رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الإسكان» تدرس إعادة فتح باب التسجيل للحصول على.. السكن البديل «مهلة أمل» لأصحاب «الإيجار القديم»


2-8-2026 | 16:33

.

طباعة
تقرير: راندا طارق

تتجه الحكومة إلى منح مهلة جديدة لتلقي طلبات الحصول على وحدات السكن البديل للمواطنين المخاطبين بقانون الإيجار القديم، وذلك بعد أن كشفت المؤشرات الأولية أن عدد الطلبات المسجلة حتى الآن بلغ 100 ألف طلب فقط، وهو رقم اعتبرته الجهات المعنية أقل من التقديرات المستهدفة، في ظل وجود شريحة كبيرة من المستحقين لم تتمكن من التقدم خلال الفترة الأولى، سواء بسبب عدم استكمال المستندات أو عدم وضوح بعض إجراءات التسجيل، وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة على ضمان وصول الدعم السكني لجميع المستحقين، وعدم استبعاد أي مواطن تنطبق عليه الشروط، بما يحقق أهداف قانون الإيجار القديم في توفير بديل سكني آمن ومناسب قبل انتهاء الفترات الانتقالية التي حددها القانون.

 

وكانت قد بدأت وزارة الإسكان ممثلة في صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، استقبال طلبات الراغبين في الحصول على وحدات السكن البديل تنفيذا لأحكام قانون الإيجار القديم، بهدف إعداد قاعدة بيانات دقيقة تتضمن أعداد المستحقين وأماكن تواجدهم، بما يسمح بوضع خطة تنفيذية تتناسب مع حجم الطلب الفعلي على الوحدات السكنية، وأن عملية الحصر تمثل المرحلة الأولى من المشروع، إذ تعتمد عليها جميع المراحل التالية سواء فيما يتعلق بتحديد أعداد الوحدات المطلوبة أو اختيار مواقع تنفيذها أو وضع الجداول الزمنية للتخصيص والتسليم.

100 ألف طلب

وسجلت المنصة الإلكترونية المخصصة للتقديم، إلى جانب مكاتب البريد، 100 ألف طلب حتى انتهاء فترة التقديم، وهو ما دفع الحكومة إلى دراسة إعادة فتح باب التسجيل لفترة إضافية، لإتاحة الفرصة أمام المواطنين الذين لم يتمكنوا من استكمال الإجراءات أو تقديم مستنداتهم في المواعيد المحددة، فيما تتابع الجهات المختصة بصورة يومية نتائج عمليات الحصر، وتقارنها بالتقديرات الأولية لأعداد المستحقين في مختلف المحافظات، بهدف الوصول إلى صورة دقيقة قبل بدء إجراءات التخصيص.

وأكدت الحكومة أن الهدف من مد فترة التقديم لا يقتصر على زيادة أعداد المتقدمين، وإنما يهدف بالأساس إلى الوصول إلى قاعدة بيانات دقيقة تعكس الاحتياجات الحقيقية على مستوى الجمهورية، بما يساعد في تحديد أعداد الوحدات المطلوب تنفيذها، وتوزيعها جغرافيا وفقا للكثافات السكانية وأعداد المستحقين بكل محافظة، وتسعى الدولة من خلال هذه القاعدة إلى ضمان تنفيذ المشروع وفق احتياجات فعلية، بما يحقق أفضل استغلال للموارد ويضمن سرعة توفير الوحدات للمستحقين دون تأخير.

ومن المنتظر أن يصدر خلال الأيام المقبلة قرار رسمي يحدد مدة المهلة الجديدة وضوابطها، بالتزامن مع استمرار أعمال فرز الطلبات التي سبق تقديمها، تمهيدا لإعلان نتائج الفحص والبدء في ترتيب أولويات التخصيص وفقا للمعايير التي حددها القانون، كما تعمل الجهات المعنية على مراجعة جميع البيانات الواردة من المنصة الإلكترونية ومكاتب البريد للتأكد من صحتها، مع منح المتقدمين الفرصة لاستكمال أي مستندات ناقصة خلال المدد التي سيتم الإعلان عنها.

وجاء الاتجاه نحو مد فترة التقديم بعد رصد الوزارة أن عدد الطلبات المسجلة لا يعكس العدد الحقيقي للمستحقين، خاصة مع وجود مواطنين واجهوا صعوبات في التسجيل أو لم يتمكنوا من استكمال الإجراءات خلال الفترة الأولى، خاصة أن الوزارة تستهدف الوصول إلى أكبر قاعدة بيانات ممكنة قبل بدء تخصيص الوحدات، بما يضمن تحقيق العدالة بين جميع المستحقين، وعدم إغفال أي حالات تستوفي الشروط القانونية، وهناك متابعة مستمرة لمعدلات التسجيل في مختلف المحافظات، للتعرف على المناطق الأكثر احتياجا، بما يسهم في توجيه خطط التنفيذ المستقبلية وفق الاحتياجات الفعلية.

خطوة إيجابية

وفي هذا الإطار، كشف الخبير العقاري محمد غالب، عن أن مد المهلة يمثل خطوة إيجابية تمنح الحكومة رؤية أكثر دقة لحجم الطلب الحقيقي على السكن البديل، كما تساعد في وضع أولويات التنفيذ وتوزيع الوحدات بما يتناسب مع الاحتياجات الفعلية بكل محافظة، وأن الحكومة تستهدف من خلال هذه الخطوة تحقيق أعلى معدلات الاستجابة، خاصة بعد تلقي العديد من الاستفسارات من المواطنين بشأن شروط الاستحقاق وآليات التسجيل، والفترة الإضافية ستمنح فرصة كافية للأسر التي لم تتمكن من تجهيز المستندات المطلوبة.

ومن جانبه أشار عادل فودة، الخبير العقاري، إلى أن مشروع السكن البديل لا يقتصر على توفير وحدة سكنية فقط، وإنما يمثل إحدى أهم أدوات الدولة لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، من خلال توفير مساكن ملائمة تراعي احتياجات الأسر، وتضمن انتقالا آمنا ومنظما دون الإضرار بحقوق المواطنين، كما ينسجم المشروع مع خطة الدولة للتوسع في إنشاء المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية المتكاملة، والاستفادة من المشروعات السكنية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، بما يتيح توفير وحدات جاهزة أو قيد التنفيذ لتلبية احتياجات المستحقين، خاصة أن نجاح المنظومة يرتبط بقدرة الحكومة على الانتهاء من حصر جميع المستفيدين قبل بدء التنفيذ النهائي، بما يضمن عدم وجود فجوة بين حجم الطلب وعدد الوحدات التي سيتم توفيرها.

ولفت إلى أن مشروع السكن البديل يأتي ضمن خطة الدولة لتنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم بصورة تدريجية، مع مراعاة البعد الاجتماعي، وضمان عدم تعرض الأسر المتضررة لأي أعباء مفاجئة، من خلال توفير بدائل سكنية مناسبة قبل انتهاء المدد الانتقالية، وأن جميع الإجراءات الحالية تستهدف تحقيق التوازن بين تطبيق القانون والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، بما يضمن انتقالا سلِسا للمستحقين إلى الوحدات الجديدة، وفق ضوابط عادلة وشفافة، ومن المنتظر أن تعلن الجهات المختصة خلال الأيام المقبلة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة