رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

دراسة تؤكد: البحث المستمر عن السعادة قد يزيد شعورك بالتعاسة

1-8-2026 | 13:33

شعورك بالتعاسة

طباعة
فاطمة الحسيني

أكدت دراسة نشرت على موقع " Psychology Today"أن الانشغال الدائم بمطاردة السعادة قد يزيد الشعور بالإحباط وعدم الرضا، بدلًا من تحقيق الراحة النفسية، ويرى الباحثون أن الرغبة في الشعور بالسعادة أمر طبيعي، لكنها قد تتحول إلى مصدر للضغط عندما يعتقد الإنسان أنه يجب أن يكون سعيدًا في كل الأوقات، أو أن أي شعور بالحزن أو القلق يعني وجود مشكلة يجب التخلص منها فورًا.

وتوضح الدراسة أن هذا الاعتقاد قد يدفع بعض الأشخاص إلى مراقبة مشاعرهم باستمرار، وتقييم مستوى سعادتهم بشكل متكرر، وهو ما يجعلهم أكثر تركيزًا على ما ينقصهم، وأقل قدرة على الاستمتاع باللحظة الحالية.

يؤكد الباحثون أن المشاعر الإنسانية بطبيعتها متغيرة، فمن الطبيعي أن يمر الإنسان بلحظات فرح، وأخرى يشعر فيها بالحزن أو القلق أو الإحباط. ومحاولة التخلص من هذه المشاعر بالكامل قد تزيد من حدتها، لأنها تجعل الشخص يدخل في صراع مستمر مع نفسه.

كما قد تدفع وسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا من الأشخاص إلى الاعتقاد بأن الآخرين يعيشون حياة مليئة بالسعادة والنجاح، وهو ما يخلق توقعات غير واقعية، وعندما لا تتطابق الحياة الحقيقية مع هذه الصورة، يظهر الشعور بالفشل أو عدم الرضا، وكلما زادت قناعة الإنسان بأنه يجب أن يكون سعيدًا طوال الوقت، ارتفع مستوى الضغط الذي يفرضه على نفسه، وقد يتحول البحث عن السعادة إلى مهمة يومية مرهقة، بدلًا من أن يكون نتيجة طبيعية لحياة متوازنة.

ويشير الباحثون إلى أن تقبل المشاعر المختلفة، حتى غير المريحة منها، يساعد على تجاوزها بصورة أفضل، فالحزن والغضب والقلق ليست مشاعر سلبية يجب التخلص منها دائمًا، بل قد تحمل رسائل مهمة عن احتياجات الإنسان وظروفه، فبدلًا من سؤال نفسك: "هل أنا سعيدة الآن؟"، يجب القول "هل أعيش حياة تتوافق مع قيمي وأهدافي؟"، فالشعور بالمعنى والرضا غالبًا ما يستمر لفترة أطول من مشاعر السعادة المؤقتة، كما قد تأتي السعادة من تفاصيل بسيطة، مثل تناول كوب من القهوة، أو قضاء وقت مع الأسرة، أو المشي في الهواء الطلق، أو إنجاز مهمة صغيرة، والانتباه لهذه اللحظات يساعد على تعزيز الشعور بالرضا دون الحاجة إلى البحث المستمر عن مشاعر استثنائية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة