كيف تلقيت قرار مجلس إدارة اتحاد الكرة لتولى رئاسة لجنة الحكام؟
بكل تأكيد هو تكليف يحمل مسئولية كبيرة قبل أن يكون تشريفًا، عندما يطلب منك اتحاد الكرة خدمة منظومة بحجم التحكيم المصرى، فلا يمكن التفكير إلا فى كيفية النجاح، أدرك جيدًا أن المرحلة الحالية مليئة بالتحديات، لكننى أؤمن أيضًا بأن التحكيم المصرى يمتلك عناصر مميزة تحتاج فقط إلى تنظيم جيد، وعمل مؤسسى، ودعم مستمر، كما أشكر مجلس إدارة الاتحاد برئاسة المهندس هانى أبو ريدة على الثقة، وأتمنى أن أكون عند حسن الظن، وأن ننجح جميعًا فى إعادة الثقة إلى منظومة التحكيم.
هل ترى أن العودة للاعتماد على الكوادر الوطنية رسالة مهمة فى هذا التوقيت؟
بالتأكيد، فالكوادر المصرية تمتلك من الخبرات ما يؤهلها لتحمل المسئولية، وهذا يتماشى مع توجه الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى نحو تمكين الكفاءات الوطنية فى مختلف المجالات، حيث لدينا خبرات كبيرة فى التحكيم والإدارة الرياضية، والاستفادة منها أمر طبيعي، لأن أبناء المنظومة هم الأقدر على معرفة تفاصيلها والتحديات التى تواجهها، النجاح لن يكون باسم شخص، وإنما سيكون نجاحًا لمنظومة كاملة تعمل بروح الفريق.
ما أول ملف بدأت العمل عليه بعد تولى المسئولية؟
الملف الأول هو الانتهاء من إعداد الرؤية الفنية والإدارية للجنة الحكام، بالتوازى مع اختيار أعضاء اللجنة الجديدة، حتى نعرض التشكيل على مجلس إدارة الاتحاد لاعتماده فى أسرع وقت، لأن الوقت ليس فى صالحنا مع اقتراب انطلاق الموسم، نريد أن تبدأ اللجنة عملها مبكرًا، حتى يكون هناك وقت كافٍ لإعداد الحكام ووضع برنامج العمل الخاص بالموسم الجديد.
علمنا أن الحكم الدولى السابق وجيه أحمد سيكون نائبًا لرئيس اللجنة.. ماذا يمثل وجوده؟
وجيه أحمد قيمة كبيرة فى التحكيم المصرى، ويمتلك خبرة طويلة داخل المنظومة، ووجوده سيكون إضافة مهمة للجنة، فالمرحلة المقبلة تحتاج إلى العمل الجماعى وتوزيع المسئوليات، والاستفادة من جميع الخبرات الموجودة، لأن النجاح لن يتحقق بجهد فردى، وإنما بتكامل الأدوار بين جميع أعضاء اللجنة.
توليت رئاسة لجنة الحكام فى وقت يطالب فيه الجميع بعودة الثقة للحكم المصرى.. كيف ترى هذه المسئولية؟
بلا شك المسئولية كبيرة، لكننى دائمًا كنت مؤمنًا بأن التحكيم المصرى يمتلك عناصر مميزة وقادرة على النجاح، لدينا حكام على أعلى مستوى، لكنهم يعملون فى ظروف صعبة للغاية، ويتعرضون لضغوط مستمرة داخل وخارج الملعب، وهو ما يؤثر على أدائهم أحيانًا، دورنا فى المرحلة المقبلة سيكون توفير البيئة المناسبة للحكم حتى يؤدى عمله بعيدًا عن الضغوط، مع تطويره فنيًا وبدنيًا، لأن الحكم المصرى يستحق أن يعود إلى المكانة التى كان عليها.
كنت من أكثر المطالبين بالاعتماد على الكفاءات الوطنية.. كيف تنظر إلى تعيينك على رأس لجنة الحكام؟
أنا دائمًا كنت أؤمن بأن مصر تمتلك خبرات كبيرة فى مجال التحكيم، وقلت من قبل إنه من غير المنطقى أن نستعين بخبير أجنبى لم يتول مسئولية مماثلة فى بلده، بينما لدينا خبرات مصرية قادرة على قيادة المنظومة، اليوم لدينا فرصة لإثبات أن الكوادر الوطنية تستطيع النجاح إذا توافرت لها الثقة والدعم، وأتمنى أن نكون على قدر هذه المسئولية.
كيف ستتعامل اللجنة الجديدة مع الأخطاء التى أثارت الجدل فى الموسم الماضى؟
هدفنا الأساسى هو تقليل الأخطاء إلى أقصى درجة ممكنة، لأن الأخطاء لن تختفى تمامًا فى أى دورى بالعالم، لكن يمكن الحد منها من خلال التدريب المستمر، والتقييم العادل، والارتقاء بالمستوى الفنى والبدنى للحكام، سنعمل بكل جهد حتى لا تتكرر المشاهد التى شهدها الموسم الماضى، لأن نجاح المسابقة يبدأ من وجود منظومة تحكيم قوية تحظى بثقة الجميع.
ما الذى يجعلك متفائلًا بمستقبل الحكم المصرى؟
لدينا أسماء أثبتت كفاءتها على المستوى الدولى، مثل محمد معروف وأمين عمر وغيرهما، وهم يشاركون باستمرار فى معسكرات الاتحاد الدولى والبطولات الكبرى، وهذا يؤكد أن الحكم المصرى يحظى بتقدير كبير خارج مصر، كما أن وجود سبعة حكام مصريين فى بطولة كأس الأمم الإفريقية الأخيرة يعكس حجم الثقة التى تحظى بها المدرسة المصرية، وهدفنا هو توسيع هذه القاعدة وإعداد جيل جديد قادر على تمثيل مصر فى كأس العالم والبطولات القارية.
هل سيكون معيار الكفاءة هو الأساس فى اختيار الحكام للمباريات؟
بالتأكيد، لكن اختيار الحكم لأى مباراة لا يعتمد فقط على كونه الأفضل فنيًا، فهناك معايير أخرى يتم وضعها فى الاعتبار، مثل طبيعة المباراة، وخبرات الحكم، ومدى ملاءمته لإدارة اللقاء، بما يضمن خروج المباراة بأفضل صورة ممكنة.
ما الدور الذى سيقوم به وجيه أحمد داخل لجنة الحكام؟
وجود الكابتن وجيه أحمد يمثل إضافة كبيرة للجنة، فهو من أصحاب الخبرات الطويلة فى التحكيم المصرى، وسبق له العمل فى هذا الملف لسنوات، وبالتالى سيكون هناك تكامل فى الأدوار بين جميع أعضاء اللجنة، نحن فى مرحلة تتطلب الاستفادة من كل الخبرات الموجودة داخل المنظومة، ولن يكون العمل قائمًا على فرد واحد، بل سيكون هناك توزيع واضح للمهام حتى نستطيع إنجاز الملفات المطلوبة قبل انطلاق الموسم.
هل انتهيتم من تشكيل لجنة الحكام؟
نعمل حاليًا على الانتهاء من التصور النهائى لتشكيل اللجنة، سواء على المستوى الفنى أو الإدارى، حتى يتم عرضه على مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم فى اجتماعه المقبل لاعتماده رسميًا، هدفنا اختيار عناصر تمتلك الخبرة والكفاءة، وقادرة على تحمل المسئولية فى هذه المرحلة المهمة، لأن نجاح اللجنة يبدأ من حسن اختيار أفرادها.
الموسم الماضى شهد انتقادات غير مسبوقة للتحكيم.. ما رسالتك للأندية؟
أتفهم تمامًا حالة الغضب التى صاحبت بعض المباريات، لكن فى النهاية الحكم جزء من منظومة كرة القدم، ويجتهد من أجل اتخاذ القرار الصحيح، لكن ما أستطيع التأكيد عليه هو أن اللجنة ستعمل بكل طاقتها حتى تقل الأخطاء التحكيمية إلى الحد الأدنى، من خلال التدريب المستمر، ورفع الكفاءة، والمراجعة الدقيقة لكل مباراة، لأن هدفنا أن يشعر الجميع بوجود تطوير حقيقى داخل المنظومة.
كيف ستتعاملون مع الضغوط التى يتعرض لها الحكام؟
الحكم المصرى يتعرض لضغوط كبيرة، سواء من الجماهير أو الإعلام أو الأندية، وهذا أمر كنت أتحدث عنه منذ سنوات، وجزء من دور اللجنة سيكون توفير الدعم للحكام، وإعدادهم نفسيًا بجانب الإعداد الفنى والبدنى، حتى يستطيع الحكم التركيز داخل الملعب واتخاذ قراراته بثقة بعيدًا عن أى مؤثرات خارجية.
البعض يرى أن الحكم المصرى فقد الثقة فى نفسه.. هل تتفق مع هذا الرأى؟
لا أتفق مع هذا التوصيف، الحكم المصرى يمتلك الشخصية والخبرة، والدليل أنه يشارك باستمرار فى البطولات القارية والدولية، لدينا أسماء مشرفة رفعت اسم مصر فى الاتحادين الإفريقى والدولى، وهذا يؤكد أن المشكلة ليست فى إمكانيات الحكم، وإنما فى ضرورة توفير بيئة تساعده على النجاح داخل المسابقات المحلية.
ماذا عن إعداد جيل جديد من الحكام؟
هذا من أهم الملفات التى سنعمل عليها، لأن أى منظومة ناجحة لا بد أن تفكر فى المستقبل، وسوف نركز على اكتشاف العناصر الواعدة، ومنحها فرصًا حقيقية للتطور، مع وضع برامج تأهيل مستمرة حتى يكون لدينا صف ثانٍ وثالث قادر على قيادة المباريات الكبرى خلال السنوات المقبلة.
هل ما زلت ترى أن الحكم المصرى قادر على المنافسة عالميًا؟
بكل تأكيد، وما يثبت ذلك وجود حكامنا باستمرار فى معسكرات الاتحاد الدولى والبطولات الكبرى، محمد معروف وأمين عمر وغيرهما يمثلون التحكيم المصرى بصورة مشرفة، ووجودهم فى معسكرات الإعداد الخاصة ببطولات الفيفا يعكس حجم الثقة فى الحكم المصرى، ونتمنى أن تستمر هذه النجاحات فى السنوات المقبلة.
كيف سيتم تقييم الحكام خلال الموسم الجديد؟
التقييم سيكون عنصرًا أساسيًا فى عمل اللجنة، لأنه لا يمكن تطوير الأداء دون تقييم مستمر، وسوف يكون هناك متابعة لكل حكم بعد المباريات، وتحليل للحالات التحكيمية، والاستفادة من الملاحظات الفنية، حتى يكون كل حكم على دراية بنقاط القوة والجوانب التى تحتاج إلى تطوير
هل ستعتمد اللجنة على الشفافية فى إدارة الملف التحكيمى؟
الشفافية عنصر مهم جدًا، لأن أى منظومة ناجحة تقوم على الوضوح والعدالة، هدفنا أن يشعر الجميع بأن الفرص متساوية، وأن الاختيارات تتم وفق معايير فنية فقط، بعيدًا عن أى اعتبارات أخرى.
ما الرسالة التى توجهها للحكام قبل انطلاق الموسم الجديد؟
أطالب كل حكم بأن يعتبر الموسم الجديد بداية مختلفة، وأن يعمل على تطوير نفسه باستمرار، اللجنة ستوفر كل وسائل الدعم والتأهيل، لكن النجاح فى النهاية يعتمد على اجتهاد الحكم نفسه، ومدى التزامه واستعداده لتحمل المسئولية.
فى النهاية هل تود إضافة شيء؟
أدرك أن حجم التحديات كبير، لكننى مؤمن بأن العمل الجاد والتعاون بين جميع عناصر المنظومة سيحققان النتائج التى نطمح إليها، لدينا هدف واضح، وهو إعادة الثقة فى الحكم المصرى، وتقليل الأخطاء، وتقديم موسم تحكيمى يليق باسم الكرة المصرية، وأتمنى أن يساند الجميع هذه المنظومة حتى ننجح فى مهمتنا.