقبل، والذى سيشهد الظهور الأول للدوليين، والذى يمثل المحطة الأخيرة قبل سفر الفريق إلى معسكره الخارجى فى إسبانيا، والذى سيقام خلال الفترة من 6 حتى 20 أغسطس المقبل، ويتخلله عدة مباريات ويأتى أبرزها مواجهة برشلونة الإسبانى يوم19 أغسطس فى بطولة كأس جامبر الودية التى تقام سنوياً بين برشلونة وأحد الأندية، واتى ستقام على ملعب «الكامب نو».

ويسعى الجهاز الفنى للأهلى إلى الوصول لأعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق المعسكر الخارجي، حيث تمثل وديتا لافيينا وبترول أسيوط فرصة لتقييم حالة جميع اللاعبين، والاستقرار على القوام الأساسى الذى سيخوض المرحلة الأخيرة من الإعداد للموسم الجديد، ورغم أن مشاركة الأهلى فى كأس الكونفدرالية تمثل حدثًا استثنائيًا فى تاريخ النادي، فإن الجهاز الفنى يسعى لتحويلها إلى حافز لاستعادة الهيبة القارية من جديد.

ويؤمن عموتة بأن الفوز بأى بطولة يمثل خطوة فى طريق استعادة الشخصية البطولية، وأن احترام جميع المنافسين سيكون أساس التعامل مع الموسم الجديد.

استبعاد عموتة لبعض اللاعبين:

خرجت بعض التقارير خلال الساعات الماضية تؤكد أن عموتة قرر عدم سفر بعض اللاعبين الى معسكر إسبانيا بسبب عدم تجديد عقودهم حتى الآن، وهو ما نفاه مسئول كبير داخل النادى، وأكد أن عموتة مسئول فقط عن الأمور الفنية للفريق ولا يتدخل فى أي أمور إدارية أو تعاقدية تخص النادى، وهو كلام عار تمام من الصحة، وأضاف أن أى استبعاد لأى لاعب يكون استبعادا فنيا فقط، وهو ما سيحدث قبل معسكر إسبانيا عندما يختار عموتة العناصر التى سيعتمد عليها مستقبلا بداية من المعسكر الخارجى، ثم العودة لبدء منافسات الفريق الرسمية، وهو أمر طبيعى لأن الفترة الحالية هى فترة تقييم لجميع العناصر بالقائمة مع عودة المعارين أيضا، حيث طالب المدير الفنى بخضوع الجميع لفترة الإعداد، ثم يتم التقييم فى نهاية هذه الفترة، ويتم عمل فترة للراحلين ومن سيتم تجديد إعارتهم لفرق أخرى أو من سيتم إنهاء إعارته وهكذا.

إشادة الخبراء بالمعسكر الأحمر

من جانبه قال الكابتن ضياء السيد، نجم الأهلى الأسبق، إن السرية التى يفرضها عموتة تعد أمرًا طبيعيًا فى بداية أى مشروع فنى جديد، لاسيما أن نجاح أى مدير فنى يبدأ بفرض شخصيته داخل الفريق، مشيرًا إلى أن غلق التدريبات يمنح اللاعبين فرصة أكبر لاستيعاب الأفكار الجديدة بعيدًا عن الضغوط، وأنه يتوقع نجاح عموتة مع الفريق خلال الفترة المقبلة.

أما فتحى مبروك، المدير الفنى الأسبق للأهلي، فيرى أن أهم ما يحتاجه الفريق هو استعادة الانضباط التكتيكي، موضحًا أن الأهلى خسر العديد من النقاط الموسم الماضى بسبب أخطاء تنظيمية أكثر منها فنية، وأن التركيز على تصحيح هذه التفاصيل قد يصنع الفارق.

من جانبه، يؤكد طارق سليمان، مدرب حراس المرمى السابق للأهلي، أن فترة الإعداد هى المرحلة الأهم فى عمر الموسم، لأنها ترسم هوية الفريق، مشددًا على أن كثرة التدريبات على الجمل التكتيكية ستنعكس تدريجيًا على الأداء الرسمي.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة